العنوان الانتفاضة والجهاد في ولاية جامو وكشمير المسلمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992
مشاهدات 64
نشر في العدد 1012
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 18-أغسطس-1992
النضال في كشمير: إيمان وصمود
لقد كان بفضل الله -سبحانه وتعالى-، ثم بفضل الاستراتيجية الحكيمة
للحركة الإسلامية والمنظمات الإسلامية الأخرى في ولاية جامو وكشمير المحتلة، أن
الاستعمار الهندوسي الغاشم لم يتمكن من تحقيق أهدافه الشنيعة ضد الإسلام والمسلمين
في الولاية. كما أنها أدت إلى بداية حركة الانتفاضة ضد الاستعمار الهندوسي الغاشم.
تضحيات الشباب وبداية الجهاد
إن هذه الانتفاضة التي تقودها الحركة الإسلامية والمنظمات الإسلامية
الأخرى تشمل الشعب الكشميري المسلم بصفة عامة، والشباب المسلم الذين تخرجوا من
المعاهد التعليمية التابعة للحركة الإسلامية، والشباب المسلم الذين انضموا إلى
الحركة الإسلامية نتيجة لعمل الدعوة في الولاية بصفة خاصة.
لقد كان لانسحاب الاتحاد السوفياتي من أفغانستان بعد هزيمة مخجلة على
أيدي المجاهدين الأفغان أثره في تحول هذه الحركة إلى حركة جهادية من ناحية، وإلى
حركة شعبية شاملة من ناحية أخرى؛ وذلك لمواصلة الجهاد في كلتا الدائرتين معًا. وفي
خلال هذه المدة، ترك أكثر من (60,000) من الشباب المسلم عملهم في الدوائر الحكومية
وغير الحكومية أو دراستهم في الجامعات والكليات، وانضموا إلى منظمة حزب المجاهدين،
التي هي أكبر المنظمات الجهادية في الولاية، وإلى المنظمات الجهادية الأخرى، وهذا
العدد لا يزال في ازدياد يومًا بعد يوم.
وحدة الصف ومكاسب المقاومة
وجدير بالذكر أن (13) منظمة جهادية كبيرة في الولاية قد اتحدت أخيرًا
باسم الاتحاد الإسلامي لمجاهدي كشمير، كما اتحدت (11) منظمة إسلامية وسياسية في
الولاية باسم (حركة تحرير كشمير) لمواصلة الجهاد في المجال السياسي.
وزعيم هذه الحركة هو الأستاذ علي الجيلاني -حفظه الله تعالى- الذي بدأ
جهاده ضد الاستعمار في بداية الستينات. وقد زُج به في سجون الهند أكثر من عشر
مرات، ومكث في السجون ومراكز التفتيش وزنزانات التعذيب أكثر من عشرين سنة، ولا
يزال في السجن حتى وقتنا هذا.
الانتصارات الميدانية والاجتماعية
وجدير بالذكر أنه رغم أحكام حظر التجول المستمرة، وسيطرة الجيش الهندوسي
في الولاية، نحن نسمع الأنباء العالمية تذكر كل يوم إقامة المسيرات الجماهيرية
الكبرى والإضرابات عن العمل في أنحاء الولاية. يطالب فيها الشعب الكشميري المسلم
من الاستعمار الهندوسي تطبيق قرارات الأمم المتحدة بإجراء استفتاء لتقرير مصير
الولاية.
كما نسمع وسائل الإعلام الدولية تتكلم عن العمليات التي يقوم بها
المجاهدون ضد الاستعمار الهندوسي وعملائه في الولاية، ومنها: القضاء على المراكز الاستراتيجية
الهامة للجيش الاستعماري الغاشم، وقتل الجنود الهندوس وعملاء الاستعمار، والقضاء
على مراكز الفاحشة والمخدرات كالسينما، ومحلات الفيديو، والخمر، ومعالم السيطرة
الحضارية الاستعمارية الأخرى المختلفة.
فقد كانت لتلك العمليات الباسلة أن خسائر العدو في المجال العسكري
والمجال الاقتصادي في السنتين الماضيتين قد بلغت بلايين من الدولارات، كما بلغ عدد
القتلى من الجيش الهندوسي خلال هذه المدة عدة آلاف، وهكذا عملاء الاستعمار فقد تم
القضاء على كثير منهم.
وأما الباقون فقد بدأوا يعلنون قطع علاقتهم مع الاستعمار، فنحن نرى
الجرائد والمجلات المحلية المختلفة مليئة بالإعلانات لقطع العلاقات مع حزب المؤتمر
القومي الهندي وحزب المؤتمر القومي لولاية جامو وكشمير.
وقد نشأت هذه العمليات المتواصلة قرار القائمين بمراكز الفاحشة
والمخدرات كالسينما، ومحلات الفيديو، والخمر، وما إلى ذلك، إغلاق تلك المراكز في
نهاية عام 1989، فلا يوجد الآن في الولاية أي سينما، أو محل للفيديو، أو مركز للخمر،
أو ملاهي.
تغيير اجتماعي جذري
ومن مؤثرات الحركة الجهادية أيضًا قرار النساء المسلمات التزامهن
بالزي الإسلامي والحجاب الشرعي. واليوم لا تخرج امرأة مسلمة من بيتها إلا وهي
متحجبة، فلله الحمد والشكر.