العنوان التعاقد مع شركة «سارسين» الأجنبية لمقاومة القرصنة يثير جدلا في الصومال
الكاتب شافعي محمد
تاريخ النشر السبت 29-يناير-2011
مشاهدات 96
نشر في العدد 1937
نشر في الصفحة 33
السبت 29-يناير-2011
أثارت صفقة التعاقد مع شركة «سارسين» الأجنبية لمكافحة القرصنة البحرية جدلًا حادًا في داخل البيت الحكومي في الآونة الأخيرة؛ حيث لا تنتهي فصول الخلافات والجدال بين النواب في البرلمان الصومالي حول شرعية الصفقة مطالبة بقطع تلك الصفقة، بحجة أنه لم يتم التصويت عليها بالرفض أو بالقبول لدى البرلمان الصومالي.
وحمل رئيس الوزراء محمد عبدالله مسؤولية التعاقد مع الشركة على عاتق سلفه السابق عمر عبد الرشيد معرضا الوثائق والملفات التي تم تداولها خلال فترته وشركة سارسين من جهة أخرى، وذلك من خلال جلسة الاستجواب التي عقدها البرلمان الصومالي قبل أيام قليلة.
وتوعد محمد عبدالله كشف المستور عن التعامل السري الذي جرى بين حكومة الصومال ومع مسؤولين من الشركة الأجنبية التي تتخذ مقرًا لها في لبنان إلا أن عمر عبد الرشيد، لم يستطع تمالك غضبه وأعصابه، ونفى كل التهم المتعلقة حول إجراء هذه الصفقة خلال فترته، مؤكدًا أن كل الوثائق والملفات التي تم عرضها أمام نواب البرلمان غير صحيحة، ومزورة في الوقت نفسه.
لكن عمر عبد الرشيد، ألقى مفاجأة بالقول: إن رئيس الصومال شيخ شريف أحمد هو الذي أبرم صفقة التعاقد مع الشركة الأجنبية، واصفا إياه بـ الخيانة الوطنية..!
رئيس الوزراء السابق عمر عبد الرشيد، ليس وحده في قفص الاتهام بل هناك جهات صومالية أخرى تقف خلف الكواليس، وتعقد صفقات مع شركات أجنبية أخرى ليس لها في العير ولا في النفير في المسألة الصومالية مقابل الصوماليين الذين يعقدون هذه الصفقات مع الشركات الأجنبية، ويبحثون عما يسدون به جوعهم المالي وجشعهم الاقتصادي مقابل مقدرات الأمة وثوابتها التاريخية.
السؤال الذي ننطلق منه هنا: ما الميزانية التي أنفقتها الحكومة الصومالية في سبيل مع شركة أمنية أجنبية؟ شركة التعاقد تتحمل مسؤولية حماية المرافق الحكومية وتتولى مهام التدريبات العسكرية لقوات الشرطة والجيش، وتدريب قوات صومالية أخرى على مكافحة القرصنة البحرية يصل قوامها أكثر من ١٠٥٠ جنديًا، وهي قوات مزودة بطائرات عمودية وعدد من العربات العسكرية، وأجهزة حديثة للكشف والرصد حول أنشطة القرصنة الصومالية قبالة السواحل الصومالية.
ومما يستدعي الدهشة والحيرة هنا المدة الزمنية الطويلة لعقد هذه الشركة مع الحكومة الصومالية، وهي مدة تصل ل١٠ سنوات، غير أن فترة الحكومة الصومالية مؤقتة تنتهي في أغسطس المقبل من العام الجاري.
وهكذا تتمثل حبكة قصة ظلم اليمامة في سلسلة من اللقاءات التي جرت - ولا تزال - بين مسؤولين صوماليين وممثلين للشركة الأجنبية وشرعت الشركة ببدء أعمالها في شمال شرقي الصومال، لتتكلف مهام تدريب القوات الصومالية في سبيل مكافحة القرصنة البحرية، ولم تضع أقدامها بشكل کامل على الأرض لتهز القضية الرأي العام المحلي، فهل من وقفة متأملة لما ستجر علينا هذه الشركة الأجنبية من ويلات ومآس قبل أن يفوت الأوان؟
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل