العنوان فتاوي المجتمع عدد 1894
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 20-مارس-2010
مشاهدات 94
نشر في العدد 1894
نشر في الصفحة 50
السبت 20-مارس-2010
انقلاب السيارة وموت الزوجة
• كنت أقود سيارتي في العودة من العمرة، وفجأة انفجر الإطار الأمامي فانقلبت السيارة وتوفيت زوجتي على الفور، ونجوت أنا وبناتي، وكانت سرعتي ٨٠ كم في الساعة، وكنت قد أدخلت السيارة للصيانة وفحصت الإطارات قبل السفر، وكل شيء كان سليما، فماذا يترتب علي من جهة الشرع؟
ـ بالنظر إلى كلامك وتصديقك فيما قلت، فإنه لا يلزمك شيء لأن ما حدث من موت الزوجة لا يد لك فيه، ولا ينسب إليك أي تقصير كان سببا للحادث ثم الوفاة فأنت وإن كنت متسببا بالحادث إلا أنه لا يوجد تعد أو تقصير، والقاعدة عند الفقهاء أن المباشر ضامن وإن لم يكن متعديا، وأما المتسبب فلا يضمن إلا إذا كان متعديا أو مفرطا أو مقصرا، فلا شيء عليك ولا تلزمك الدية وليس عليك كفارة.
كفارة القتل الخطأ
• صدمت رجلا بنغاليا بسيارتي ومات، ولم أستطع صيام شهرين، ولم أجد لجنة تعينني على عتق الرقبة فماذا أفعل؟
ـ هذا قتل خطأ ويترتب على القتل الخطأ: الدية والحرمان من الإرث والكفارة.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
أما الدية فلقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خطئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَدَقُوا ) (النساء:۹۲)، وقوله تعالى: ﴿ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾ (النساء: ۹۲)، والدية تجب على العاقلة عاقلة الجاني وهو واحد منهم عند أبي حنيفة، ولا يلزمه شيء معهم عند مالك والشافعي وأحمد، وتكون مؤجلة ثلاث سنين لحديث أبي هريرة : «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها» البخاري ٢/٥٢٥ ومسلم «۱۳۱۰/۳» ، وأما تأجيلها ثلاث سنين فتم بإجماع الصحابة على ذلك، وقد فعل ذلك عمر وعلي رضي الله عنهما، ولا يشترط الإسلام في وجوب الدية لا من جانب القاتل ولا من جانب المقتول، وكذلك لا يشترط العقل والبلوغ، فتجب الدية بقتل الصبي والمجنون اتفاقا، كما تجب في مال الصبي والمجنون، لأن الدية ضمان مالي فتجب في حقهما ..
الإجابة للشيخ حمد الأمير
من يرث من هؤلاء
• توفي والدي وترك ثلاث بنات شقيقات وأختا غير شقيقة وترك أختا له أي عمة للبنات، وله ثلاثة إخوة أشقاء توفوا جميعهم قبله ولهم أبناء وبنات وله زوجتان طلقوا قبل وفاته بزمن طويل، فكيف يقسم الميراث بينهم؟ وهل يدخل في الميراث أبناء وبنات إخوته المتوفين قبله ؟ وما أنصبتهم؟
- استنادا إلى أن الورثة هم فقط من ذكرتهم السائلة؛ يكون التوزيع كالتالي: بنات المتوفى يشتركن بالثلثين بالتساوي بينهن من التركة. الباقي يكون من نصيب الأخت الشقيقة للمتوفى عصبه مع الغير «بنات المتوفى».
- أما باقي من ذكر فهم محجوبون جميعا بالبنات والأخت الشقيقة ولا يرثون شيئا، كما أن الزوجات المطلقات من قبل ليس لهن صلة بالمتوفى ولا يرثن شيئا منه ..
الإجابة للدكتور عبد العزيز الفوزان
• ما حكم قص المرأة لشعرها ؟
- القول الصحيح في قص الشعر بالنسبة للمرأة هو جوازه؛ لأن أزواج النبي ﷺ ثبت عنهن أنهن قصصن شعورهن بعد وفاة النبي ، ولا شك أن بقاء الشعر وطوله جمال للمرأة فهذا هو الأصل، لكن إذا كانت المرأة تتأذى بطول الشعر في غسله وتمشيطه وتنظيفه فإنه لا حرج عليها أن تقصه بشرط أن يرضى بذلك زوجها إن كانت متزوجة بحيث لا يشبه شعر الرجل، ولا بأس أيضا أن يكون على شكل طبقات ..
الإجابة للدكتور رجب أبو مليح
توثيق عقد الزواج.. حكمه وحكمته
• ما حكم توثيق عقد الزواج لدى الجهات الرسمية؟ هل هو أمر اختياري أم إجباري؟ وكيف تجبر القوانين على التوثيق رغم أن الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم لم يعرفوا مثل هذا الأمر؟
- المراد بتوثيق عقد النكاح كتابته عند الموظف الرسمي للدولة، واستخراج وثيقة تكون مع الزوجين، ويمكنهم من خلالها نسب الأولاد الذين يولدون بينهما، وضمان كافة الحقوق المتبادلة.
- والتوثيق ليس ركنا من أركان النكاح فأركان النكاح عند جمهور الفقهاء هي: الإيجاب والقبول والولي والشهود والإشهار، وليس منها التوثيق.
- والتوثيق حدث في العصر الحديث بعد فساد الذمم، وتفكك المجتمع، وضعف مؤسسة الأسرة والعائلة على أبنائها، ففي الماضي لم يكن بوسع الرجل أو المرأة أن يتنكر أحدهما لصاحبه، فينكر العلاقة التي شهد عليها المجتمع المحيط بهما، ولو فعل لوجد من سلطان العائلة، وقوة الأسرة من يرده إلى الصواب طوعاً أو كرهاً، وإلا نبذه المجتمع وطردته الأسرة فلا يجد معينا ولا نصيرا .
أما الآن فيستطيع الرجل عند الاختلاف مع زوجته أن يتنكر لهذه العلاقة، فراراً من الحقوق المالية، أو المعنوية، فلا تستطيع المرأة أن تثبت حقها في النفقة ولا نسب أبنائها ولا حتى الطلاق حتى تنكح زوجا غيره.
كما تستطيع المرأة أن تترك زوجها وتلتحق بغيره، فلا يملك الزوج ردها إلى بيت الزوجية، ولا مقاضاتها، حيث تزوجت بآخر وهي ما زالت زوجة له.
حكمة مشروعية التوثيق
أولا : صيانة الحقوق المتبادلة بين الزوجين كحق المرأة في السكنى والنفقة وحقها في مؤخر الصداق، وحق الولد في النسب، وحق الزوج في الاستمتاع بزوجته .... إلى آخره.
ثانيا: قطع المنازعة، فإن الوثيقة تصير حكما بين المتعاملين ويرجعان إليها عند المنازعة، فتكون سببا لتسكين الفتنة ولا يجحد أحدهما حق صاحبه.
ثالثا : التحرز عن عقود النكاح الفاسدة أو الباطلة فقد يتزوج الرجل المرأة في عدتها وهو لا يدري، أو يتزوجها وهي محرمة عليه حرمة مؤبدة أو حرمة مؤقتة.
رابعا: رفع الارتياب، فقد يتهم الرجل أو تتهم المرأة أنهما يعيشان معا في الحرام، فتكون الوثيقة رافعة للتهمة ومبرئة للعرض.
الأصل في التوثيق الجواز، ودليل مشروعيته قوله تعالى في أطول آية في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إلى أجل مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ﴾ (البقرة: ٢٨٢). وقد اختلف الفقهاء حول مدلول الأمر في هذه الآية هل هو للوجوب أم للندب والرأي الراجح أنه للندب بدليل قوله في نفس السورة: ... ﴿فَإِنْ أمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدَ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾
(البقرة : ۲۸۳).
والتوثيق بصفة عامة تدور معه الأحكام الخمسة، فقد يكون واجبا إذا ترتب على عدم التوثيق ضياع حقوق العباد، وقد يكون حراما، أو مكروها إذا ترتب عليه ضياع الحقوق كتفضيل بعض الأبناء على بعض دون مسوغ شرعي، وقد يكون مندوبا أو مباحا في الظروف العادية عند وجود الثقة بين العاقدين، أو وجود ضمانات أخرى لحفظ الحقوق.
وما نرجحه للفتوى في هذا العصر أن توثيق عقد النكاح واجب شرعا؛ لأن من القواعد الشرعية الجامعة المهمة قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار»، وعدم التوثيق يترتب عليه ضرر على الزوجة، وهو الضرر الأكبر حيث إنها لا تستطيع أن تثبت حقها في النفقة ولا السكنى ولا مؤخر الصداق، ولا النسب إلا إذا اعترف الزوج به، وعدم التوثيق أيضا فيه ضرر على الزوج حيث يمكن للزوجة أن تترك بيت الزوجية، وتلحق برجل آخر يعقد عليها عقدا موثقا أو بغير عقد لتعيش معه في الحرام، ولا يستطيع الزوج أن يثبت العلاقة الزوجية، كما أن عدم التوثيق فيه ضرر على الولد في ثبوت نسبه من أبيه إذا أنكر الزوج هذا الزواج.
ثم إن عدم التوثيق يؤدي إلى الحرج في مبيت الرجل مع زوجته أو سفره معها فهذا وإن كان جائزا من ناحية الشرع غير أنه يؤدي إلى الارتياب في أمرهما واتهامها بالفاحشة والمسلم لا يضع نفسه موضع الريبة والشك ..
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله
تشميت العاطس أثناء الخطبة
• ما حكم تشميت العاطس والإمام يخطب يوم الجمعة؟
- لا يشرع تشميته لوجوب الإنصات، فكما لا يشمت العاطس في الصلاة كذلك لا يشمت العاطس في حال الخطبة.
حكم غسل رشاش البول
• ما حكم رشاش البول الذي يقع على الثياب نتيجة اصطدام الماء الخارج بجسم صلب، هل يغسل أم يكفي النضح؟
- لا بد من غسل ما يصيب الثياب أو الرجل من البول ولا يكفي النضح؛ لأنه نجاسة مغلظة، والذي ينضح المذي خاصة، وبول الصبي الذي لم يأكل الطعام، أما بول الصبي الذي يأكل الطعام فيغسل ..
من القاموس الفقهي
1 – الأحوط وجوبا: هو حكم إلزامي للمكلف لا يجوز تركه، نعم يجوز له في هذا المورد العدول إلى مجتهد آخر.
٢– الأحوط استحبابا: للمكلف العمل وفقه ولكن يجوز له تركه
٣– الأولى: الأفضل أن يأتي به : حكم مفضل المكلف دون أن يكون فيه إلزام.
٤– مشكل: يفيد الاحتياط الوجوبي.
٥– فيه تأمل يفيد الاحتياط الوجوبي أيضا.
٦– وحدة الأفق: إذا رؤي الهلال في بلد فهو يكفي لأي بلد يتحد معه في الأفق، ومعنى ذلك أن تكون رؤية الهلال في البلد الأول ملازمة لكون الهلال على أفق البلد الثاني قابلا للرؤية، وهذا يتم فيما إذا كان البلد الثاني يقع غربي الأول وكانا متقاربين في خطوط العرض.
٧– المجتهد: الفقيه الذي يتمكن من استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها.
٨– المكلف: الإنسان الذي بلغ سن التكليف الشرعي وكان عاقلا.
٩– الحكم الشرعي: ما كلف به الإنسان من وجوب شيء أو حرمته.
١٠ – المقلد الذي لا يتمكن بنفسه من استنباط الأحكام فيأخذ بفتوى الفقيه ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل