; الانتفاضة في العام الثالث بيان رقم (٥١) | مجلة المجتمع

العنوان الانتفاضة في العام الثالث بيان رقم (٥١)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-1989

مشاهدات 58

نشر في العدد 947

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 26-ديسمبر-1989

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين.

شعبنا الفلسطيني المجاهد

دخل العام الثالث للانتفاضة المباركة بقوة مضاعفة أشعلت فلسطين كلها بمُدنها وقُراها ومخيماتها تحت أقدام الغزاة مما أفقدهم صوابهم فعادوا إلى سياسة المذابح الجماعية كما حدث في مدينة نابلس البطلة، وقرية بني نعيم، ظنًا منهم أن هذا الأسلوب الوحشي سوف يطفئ جذوة الانتفاضة، ولكن خابوا وخسروا فقد عرفوا شعبًا لا يخشى الموت ولا المذابح، بل يقبل على البطش والإرهاب والظلم الصهيوني والأمريكي فَتَحية إلى كل شعبنا المُصر على مواصلة الجهاد حتى يتحقق النصر، تحية إلى الذين يرفضون التخاذل والتنازل وإن طال الطريق وعظمت التضحيات.

شعبنا الفلسطيني المسلم

لقد سبق أن حذرنا من المشاريع التآمرية التي تهدف إلى إجهاض الانتفاضة المباركة، كما حذرنا من استغلال الانتفاضة لتحقيق ما يتناقض ومصالح الشعب الفلسطيني المسلم ولذلك فنحن اليوم نؤكد على ما يلي:

1- إن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» حين اتخذت قرارها بتفجير الانتفاضة وأصدرت بيانها الأول المؤرخ في 14/12/1987 أي بعد أربعة أيام فقط من بدء العمل الجهادي وسمتها هذا الاسم المبارك «الانتفاضة» وأعلنت للشعب الفلسطيني المجاهد بداية عهد جديد من تاريخه ووقف الشعب خلفها بكل قوته لم تكن تقصد ومن ورائها كل الشعب تعجيل عملية المفاوضات مع جزاري شعبنا.

2- إن استثمار الانتفاضة لا يكون عن طريق تقديم التنازلات المجانية والتفريط بحقوق شعبنا المرتبطة بكل ذرة تراب من وطنه المقدس، كما أن الاعتماد على الاستعمار الأمريكي الغادر المنحاز بكل قوته نحو العدو الصهيوني لا يشكل طريقًا لنَيِل حقوق شعبنا.

3- إن أسلوب التنازلات المجانية لم يثمر إلا تعنتًا وتعصبًا من جانب العدو الصهيوني كما أنه أغراه بمواصلة الإصرار على مواقفه لابتزاز تنازلات جديدة.

4- إن شعبنا يرفض بعد مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمشوهين والسجناء أن يعود لقبول كامب ديفيد جديدة.

5- تؤكد حركة المقاومة الإسلامية حماس موقفها الرافض لكل مشاريع السلام المطروحة لانتقاصها حقوق شعبنا وتجدد رفضها لخطة بيكر، وتحذر من دعايات وسائل الإعلام الصهيونية المسمومة التي تدعي قبول «حماس» بالمفاوضات، وإنها ستشارك فيها، وتؤكد حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن مواقفها السياسية لا تؤخذ -في هذه المرحلة- إلا من بيانها الرسمي ولا يمثلها الآن أحد داخل فلسطين المحتلة بشكل علني وأن حماس تعتبر كل من يشارك في المفاوضات المبنية على خطة بيكر خارج على إرادة الشعب.

6- تطالب حركة المقاومة الإسلامية «حماس» كل الاتجاهات والتيارات أن يكون لها موقف عملي واضح من خطة بيكر والمفاوضات المزمع عقدها بناء عليها، وليتحمل كل نتيجة موقفه فالتاريخ لا يرحم.

شعبنا الفلسطيني البطل

إن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تدعو جماهير شعبنا المسلم إلى مواصلة انتفاضته المظفرة والاعتماد على ذاته وتضحياته وعدم الاعتماد على سراب المؤتمرات الدولية، فكما علمتم لم تتل قضيتكم لحظة واحدة من الاهتمام خلال لقاء بوش- غورباتشوف، لأن الدور السوفيتي المشبوه والذي بدأ يتكشف الآن قد أوكل القضية برمتها إلى أمريكا.

كما تدعو جماهير شعبنا إلى الرد على المفاوضات باستعمال الزجاجات الحارقة ونصب الكمائن وتصعيد الانتفاضة ضد جيش الاحتلال الظالم.

شعبنا الفلسطيني الصابر

إن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تدعوكم إلى ما يلي:

أ- على المستوى الخارجي

1- دعوة الجماهير العربية إلى التأييد الحقيقي الفعلي للانتفاضة وعدم الاكتفاء بالكلام، إذ إن الشعب الفلسطيني يقدم التضحيات ضد الاستعمار نيابة عن الأمة العربية والإسلامية.

2- دعوة للجماهير العربية والإسلامية لكسر قيود الذل والاستفادة من الانتفاضة فقد تحركت شعوب المعسكر الشرقي نحو الحرية عندما رأت شعبنا الفلسطيني الأعزل يواجه الموت، فأحرى بكم أنتم أن تتعلموا هذا الدرس من الانتفاضة.

3- تدعو «حماس» المؤسسات الدولية أو الفلسطينية التي تتولى تعويض المتضررين أن يكون هذا التعويض لكافة المتضررين دون تمييز بينهم لتنال ثقة الشعب الفلسطيني خاصة وإن الحديث قد كثر في الآونة الأخيرة عن عمليات الاختلاس.

4- تدعو «حماس» كل المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن تتدخل لدى سُلطات الظلم اليهودي لفضح ممارساتها في السجون وخاصة سجن الرملة، حيث يتعرض أسود حركة المقاومة الإسلامية «حماس» للموت البطيء.

5- تدعو «حماس» الأنظمة العربية والأوروبية لاستيراد الحمضيات من فلسطين لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

ب- على المستوى الداخلي:

 تدعو حماس لضرب الاقتصاد الإسرائيلي ومقاطعة كل البضائع التي لها بديل وطني كما تدعو إلى ضرب موسم الحمضيات الإسرائيل بالوسائل المتاحة.

 تحذر حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عصابات السرقة والمخدرات التي أخذت تعيث في الأرض فسادًا بالتآمر والتنسيق مع سُلطات الاحتلال وتذكرها أن يد حماس ستصلها

 تدعو «حماس» شعبنا إلى البُعد عن مظاهر الترف والكماليات فنحن شعب مجاهد

 اعتبار أیام 22، 23 أیام تصعيد ضد جنود الاحتلال والمستوطنين

 تنعى حركة المقاومة الإسلامية «حماس» العلّامة المجاهد الدكتور عبدالله عزام «ابن فلسطين» الذي اغتيل في الباكستان والذي كان يدعم الجهاد الأفغاني والجهاد الفلسطيني، وتحمل الموساد والاستعمار الأمريكي مسؤولية ذلك، وتعلن من يوم 25/12/89 يوم إضراب شامل احتجاجًا على ذلك.

 اعتبار يوم 1/1/1990 يوم رفع الأعلام الفلسطينية المُزينة بلا إله إلا الله مُعبرة عن إسلامية القضية.

 اعتبار يوم 9/1/1990 يوم إضراب شامل بمناسبة دخول الانتفاضة شهرها الخامس والعشرين

 اعتبار أیام 15، 16/1/1990 أیام تصعيد ضد الاحتلال

ولتستمر الانتفاضة ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أكثر النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21)

والله أكبر ولله الحمد

حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فلسطين

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

191

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!