; مجازر البوسنة عار في جبين الغرب والأمم المتحدة | مجلة المجتمع

العنوان مجازر البوسنة عار في جبين الغرب والأمم المتحدة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1995

مشاهدات 85

نشر في العدد 1159

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 25-يوليو-1995

الكارثة الإنسانية الجارية في مدينة (سريبرينيتسا) البوسنية الأمنة، وما يجري في مدينتي (زيبا) وجوار جدي وبقية المدن الأمنة على أيدي مجرمي الصـرب قطع كل خيوط الشك باليقين في ضلوع الغرب ومشاركة الأمم المتحدة في أقذر مؤامرة لاقتلاع دولة البوسنة المسلمة من قلب أوروبا.

لقد أثبتت أحداث البوسنة منذ تفجرها قبل ثلاث سنوات أن الصـرب والغرب وذيلهما الأمم المتحدة وسكرتيرها بطرس بطرس غالي يقومون بأدوار بعضها البعض في سبيل إزالة دولة البوسنة من فوق الأرض وإبادة شعبها بالكامل، فقد أعطى الجميع مجرموا الصـرب الضوء الأخضـر لينفذوا مخطط الإبادة بكل وحشية وجبروت فأبادوا قرى ومدنًا ولقد حذرت الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية (ستيفاني سيموندس) من مخاطر تفشي الأوبئة وأعربت عن قلقها لأن حالات استهداف القصف الصربي للمستشفيات ازدادت بصورة خطيرة وقالت: (إن الطاعنين في السن والأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للقصف ونيران القناصة)، كما أن سفارة المفوضية العليا للاجئين قالت: إن نصيب الفرد الواحد من سكان بيهاتش ال (300) ألف المحاصرين يبلغ (51) جراما فقط من الغذاء في اليوم الواحد. زالت تعيش ممزقة النفس... وقد صار مألوفا للدنيا أن تسمع عن معسكرات الموت التي يحصد فيه المدنيون بالجملة، وصار مألوفا لدى الغرب دون أن يتحرك ضميره- إن بقي له ضمير- مشاهدة أطفال البوسنة بين قتيل تتدلى رأسه بين ذراعي أمه، وبين جريح تسرع به سيارة لإنقاذه، وأصبح شعب البوسنة بأكمله يعيش تحت الحصار لسنوات، فهناك (٤٥) ألفا على سريبرينيتسا هائمين على وجوههم في الغابات والطرقات والمخابئ والجوع يأكل أكبادهم، وهناك (۲۰۰) ف محاصرون في مدينة بيهاتش منذ (3) سنوات، وما يقارب هذا العدد في جورإجدي، فضلا عن (40) قتيلا يسقطون أسبوعيا في سراييفو.

 ولقد حذرت الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية (ستيفاني سيموندس) من مخاطر تفشي الأوبئة وأعربت عن قلقها لأن حالات استهداف القصف الصربي للمستشفيات ازدادت بصورة خطيرة وقالت: (إن الطاعنين في السن والأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للقصف ونيران القناصة)، كما أن سفارة المفوضية العليا للاجئين قالت: إن نصيب الفرد الواحد من سكان بيهاتش ال (300) ألف المحاصرين يبلغ (51) جراما فقط من الغذاء في اليوم الواحد.

 هذه المآسي التي سردنا نماذج سريعة منها تحدث في القرن العشرين وفي قلب أوروبا، التي تدعي زورا إنها بلاد الحضارة، دون أن يتحرك لها ساكن، ويا ليتها لم تحرك ساكنا وكفى، ولكنها تشارك بدور رئيس مع الصرب في ارتكاب هذه المآسي.

لقد شغل قادة أوروبا العالم تارة بالدعوة على إقرار السلام بالطرق السلمية وأعلنوا الخطط السلمية مقرونة بالتهديد لمن لا يخضع لها، ثم هددوا بسحب قواتهم العاملة في البوسنة ضمن قوات الأمم المتحدة، بينما هم يستحثون الصرب على الإجهاز على البوسنة، ويعلنون ذلك صراحة بأنهم لا يطيقون دولة مسلمة بينهم هكذا قالها ميتران وميجور وغيرهم.

واليوم يعودون المسـرحية جديدة تتخلل فصولها الاجتماعات وتبادل الزيارات والاختلاف العلني في المواقف بين استخدام القوة ضد الصرب والدعوة للسلام، فبينما فرنسا التي كانت بالأمس ضد استخدام القوة تعلن اليوم على لسان رئيسها جاك شيراك ورئيس وزرائه الأن جوبيه إنها مع خيار القوة لإعادة سريبرينيتسا أمنة، لقد كان أول قرار لهذه المنظمة هو حظر السلاح عن الأطراف المتحاربة في البوسنة وهي تعلم أن جيش الصرب استولى على (% ٦٠) من سلاح يوغسلافيا القديمة، وإن تدفق الإمدادات العسكرية من روسيا وصربيا لا ينقطع، على أن المسلمين عزل ومجردون من أي سلاح وقد شارك جنودها في عمليات الاغتصاب الجماعي التي مورست -بوحشية- ضد نساء وفتيات البوسنة، كما ثبت قيامها بتوزيع طعام إما فاسدا أو انتهت مدة صلاحيته على اللاجئين والمشردين، واليوم تقوم هذه القوات بتسليم الأسلحة الثقيلة للصرب، بينما تمنع عن المسلمين أسلحتهم، حتى يظلوا بلا سلاح في مواجهة الصرب، وهكذا لا يقل الدور الإجرامي الذي تقوم به الأمم المتحدة في البوسنة بقيادة بطرس بطرس غالي ومعاونيه عن دور على إن لم يزد.تحدة عار على مجتمعنا العصري. لقد سلبت منا الحق الأساسي في الحياة وحق الدفاع عن أنفسنا)

 لقد كان أول قرار لهذه المنظمة هو حظر السلاح عن الأطراف المتحاربة في البوسنة وهي على أن جيش الصرب استولى على (% ٦٠) من سلاح يوغسلافيا القديمة، وإن تدفق الإمدادات العسكرية من روسيا وصربيا لا ينقطع، وتعلم أن المسلمين عزل ومجردون من أي سلاح وقد شارك جنودها في عمليات الاغتصاب الجماعي التي مورست -بوحشية- ضد نساء وفتيات البوسنة، كما ثبت قيامها بتوزيع طعام إما على أو انتهت مدة صلاحيته على اللاجئين والمشردين، واليوم تقوم هذه القوات بتسليم الأسلحة الثقيلة للصرب، بينما تمنع عن المسلمين أسلحتهم، حتى يظلوا بلا سلاح في مواجهة الصرب، وهكذا لا يقل الدور الإجرامي الذي تقوم به الأمم المتحدة في البوسنة بقيادة بطرس بطرس غالي ومعاونيه عن دور الصرب إن لم يزد.

 لقد تخلت معظم دول العالم عن الدفاع عن حق البوسنة في الحياة ولكن شعبها أراد غير ذلك، وسيظل البوسنة في متمسك بحقه، وسوف ينصره الله سبحانه بإذنه ويخذل المتآمرين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

524

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

584

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8