; الافتتاحية.. المعادلة.. الصعبة في أحداث.. الخرطوم | مجلة المجتمع

العنوان الافتتاحية.. المعادلة.. الصعبة في أحداث.. الخرطوم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1973

مشاهدات 90

نشر في العدد 140

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 06-مارس-1973

الافتتاحية

المعادلة.. الصعبة

في أحداث.. الخرطوم

النضال والكفاح؟

ليس هناك خلاف على قضية.. فالكل يجيب بأن النضال يكون إلا من أجل قضية.

هذه الإجابة.. يصبح الكفاح - القضية - هو المقياس الأكمل وتصرف.. وهو أساس للوضوح المستمر

مباشرة.. يأتي السؤال الآخر.

القضية الفلسطينية.. هل هي خطوات بما جرى في سفارة السعودية في الخرطوم؟؟

مؤشرات التقدم هي:

لنفهم العالم - بنسبة مناسبة - لأبعاد القضية... أدلتها.. وأي كفاح معاصر يستطيع أن يعزل نفسه عن.. فالكفاح في أي وقت يمر بظروف عصره... والفيتناميون ...لا - وهم يكافحون كان من السند العالمي - رأيًا -..ما أمدهم بشحنات الطاقة.

ليس صحيحًا أن العالم ضدنا فهذا استنتاج متطير معه العدو ويغزيه.. لكي.. أنصارًا.. ونزداد دوما.

«الجريمة التي اقترفها ..بإسقاط الطائرة الليبية أن العالم يمكن أن يقف أو أنه على الأقل.. عام» نتنافس على نحن والعدو.

· کسب مواقع - أو المحافظة على المواقع الموجودة - في البلاد العربية فحين يكون الحصار شديدًا.. والتطويق محيطًا.. فإن الجهد يركز على كسب جبهات للمساندة.. والدعم والإيواء..

والوعاء الذي يتحرك فيه العمل الفلسطيني - بشكله الشامل - هو الدول العربية وإذا خسر العمل الفلسطيني دولاً عربية فهل الحل المناسب أن يخسرها جميعًا؟

· وحدة الفلسطينيين... واتحاد رأيهم على خطواتهم ومواقفهم في ضوء ذلك.. هل تقدمت القضية الفلسطينية بما جرى في السفارة السعودية في الخرطوم؟

العالم.. فهم قتل الرهائن... فقط!

ووقع حرج شديد لبلاد عربية وغاب

الرأي الفلسطيني الموحد.. عن الموقف

إن المعادلة.. صعبة جِدًّا

§ بشريًّا... تعددت الأطراف.. السودان.. السعودية.. الأمريكان.. الأردن.. بلجيكا

ولقد أعلن السودان موقفه.. وكذلك السعودية.

الأردن.. صادق الملك حسين على إعدام أبو داود وغيره.

الأمريكان.. أدى الحادث إلى انتعاش المحادثات بين جولدا مائير ونكسون.. واستغلت مندوبة العدو لأمريكا الأحداث فرفعت أرقام مطالبها الاقتصادية.. والعسكرية..

§ ظرفيًّا.. بعد أن وقع العدو في مأزق وتورط في شرور أعماله.. وعجز تمامًا عن تبریر إسقاط الطائرة الليبية المدنية.. وتكشفت وحشيته للعالم.. وأخذت أجهزة إعلامه موقف الدفاع، والاعتذار أمام الحملة الإعلامية العالمية ضد الجريمة..

فجأة.. استدار العالم إلى أحداث الخرطوم.

هنالك اتخذ العدو وأجهزة إعلامه في العالم.. موقف الهجوم علينا والقضية الفلسطينية.. بل توجد في العالم قضية تنحصر في الجانب العسكري أو القتالي..

هناك دائمًا الجوانب الإعلامية والسياسية.. بما في ذلك العوامل النفسية.. والظرفية أو الزمنية.

· والجدال الدائر الآن.. في الصحافة وفي مختلف الأوساط.

من الملوم؟ هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه الأعمال؟؟ أم الدول العربية التي تفرط في حقوقهم؟

بعضهم يقول: إن هذا العمل مسيء.. ويرد الآخرون.. قد يكون كذلك.. ولكن من الذي ألجأ هؤلاء إلى مثل هذه الأعمال؟

هذا الجدل كله.. لا معنى له.. لأنه جدل سلبي.. يهدر الوقت في الإدانات ويضاعف المرارة.. والتوتر.. والبلاء

ولو ظل العرب.. إلى يوم القيامة يتجادلون بهذه الطريقة لما تقدموا خطوة واحدة ولما حلوا مشكلة ولظل الخلاف بينهم يتسع بمقدار كميات الكلام المتزايدة.

ما الحل؟؟

§ الحل هو: بعث القضية الفلسطينية من جديد، كأرض شرعية لشعب كامل.. وهذا يعني أنه ليس من حق أي بلد عربي أن يعترف بشرعية وجود العدو أو يساومه على حساب فلسطين.. ليس بمنطق العدل والحق فحسب وإنما بمنطق المصلحة الخاصة لكل دولة عربية.. إذ إن هدف اليهود النهائي ليس فلسطين وحدها.

§ والحل هو: أن يتولى العمل الفلسطيني.. رجال قادرون على ضبط أعصابهم في كل حال.. قادرون على إدراك ظروف شديدة التعقيد تحتاج إلى الحساب.

§ الحل هو: أن تتقدم الجيوش العربية - بجد - لتقوم بدورها..

والدور هنا لا يقبل إذا كان إعلانًا يخدر الناس ولا زيادة ولا يقبل إذا كان افتياتا على حق الجيوش في التوقيت.. والتحرك.

الشيء الذي لا بد أن يراه الناس ويحسون به.. هو روح الجد والاستعداد.. والرجولة في الأمة كلها.. وما الجيش إلا بعض الأمة.

هذا.. أو الأعمال الجانبية

الرابط المختصر :