; التعديلات المقترحة.. الفصل الثاني (2) | مجلة المجتمع

العنوان التعديلات المقترحة.. الفصل الثاني (2)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1979

مشاهدات 76

نشر في العدد 441

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 17-أبريل-1979

القتل الخطأ والقصاص فيما دون النفس

المادة 2/105: (إذا وقع القتل نتيجة خطأ، أو عن تعمد الفعل المؤدي إليه بوسيلة قاصرة لا تقتل غالبًا أو بفعل التسبب مع التعدي استحقت الدية الكاملة لأولياء المقتول طبقًا للتفصيل المبين في المادة «105/9» مع عدم الإخلال بجواز الحبس في حالة الخطأ، ووجوب الحبس في حالتي الوسيلة القاصرة والتسبب).

المادة 3/105: (يعتبر قتلًا بوسيلة قاصرة كل إجهاض أفضى إلى موت المرأة ولو كان برضاها، ويستحق بإجهاض الجنين الذي ينفصل ميتًا نصف عشر الدية، فإن انفصل حيًّا ثم مات بسبب فعل الإجهاض استحقت الدية الكاملة).

المادة 4/105: أ- (تسري على الإصابة غير المميتة جميع القواعد والشروط والموانع الواردة في الباب الأول من الكتاب الثاني مع اشتراط إمكان المماثلة في محل القصاص والمنفعة المجني عليها، والتساوي في السلامة، وأمن السراية، وأن لا يترتب على القصاص بجناية على بعض المنفعة استئصال جنسها).

ب- (إذا تفاقمت الجناية على ما دون النفس بالسريان إلى النفس، وتحققت السببية تعاد المحاكمة، وتطبق النصوص الواردة في القصاص في النفس أو القتل الخطأ).

المادة 5/105: أ- (من تعمد إبانة طرف للغير استحق المجني عليه القصاص إذا لم يعف أو يصالح على الدية أو على المبلغ المالي المتفق عليه).

ب- (إذا اقتصر أثر الجناية على إذهاب معاني الأطراف أو الحواس استحق المجني عليه القصاص بإذهابها من الجاني بالطريقة العلمية الممكنة، ولا يخل ذلك بحقه في إيقاع نظير الفعل المادي الصادر من الجاني إذا كان الفعل مما تتحقق فيه شروط القصاص).

ج- (إذا كانت الجناية شجة أو جرحًا استحق المجني عليه القصاص إذا ثبت بالطب الشرعي أن هناك حدًّا فاصلًا للشجة أو الجرح بحيث تمكن المماثلة في القصاص).

المادة 6/105: (من تسبب بخطئه في الإصابة المبينة في المادة «105/5» استحق الدية للمجني عليه مع عدم الإخلال بجواز حبسه المدة التي يراها القاضي).

وإذا نشأت الجناية عن عمل باسم التطبيب ممن لم يعترف له أصوليًّا بالخبرة الطبية اللازمة للعمل المؤدي للإصابة استحقت للمجني عليه الدية مع جواز سجنه مدة يقدرها القاضي، وتمتنع العقوبة إذا كان الطبيب معترفًا بخبرته للعمل المسبب للإصابة).

المادة 7/105: (مع مراعاة موانع القصاص المبينة في المواد 95، 96، 97، يمتنع القصاص فيما دون النفس بأحد الأمور التالية:

أ- عدم إمكان الاستيفاء العادل بعدم توافر مفصل أو حد ينتهي إليه القصاص.

ب- عدم المماثلة في محل الجناية باتحاد التسمية الخاصة والتقابل في الجهة.

ج- أداء القصاص لاستيفاء العضو الصحيح أو الكامل عما ليس كذلك).

المادة 8/105: أ- (إذا ثبتت الجناية ولم تتوافر شرائط القصاص فيما دون النفس أو سقط بعد استحقاقه بالعفو أو المصلحة على مبلغ مالي تجب الدية الكاملة في الجناية على عضو مفرد، وبحسبها في عضو من متعدد على التفصيل المختار من جمهور الفقهاء، مع عدم الإخلال بجواز الحبس للمدة التي يقرر القاضي مناسبتها لنوع الجريمة.

ب- ليس للولي على غير البالغ أو المجنون أو المعتوه العفو أو المصالحة على أقل من الدية).

المادة 9/105: أ- (يلزم فاعل الإصابة بالدية في حالة العمد أو قصور الوسيلة، كما يلزم بها في حالة الخطأ إذا ثبتت الجريمة بإقراره مع إنكار عاقلته، أو بموافقته وحده على المصالحة بالرغم من إنكاره الجريمة).

ب- (تثبت الدية على الخزانة العامة في إحدى الحالات التالية: 

- إذا فقدت العاقلة حال الاستحقاق.

- إذا استحقت بجناية خطأ الموظف بسبب عمله الرسمي المكلف به.

- إذا جهل القاتل ولم تتوافر قرائن لتحديد مجال الجريمة بمنطقة معينة، فإن أمكن تحديدها استحقت الدية على أهل المنطقة بعد أداء أيمان القسامة بأنهم لم يقتلوه ولم يعرفوا قاتله).

ج- (في غير الحالات السابقة المبينة في الفقرتين (أ، ب) تستحق الدية على عاقلة الفاعل، وهي العشيرة بالنسبة لأهل البادية، والنقابة بالنسبة لأهل المهنة).

المادة 106: يثبت القتل الموجب للقصاص بالإقرار (في مجلس القضاء) أو بشهادة الشهود أو بالقرينة القاطعة، ويشترط في جميع الأحوال اقتناع القاضي.

المادة 108: نصاب الشهادة شهادة رجلين يكون كل منهما مسلمًا عاقلًا بالغًا عدلًا غير مضطر مبصرًا وقت تحمل الشهادة قادرًا وقت الأداء على التعبير عنها قولًا أو كتابة (×) ويفترض في الشاهد العدالة ما لم يثبت غير ذلك.

وتقبل شهادة أربع نساء إذا وقعت الجريمة في مكان لم يكن فيه غير النساء ويجوز قبول شهادة رجل وامرأتين، كما يجوز عند الضرورة قبول شهادة رجل واحد وامرأتين، كما يجوز عند الضرورة قبول شهادة رجل واحد أو امرأة واحدة. ويجوز قبول شهادة غير المسلم على غير المسلم. ولا يعد المجني عليه شاهدًا إلا إذا شهد لغيره.

المذكرة الإيضاحية- الفصل الثاني

القتل الخطأ والقصاص فيما دون النفس

المادة 2/105: أضيفت هذه المادة لاستكمال أحكام الجناية على النفس في حالتي الخطأ وشبه العمد بما يوافق الشريعة، بدلًا من إخلاء الباب المخصص للقصاص والدية منهما وترك ذلك للجرائم التعزيرية في الكتاب الثالث كما صنعت المدونة ... لأن جريمتي القتل الخطأ والقتل شبه العمد ليستا من الجرائم التعزيرية المفوضة إلى الحاكم أو القاضي، بل هما من الجرائم التي لهما عقوبات منصوصة ثابتة بالكتاب والسنة الصحيحة القولية والفعلية، وإجماع فقهاء المسلمين، وعليه عمل القضاء الإسلامي خلال عصور تطبيق الشريعة الإسلامية.

ومن الأدلة المبينة لعقوبة القتل الخطأ قول الله سبحانه وتعالى ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (النساء: 92).

والمراد بالتصديق العفو، وفي حكمه الصلح على أقل من الدية لأنه عفو عن بعضها فذلك تنازل من أولياء الدم ما استحق لهم كليًّا أو جزئيًّا.

وتحرير الرقبة المؤمنة عقوبة تبعية ليس لها مطالب من العباد، فتركها يخضع للجزاء الأخروي ولذلك لم ينص عليها في المادة لأنها من اختصاص الإفتاء لا القضاء الملزم.

والتعبير عن شبه العمد بتعمد الفعل -نظرًا إلى قصور الوسيلة- لتمييزه عن العمد المنظور فيه إلى استعمال وسيلة تحدث الإصابة القاتلة؛ لأن الشريعة الإسلامية أناطت ذلك بالوسيلة؛ لأن قصد القتل أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه، فعلقته الشريعة بأمر ظاهر منضبط وهو اعتبار استعمال الوسيلة القاتلة بطبيعتها تعمدًا للقتل، واعتبار الوسيلة القاصرة تعمدًا للفعل فقط، فإذا ترتب الموت عليه فهو شبه عمد.

كما اشتملت المادة على العقوبة التعزيرية على سبيل الجواز في الخطأ، والوجوب في شبه العمد والتسبب.

المادة 3/105: أضيفت هذه المادة لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الإجهاض باعتباره جناية على المرأة بوسيلة لا تقتل غالبًا فهو قتل شبه عمد فأعطي أحكامه.

كما تناولت المادة العقاب على الجريمة على الجنين وهي موضع اتفاق الفقهاء، وقد تركها مشروع المدونة سواء من حيث العقوبة أو التعزيرية.

المادة 4/105: تناولت الفقرة (أ) من هذه المادة المضافة التنويه بالشروط العامة للقصاص في النفس وفيما دون النفس لتطبيقها بالإضافة للشرائط الخاصة بالجناية على ما دون النفس، والمستمدة مما اتفق عليه جمهور الفقهاء حيث يتحقق بمراعاتها العدالة العقابية التي هي من المبادئ المسلم بها في الشريعة الإسلامية، ويؤخذ على المدونة الإخلال بها باستبعاد أحكام القصاص فيما دون النفس بالرغم من ثبوتها بنص الكتاب إذ يقول تعالى ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ ...﴾ (المائدة: 45). والسنة القولية والفعلية.

والشرط الأخير مما جاءت به الشريعة لئلا تؤدي العقوبة في حال القصاص بجناية القطع إلى حرمانه من كلتا يديه، وكذلك الصور الأخرى وهي مما اتفق عليه جمهور الفقهاء.

أما الشروط الأخرى فبها يمتنع القصاص بين يد ورجل (وهو شرط تماثل محل القصاص) أو الاقتصاص لعين سليمة عن عين لا تبصر (وهو شرط تماثل المنفعة) وكذلك لا قصاص عن اليد الشلاء بيد سليمة (وهو شرط التساوي في السلامة)، وأما شرط الأمن من السراية فيكتفى فيه بغلبة الظن، ويرجع فيه للطبابة الشرعية. أما الفقرة (ب) فهي لتحقيق العدالة العقابية، وهي لمعالجة حالات قليلة لأنه لا ينفذ القصاص فيما دون النفس إلا بعد البرء من الجناية وتحديد آثارها ومضارها.

المادة 5/105: أضيفت هذه المادة لمعالجة حالات الجناية على النفس وهي قطع الأطراف أو الأعضاء أو إذهاب القوى والمعاني التي تتحقق بها فائدتها مع بقاء صورتها، أو الجروح والشجاج.

وصيغت فقرات المادة الثلاث مراعى فيها ما أخذ به جمهور الفقهاء نظرًا لتعدد اتجاهاتهم في التطبيق مع اتفاقاتهم على المبدأ وهو ثبوت القصاص فيما دون النفس في غير حالتي العفو أو المصالحة على الدية، أو على أي مبلغ يجاوزها وهو لتسهيل اللجوء إلى العفو ما أمكن السبيل إليه برضا المجني عليه، وتجاوز المال المصالح عليه في حالة العمد لمقدار الدية هو مذهب أبي حنيفة.

المادة 6/105: أضيفت هذه المادة؛ لأن التمييز الشرعي بين العمد وشبه العمد والخطأ يجري في الجناية على ما دون النفس جريانه في الجناية على النفس، وروعي في الصياغة التفاوت في العقوبة التعزيرية بين حالتي الخطأ -حيث تكون الحبس المدة المتروك تقديرها للقاضي تبعًا لطبيعة الإهمال وقلة الاحتراز وهو المفترض في كل خطأ- وبين شبه العمد حيث تكون السجن.

واعتبر من شبه العمد ادعاء الطب ممن لم يعترف له حسب أصول المهنة بحق مزاولته -ولا صلة لهذا الترخيص الرسمي الذي قد يعلق على إجراءات شكلية- مع الإعفاء في غير هذه الحالة.

أما ترتب الموت على خطأ في الفعل إذا وقع من الطبيب عند وصف الدواء أو إجراء العملية فيخضع للمادة 105/2.

المادة 7/105: أضيفت هذه المادة للتنويه بالموانع العامة للقصاص في النفس وفيما دون النفس مع النص على الموانع الخاصة بما دون النفس، وهي في مؤداها تأييد للنص على الشروط الملحقة بالمادة 105/4، لما هو معلوم من أن تخلف بعض الشروط بعد توافرها -أو مطلقًا- يشكل مانعًا من موانع استيفاء القصاص.

المادة 8/105: أضيفت الفقرة (أ) من هذه المادة لبيان العقوبة المالية البدلية في حال تخلف أحد شروط القصاص فيما دون النفس، أو في حال سقوط القصاص لمانع من موانعه، أو في حال المصالحة على الدية الشرعية للجناية.

ونظرًا للتفصيلات الدقيقة التي استنبطها الفقهاء من السنة القولية والفعلية والتطبيقات الثابتة بالإجماع في العهود الراشدة، فقد اكتفى بالإشارة لأهم المبادئ في تقدير الدية والإحالة لما استوفاه الفقهاء منها مع اعتماد اتجاه الجمهور حيث يقع الخلاف (ومن المناسب أن يوضع جدول لتلك التقديرات لتسهيل مهمة القضاء مع بيان ما يعادل أجزاء الدية من الذهب بالجرام. 

ومما ينبغي مراعاته في هذا المجال الأخذ بالخبرة لتقدير أرش الجراحات التي فيها يما يسميه الفقهاء (حكومة عدل) للأخذ بما يحكم به من مقدار مالي بما لا يخل بالتقديرات المنصوصة.

أما الفقرة (ب) فهي للحفاظ على حقوق فاقد الأهلية أو ناقصها وهي مما اتفق عليه الفقهاء لأن التصرف في الولاية منوط بالمصلحة، ولا مصلحة في ذلك.

المادة 9/105: أضيفت هذه المادة بفقراتها الثلاث لبيان من يجب عليه دفع الدية. وقد بينت الفقرة (أ) حالات مطالبة الجاني بالدفع وهي العمد، وهو جار على الأصل في شخصية العقوبة التي توجه إلى نفس الجاني أو ماله ودليله الآية ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (البقرة: 178).

فالأداء مهمة المستفيد من العفو أي المصالحة، واعتبر شبه العمد كذلك أخذًا بمذهب مالك -لتسويته بين العمد وشبه العمد- وهو مذهب عدد من فقهاء السلف وهو موافق لشخصية العقوبة وللردع، وكذلك حالة إقراره وحده بالجناية دون عاقلته أو مصالحته دون رضاهم لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر وهو مخالف لحالة ثبوت الجناية بالشهادة.

وعالجت الفقرة (ب) حالات ثلاثًا خاصة لتفادي إهدار الدم بأن يخلوا من القصاص أو الدية، فرتبت الدية على الخزانة العامة وهو ما يسمى قديمًا (بيت المال)، وقد ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الدية من بيت المال لما جناه بعض قواده باجتهاد خاطئ أو من لم يكن هناك من تجب عليه ديته، مع إضافة أحكام القسامة المتفق عليها بين الفقهاء لاشتمال السنة القولية والفعلية عليها.

وبذلك قضى عمر بمحضر من الصحابة، والوجه في وجوبها عليهم تقصيرهم في المؤازرة للسلطات على حفظ الأمن.

أما الفقرة الأخيرة بإيجاب الدية على العاقلة فللأحاديث الصحيحة وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم بها على العاقلة في الخطأ لما فيه من تخفيف على المخطئ... والعاقلة مما يعتمد عليه الشخص ويلوذ به، ومن هنا كانت محلًا للمطالبة بهذه العقوبة المالية.

وتحديد العاقلة على النحو المبين روعي فيه تخريجات فقهية قديمة تطبيقًا للعلة في اعتبار العاقلة وهي العشيرة أي التناصر والتكافل وهو ما تنهض به النقابات وما يشببها مما يتوافر فيه التضامن المالي العام.

المادة 106: عدلت هذه المادة بقصر الإقرار في مجلس القضاء لكي تسمع الشهادة على الشهادة حيث يتعذر حضور الشاهد إلى مجلس القضاء لطروء عارض من عوارض الأهلية بعد أن نقلت شهادته إلى شهود آخرين أهل للشهادة.

المادة 108: حذف من هذه المادة تحديد سن البلوغ بثماني عشرة سنة للأسباب المبينة في إيضاح تعديل المادة (19).

يتبع

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1894

94

السبت 20-مارس-2010

فتاوي المجتمع عدد 1894

نشر في العدد 1407

67

الثلاثاء 04-يوليو-2000

فتاوي المجتمع (العدد 1407)

نشر في العدد 1399

109

الثلاثاء 09-مايو-2000

فتاوى المجتمع (1399)