; رئيس لجنة المناصرة الأستاذ مبارك المطوع المحامي: الانتفاضة تأصيل إسلامي للموقف من اليهود | مجلة المجتمع

العنوان رئيس لجنة المناصرة الأستاذ مبارك المطوع المحامي: الانتفاضة تأصيل إسلامي للموقف من اليهود

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1988

مشاهدات 57

نشر في العدد 856

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 01-مارس-1988

الانتفاضة الجديدة: تأصيل إسلامي وقيادات تحركها

الحديث مع رئيس لجنة مناصرة فلسطين ولبنان يأخذك، وأنت تسمع، إلى الجديد الكاشف عن الحقيقة في الأرض المحتلة. يقول السيد مبارك المطوع، المحامي: "القيادات الإسلامية تحرك الانتفاضة". ولا نريد، أخي القارئ، في هذه المقدمة استباحة إجابات الأستاذ مبارك، فلتقرأها بنفسك وذلك فيما يلي:

 

المجتمع:

ماذا عن لجنة المناصرة ودورها، ومن المستفيدون بخدماتها؟

 

المطوع:

اللجنة إحدى اللجان العامة التابعة لجمعية النفع العام، وهي جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت. شُكِّلت اللجنة قبل سنتين وباشرت عملها خلال الأشهر الأولى من تشكيلها وتأسيسها ولله الحمد. ونظرًا لأهمية مجال عملها واختصاصها، كثفت جهودها وركزت على تحقيق أهدافها التي أُنشئت من أجلها.

 

ولمعرفة المزيد عن اللجنة، يمكن الرجوع إلى كتيبها الذي أصدرته لهذا الغرض.

 

المجتمع:

ما هي طرق إيصال المساعدات إلى مستحقيها؟ وما هي نوعيات هذه المساعدات؟

 

المطوع:

بالطبع، بما أن اللجنة من اللجان العامة، فإنها تتعرف على اللجان الموجودة في مناطق الحاجة وتعتمد منها ما تكون محل ثقة اعتمادًا كاملًا، بحيث يمكن للقائمين على تلك اللجان أو الهيئات أن يؤدوا الأمانة كاملة. فهم بدورهم يقومون بأخذ المساعدات وإيصالها للمحتاجين وتنفيذ المشاريع النافعة لهم بهذه الطريقة، وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحها بفضل الله وجدواها.

 

ويشارك الجميع، من جهات رسمية وغير رسمية، في عملية إيصال المساعدات سواء تلك التي خارج الكويت أو التي داخل الكويت، وكلهم بفضل الله يضعون أيديهم فوق أيدينا ويشدون من أزرنا ويعينوننا على إيصال المساعدات لمستحقيها.

 

المجتمع:

ما هي مشاريع اللجنة داخل فلسطين ولبنان؟

 

المطوع:

لا شك أن اللجنة قد حاولت أن تقدم ما تستطيع بالرغم من قصر عمرها الزمني، إلا أنه من فضل الله تعالى كان لها دور في تحقيق بعض المشاريع على الساحتين، وتمثلت في أعمال الإغاثة كتوزيع المواد الغذائية والوحدات الغذائية في حالة الحصار والضرورة.

 

وكذلك إقامة المستوصفات والعيادات والمراكز الطبية التي قد تتشكل أحيانًا من أكثر من عيادة كعيادة رجال وأطفال ونساء، وعيادة حوامل أحيانًا، وعيادة أسنان أحيانًا كذلك في مركز واحد، وقد تحقق كل ذلك بفضل الله تعالى، وكان ميداننا هو مخيمات اللاجئين، ومخيمات اللاجئين كما تعلمون موجودة في كل مكان سواء في الأردن أو لبنان أو في فلسطين.

 

فنحن تدرجنا بفضل الله في تنفيذ المشاريع وانتقلنا من المشاريع الإغاثية إلى مشاريع إنمائية تتفق مع ما يطرح على الساحة من حاجة تنمية أحوال اللاجئين والمسلمين في الضفة الغربية أو في الأردن. وقد حققنا في هذا المجال عددًا من المشاريع كمزارع الغنم ومزارع الأغنام ومزارع الدواجن ومزارع إنتاجية أخرى من هذا النوع، بالإضافة إلى مصانع نسيج أيضًا أنجزنا عددًا منها بفضل الله تعالى، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تخص قطاعًا من المحتاجين كالأيتام مثلًا حيث تتكفل بعدد منهم لا يزال في ازدياد وتتكفل بالأسر المحتاجة وبطلاب العلم ليتمكنوا من مواصلة دراساتهم وهذا هو من أساسيات أعمال اللجنة وهو أيضًا في ازدياد ولله الحمد.

 

المجتمع:

تم اقتطاع راتب يوم من كل موظفي الدولة بالكويت بشكل اختياري لصالح الانتفاضة الفلسطينية، فلمن سُلِّمت هذه التبرعات لإيصالها إلى فلسطين؟

 

المطوع:

إذا كانت هي اختيارية، فنحن نتمنى من المسؤولين أن يتذكروا أن هناك لجنة مختصة من أبناء البلد وهي مستعدة وقادرة بإذن الله تعالى لأداء مهمتها ولا تختلف عن أي جهة، ولربما نجد في أنفسنا استعدادًا أكبر ونرى في أنفسنا رغبة أكبر في العمل والتضحية من أجل هذه المهمة ومن أجل هذه القضية التي هي قضية المسلمين جميعًا، لذلك نحن على استعداد ولا أدعي أننا تسلمنا حتى الآن أية مبالغ، إلا أننا لا نشك في أن المسؤولين سوف يذكرون هذه اللجنة ويخصونها، وإن كانت المسألة مسألة رغبات أو اختيارية فإن الناس حتمًا سيتجهون إلينا بإذن الله تعالى كما اتجه الكثير وسيختارون اللجنة للتعامل معها.

أما على المستوى الرسمي فإن المسؤولين أيضًا مطالبون بأن يخصصوا جزءًا من هذه التبرعات للجنة المناصرة ونحن على ثقة بهم إن شاء الله.

 

المجتمع:

هل لكم أن توضحوا لنا ما هي برأيكم حقيقة هذه الانتفاضة الشعبية التي تشهدها الساحة الفلسطينية الآن؟ أو ما هي هويتها؟

 

المطوع:

لا شك أن الإنسان له طاقة للاحتمال كما أنه في نفس الوقت له ردود فعل تأتي تلقائية وفطرية نتيجة لأي فعل قد يقع عليه، والشعب الفلسطيني عُرف منذ فجر التاريخ بشعوره بالكرامة والأنفة والإباء كأي شعب عربي آخر، قد يكون من طبع العربي المسلم الاحتمال ولكن الاحتمال له مدى ثم يأتي اليوم الذي يتفجر فيه. وهنا جاءت ممارسات العدو الصهيوني في آخر أيامها متخطيًا أقصى درجات الاحتمال، وبالتالي كان من البديهي أن تُجابه بأقصى ما يمكن، فالتفت الشعب الفلسطيني حوله فلم يجد إلا سلاح الإيمان والاستعانة بالله وحده والالتفاف نحو نفسه والحجارة التي يلقطها في الشارع فاستعملوا كل ذلك.

 وما زال اليهود يستفزون هذا الشعب ويضغطون عليه وما هذا الاستمرار في الانتفاضة إلا نتيجة واضحة جدًا لهذا الصلف الإسرائيلي المعروف والتحرش الدائم الذي يصل إلى درجة القتل والرشق بالرصاص المطاطي والرصاص القاتل والتعرض للمتظاهرين بالقنابل الغازية السامة وكافة الوسائل، ولا شك أن اليهود لن يستطيعوا مواجهة شعب بأكمله ولو فكروا في يوم أن يواجهوهم بأكثر من ذلك لانقلبت الموازين عليهم لأنهم بدورهم يبحثون عن الأمان والسلام ويلهثون وراءه، ولكنهم يريدون أن يظهروا أمام العالم أنهم يريدونه من موقع القوة وموقع المنتصر ويظهر العرب المسلمون كأنهم هم الذين يبحثون عن السلام ويستجدونه بالرأفة والرحمة من دول العالم. من هذا المنطلق هم وبعد أن فوجئوا بمثل هذه الانتفاضة فهم في حيرة الآن تجعلهم يريدون استثمار هذه الانتفاضة، وهم يقدمون على ذلك ليظهروا في نظر العالم أنهم تحت ضغط هذه الانتفاضة الذي أبدى تجاوبه مع الانتفاضة.

نحن نقول إن هذه الانتفاضة لن تكون الأخيرة ومهما ترتب عليها من نتائج استغلالية يراد بها استغلال الشعب الفلسطيني وتسخير هذه الانتفاضة لصالح مساعي السلام وعقد المؤتمرات الدولية فإن هذا لن يكون لأن الاتفاق مع اليهود أمر مستحيل وقد يحدث في فترات وجيزة وعلى مستويات خاصة لفئات خاصة من الناس إلا أنه لا يمكن أن يمثل إرادة الشعب العربي وبالتالي ستنقلب الموازين على رؤوسهم وتنقلب الحسابات ضدهم.

 

المجتمع:

ذكرتم في البداية أن الصلف اليهودي وتعديه الحدود المعقولة للتحمل هو الذي دفع الشعب الفلسطيني إلى الانتفاضة، فهل يفهم من هذا الكلام أن الانتفاضة كانت عفوية؟ أم أن لها تأثيرًا تنظيميًا أو إعدادًا مسبقًا؟

 

المطوع:

في بداية الأمر كانت هنالك حوادث ولدت الانتفاضة، ولكن كما بلغنا عنها هو أن الحوادث جاءت طبيعية وعفوية نتيجة هذا الصلف وهذا التعامل بين اليهود والعرب على مدى سنوات، فكان من الفلسطينيين من يقتل ومن يسجن ومن يضطهد وكان من يرد على تلك الاعتداءات قدر استطاعته ولو بسكينة أو بيده. ثم تأتي حوادث الاعتداء الأخرى عندما ارتكب اليهود جريمة قتل أربعة فلسطينيين بشاحنة تصطدم بسيارتين ثم تخرج انتفاضة على مستوى محدود ثم تتوقف، هذه الصور مألوفة في فلسطين المحتلة منذ سنوات إلا أن الانتفاضة الأخيرة تختلف عن سابقاتها ولها وضع خاص لعل من أبرز ما فيها أن القيادات التي وراءها قيادات إسلامية والمشاعر إسلامية وتأصيل الانتفاضة تأصيل إسلامي لا يستطيع أحد أن ينكر ذلك.

ولا شك أن اليهود يريدون أن يتعرفوا على خبايا العمل الإسلامي هنالك، وأنها كأي بلد في العالم فالصحوة الإسلامية شملت العالم وبالتالي تمتد إلى أي مكان، وإن كانت الانتفاضة قد كلفت ضحايا أو قتلى فهذا أمر طبيعي بالنسبة لنا كأمة إسلامية نتقبله كأي حادث كوني عرضي مثل فيضانات أو زلزال، ولعل من يموت في الحوادث المرورية في كل عام أو من يموت تحت تأثير السكر في البلاد الغربية أو من يموت بالبرد القارس في الغرب أكثر ممن ماتوا في الانتفاضة حتى الآن. ولعلنا نختار الموت بشرف حتى لا نموت بالطرق المعتادة.

هذا شيء طبيعي ليفهم الجميع ذلك ولنمارس حياتنا الطبيعية في مثل هذه الانتفاضة. إنما السؤال المهم هنا هو ما بعد الانتفاضة ومن المستفيد؟ ما بعد الانتفاضة هناك حسابات جديدة لكل من له دور في هذه الانتفاضة ونحن مستعدون كعرب ومسلمين لكل الاحتمالات وكافة الاحتمالات لأنه جزء من واقعنا، لكن الحسابات التي قد تقلق فإنها تقلق أناسًا آخرين ليس المسلم المؤمن بربه.

 

المجتمع:

هناك محاولات الآن للالتفاف على هذه الانتفاضة خاصة بعد المبادرات التي قام بها بعض الزعماء العرب التي تدعو إلى إيقاف أعمال العنف بين الطرفين لمدة ستة أشهر، وقد تكون هذه محاولة لإجهاض الانتفاضة، هل تتوقعون أنهم سيلتفون عليها ويجهضونها؟

 

المطوع:

هناك احتمالان وهما قريبان من بعض نستطيع أن نعتبرهما اتجاهًا واحدًا. احتمال يقول إن هناك من يصنع الأحداث ويصنع الانتفاضة ويدعو إلى استمرارها مستغلًا في ذلك الاندفاع الفطري والقوي عند الناس، وهناك اتجاه آخر يقول إن الانتفاضة بدأت عفوية واستمرت عفوية ولكن يجب أن تستغل لصالح السياسة العامة والاتجاه العام.

في كلتا الحالتين الأمر لا يعدو أن يكون سلطة تمارس على المستضعفين، فعندما يعطى المستضعف فرصة ليقول كلمة أو يلقي حجرًا أو يتحرك حركة فلعل ذلك إنما يتم بطريقة مدروسة أو بطريقة مستغلة وإلا لكان هناك تصرف آخر قبل هذا الوضع أو وضع حد آخر له، إنما على كل الأحوال سواء صح هذان الاحتمالان أو أحدهما فنحن نرى بنظرة أخرى، أن هذه الانتفاضة سوف تفرز جيلًا إيمانيًا صادقًا يجعل هذه الانتفاضة في ذهنه وفي عقله وفي قلبه لن ينساها، وسوف تؤتي الانتفاضة أكلها ولن تضيع دماء الشهداء سدى.

 

المطوع:

الانتفاضة يجب أن تستمر وقد لا يكون استمرارها بالطريقة التي نهتف فيها يوميًا، بل نستمر بعقول الناس وقلوبهم بشكل أو بآخر فهناك أشكال كثيرة، هنا يجب أن تبرز القيادات التي وراء الانتفاضة لتقول كلمتها. بقي أن تخاطب الانتفاضة من هم خارج فلسطين لأنهم يخاطبون الآن اليهود بالحجارة واليد وبكل الوسائل كسلطة داخل فلسطين، فماذا عن السلطات خارج فلسطين؟ يجب أن تخاطب من هم بالداخل وتطالب ولو من الداخل لأن الذين في الخارج لا يستطيعون مخاطبتها، فالانتفاضة قادرة على ذلك وأرجو أن تجد الوسيلة إما بواسطة الوقود أو وسائل الإعلام المتاحة أو أي وسيلة يجدونها، ومن هو قادر على إلقاء حجر على طائرات هيليكوبتر يستطيع أن يلقي كلمة أمينة خارج أسوار فلسطين المحتلة.

 

المجتمع:

بصفتكم قائمين على لجنة المناصرة لشعب فلسطين ولبنان، هل بإمكانكم أن تلقوا لنا الضوء على أوضاع المخيمات في لبنان والأردن وفلسطين؟

 

المطوع:

أوضاع المخيمات مأساوية ولا يمكن شرحها بكلمة، وإن الأخبار التي تأتينا يوميًا من وسائل الإعلام تكفي لمعرفة أن الناس هناك وضعهم سيء للغاية ويعانون معاناة كبيرة من النواحي المادية والمعنوية ولا أحد يقف إلى جانبهم.

 

لذلك يجب الوقوف إلى جانب هؤلاء اللاجئين وذلك واجب من جميع النواحي شرعًا ودينيًا ووطنيًا واجتماعيًا. وهذا هو منطلقنا. أما الحديث عن الانتفاضة فهي مسائل سياسية التي لا تهم اللجنة في العادة إنما يعنيها الجانب الإنساني الذي يترتب على أي حدث كان سواء الانتفاضة أو غيرها، أما الجانب السياسي والتكتيكي فنحاول ألا نخوض فيها ونحتفظ بآرائنا الشخصية عنها.

 

المجتمع:

صدرت تعليمات من الحكومة لمنع جمع التبرعات من المساجد، فلماذا هذا الإجراء؟

 

المطوع:

من الخطأ القول إنه صدر حظر لجمع التبرعات من المساجد، بل هناك توحيد وتنظيم وتنسيق في عملية جمع التبرعات فقد توحدت في جهة موثوقة وقديمة ومختصة هي اللجنة الشعبية لجمع التبرعات، ويشرف عليها رجال كبار وثقات معروفون نثق بأمانتهم ودينهم يستطيعون توجيه التبرعات توجيهًا سليمًا فعملية التنظيم في العادة تعود بالنفع على الكل إن شاء الله.

 

المجتمع:

يتردد كثيرًا أن قضية أفغانستان قد سحبت البساط من تحت قضية فلسطين، فما مدى صحة هذا الكلام؟

 

المطوع:

هذا الكلام غير صحيح، وحتى أنه مثير. لا نشك أن قضية أفغانستان لاقت رواجًا واهتمامًا في وقت من الأوقات ولفتت الأنظار فترة من الزمن في الفترة التي أصبح تداول القضية الفلسطينية روتينيًا وأصبحت أخبارها روتينية ألفها الناس ثم لم يكن هناك حدث يلفت النظر وإنما هي أحداث سياسية والناس في العادة تبتعد عن مثل هذه الأخبار، في الوقت الذي كانت قضية أفغانستان ملتهبة وفي صراع وحركة دائبة، وتحقيق انتصارات يشعر بها المسلم فيعتز.

هذا هو الذي وجه الأنظار جهة أفغانستان في فترة من الزمن، أما وقد صحا الناس نحو واجبهم الأساسي وأن كل أراضي المسلمين أهم ما فيها هي المقدسات وأن أرض المقدسات فلسطين ما زالت تحت نير الاحتلال، وهذه الصحوة تتزايد يومًا بعد يوم، فالأنظار الآن بدأت تعود نحو الاتجاه الأساسي، وأن تُسلط كل الأنظار وكل القلوب نحو بقعة في العالم الإسلامي وأن تهتم بكل المسلمين في كل مكان، هذه هي النظرة الصحيحة وأن نعطي الأولوية لمن نجد أنهم يستحقون وأنهم قائمون بالعمل حسبما يجب ولمن نجد أنهم يؤدون الأمانة على وجهها الأكمل.

هذا هو الذي يوجه الأنظار لفئة دون فئة فاليوم وقد أثبت الشعب الفلسطيني هذا التوجه وهذه الانتفاضة المباركة وهذا العمل الشجاع أعتقد أنه لم يبق مجال لمثل ذلك الطرح بأن القضية الأفغانية سحبت البساط أو غير ذلك. إنما هو تنافس في وجه الخير بين العاملين في المجالات الإنسانية وتنافس أيضًا في وجه الخير نحو العاملين في الحقول الإسلامية عامة سواء في أفغانستان أو غيرها، ونتمنى للجميع التوفيق.

 

المجتمع:

هل من كلمة أخيرة تريدون توجيهها للمسلمين عامة؟

 

المطوع:

الكلمة التي أؤكد عليها هي أن لجنة المناصرة إنما تقوم على الأعمال الإنسانية والتزامًا منها بهذا المنهج تستمر في عطائها وأدائها لواجبها مستلهمة مبادئ الإسلام ومستلهمة تعاليم الدين التي تحثنا على أداء الأمانة، لذلك نحرص كل الحرص ألا تتأثر بالاعتبارات المحيطة بنا أو الضغوطات التي نتعرض لها، ونحن نعرف أن رسالة الإسلام بدون شك محفوفة بكثير من المخاطر أو المحاذير، إنما ذلك لا يثنينا لأنه يحقق مقادير الله بنا وأمر الله فينا، وإن من التراجع ألا نبدأ في عمل شيء ولكن بدايتنا اليوم تكون بداية المنطلق نحو ما يجب علينا تقديمه وما يجب تقديمه هو عمل الخير للمسلمين المحتاجين إليه، وعمل الخير له ميدان واسع نرجو من الناس والمهتمين الالتفاف حوله، وأن يقوموا بواجبهم نحو إخوانهم ويطلعوا على حقيقة ما هم فيه من مأساة وحقيقة الأوضاع فيشاركون بذلك في حمل العبء وأداء الواجب ونسأل الله التوفيق لنا ولهم وجزاك الله خيرًا.

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :