العنوان التجربة الرائدة لتركيا في مجال التعليم
الكاتب محمد زاهد جول
تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2016
مشاهدات 57
نشر في العدد 2102
نشر في الصفحة 12
الخميس 01-ديسمبر-2016
تزايدت القفزة الكبرى في مستوى التعليم منذ وصول العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002م حتى الآن
المجتمعات التي لا تستفيد من ثروتها البشرية بصورة جيدة محكوم عليها بفقدان حظها في المنافسة والتقدم
العدالة والتنمية عمد إلى تقديم التعليم الأساسي مجاناً ورفع جودة التعليم في المدارس الحكومية وتطوير إمكاناتها التكنولوجية
تم تطوير برامج التعليم الفني لتتوافق مع سوق العمل الديناميكية واليومية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني
عدد الجامعات التركية وصل إلى 162 جامعة بعد أن كان 76 جامعة عام 2002م بمعدل جامعة أو كلية في كل مدينة
عدد الطلاب الجامعيين بلغ 3 ملايين و107 آلاف طالب عام 2010م بينما كان مليونين و949 ألفاً قبل ذلك
شملت المنحة التعليمية التركية عام 2014م أكثر من 80 ألف طالب من خلال النظام الإلكتروني
برنامج المنح التركية ينقسم إلى 4 فئات تستقبل الطلاب من أنحاء العالم المختلفة ومن مختلف المستويات الدراسية
في عام 2017م ستستمر الرئاسة في دفع تكاليف سكن طلاب المنحة ودراستهم وأقساط التأمين الشهرية وتذكرة سفر للمرة الأولى
محمد زاهد جول
اهتمت الحكومات التركية بالجانب التعليمي منذ تأسيس الجمهورية التركية عام 1923م، وقد كانت الجامعات التركية محط أنظار الطلبة من خارج تركيا في أواخر القرن العشرين الماضي، ولكن القفزة الكبرى في مستوى التعليم وتوسعه في تركيا تزايدت منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002م وحتى الآن، فقد تضاعف عدد الجامعات التركية الرسمية والخاصة، ومع تزايد اهتمام حكومة العدالة والتنمية بالعالم العربي والإسلامي عملت الحكومة التركية على التعاون معها في مجال التعليم العالي، والتبادل الثقافي والتعليمي والمنح المتبادلة ضمن اتفاقيات بين وزارات العليم العالي مع معظم الدول العربية والإسلامية.
وعملت الحكومة التركية على تسهيل فرص قبول الطلبة الراغبين بالدراسة في تركيا، وعلى توفير مقاعد دراسية جامعية لهم، بل عملت في السنوات الأخيرة على فتح فرص الحصول على منح تعليمية للطلبة مباشرة، ووفرت هذه المعلومات لدى السفارات والقنصليات التركية في الخارج، كما قامت بتسهيل ذلك للطلبة غير الأتراك بتقديم طلباتهم عبر شبكات الإنترنت والتواصل مع الجهات المختصة في تركيا لمعرفة شروط الالتحاق بالجامعات، ومميزات ذلك وأنواع هذه الجامعات وتخصصاتها.
التجربة التركية النهضوية في مجال التعليم:
مرت السياسات التعليمية في تركيا بمراحل عديدة، بعضها علماني متشدد أو قومي متصلب(1)، وكان ذلك قبل انتخابات عام 2002م، فقد وضع حزب العدالة والتنمية سياسته التعليمية في برنامجه الحزبي عند التأسيس عام 2001م، وجعله في برنامجه الانتخابي الذي ترشح أمام الشعب التركي على أساسه عام 2002م، وفاز على أساسها، وطبقها في الأربعة عشر عاماً الماضية، وكانت عاملاً مهماً وقوياً في نجاح التجربة التركية عموماً؛ حيث إن التعليم - وفقاً لما يراه الحزب - من أهم عناصر التنمية والنهضة في جميع المجالات؛ ذلك أن السياسة التعليمية هي استثمار للثروة البشرية في الطريق المستقيم، والمجتمعات التي لا تستفيد من ثروتها البشرية بصورة جيدة هي مجتمعات محكوم عليها بفقدان حظها في المنافسة والتقدم.
لقد كانت السياسة التعليمية التي طبقها حزب العدالة والتنمية في الأربعة عشر عاماً الماضية من تاريخ تركيا المعاصرة، ومن تجربتها النهضوية عاملاً أساسياً في النجاح والتقدم والازدهار الذي تمتع به الشعب التركي أولاً، وكان عاملاً قوياً في بناء مجتمع متعلم وجيل مثقف يحمل مشروع دولته بوعي واقتدار، فلقد أعطى الحزب أولوية في تخصيص الموارد البشرية العامة للاستثمار في مجال التعليم؛ لأن أي ضعف يمكن أن ينجم في مجال التعليم لا يمكن التغلب عليه بأي تقدم يتم تحقيقه في مجالات أخرى، وبالمقابل كلما حدث تطور ملموس في مجال التعليم والارتقاء به ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المجتمع، وتتحقق الجودة الشاملة في كل المجالات، وهذه السياسة قد جعلت أهم أهدافها الرئيسة إزالة الضعف السابق في مجال التعليم.
إن السياسة التعليمية التي مارسها حزب العدالة والتنمية بدأت بحركة إصلاح جذرية في مجال التعليم وفق الرؤية التالية:
1- مراجعة مناهج التعليم الأساسية من جديد بما يتوافق مع متطلبات العصر واحتياجات المجتمع التركي، ووفقاً لما يتم إكسابه للطلاب من مهارات، ونقل التعليم الأساسي عبر التطبيقات التعليمية النموذجية الناجحة إلى الإدارات المحلية والفروع الإقليمية بالريف، وتحويل دور وزارة التعليم الوطني إلى الرقابة والتنظيم، ووضع المعايير وإدخال التعليم إلى المناطق المحرومة، ودعمه من خلال برامج خاصة.
2- إعادة تنظيم مرحلة التعليم الإلزامي بصورة تحقق إمكانية الاختيار والتوجيه، ورفع عدد سنواته من 8 أعوام دراسية إلى 11 عاماً.
3- ضمان تكافؤ الفرص لجميع خريجي المدارس الثانوية والمدارس المناظرة لها من أجل القبول بالجامعات التركية.
4- تقديم التعليم الأساسي مجاناً، ورفع جودة التعليم في المدارس الحكومية، وتطوير إمكانياتها التكنولوجية، وإدخال مقررات تعليمية لتطوير مهارات الطلاب نحو المشاركة وحرية التفكير والتحليل، وتحثهم على الإبداع والاستقلالية في اتخاذ القرار، وتتناول القيم التعددية وتمجد الشعور بالمواطنة، وتعلم التكنولوجيا المعاصرة، وقد تحقق ذلك بالتعلم بالاستفادة من خبرات الدول الديمقراطية المتقدمة في هذا المجال، وقد تم إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية التي تخرج المدرسين، وتم تأهيل الخريجين منهم وفق النظام التعليمي الجديد.
5- وضع مواد «اختيارية» اعتباراً من الصف الخامس الابتدائي تساعد الطلاب على التوجه للتعليم العام والفني في المراحل الأعلى وفقاً لاهتماماتهم وقدراتهم.
6- التوسع في المؤسسات التعليمية الخاصة من خلال إدخال تشريعات قانونية تستهدف تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال التعليم، وتحث المدارس الموجودة على أن تعمل بكامل طاقاتها، وعلى الدولة أن تشتري الخدمات التعليمية حتى يتسنى للطلاب الفقراء أن ينالوا تعليماً في المدارس الخاصة، ويكون المعيار في استمرارهم هو النجاح والتفوق، وتأمين موارد من قبل القطاع الخاص للاستثمار في قطاع التعليم عن طريق إيجاد طلب عليه.
7- الاهتمام بالتعليم الفني والتوجيه في المرحلة قبل الجامعة، لإكساب الطلاب مهنة بجانب الشهادة وتطوير برنامج التعليم الفني ليتوافق مع سوق العمل الديناميكية واليومية، وذلك بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، التي أنشأتها الغرف الصناعية والتجارية ورجال الأعمال، بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات تعليمية خدمية لإكساب مهارات المهن في فترات قصيرة لمن لا يستطيع أن يتحمل برنامج المدارس الطويلة، وتقديم برامج للدعم الخاص في مجال التعليم الفني، وذلك للمناطق التي تحتاج للتنمية بصورة أكبر.
8- وضع نظام للاقتراض لطلاب الجامعات الحكومية يمكنهم من تغطية مصاريف الدراسة ومن العيش في وضع ملائم، وقد تم تحديد أسس ومبادئ صرف المساعدات التي تقدم للطلاب الفقراء.
9- إخضاع المدارس المهنية العليا التي تعمل على توفير أعمال وسيطة لتشريع قانون جديد وفق برنامج معين يمكنها من تخريج عمالة وسيطة مؤهلة تأهلاً عالياً.
10- إتاحة الفرصة أمام الجامعات لتأسيس شركات مع الإدارات المحلية والغرف الصناعية والتجارية، ومع رجال الأعمال للقيام بمشروعات مشتركة، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تدفع الإدارات المحلية والقطاع الخاص لتطوير علاقاتها مع الجامعات.
11- دعم الإدارة المركزية لبرنامج التطوير البحثي والتكنولوجي في الجامعات في المجالات التي تحتاجها الدولة وتوفير الموارد المالية في هذا الصدد، ولا بد أن تكون الجامعات في تعاون مستمر مع القطاعات الصناعية حتى تتحول إلى مؤسسات منتجة غير منفصلة عن المجتمع ومتطلباته.
12- سجل التعليم العالي في تركيا تقدماً كبيراً من حيث الكم، وتم القيام بإصلاح جذري في التعليم الجامعي، وذلك من خلال الخطوات التالية:
أ- بجعل «المجلس الأعلى للتعليم العالي» مؤسسة تقوم بالتنسيق بين الجامعات وتضع المعايير.
ب- تحويل الجامعات إلى مؤسسات ذات استقلال ذاتي إداري وأكاديمي.
جـ- تمتع الجامعات بالحرية والديمقراطية التي تصب في صالح الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
د- جعل الهدف الرئيس للجامعات إنتاج المعرفة العلمية والقيام بالأنشطة البحثية والتعليمية.
13- تطوير الأبنية التعليمية من حيث النمط المعماري والتجهيزات والقدرات التعليمية، وتطبيق نظام التعليم في المدارس يعتمد أساساً على الدرس لا على الصف الدراسي، وتم الاهتمام بالنموذج المعماري الموحد في بناء المدارس لإكساب الأبنية نوعاً من التكييف.
14- إن معرفة اللغات الأجنبية مهمة جداً في حوار الأفراد والمجتمعات والدول على مستوى العالم؛ ولهذا لا بد من الاهتمام بجودة تعليم اللغات الأجنبية، واستخدام الوسائل والإمكانات الحديثة في طرق تدريسها، وتم الحث على تعلم اللغات الأجنبية وكذلك الاهتمام باللغة التركية واستخدامها كلغة علم.
15- إتاحة دروس دينية اختيارية بخلاف درسي الثقافة الدينية والأخلاق لطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية.
16- تمكن التكنولوجيا المتطورة الأفراد من تلقي العلم من خلال الإنترنت، وتم تشجيع استخدام هذه الطريقة في التعليم الجامعي، واتخاذ التدابير اللازمة حتى يتمكن الطلاب من الاستفادة منها في دراستهم.
17- دعم الجامعات الأهلية «التابعة للأوقاف» وإعادة النظر في أسس تخصيص الدعم المادي من الميزانية العامة لهذه الجامعات.
إنجازات وطموحات
هذه السياسة التعليمية حققت من الإنجازات في مجال التعليم، وبالأخص فيما يلي:
1- زيادة كبيرة في عدد الصفوف المدرسية.
2- ثورة تكنولوجية في التعليم.
3- إنترنت سريع للمدارس.
4- تحديث المناهج والمفردات الدراسية.
5- دعم تام لطلبة الجامعات.
6- مساهمة في رفع نوعية وجبات طعام الأقسام الداخلية.
7- جامعات في كافة المدن: قامت حكومة العدالة والتنمية بزيادة عدد الجامعات في فترة حكمها، فقد كان عدد الجامعات في تركيا 76 جامعة في عام 2002م، وقد رفع هذا العدد إلى 162 جامعة؛ بحيث لم تعد هناك أي مدينة خالية من الجامعات والكليات، وبذلك فتحت الحكومة الطريق أمام كل من يرغب في إتمام دراسته العليا.
8- جامعات ذات معايير عالمية: قامت حكومة العدالة والتنمية برفع ميزانية الجامعات الرسمية من 2.5 مليار ليرة عام 2002 إلى 11.5 مليار عام 2011م، وبذلك مهدت الحكومة الطريق أمام ارتفاع مستوى الجامعات إلى مستويات عالمية.
9- سِن التعلم غير محدودة.
10- مضاعفة عدد المعلمين وتحسين ظروفهم: قامت حكومة العدالة والتنمية برفع مرتبات المعلمين والمدرسين بنسبة 200% سواء بالمقارنة مع الليرة التركية أو الدولار الأمريكي، كذا من أجل حصول الطلبة على تعليم أفضل قامت حكومة العدالة والتنمية بمضاعفة عدد المعلمين والمدرّسين إلى درجة أن ثلث المعلمين الأتراك اليوم قد عُيِّنوا في عهد حكومة العدالة والتنمية.
11- تزايد إمكانات المدارس.
12- مضاعفة المنح الدراسية 7 مرات.
13- فتح حسابات مصرفية للأمهات وليات أمر الطلبة.
14 - منشآت جديدة في القرى.
15- حملة «البنات إلى المدرسة».
16- جسر محبة بين الطلبة الصغار.
17- مساعدة أطفال الشهداء.
18- رفع المعوقات في التعليم.
هذه السياسة التعليمية حققت النجاح الكبير، وهذا ما لمسه الشعب التركي بنفسه أولاً، وقد كوفئ حزب العدالة والتنمية بانتخابه في كل الانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية طوال حياته السياسية حتى الآن.
وفي مجال التعليم الجامعي بعد أن وجدت جامعة أو كلية في كل مدينة، بلغ عدد الطلاب الجامعيين 3 ملايين و107 آلاف طالب عام 2010م، بينما كان مليونين و949 ألفاً فيما مضى، وقد تم تخصيص مبلغ 11.5 مليار ليرة للجامعات لعام 2011م.
ويبلغ تعداد طاقم التدريس الجامعي حوالي 77100، يتم مراقبة وإدارة التعليم العالي من قبل مجلس التعليم العالي (YÖK)، الذي تم إنشاؤه عام 1981م، وبلغ عدد الطلبة من غير الأتراك في عام 2011م حوالي 16 ألف طالب أجنبي، يدرسون في تركيا، معظمهم أتى من دول آسيا الوسطى، المتأثرة بالثقافة التركية، بينما أخذ توافد الطلبة العرب إلى الجامعات التركية في السنوات القليلة الماضية يزداد.
مشروع المنح الجامعية في تركيا:
منذ أن فتحت الحكومة التركية مشروع المنح الدراسية للطلبة العرب في تركيا، أصبح ذلك سؤال الكثيرين، وبالأخص لمعرفة أسماء الجامعات وتخصصاتها وأماكن تواجدها في المحافظات التركية.
شملت المنحة التركية عام 2014م أكثر من 80 ألف طالب من خلال النظام الإلكتروني، كما يتم إجراء مقابلة من قبل ممثلين أكاديميين وخبراء في 80 دولة حول العالم، وقد تم اختيار الطلاب بناء على تحصيلهم العلمي، وأهليتهم للقبول من الناحية الأكاديمية، وفي الوقت نفسه يأخذ البرنامج بعين الاعتبار احتياجات الدولة التي يأتي منها الطالب.
وتعمل رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى في رئاسة الوزراء التركية على تطوير الخدمات والفعاليات التي تقدمها للطلاب الأجانب الذين يأتون للدراسة في تركيا، ضمن برنامج «المنح التركية».
ووفقاً للكتيب الذي أصدرته الرئاسة حول مشروع ميزانيتها لعام 2017م، فإنها ستقدم لهؤلاء الطلبة خدمات الإرشاد الأكاديمي والمهني والاجتماعي والثقافي، كما ستنشئ نظاماً معلوماتياً للطلبة الأجانب والخريجين بالتعاون مع الهيئات المعنية، وستقوم الرئاسة كذلك بتطوير نظام المنح الدراسية الذي يستفيد منه حالياً 16 ألف طالب أجنبي يدرسون في تركيا، وحوالي 5 آلاف طالب سوف ينضمون إليهم العام المقبل.
وستقدم الرئاسة كذلك منحة «دعم النجاح» للمتفوقين، ومنحة لدراسة اللغة التركية لثلاثة أشهر خلال فترة الصيف لعدد من الطلبة الأجانب.
وتستمر الرئاسة في دفع تكاليف سكن طلاب المنحة، وتكاليف دراستهم، وأقساط التأمين الشهرية، بالإضافة إلى تذكرة سفر للطلبة لدى قدومهم تركيا للمرة الأولى، وأخرى لدى عودتهم بعد الانتهاء من الدراسة، وتعتزم الرئاسة كذلك توسيع أنشطتها وفعاليتها الاجتماعية والثقافية والتربوية في الخارج، وللطلاب العرب 12 فئة ضمن المنحة التركية(2).
فئات المنح للطلاب من أنحاء العالم:
ينقسم برنامج المنح التركية إلى أربع فئات تستقبل الطلاب من أنحاء العالم المختلفة، وضمن مختلف المستويات الدراسية، وتحتوي كل فئة على برنامج منح خاص يوفر تشكيلة من الفرص تناسب مؤهلات المتقدم بطلب المنحة.
- الفئة الأولى: هي منح تقدم للمرحلة الجامعية الأولى «البكالوريوس»، وتمنح لكل من دول البلقان، والدول المتحدثة باللغة التركية، وإقليم البحر الأسود، ومنح حرّان، والمنح التركية الأفريقية، ومنح البوسفور.
- الفئة الثانية: تمنح لطلاب الدراسات العليا، وتنقسم إلى: منحة ابن خلدون للعلوم الاجتماعية، ومنحة «علي كوشتشو» للعلوم والتكنولوجيا.
- الفئة الثالثة: تقسم منح الفئة الثالثة على أساس الموضوع، وتتضمن: منحة «ابن سينا للعلوم الطبية»، ومنحة الدراسات الإسلامية، ومنحة «يونس إمره» لدراسة اللغة التركية.
- الفئة الرابعة: وهي المخصصة للمنح قصيرة الأمد، فتقسم إلى: منحة البحث، ومنحة النجاح، ومنحة الدعم، ومنحة اللغة والثقافة التركية.
ويمكن التقدم لهذه المنح عبر المواقع الإلكتروني للمنح، وعند التسجيل في الموقع الإلكتروني للمنحة، وبعد إضافة المعلومات الشخصية للمتقدم، يُعرض أمامه عدة أنواع يقدمها برنامج المنحة، تختلف كل منها من حيث المضمون (من تخصص وجامعة) مع تصنيف التخصصات.
وبخصوص طلاب البلدان العربية، وما يمكن الاستفادة منه من خلال المنحة التركية، فهناك 12 منحة تقدمها الحكومة التركية للطلاب العرب في مختلف الاختصاصات والمستويات، وهي:
أولاً: منح الطلاب العرب (بكالوريوس):
1- منح حرّان:
- تقدم هذه المنح للمرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس).
- تشمل التخصصات العلمية، والاقتصاد، والعلوم الاجتماعية.
- تستهدف الطلاب من مجموعة من الدول؛ من بينها الدول العربية التالية: العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، باكستان، سورية، اليمن.
2- المنح التركية الأفريقية:
- تقدم هذه المنح للمرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس).
- ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز التواصل الثقافي والفكري ومشاركة المعلومات والتجارب من أجل تنمية أفريقيا.
- تستهدف عدداً من الدول؛ من بينها الدول العربية التالية: الجزائر، جيبوتي، مصر، ليبيا، موريتانيا، المغرب، الصومال، السودان، جنوب السودان، تونس.
3- منح البوسفور:
- تقدم هذه المنح للمرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس)، وقد استلهم اسم البرنامج من المضيق الأشهر في أشهر مدن تركيا.
- تستهدف طلاباً من عدد من الدول؛ من بينها الدول العربية التالية: البحرين، السعودية، الكويت، الإمارات، قطر.
ثانياً: منح الطلاب العرب (الماجستير والدكتوراه):
1- منح ابن خلدون:
- تقدم هذه المنح للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه).
- صمّمت لتلبي متطلبات الطلاب الذين يرغبون في دراسة العلوم الاجتماعية؛ مثل: العلاقات الدولية، والاقتصاد، والصحافة، والعلوم السياسية، والأعمال، ودراسات المنطقة، والتمويل، والتاريخ، وعلم الاجتماع، والقانون الدولي، وعلم الآثار، والتجارة الدولية، والإعلام والدراسات الثقافية وغيرها من التخصصات.
- البرنامج مفتوح للطلاب من كل دول العالم.
2- منحة «علي كوشتشو» للعلوم والتكنولوجيا:
- تقدم هذه المنح للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه).
- صممت للطلاب الذين يرغبون في دراسة العلوم الأساسية؛ مثل: الرياضيات، والهندسة، والبناء، والطاقة، والنانوتكنولوجي، والزراعة، وعلم المعادن، وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها من التخصصات.
- التسجيل لهذا البرنامج مفتوح للطلاب من كل دول العالم.
ثالثاً: منح الطلاب العرب (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه):
1- منحة ابن سينا للعلوم الطبية:
- تقدم هذه المنح لكل مستويات الدراسة الجامعية (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه).
- تستهدف الطلاب الراغبين في دراسة العلوم الطبية؛ مثل: الطب العام، وطب الأسنان، والصيدلة.
- يشترط هذا البرنامج أن يكون لدى الطالب سجل من النجاح في مرحلة الثانوية العامة؛ وخاصة في العلوم الطبيعية والرياضيات.
- التسجيل لهذا البرنامج مفتوح للطلاب من كل دول العالم.
2- منحة الدراسات الإسلامية:
- تقدم هذه المنح لكل مستويات الدراسة الجامعية (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه).
- صمّمت للطلاب الراغبين في دراسة العلوم الإسلامية من كل الخلفيات الدينية.
- يشترط أن يكون لدى الطالب خلفية أساسية عن العلوم الإسلامية، واللغة العربية.
- التسجيل لهذا البرنامج مفتوح للطلاب من كل دول العالم.
3- منح «يونس إِمره» لدراسة اللغة التركية:
- تقدم هذه المنح لكل مستويات الدراسة الجامعية (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه).
- صممت للطلاب الراغبين في دراسة اللغة التركية، واللغويات، وأدب ولهجات اللغة التركية المعاصرة، والدراسات التركية، والأدب التركي ما قبل الحداثة، والأدب التركي المعاصر، وغير ذلك من التخصصات.
- يتشرط على المتقدمين للبرنامج إتقان اللغة التركية.
- التسجيل لهذا البرنامج مفتوح لكل طلاب العالم.
4- منحة النجاح:
- منحة قصيرة الأمد تعطى لمدة 9 أشهر للطلاب من كل مستويات الدراسة الجامعية (البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه)، وذلك على أساس نجاح الطالب / الطالبة الذي يدرس على نفقته الخاصة في جامعة تركية.
- يمكن للطلاب الذين درسوا لفصلين دراسيين على الأقل، عدا دروس اللغة والتحضير للجامعة.
- واستوفوا المعدل الذي يعلن آخر كل سنة أن يتقدموا بطلب الحصول على المنحة.
- التسجيل لهذه المنحة للطلاب من كل دول العالم.
هذه بعض المنح التي تمنح للطلبة غير الأتراك، كما يوجد غيرها يمكن التعرف عليها على مواقع المنح التركي على الإنترنت، كما يمكن الدخول على مواقع الجامعات التركية مباشرة وغيرها.>
الهامشان
(1) انظر: جول، محمد زاهد، التجربة النهضوية التركية، مركز نماء للبحوث والدراسات، بيروت، الطبعة الأولى 2013، ص77.
(2) انظر: http://www.turkey-post.net/p-14763.