; الافتتاحية: الروس.. يزحفون!! تحت طبقات الدخان!! | مجلة المجتمع

العنوان الافتتاحية: الروس.. يزحفون!! تحت طبقات الدخان!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1973

مشاهدات 96

نشر في العدد 144

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 03-أبريل-1973

الافتتاحية والروس.. يزحفون!! تحت طبقات الدخان!! لا يصح من نظرية كارل ماركس -في سياسة الدول سوى مقولة: أي حركة بشرية تستهدف الإشباع الاقتصادي أو الإشباع التجاري. الروس يتحركون -ولندع تهم تصفق لنفسها- ق مآرب وأطماع مادية لدولتهم. الجيوش الحمراء التي في بلدان أوروبا الشرقية لم تزحف ولم تبق هناك لتشرح للناس نظريات الشيوعية والجدل التصاعدي.. ولا ●●سهم التاريخ الأوربي ●●ا هناك.. لكي تضرب الوطنية وتمنعها من التمنع ت المحاصيل الزراعية والإنتاج الصناعي.. شيء للدولة –الأم- ●●بدأ بريجنيف الذي ●● عقب الغزو الروسي الكاسح لتشيكوسلوفاكيا الذي ينُص على -السيادة المحدودة- للبلدان التي ●●ها الجيش الأحمر.. هذا المبدأ من الخطأ تبريره بإعتبارات سياسية ●●ـة لأن المقصود منه هو سيادة الروس على الثروات ●●مية لدول أوربا الشرقية ●● الشعارات السياسية.. ●●ظريات المذهبية هي فقط ●●ات للاستغلال الاقتصادي باستنزاف خيرات البلاد التي تقع في قبضتهم.. لم يكن اتهامهم كيديًّا.. لأن الوقائع الملموسة تؤكد ذلك الاتهام. • ومنطقتنا هذه تزخر بالثروة ومصادر القوة.. اليوم وغدًا. فهل يتركها الروس.. وهم الذين يتحركون بدافع الطمع في الثروات ومصادر القوة؟ هذا الاحتمال لا يدور بذهن واع.. ولا بعقل حصيف.. ولا شك إن الصراع على منطقتنا قد اشتد في السنوات والشهور الأخيرة. وقرر الروس أن يزحفوا بسرعة .. وقوة والزحف الضخم.. لا ينبغي -سياسيًّا- أن يتم في الضوء.. ولا أن يتجه إلى أهدافه في وضوح. إن الزحف تحت ستار من الدخان .. يؤمن الوصول.. ويعمي العيون عن الرؤية. إننا ننتقد الوعي العربي العام.. وهو يتناول حوادث الحدود بين الكويت والعراق.. واليمن الجنوبي والسعودية والهجرة الروسية الى الأرض المحتلة.. وإثارة القلاقل المسلحة في الخليج.. ننتقد الوعي العربي وهو يتناول هذه الأحداث تناولًا سطحيًّا جزئيًّا وقتيًا وسريعًا. إن الطمع الاقتصادي الروسي يتخلل هذه الأحداث. فالكويت بلد نفطي.. وكذلك السعودية.. وبلدان الخليج الأخرى.. ورأى الروس أن تخويف هذه البلاد وترويعها يتيح لهم مجالًا للنفوذ.. والحصول على مكاسب اقتصادية كبيرة. وللقضية جانبها السياسي.. وجانبها النفسي ●جانبها السياسي - في تقديرهم - أن الاستقرار ليس من صالح حملات الصيد الروسية.. والكويت بديمقراطينها الوادعة.. والسعودية باستقرارها وهدوئها. . . هذه العوامل لا تتيح للطامعين مجالًا للنهب الاقتصادي. وأحسن خطة -في تقديرهم- هي إحداث القلاقل والاضطرابات والفتن. ●جانبها النفسي أن الاغنياء - في تقديرهم - يحرصون على الحياة.. ومن ثم يستجيبون لأهداف التخويف والترويع.. فيأخذ الروس بالإرهاب ما لم يستطيعوا أن يأخذوه بالرضا!! ولئن كانت أهداف الروس واضحة في مسألة النفط والثروة، فما علاقة الهجرة الروسية إلى الأرض المحتلة بهذا الموضوع؟ لقد حاول اليهود إقناع أمريكا بأنهم هم حماة مصالحها في الشرق الأوسط.. وهم حلفاؤها الدائمون. وكما أن الروس يطوقون أمريكا في منطقة النفط بعد أن علموا أن اعتمادها الرئيسي من الوقود سيكون قريبًا.. مركزًا في منطقة النفط العربي.. أرادوا أن ينتفعوا أيضًا من الوجود اليهودي في الأرض المحتلة في حماية مصالحهم.. حيث إن معظم أعداد الكيان الصهيوني.. سيجيء من روسيا.. وبحكم الارتباطات العاطفية، وبحكم التعليم والتثقيف الذي تلقوه من روسيا، وبحكم الخدمة التي قدمتها روسيا لليهود وبحكم خطة استفادة اليهود من كل مراكز القوى العالمية من أجل هذه الاعتبارات جميعًا ...... من وراء هجرة اليهود الروس إلى الأرض المحتلة يتطلعون إلى حماية مصالحهم الاقتصادية مستقبلًا. إن الزحف الروسي .. واضح ومكشوف وأهدافه.. واضحة ... ومكشوفة ولكن.. ما الحل؟ الحل ميسور.. لو وجد رجالًا، الحل يتمثل في هذه النقاط: إن منطقتنا تتعرض لتآمر دولي واسع النطاق... والاستغاثة بكتلة ضد أخرى عمل غير صالح؛ لأنهم جميعًا يطمعون في خيراتنا. واللياذ بالله وحده... أول خطوة جادة في الحل الصحيح وكلمة «الله» ينبغي أن تترجم في الواقع.. عقيدة وبسالة.. وقوة. ▪نقل المعركة إلى الأرض الروسية بالحق لا بالباطل؛ ففي الاتحاد السوفيتي عشرات تحت الاضطهاد والخسف والإهانة والحرمان من الحقوق المشروعة. هذه القضية علينا أن نثيرها إسلاميًّا في عالمنا الإسلامي ونثيرها إنسانيًّا في المحافل الدولية. ▪تطويق حركة اليسار في المنطقة باعتبارها كتلة تخدم مصالح الروس وتحميها. ▪ قيام وحدة.. تنسيق.. وتعاون.. أي رباط من أربطة المصلحة المشتركة بين الكويت، ودولة الإمارات، وقطر، والبحرين، وعمان، والمملكة العربية السعودية. فمضغ كل دولة على حدة ربما يكون سهلًا، أما وهي مجتمعة فلا يسهل حتى عضها. الكف عن حياة اللهو والضياع والفراغ. أولًا يكفيكم تعيير مجلة -تايم- إذ قالت عنكم:- لا يزالون يشترون بعائدات النفط -الزبنات التقليدية.. سيارات الكاديلاك المكيفة والمسابح والفتيات-. إن أي قوة في العـــــالم لا يمكن أن تؤدي عملها إلا إذا وجدت جهازًا قابلًا، والقابلية للطمع هي التي تغري الطامعين. ولا يحصن بلادنا من هذه القابلية إلا حياة الرجولة والعقل.. وحرارة الضمير وعافية الخلق والروح... والاهتمام بالمصلحة العليا للأمة.
الرابط المختصر :