العنوان الأسرة (العدد 327)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-نوفمبر-1976
مشاهدات 100
نشر في العدد 327
نشر في الصفحة 42
السبت 20-نوفمبر-1976
التربية الإسلامية للطفل
كثيرًا ما يتساءل أحد الوالدين كيف أمنع طفلي من إفساد كل ما يقع بين يديه؟.. ومعظم الأطفال مفسدون، كأنما موارد أهلهم لا تنتهي. يقضم الطفل من تفاحته قضمة ثم يدعها، أو يتلف صفحة من الورق ببقع الحبر أو بخطوط يخطها بالقلم الرصاص أو يفسد اللعبة التي طالما ألح في طلبها ثم يلقي بها جانبًا، كل تلك الأمثلة وغيرها تقلق الآباء، ومع ذلك فعلاج هذا الموقف في يد الآباء، قد يعتقد الآباء أن سلوك أطفالهم هو حصيلة الأوامر والنواهي التي تلقوها منهم، ولكن في الحقيقة يمكننا أن نشبه الطفل بألة التسجيل إذا ما فتحت وتركت بدون توجيه، فالذي يحدث هو أن تسجل كل ما يحيط بها دون تحديد، أو اختيار، أو انتقاء ذلك وكذلك الأمر بالنسبة للطفل فالأخذ عنده ليس مقتصرًا على الأوامر والنواهي التي توجه إليه وإنما يتعدى ذلك أخذه سلوك وعادات والديه، فعادات الآباء تصبح جزءًا من نموذج حياة الطفل حتى تلك العادات التي لا يريد له أبواه الاتصاف بها، وليس هناك فائدة من أن يوبخ الوالدان طفلهما لسوء إهماله إذا كان الطفل يرى أن والديه أنفسهما لا يقيمان وزنًا لما يملكان، فالأب الذي يهمل أدواته حتى تصدأ والأم التي تستسهل استخدام المشابك بدلًا من الأزرار في ثيابها التي ترتديها إنما يضربان مثلًا باقي الأثر في نفس الطفل، فإذا أردت أن تعودي طفلك الاهتمام بمقتنياته أو مشترياته، فاتخذي خطوة إيجابية من ناحيتك، بدلًا من أن تلقى العبء كله على الطفل توخى أن تجعلي له مكانًا مناسبًا يحتفظ فيه بأشيائه، بحيث يسهل عليه المحافظة عليها، زوديه مثلًا بشماعات لثيابه وأجعليها في متناول يده، يكن بذلك أقدر على العناية والنظام، ارسمي له لعبة على الأرفف أو الأدراج الخاصة به تجدينه يحتفظ بلعبه سليمة رغبة منه في مقارنتها بما هو مرسوم، زوديه بالسلال القديمة التي لم يعد البيت بحاجة إليها ليحفظ فيها لعبه ولا تتهيبي من أن تعاونيه في جمع لعبه اخر اليوم، وحفظها فسوف يعتاد ذلك تدريجيًا ويقوم به وحده..
فالنظام والنظافة والعناية لا تأتي عفوًا، وإنما تكتسب بالتعويد والإيحاء، ولكن اذكري أن من أهم الوسائل لتعويد طفلك هذه العادات هي أن تضربي له أنت المثل، لا تكومي له الطعام في طبقه، فمعنى ذلك عنده أنك لا تقيمن للطعام وزنًا بل لو أنك قللت ما تضعينه له في طبقه لكان ذلك أدعى إلى فتح شهيته ولا تقدمي له تفاحة كاملة، بل قدمي له شريحة منها، وشاركيه أنت في التفاحة، وحين يتلف صفحة من الورق بالحبر أو بالقلم الرصاص، فعاونيه على أن يقص القطعة التي سلمت من التلف، وأن يحتفظ بها في مكان أمين ليستخدمها في مرة تالية، وحين يقتلع زرًا من ثيابه، فاعمدي إلى إعادته للثوب فورًا، وتوخي أن تشترى له ثياب اللعب - أي التي يرتديها حين يلعب ـ من نوع رخيص، وافهميه أن هذه خاصة باللعب وأن الثياب الغالية لا تتفق واللعب بالطين أو بالصلصال مثلًا.
ولا تيأسي إذا لم يستجب طفلك لذلك في مدى أيام أو أسابيع قليلة برغم ما تبذلينه من جهد، فالصفات الطيبة تنمو تدريجيًا وببطء شديد.
تجارب ربة منزل
لما كان الشتاء على الأبواب ونحتاج إلى الصوف الذي يعتبر الرداء الأساسي في الشتاء فإليك هذه الخطوات التي تتبع في تنظيفه وإعداده خلال الأيام القليلة القادمة لاستقبال الشتاء.
*ينفض الصوف جيدًا لأن مسامه تحمل كثيرًا من الأتربة وبقاؤها في النسيج يسبب استهلاك مقدار كبير من الصابون.
*يخاط ما به من تمزق وتصلح الأجزاء الضعيفة قبل بله.
*تزال البقع أو توضع علامة عليها إذا كانت تزول بالغسل حتى يمكن معرفة مكانها والصوف بوجه عام من الانسجة التي لا تثبت فيها البقع إذا أزيلت وهي حديثة نظرا لاتساع مسامه.
* يشطف في ماء دافئ ويضغط باليد ليتخلص من بعض الأتربة وليقل استعداده لامتصاص الصابون نظرًا لتشبع مسامه بالماء.
ولا يستعمل الماء الساخن لأنه يسبب اصفرار لون الصوف ويجب عدم الإكثار من مقدار الصابون المستعمل لأنه عندما يذوب في الماء يعطي تأثيرًا قويًا.
* يشطف الصوف في ماء دافئ مرتين على الأقل حتى يخلو من الصابون.
*يضغط على الصوف فقط بين اليدين ثم يلف في فوطة أو ملاءة جافة ويضغط عليه قليلًا أو يعصر داخلها.
*ينشر في تيار هوائي بعيدًا عن الشمس والحرارة الشديدة وبعد أن يصفى من الماء ينفض ليقف وبره ثم يترك حتى يجف.
مكتبة الأسرة
هموم الدنيا عن كتاب الفوائد لابن القيم
إذا أصبح الفتى وأمسي، وليس همه إلا الله وحده، تحمل الله سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كل ما أهمه، وفرغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته وإن أصبح وأمسي والدنيا همه، حمله الله همومها وغمومها وانكادها ووكله إلى نفسه، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم واشغالهم فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره، كاكلير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته، بلى بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته. قال تعالى ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾.(سورة الزخرف:36)
فاللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا إنك سميع مجيب الدعاء يا رب العالمين.
الكلمة الطيبة
الثرثرة هي عادات النساء.
ومثلهن بعض الرجال، وقد خطبت لأخي فتاة كانت كثيره الكلام فأبى زواجها قائلًا: إن التي تجيد الكلام تجيد الكلام وتكثر فيه لا تجيد أعمال المنزل وتعليل هذا أن التي تجعل همها الحديث تستولى عليها شهوة الكلام حتى تستغرق فكرها ومشاعرها فلا يبقى للمنزل طعامه وأثاثه وتربية الأولاد ومساندة الزوج إلا قليل من وقت التفكير فعقلها مشغول بنكته بارعة تعدها أو قصة طريفة تحوكها أو غيرها.. والإسلام لا يكم الأفواه وإنما يطلب انتقاء العبارة واختيار الكلمة الطيبة، والأخت المسلمة أو المؤمنة بالله تحاسب نفسها على الكلمة التي تخرج من فمها قبل أن تلفظها وشعارها الآتي الكلمة تحكمني إن خرجت من لساني وأحكمها إن لم تخرج وأيتها ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد. وسنتها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم – «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» - ومن صفة المؤمن أيضًا ما قاله الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم - ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء-.
هذا هو الإسلام الذي يسد باب الشقاق في الأسرة أو القرية أو المجتمع وهل يتناحر الناس إلا من كلمات خبيثة وهل صفات الكذب والنميمة والنفاق والسخرية بالآخرين وغيرها من الخبائث من صفات المسلم المؤمن بالله وباليوم الأخر وبالرسل والكتب والملائكة طبعًا لا لأن صفات المسلم الحقيقية هي إفشاء السلام والتضحية والوفاء والنصيحة والكلمة الطيبة وغيرها وأخيرًا يا أختي المسلمة نجد أن المرأة التي تتسلى بالحديث المعاد المرهق سامعها وتأتي لنفسها الأذية لذلك احرصي دائمًا أن يكون كلامك مقنعًا وصادقًا وأن يكون شعارك دائمًا مع الناس الكلمة الطيبة صدقة سواء مع نفسك أو أفراد أسرتك أو أخواتك في الله أو في عملك ومدرستك ومجتمعك الإسلامي الكبير
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل