العنوان البحرين على مفترق الطرق..مشكلتان خطيرتان.. اليسار والانحلال أسباب الأزمة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1974
مشاهدات 85
نشر في العدد 209
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 16-يوليو-1974
البحرين على مفترق الطرق
مشكلتان خطيرتان.. اليسار والانحلال أسباب الأزمة وطريق المخرج!
البحرين درة الخليج العربي وصاحبة أقدم وأعرق تاريخ في المنطقة تمر هذه الأيام بمرحلة من أصعب مراحل حياتها.
مرحلة في غاية الخطورة والدقة، خطيرة بما تحمله من مشاكل قد تؤدى بالبحرين إلى الهلاك والدمار ودقيقة لصعوبة علاج هذه المشاكل وحاجتها إلى حكمة وشجاعة في العلاج.
وأخطر مشكلتين تواجهان البحرين هما اليسار السياسي والانحلال الخلقي. وسنحاول أن ندرس كل مشكلة على حدة ثم نبتغى الحلول لها وسنبدأ باليسار.. واليسار في البحرين يتمثل في أحزاب ومنظمات سياسية سرية متطرفة ومن بعضها أعضاء البرلمان البحريني.
واليسار هناك مسيطر على معظم نقابات العمال واتحادات الطلبة وبعض المنظمات النسائية.
وأما سيطرة اليسار وانتشاره فيعود للأسباب التالية:
-انخفاض مستوى المعيشة.
فالبحرين في خلال ٢٤ سنة الأخيرة تضاعف عددها وأصبح حسب إحصاء فبراير ١٩٦٥ ما بين 200.000 و۲۱۰,۰۰۰ نسمة ونسبة الزيادة السنوية أصبحت ۳,۳ ٪
إذن فالسكان يتزايدون بشكل كبير يحتاج إلى توسع وزيادة في الدخل القومي للبحرين. حتى لا ينخفض دخل الفرد عن الحد المعقول.
- تفشي البطالة بين العمال والخريجين، وخاصة لو علمنا أن ٧٥٪ من مجموع السكان المحليين تقل أعمارهم عن الثلاثين عامًا وهؤلاء يحتاجون إلى إيجاد مجالات عمل واسعة ليست متوفرة الآن في البحرين
-النقص في الخدمات العامة وخصوصًا أن ٥٠٪ من مجموع السكان المحليين لا تتجاوز أعمارهم ١٦سنة مما يستدعي زيادة الاهتمام بالخدمات العامة عمومًا وخصوصًا التعليم والصحة.
-إشراك الشعب في إدارة الدولة عن الطريق البرلماني الصحيح.
- كبت الحريات وخصوصًا حرية الصحافة والتعبير عن الرأي.
-محاربة التيار الإسلامي ووضع العراقيل في طريقه.
هذه هي مجمل أسباب قوة اليسار ومن معرفتنا لهذا الواقع السيئ الذي يساعد على نمو واتساع اليسار داخل البحرين يمكن لنا أن نعرف الحلول للقضاء على هذه الآفة الخبيثة التي لا تهدد البحرين فقط وإنما تهدد كل منطقة الخليج.
والحلول لا يستطيع أن يقوم بها إلا الحكومة البحرينية وهي تتمثل بتغير كلي وإصلاح شامل وذلك بالآتي:
- محاولة رفع المستوى المعيشي للفرد في البحرين وإيجاد فرص العمل للجميع ورفع مستوى الخدمات العامة وذلك عن طريق تحقيق العدالة الاجتماعية داخل البحرين وبين جميع الطبقات والمستويات والقضاء على الفساد الإداري والرشوة والمحسوبية والاحتكار والتوسع في تصنيع البلد والاهتمام بالمشاريع الاقتصادية وكذلك الاستغناء عن الأيدي العاملة غير المحلية وإحلال الأيدي العاملة البحرينية ولو كانت أغلى من الأجنبية وأيضًا السماح بالحريات عمومًا وإطلاق حرية الكلمة والقلم. وأما الحل الجذري للمشكلة فهو في إنعاش التيار الإسلامي داخل المجتمع عن طريق التربية الدينية في المدارس وفي وسائل الإعلام عمومًا وتشجيـع العمل الإسلامي الشعبي.
هذه هي المشكلة الأولى وأما الثانية وهي الانحلال الخلقي فهي مرتبطة بالأولى ارتباطًا قويًا وكلاهما يساعد في الانتشار والتوسع.
والانحلال الخلقي في البحرين يتمثل في أكثر من صورة فهو يظهر في إباحة الخمر وانتشاره بين المجتمع وخصوصًا الشباب وحتى المراهقين الصغار، وفي النوادي الليلية وكازينوهات الفنادق التي يظهر فيها الفسق والفجور بأبشع صورة وفي المحلات الخليعة التي تملأ مكتبات البحرين وليس عليها أي رقابة والأدهى والأمر أن هذه الظاهرة الخلقية السيئة ليست الآن محصورة في مستويات معينة، إنما بدأت تغزو المجتمع البحريني على أساس أنها عصرية وتطور العلاقات بين الجنسين.
وأسباب هذه الظاهرة تعود أولًا إلى سياسة استعمارية اتبعتها بريطانيا قبل الاستقلال وأيام وجود القاعدة العسكرية البريطانية في البحرين فلقد استخدمت بريطانيا سلطتها الاستعمارية في تشجيع كل مظهر غير خلقي ومناف للعادات والتقاليد في محاولة للقضاء علـــى إسلام وأصالة المجتمع البحريني ومن بعد بريطانيا استلم هذه المهمة اليساريون وبعض الشباب المتأثر بالحضارة الغربية الذين يحاولون أن يجعلوا البحرين أشبه ما يكون بأي بلد غربي وذلك من تأثير عقدة النقص التي يشعرون بها.
هذه هي أسباب الانحلال الخلقي وأما الحلول فهي نفس الحلول التي طرحتها لمعالجة اليسار البحريني وذلك أن هذين الخطرين من نفس المنبع وهو معاداة الإسلام ويتجهان نحو نفس الهدف وهو القضاء على الشخصية الإسلامية في البحرين.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل