العنوان التطهير العرقي منهج وسياسة المجتمع«الإسرائيلي».. شعبيا ورسميا
الكاتب جمال خطاب
تاريخ النشر السبت 09-أكتوبر-2010
مشاهدات 58
نشر في العدد 1922
نشر في الصفحة 33
السبت 09-أكتوبر-2010
جوناثان كوك (*)
في شهر أغسطس الماضي، اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارا بإضافة عشرين عاما إلى الخمسين عاما المقررة قبل رفع حظر النشر على الوثائق الحساسة.
ويبدو أن قانون حظر النشر لمدة سبعين عاما هو الرد الإسرائيلي الحكومي على الصحفيين الإسرائيليين الذين ينقبون في ملفات وأرشيفات المحاكم الإسرائيلية للوصول والحصول على وثائق لم يسبق لها التصنيف وخصوصاً تلك المرتبطة بحرب عام ١٩٤٨م، والتي على إثرها تأسست «إسرائيل»، وكذلك أزمة أو حرب السويس عام ١٩٥٦م.
ويقول المسؤول الأول عن محفوظات الدولة إن هناك الكثير من الوثائق ليست صالحة للجمهور، وقد أثار شكوكا حول التزام «إسرائيل» بالقانون الدولي، في حين أن الحكومة تحذر من أن المزيد من الشفافية سوف يلحق الضرر بالعلاقات الخارجية.
ويتضح معنى هذه العبارات تماما من نتائج التحقيق الصحفي الجريء الذي أجرته مؤخرا صحيفة « ها ارتس» العبرية؛ حيث قامت بإعادة النظر في حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧م، والتي احتلت إسرائيل خلالها، ليس فقط الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولكن أيضا قطعة كبيرة من سورية المعروفة باسم مرتفعات الجولان، والتي لا تزال «إسرائيل» ترفض التخلي عنها.
التحقيق الذي نشرته ها آرتس، يقدم تقريرا عن التطهير العرقي المنهجي بالجملة والذي يقع بمنتهى البربرية، ليس فقط مع القصة «الإسرائيلية التقليدية لما حدث من تطهير عرقي بربري عام ١٩٦٧م، ولكن مع فكرة الرأي العام الإسرائيلي بأن جيشهم هو الأكثر أخلاقية في العالم.
والمثير للاهتمام حقاً في التحقيق هو مقدار ردود الأفعال والأصداء التي أحدثتها مراجعات الصحيفة لحرب عام ١٩٤٨م، التي كتبت من قبل الجيل اللاحق من المؤرخين «الإسرائيليين» قبل ثلاثة عقود، والتي جعلت الإسرائيليين أكثر شعورا بالرضا وأقل حساسية تجاه وثائق تلك الفترة.
وكانت المواد الجديدة متفجرة بما فيه الكفاية لتقويض السرد التاريخي «الإسرائيلي» التقليدي لحرب عام ١٩٤٨م، والذي يزعم بأن الفلسطينيين غادروا أرضهم طواعية بناء على أوامر من القادة العرب، على أمل أن تقوم الجيوش العربية مجتمعة بتدمير «إسرائيل».
وبدلا من ذلك، تقول الوثائق الإسرائيلية إن القوات اليهودية المدججة بالسلاح سلبت وطردت مئات الآلاف من الفلسطينيين حتى قبل إعلان الدولة اليهودية ودخول جندي عربي واحد إلى فلسطين.
وينبغي لصانعي السلام الحقيقيين أن يطالبوا بالكشف الفوري عن الأرشيف«الإسرائيلي»، وفضح دوافع وكوا من أولئك الذين يريدون للحقيقة أن تظل حبيسة وأن يظل الأرشيف مغلقا..
=========
(*) كاتب وصحفي بريطاني مقيم في الناصرة . ومتخصص في الكتابة عن «الشرق الأوسط»
Antiwar.com المصدر