; اقتصاد (1367) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1367)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1999

مشاهدات 65

نشر في العدد 1367

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 14-سبتمبر-1999

نصف الأسر يعيش تحت خط الفقر

الاقتصاد المغربي يواجه تحديات:  انخفاض النمو والجفاف الزراعي 

 يواجه المغرب حاليًا تحديات اقتصادية عدة تتمثل في انخفاض معدلات النمو المقدرة لعام 1999م الجاري ومواجهة الجفاف الذي يقلص الإنتاج الزراعي، ويؤثر بدوره على النمو الاقتصادي، وكذلك ارتفاع معدل البطالة، وحقيقة أن نصف الأسر المغربية يعيش تحت خط الفقر والهوة التي تفصل اقتصاديًا بين الريف محمد السادس والحضر، وأخيرًا هبوط العملة المغربية بنحو 8% أمام الدولار الأمريكي! 

وعلى الصعيد الخارجي، هناك تحدي المشاركة مع الاتحاد الأوروبي، إذ يتوقع المسؤولون المغاربة أن تخسر بلادهم نحو2% من إجمالي الناتج المحلي بعد تطبيق اتفاقية المشاركة وإلغاء الرسوم الجمركية في العقد المقبل نظرًا لأن عوائد الرسوم الجمركية - التي تمثل 50% من إجمالي العائدات الضريبية - ستنخفض غداة بدء العمل بالمنطقة التجارية الحرة بنحو 40% إلى 45% فيما تمثل هذه النسب بين 1.9 و2.6% من إجمالي الناتج تبعًا لحجم التجارة المتوقعة مع الاتحاد الأوروبي.

لقد انتهج الاقتصاد المغربي- منذ تولي الملك الراحل - نهج الليبرالية الاقتصادية، إذ واجه في بداية عهده مطلع الستينيات - إثر الاستقلال - تحديًا مزدوجًا، فقد كان مطلوبًا في آن واحد استكمال وحدة الدولة، إذ كانت هناك أجزاء من البلاد في الشمال والصحراء تحت السلطة الإسبانية، وكذلك بناء الاقتصاد الوطني المستقل عن فرنسا، وتسريع وتيرة التنمية الاجتماعية والأنشطة المالية والتجارية.

وتمثلت المشكلة الأساسية - التي واجهها المغرب خلال تلك الفترة - في ندرة الموارد والكوادر المحلية، ومن ثم مثلت معركة إعداد الكوادر والإصلاح الزراعي التحدي الأول للحكومة الوطنية، وفي تلك الفترة اعتمد الاقتصاد على إيرادات الفوسفات والصادرات الزراعية لتغطية الواردات، وتوسعت الدولة في الاقتراض الخارجي بفعل الحاجة إلى الاستثمارات الضخمة لتشييد البنية التحتية، وهذا ما جعل تراكم الديون يمثل عبئًا كبيرًا على المغرب في السبعينيات التي ساد فيها الاعتقاد باستمرار ارتفاع أسعار الموارد الأولية في السوق الدولية ومنها الفوسفات، كما اعتمد المغرب وقتها على الطفرة النفطية في الشرق الأوسط الذي أمكنه من خلالها توفير قروض ميسرة لها.

وفي مطلع الثمانينيات واجه المغرب أزمة مالية واقتصادية صعبة، إذ تراجعت عائدات الفوسفات في ظل التوسع في النفقات وبالتالي زاد عجز الموازنة وانخفض مستوى النفقات الجارية، وارتفعت الأسعار، واندلعت أزمة النفط الثانية، مما زاد من أعباء الميزان التجاري، وفي ظل مواجهة المغرب موسمًا زراعيًا سيئًا نتيجة الجفاف الشديد انخفض النمو الاقتصادي، ومن هنا شجع الملك الحسن اتفاق المغرب مع صندوق النقد الدولي وتبنى برنامج التقويم الهيكلي خاصة بعد وصول أزمة المديونية إلى ذروتها. 

وكان الهدف الأساسي للبرنامج تقليص دور الدولة من خلال الإسراع ببرنامج الخصخصة وتحرير الأسعار، وسوق العمل، وإلغاء الدعم على السلع، وتقليص الدعم على الموارد الغذائية وإصلاح النظام الضريبي.

وفي مطلع التسعينيات بدأت بشارات التحسن الاقتصادي، إذ تضاعفت الاستثمارات الأجنبية، واستطاعت المغرب جدولة ديونها، وأصبح الاقتصاد المغربي يتميز بالمصداقية المالية الدولية، وبات واحدًا من أنشط الأسواق الناشئة في المنطقة.

 وقد تراجعت نسبة الديون المغربية الخارجية من إجمالي الناتج القومي في مطلع السنة الجارية إلى 51% من 58% العام الماضي، وبلغ حجمها 18 مليار دولار، ويتوقع خفضها إلى نسبة 40% مطلع القرن المقبل، وذلك بعدما أرجأ المغرب في العام الماضي استخدام السوق الدولية للحصول على ما بین 300  و400 مليون دولار عبر مصارف تجارية وتحويلها لشطب ديون مرتفعة التكلفة تم التعاقد عليها في الثمانينيات، مكتفيًا بصيغ مبادلة الديون باستثمارات مع كل من فرنسا، وإسبانيا، ولا تزال المديونية الخارجية تشكل ضغطًا على موارد الخزينة، وتفوق تسديداتها السنوية قيمة الاستثمارات العامة، وتسعى الحكومة إلى معالجة المعضلة عبر ثلاثة اتجاهات هي: 

- تعامل سياسي مع الدول الصديقة والشقيقة لحل المشكلة.

- اتصالات مع دول نادي باريس، والسعي إلى رفع السقف المسموح بتحويله إلى استثمارات محلية من 20% حاليًا إلى نحو 50% مما يسمح بزيادة وتيرة الاستثمارات الخارجية، ومعالجة الديون في إطار ثنائي. 

- العودة لسوق المال الدولية لشراء ديون قديمة ذات فوائد مرتفعة والحصول على قروض أخرى بفوائد أقل بنحو 6%.

وتتوقع جهات مالية متخصصة أن يتغلب المغرب نهائيًا على مشكلة المديونية بحلول سنة 2010م، وهو تاريخ سريان اتفاق منطقة التجارة الحرة بين المغرب والاتحاد الأوروبي شريطة زيادة معدلات النمو الاقتصادي إلى ما بين 6 و7% سنويًا، والتحكم في نسب الفائدة، وتراجع قيمة العملة. 

ويبلغ إجمالي التزامات موازنة المغرب لسنة 1999 - 2000م نحو 141 مليار درهم «14.5 مليار دولار» بزيادة نسبتها 7% على الموازنة السابقة، ويبلغ إجمالي الإنفاق 122 مليار درهم بزيادة نسبتها 8,14% في حين يبلغ إجمالي الإيرادات 125 مليار درهم بزيادة 6.11% وتتوقع الموازنة تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 3% بنهاية السنة الجارية من 6.3% عام 1998م الذي تحقق بفضل تحسن الإنتاج الزراعي، وارتفاع أداء القطاع السياحي بنسبة 18% واستقرار أسواق الصادرات المغربية خصوصًا داخل الاتحاد الأوروبي والهند، وذلك في حين توقعت مصادر رسمية أخرى أن يصل معدل النمو في الاقتصاد المغربي إلى نسبة 7.6% خلال السنة المالية 98/ 1999م، وذلك على أساس النتائج الجيدة للموسم الزراعي المنصرم، والمناخ السياسي المتولد عن تعيين حكومة التناوب المغربية والنتائج الإيجابية التي أظهرتها المؤشرات الاقتصادية في المغرب. 

وتواصل الحكومة مجهوداتها لرأب الهوة الفاصلة بين المستويات الاقتصادية والاجتماعية السائدة في الريف والحضر، إذ تم البدء بتنفيذ مشاريع حيوية تتجاوز قيمتها 4 مليارات درهم، كما تم افتتاح مشاريع حيوية متعلقة بإنتاج الطاقة وفتح الطرقات وتوسيع المرافق.

 وقد تم الاهتمام بالمناطق الصحراوية عبر تخصيص حصة من الموازنات السنوية المتلاحقة لتنميتها، وتحديث بنيتها التحتية، كما حظيت مشاريع المياه بحصة الأسد، من مجمل هذه الاستثمارات، ويلي ذلك بناء الطرق وربطها بمدن الصحراء الكبرى، كما تم تعزيز الرعاية الصحية، وحضت الحكومة جمعيات رجال الأعمال على التحرك السريع، ولإيجاد مشاريع منتجة في المدى القصير كالفنادق ومصانع التعليب وإنشاء شركات لنقل البضائع.

 وشجعت الدولة الأفراد أيضًا على إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم هناك، وذلك عن طريق وضع خطة مشتركة مع المصارف المحلية لإعطاء تسهيلات للمواطنين من أجل تحقيق ذلك، ويرى الخبراء أنه من الضرورة بمكان تحويل المقاطعات الصحراوية بسرعة إلى مراكز استقطاب اقتصادي وتجاري وسياحي تكون قاعدة أساسية التعاون مع دول إفريقيا وجنوب المتوسط.

 وعلى صعيد النهوض بالقطاع السياحي، يتميز المغرب بالتنوع الجغرافي وتعدد المقاصد السياحية، قد أولت الدولة هذا القطاع اهتمامًا خاصًا، إذ عنيت بتطوير مختلف أنماط السياحة الساحلية الداخلية والصحراوية، عن طريق بناء الفنادق، والنوادي، وتوفير الخدمات المتعددة. 

وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين المغرب والاتحاد المغربي، فإنها تتأثر كثيرًا بالتوترات السياسية بين الدول الأعضاء، وقد وصلت قيمة مبادلات المغرب التجارية مع بقية دول الاتحاد المغاربي إلى أقل من 2% من إجمالي حجم التبادل التجاري المغربي مع الخارج، أي ما يعادل ملياري درهم، كما وصلت قيمة وارداتها منها إلى 1,4% من قيمة وارداتها من الخارج.

أبرزها الإغلاق والاحتكار والنهب

إجراءات "إسرائيلية" منظمة لتدمير الاقتصاد الفلسطيني

القاهرة - محمد جمال عرفة: 

حذر تقرير صادر عن الإدارة الاقتصادية في جامعة الدول العربية من وجود مخطط صهيوني لهدم الاقتصاد الفلسطيني وتدميره، وبالتالي منع قيام الدولة الفلسطينية.

وقال التقرير إن الحكومة "الإسرائيلية" عمدت في الآونة الأخيرة إلى ترسيخ اختلالات هيكلية في الاقتصاد الفلسطيني إلى درجة التشويهات، عن طريق ممارسة سياسات مثل الإغلاق والحصار والمستعمرات والقيود، والاحتكار ونهب الموارد، ومبادلة أجور العمال الفلسطينيين بسلع رديئة، والانفراد بالأسواق الفلسطينية حتى ارتفع معدل البطالة بين الشبان الفلسطينيين إلى 60%.

ونبه التقرير إلى اتباع "إسرائيل" سياسة الاحتواء مع الفلسطينيين للحيلولة عمليًا دون قيام الدولة الفلسطينية، كما تنشر الأحقاد والشكوك بين المؤسسات الفلسطينية، إذ تمنح بعض التجار والمسؤولين المتعاونين معها امتيازات لممارسات احتكارية، في حين تمنع رخص استيراد وتصاريخ الشخصيات المهمة «VIP» لبعضهم الآخر، وتقرب بعض الوسطاء بامتيازات جمركية وتهريب، حتى تستمر الدولة الفلسطينية معتمدة على الاقتصاد "الإسرائيلي".

وقال التقرير إن هذه السيطرة "الإسرائيلية" والتحكم في الفلسطينيين يرجعان إلى أن "الإسرائيليين" لا يزالون يسيطرون على 94% من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ إن السلطة الفلسطينية لم تتسلم سوى 3% فقط من مساحة الضفة الغربية، البالغة 5822 كيلو مترًا مربعًا، وهي مساحة المدن الفلسطينية المكتظة بالسكان، كما لا تزال القوات "الإسرائيلية" تحتل 23% من مساحة غزة بواسطة 18 مستعمرة مقامة هناك.

وأكد التقرير أن السلطة الفلسطينية لا تقيم دولتها حاليًا إلا على 371 كيلو مترًا مربعًا، في حين تبلغ مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6187 كيلو مترًا مربعًا، واتهم التقرير "إسرائيل" باستنزاف 80% من المياه الفلسطينية، إذ بلغ متوسط نصيب الفرد الفلسطيني 100 متر مكعب من المياه مقابل 500 متر مكعب للفرد "الإسرائيلي". 


عرض واسع لبرامج حاسوب «إسلامية» في معرض «جيتكس 99» القادم

دبي - من حسن حيدر – قدس: 

يشهد معرض «جيتكس 99» للمعلوماتية عرضًا لمجموعة واسعة من برمجيات الحاسوب الإسلامية المتخصصة في مختلف المجالات والتي تتضمن احتياجات الأطفال والمحامين الشرعيين والاهتمامات العامة، وساهمت التطورات الحاصلة في صناعة برامج الحاسوب العربية في زيادة حجم وتطور برامج الحاسوب الإسلامية المنتجة في منطقة الشرق الأوسط، وسيقام معرض «جيتكس 99»، الذي ينظمه مركز دبي التجاري العالمي وصنف كثالث أكبر معرض من نوعه في العالم من 30 أكتوبر وحتى 3 نوفمبر المقبل. 

كما سيشهد «جيتكس 99»، الذي يزوره سنويًا عشرات الألوف من المتخصصين عرض تطبيقات وبرامج محوسبة حول مبادئ الإسلام والقوانين الشرعية، بالإضافة إلى برامج تعليم الصلاة وقوانين الميراث وأحكام زكاة الأموال، كما تشارك شركة «بيراميدز سوفت» الإيرانية بعرض برامج تبين الفتوحات الإسلامية ومعارك مثل اليرموك والقادسية.

كما سيشارك من مصر العديد من الشركات التي تستثمر في مجال برمجيات الحاسوب، حيث ستعرض برمجيات إسلامية عديدة وتاريخية حول غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وأحكام الفقه، وبرامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

وتعتبر شركات البرمجيات المصرية من الشركات الرائدة في مجال تطوير برامج حاسوب إسلامية، وحققت بعض الشركات نقلة نوعية في مجالات شرعية كان من أهمها الميراث الشرعي، حيث صممت برمجيات قادرة على توزيع الإرث على الورثة وفق الأحكام الإسلامية وعلى آراء عدد من علماء الفقه الإسلامي، ويتوقع اعتماد هذه البرمجيات في المحاكم الشرعية المصرية قريبًا. 


انتقادات حادة من الجالية التركية للحكومة الألمانية

شتوتجارت - خالد شمت: 

اعتبر أوفى كارستين هاي المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أن انتقادات الجالية التركية لحكومته بسبب ضعف مساعداتها لضحايا الزلزال في تركيا ليس لها ما يبررها، وأشار إلى عزم ألمانيا جمع مساعدات كبيرة لتركيا على المستوى الأوروبي.

وكان مسؤولون كبار في الجمعيات التركية بألمانيا قد وجهوا انتقادات شديدة للمساعدات التي قدمتها الحكومة الألمانية لضحايا الزلزال ووصفوها بالضئيلة، وفي مقابلة مع صحيفة «شتوتجارت ناخویشتن» رأى حقي كسكين رئيس اتحاد الجمعيات التركية، أن مبلغ 5 ملايين مارك كمساعدة فورية هو مبلغ ضئيل لا يليق ببلد كألمانيا، وقال مدير معهد الدراسات التركية في مدينة أيسن إن مبلغ 5 أو 6 ملايين مارك ليس المبلغ المناسب.

وفي سابقة نادرة، أيد الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني المعارض انتقادات الجالية التركية لحكومة شرودر، وقد دفعت تلك الانتقادات وزير الخارجية فيشر لعقد اجتماع مع ممثلي الجالية التركية، أعلن خلاله تقديم وزارته مبلغ 5 ملايين مارك لتركيا، ودفعت وزارة التعاون الاقتصادي مبلغًا مماثلًا، ذلك بالإضافة لمواد الإغاثة والتبرعات التي جمعها 51 ألفًا من التجار ورجال الأعمال الأتراك المقيمين في ألمانيا.

الرابط المختصر :