; التعذيب من أجل الرضوخ | مجلة المجتمع

العنوان التعذيب من أجل الرضوخ

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1980

مشاهدات 51

نشر في العدد 485

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 17-يونيو-1980

  • المسلمون لا يسعون إلى المحن والفتن، ولكنهم يقاومون الاضطهاد ومحاولات الإذلال والاحتواء، ولا يقبلون بالظلم.
  • أول علامات الانهيار: انتشار الظلم والاحتكار والبعد عن الدين.
  • عندما يكون المستبد الجائر في أشد لحظات حمقه وبطشه وعناده يكون في أشد لحظات ضعفه وانهياره.
  • الفشل والسحل والتعذيب سلاح الجبناء والضعفاء والمستبدين.

كان التعذيب أو الاضطهاد - ولا يزال - وسيلة المستبدين وفاقدي الحجة في فرض آرائهم على الآخرين بالقوة ومحاولة إقناعهم بالقوة، ووسيلتهم في كبت الآراء الحرة وقتل الأفكار النيرة، ظانين أن لهم الحق في ذلك
لتوطيد سكون الحكم وإخماد روح المعارضة وتثبيت دعائم السلطة الغاشمة...

نظرة تاريخية:

ولقد تحدث التاريخ عن أمثلة كثيرة من الاضطهاد والتعذيب وتسخير الإنسان لخدمة القوة، فقد كان الرومان يتسلون برؤية المصارعين يقتل بعضهم بعضًا، ويسكرون وهم يشاهدون الوحوش الضارية الجائعة تفتك بالأسرى وتبقر بطونهم، وبرر لهم فلاسفتهم وعلى رأسهم أفلاطون ذلك، فقسموا المجتمع الإنساني إلى طبقات ذهبية وفضية وبرونزية، واعتبروا فضيلة الإنسان ألا يطمح إلى أعلى من طبقته، وأن يخضع لمن هو (أشرف) منه طبقيًا، واعتبر فقهاء الرومان أن للدائن سلطة على المدين تخوله إذا لم يدفع أن يربطه من عنقه، وأن يجره في الأسواق، وأن يعذبه ويستعبده، وهذا ما كانوا يسمونه «الموت المدني» - والغريب أن بعض النظم الفاسدة في العالم العربي فرضت عقوبات «العزل المدني»- تقليدًا بعد آلاف الأعوام لتثبت تقدميتها..

وبقي الاضطهاد والتعذيب سمة المتوحشين والغزاة الهمجيين من كل جنس ولون وسبيلهم في الإقناع والمناقشة ومد النفوذ واستيفاء الحقوق، ولقد حفظ التاريخ لنا أمثلة عظيمة لتسلط القبيح والاضطهاد المجرم في أمثال: نيرون، وكاراكالا، وجنكز خان، وتيمور لنك، والقياصرة، والفراعنة في التاريخ القديم، وأمثال: نابليون، وموسوليني، وستالين، وأتاتورك، ومن سار على د‏ربهم من الديكتاتوريين والفجرة في التاريخ الحديث. ولكن العصر الحديث يمتاز بما فيه من تقدم في العلوم التجريبية والتكنولوجية والدراسات النفسية،
ولذلك فإن الاضطهاد والاستبداد قد تطور أيضًا، وصار يتخذ صورًا
وأشكالًا متطورة قد تبدو ناعمة الملمس ولكنها بالغة الأذى والخبث، وخاصة مع ظهور الحركات الاستعمارية بشقيها: العسكري قديمًا والاستيطاني والفكري حديثًا، فقد عمد الاستعمار إلى وسائل مختلفة لفرض سلطانه وابتزاز خيرات البلدان المستعمرة، وكان أول هذه الوسائل الاحتلال العسكري، ثم البطش والإرهاب الجسدي والتصفية لكل من تحدثه نفسه بالمخالفة أو المطالبة بالحرية، ولقد صفيت شعوب بأكملها في مذابح رهيبة، من ذلك مثلًا ما  تعرض له الهنود الحمر في أمريكا، والزنوج في أفريقيا، والمسلمون في أواسط أسيا على يد القياصرة ثم الشيوعية، ومثل ذلك ما تعرض له المسلمون في إسبانيا قديمًا على يد محاكم التفتيش، وما يتعرض له المسلمون في الفليبين والأفغان وغيرهم، حتى في بعض البلاد العربية التي يدعي حكامها الإسلام، فقد عمد زياد بري إلى إحراق جماعة من العلماء -بالنار- وهي إحدى
عقوبات القرون الوسطى الأوروبية في أحلك أوقاتها- وذلك لاعتراضهم على بعض الأحكام غير الشرعية، وكذلك بلغنا منذ زمن قريب. إلقاء بعض السلطات الباغية لإمام مسجد وأحد المصلين من طائرة هليكوبتر إلى الأرض أحياء، ليكون في ذلك تخويف لأتباعهما من المصلين والمجاهدين.. وكثير من سجون العالم الإسلامي وغيره تمتلئ بالمظلومين والمضطهدين يقاسون في صمت وتجلد كرامتهم بإساءة منقطعة النظير، لا لسبب غير مخالفتهم لوجهة نظر الحاكم الذي يحتكر في شخصه كافة السلطات أسوة بلويس الرابع عشر الذي كان يقول: «الدولة أنا»..

من أشكال التعذيب في العصر الحاضر:

ولقد عرف العصر الحديث أشكالًا متنوعة للتعذيب والاضطهاد أخفها: التعذيب
الجسدي، فقد صارت هنالك حركات الاضطهاد الجماعي والاستهواء بواسطة وسائل الإعلام والتحييد والإغراء أو التخويف، ثم هنالك أشكال التعذيب النفسي للسجناء بالجمع بين الإثارة والكبت، وأشكال منتقاة من العزل والتعذيب وإعطاء العقاقير ذات التأثير العصبي والنفسي المزعج، والتي تؤدي إلى شل الإرادة.. ولذلك كثيرًا ما يخرج بعض الناس من السجن وقد تغيروا كليًا فصاروا كالمشلولين تمامًا بلا فكر أو إرادة أو قدرة، وقد تعمد بعض الدول إلى اختلاق الأزمات التموينية، وتشجيع الاحتكارات لزيادة الغلاء، ومن ثم يلهث
الناس وراء لقمة العيش وبالكاد يجدونها، وهكذا لا يبقى لديهم مجال أو قدرة على المعارضة أو‏ التفكير في اتجاه العربة الرعناء التي تقلهم. وهذه هي خطة البلدان الشيوعية ومن يسير في فلكها خاصة، لأنها تتعامل مع البشر كقطعان لا قيمة لهم إلا بمقدار ما تستفيد منهم الدولة «أي الحزب الحاكم وشركاه..».
‏وكذلك صار لسلطات الحاكم امتدادات تجسسية رهيبة على حياة الأفراد وتحركاتهم، ومراقبة رسائلهم وكتاباتهم من خلال دوائر المباحث بدعوى الأمن السياسي ومراقبة النشاطات الهدامة، حتى صار لمنظمات «الجستابو والكي جي بي، والآي سي أي والموساد» وغيرها شهرة دولية في التآمر، والتصفية، وشراء العملاء، وتوزيع الجواسيس، ورسم خطط الأذى والإضرار.

أمثلة من أخبار الظلم والظالمين في القرآن الكريم:

ولقد حدثنا القرآن الكريم في كثير من آياته وقصصه عن أخبار الظلمة واضطهادهم للناس وقتلهم للمؤمنين، فقد كان الأنبياء دومًا على تناقض مع سلطات البغي والفساد، ولذلك قاوم المترفون والجبابرة الأديانَ، وحاربوا الأنبياء واضطهدوا أتباعهم للإبقاء على تسلطهم الباغي ومراكزهم الظالمة القائمة على استنزاف خيرات الناس واستغلال جهودهم، ولقد حدثنا القرآن الكريم عن فرعون وظلمه وادعائه الألوهية واحتقاره لشعبه، قال تعالى ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (القصص: ٤).

 وهكذا كانت سياسة فرعون: تفريق الناس لإضعافهم واضطهادهم، ثم الإفساد في الأرض. ثم يبين لنا القرآن الكريم كيف أن فرعون لم يكتفِ بادعاء الألوهية، بل حصر حق اعتقاد الناس واكتسابهم المعرفة بواسطته وعن طريقه. فقال كما أخبرنا الرب تبارك وتعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ (القصص: ٣٨، ٣٩).

وهكذا نرى كيف بلغ من جبروت فرعون ادعاؤه الوقح بأن ما يجب أن يعرفه الناس ويعتقدوه، إنما يجب أن يكون عن طريقة «ما علمت لكم..» ثم جعل لنفسه بطانة عسكرية خاصة للبطش بالناس وظلمهم، ثم كفر بالله تعالى وكذب به.

وهكذا سياسة كل فرعون ولو في غير مصر، من ادعاء للألوهية أو النبوة، أو ادعاء خصائصها، وإملاء الأفكار على الناس، واعتبار غيرها خيانة قومية وخروجًا على المبادئ التي عرفها وهو «القائد الملهم- الزعيم الأوحد- آخر
الأنبياء- صانع الثورة ومعلم الشعب» وثم تكوين الوحدات العسكرية المدربة تدريبًا خاصًا لا لحماية البلد بل لحراستهم وكم الأفواه ومحاربة المصلحين. ولكن ماذا كان مصير فرعون؟! يقول الله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ، وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ (القصص: ٤٠، ٤١، ٤٢).

ولقد حدثنا القرآن الكريم عن قارون وأنانيته واستكباره، وعن النمرود وتجبره، وعن كثير من الطغاة الذين حاربوا الرسل وقاوموا الأنبياء، ويجمع هؤلاء تفكير معوج واحد ومنطق تعسفي مشترك، فكلهم يكرهون من يخالفهم ولو كان محقًا، وكلهم ضعاف الشخصية يغطون نقصها بالظلم والإرهاب أو الميل للقتل والعدوانية، وكلهم أنانيون ينطلقون من إعجاب مرضي بالذات وانغلاق عليها، ولكنهم أولًا وأخيرًا أبعد الناس عن الدين والأخلاق الإسلامية، ولذلك تمتلئ نفوسهم بالعقد الخبيثة، كالحسد والشهوات الفاسدة والعناد والتكبر والصلف وما إلى ذلك، وهذه الصفات قاسم مشترك بين كل الظلمة والمجرمين المستبدين، لا يعرفون غير البطش والإرهاب وسيلة لإقرار مكانتهم المهزوزة.

فهذا نمرود وقوم إبراهيم لم يستطيعوا مقارعته بالحجة والبرهان ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ، قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ، وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ (الأنبياء: ٦٨، ٦٩، ٧٠).

 وهؤلاء أخوة يوسف امتلأت قلوبهم بالحسد ففكروا في قتله فقالوا: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ (يوسف: ٩).

 وها هم قوم حبيب النجار، افتقدوا الحجة وأسقطوا شؤم عملهم على الرسل، واستبد بهم الغيظ والحماقة، فقتلوا الرجل الصالح الذي جاءهم ناصحًا: ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (يس: ١٨، ١٩).

صلابة عقيدة المؤمنين وثباتهم على الحق: 

ويحدثنا القرآن الكريم عن صلابة عقيدة المؤمنين الصادقين وتعاليهم على أساليب الإغراء والتخويف لأنهم أصحاب رسالة الإيمان وأولياء الله تعالى الذي اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ،  فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (آل عمران: ١٧٣، ١٧٤).

وقال تعالى: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: ٢٣).

وهكذا نجد أن سلاح التخويف والإرهاب لا يفلح في تفريق المؤمنين أو إضعاف شوكتهم، بل يزيدهم ذلك قوة وعزمًا ومضاء، لأن من يطلب الشهادة ويعتز بها لا يمكن أن يكون تابعًا ذليلًا أو منافقًا، أو عينًا للسلطة الباغية وعونًا لها..

ولذلك فإن من حماقة الديكتاتوريين والظالمين أنهم يسلطون عدوانهم على المؤمنين فيخدمونهم من حيث يريدون الإضرار بهم وذلك؛ لأن هذا الاضطهاد ينفي عنهم الخَبَث «المنافقين» ويزيد من قوتهم ووحدة كلمتهم، ويحذف التردد من نفوسهم، ويجمع قلوب الناس عليهم لما يرونه من مثالية البطولة وروعة استعلاء الإيمان وشهامة التقوى.. وهي مثل لا يمكن القضاء عليها بالإرهاب. وهكذا نجد دومًا سلاح الطغاة ينقلب عليهم، ولهم في فرعون وهامان وجنودهما عبرة وعظة. 

ولا يعني هذا أن المؤمنين يطلبون المحن ويسعون إليها، لا. ولكنهم يصبرون إن تعرضوا لها ويحتسبون أجورهم ونفوسهم عند الله تعالى، ولا يقبلون الاضطهاد أو الانحراف عن تعاليم السماء: «لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا». وهم يعرفون أن سيد الشهداء حمزة، ثم رجل قام فأمر حاكمًا ظالمًا ونهاه فغضب عليه فقتله.. إن شهداء الإسلام هم أساس بناء حضارته وتمكين دعوته، وهم أقرب الناس إلى الله تعالى كما أن القتلة والظالمين هم أبغض الناس إلى الله تعالى.

ويجب أن يكون معلومًا دائمًا أن كل من يستبيح قتل الأبرياء وظلمهم إنما هو كافر بالله تعالى منكر لنعمته وشريعته، وأن الإرهاب والظلم إنما هو سلاح المستبدين الحمقى الضعفاء، وعندما يكون في قمة جبروته وظلمه وبطشه إنما يكون في أشد لحظات ضعفه وانهياره، ولذلك لا تنفع أسلحته في قمع المؤمنين وكبت حريتهم.. وهذا ما نلمسه في هذه الأيام، فها هم إخواننا المجاهدون الأفغان يلقنون أكبر الدول وأعتاها درسًا لن تنساه أبدًا، وهي ترى جنودها وخبراءها يتهاوون تحت مطارق الإيمان والاستشهاد الإسلامي. وها هم المسلمون في تركيا ينفضون عن أنفسهم غبار الاستعمار والماسونية ليعودوا جنود الإسلام الأشداء. وها هم المسلمون في بلاد الشام في فلسطين المحتلة وغيرها يدفعون البغي وأذناب الاستعمار بشهامة وبطولة وبانتفاضة إسلامية عارمة ترتعد لها فرائض الجناة ورؤوسهم. 

وختامًا.. فإن من الواجب على المسلمين في كل البقاع أن يدمجوا أنفسهم ومشاعرهم بقضايا إخوانهم في كل مكان ليكتمل إيمانهم، فإن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، وأن عليهم أن يقووا روحهم النفسية بالإيمان والعبادة وحمل نية الجهاد بالنفس والمال، ليكونوا أهلًا لحمل دعوة الحق ونصر كلمة الله، ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: ٤٠).

الرابط المختصر :