العنوان التغلغل الصهيوني في العراق حقيقة وليس خيالًا (2 من 3) اليهود زحفوا إلى بغداد!
الكاتب اكرم عبدالرزاق المشهداني
تاريخ النشر السبت 22-أبريل-2006
مشاهدات 55
نشر في العدد 1698
نشر في الصفحة 26
السبت 22-أبريل-2006
جنرال فرنسي: علماء العراق ٣٥٠٠ منهم ٥٠٠ عملوا في تطوير الأسلحة استهدفتهم فرق من الكوماندوز الصهيونية!
طالباني يؤكد أن التقدم في العملية السلمية بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين سيفتح الباب على مصراعيه لإقامة علاقات بين تل أبيب والعراق!
الجلبي متواطئ بصورة أو بأخرى في بعض التفجيرات التي استهدفت مساجد أو حسينيات وكنائس, أريد منها إثارة الفتنة الطائفية في العراق!
شارون وافق شخصيًّا على منح حزب الجلبي مبلغ مليون ونصف المليون دولار شهريًّا دعمًا لأنشطة الحزب ضمن خطة لتجنيد سياسيين وقادة مجتمع لبناء ما يسمى النفوذ الصهيوني في العراق!
لقد أجمع المحللون والمراقبون السياسيون وخبراء السياسة الدولية على أن حماية أمن الكيان الصهيوني هو أهم هدف لغزو واحتلال العراق، إلى جانب الأهداف الأخرى المتمثلة في السيطرة على منابع النفط والهيمنة العسكرية والسياسية المباشرة على الممرات البحرية وطرق المواصلات العالمية لترسيخ الزعامة الانفرادية على العالم، وخصوصًا المنطقة العربية المليئة بالثروات والخيرات!
لم ينتظر الصهاينة كثيرًا كي تستقر الأوضاع للأمريكان في العراق، فكانوا أول من وصلوا إلى بغداد بعد سقوطها وانهيار النظام؛ فبعد نصف قرن تمكن اليهود من العودة إلى بلاد الرافدين، وهذه المرة بطريقة علنية ورسمية.
ففي ٢٢ يوليو ۲۰۰۳ كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن ممثل الوكالة اليهودية «جيف كي» قد قام بزيارة رسمية إلى العراق استمرت خمسة أيام، وهو أول شخصية صهيونية رسمية تزور العراق بعد احتلاله.
وذكرت الصحيفة أن الزيارة تمت بموافقة رئيس وزراء الكيان الصهيوني أرئيل شارون, وأنها تمت بتنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية.
المسؤول الصهيوني قال لوسائل الإعلام إنه اجتمع مع اليهود الذين يسكنون في بغداد, وعددهم يصل إلى 3٤ شخصًا معظمهم من المسنين، وأنه قام بتزويدهم بالمال؛ لأنهم حسب ادعائه يعيشون في فقر مدقع، وقاموا بمرافقته إلى الكنيس اليهودي في بغداد.
العودة إلى بغداد
في هذه الأثناء تواترت أنباء عودة يهود عراقيين إلى بغداد, وانتشرت في العاصمة العراقية منشورات ومقالات صحافية وخطب لأئمة مساجد تحذر من تغلغل اليهود في المجتمع العراقي، ومن محاولاتهم شراء مبان وبيوت حكومية وخاصة داخل بغداد، وعززت هذه الأنباء ما ذكرته صحيفة «معاريف» التي أكدت أن عراقيين يعملون لصالح المخابرات الصهيونية يعتزمون شراء فندق فخم ليكون مقرًا للموساد!
وأوضحت أن الموساد يعمل على شراء أو استئجار فندق يكون قريبًا من فندق بغداد الذي استأجرته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, كما نقلت وكالة الأنباء الصهيونية «عيتيم» أن جهاز المخابرات الموساد يسعى لاستئجار أو شراء فندق «زهرة الخليج» القريب من فندق بغداد وسط العاصمة, وأبلغت أصحابه أنها على استعداد لدفع أي مبلغ يطلبونه مقابل تأجيره أو بيعه.
وقال شهود عيان إن عراقيين بعضهم قدموا من الخارج يقومون بشراء البيوت والأراضي السكنية بأسعار خيالية؛ خاصة أن دوائر التسجيل العقاري معطلة, ولذلك تتم مثل هذه العمليات الشرائية خارج الإطار الرسمي وعلى أوراق غير رسمية تشير إلى بيع العقار للشخص الفلاني «المجهول الهوية» عبر وسيط من دون طلب إخلاء ذلك العقار!
وتتركز عمليات شراء البيوت والمباني في مناطق الكرادة الشرقية، والصليخ، والمنصور, والمسبح، وعرصات الهندية, وهي من الأحياء الراقية في بغداد, وذكرت مصادر إعلامية أن أكثر من خمسين يهوديًّا عراقيًّا وصلوا إلى بغداد قادمين من الكيان الصهيوني لأول مرة منذ عام ١٩٤٨م، وقال أحد العاملين في الفندق الذي نزلوا به: إنهم كانوا من كبار السن ويصطحبون معهم أبناءهم الذين لا يجيدون التحدث بالعربية على عكس آبائهم، وقام هؤلاء اليهود بشراء عقارات في شارع فلسطين ببغداد بأضعاف أسعارها المعتادة.
هذه الأنباء استفزت جماعات المقاومة العراقية، مما حدا بواحدة منها تطلق على نفسها منظمة «الإسلاميين العرب» إنذار اليهود من مغبة المجيء إلى بغداد، وأشارت في بيان لها إلى أن ١٧ شركة صهيونية ستفتح مكاتب لها في بغداد؛ لكنها توعدت أنها ستنسف مقار شركاتهم.
أسرار الشراء
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن بعض الصحف العراقية الجديدة أنباء شراء اليهود للدور السكنية، والمباني العامة في بغداد؛ فصحيفة «الدعوة» كتبت في مقال بعنوان «أسرار فندق في الكرادة»، أن فندقًا في وسط المدينة يستقبل مجموعة من الصهاينة بهدف شراء منازل أو قصور كانت ملكًا لضباط النظام السابق.
وعنونت صحيفة «اليوم الآخر» عددًا لها بــ «اليهود يشترون كل شيء», أما صحيفة «الهلال» فكتبت: «اليهود جاءوا, ويشترون كما فعلوا في فلسطين»، وتساءلت صحيفة «الساعة»، عما إذا كان اليهود سيطالبون بالأملاك المصادرة سنة١٩٥١م.
كل هذا يؤكد أن الصهاينة تسللوا إلى بغداد في ظل حماية الاحتلال الأمريكي لهم, وقاموا بعمليات شراء لمساكن ومبان مختلفة كان من بينها مبنى لإقامة خلية الموساد؛ بحيث يقومون بدورهم الاستخباراتي داخل المجتمع العراقي, وينفذون مخططاتهم التخريبية، وإثارة الفتن والقلاقل في العراق.
فحص الآثار
في اليوم الثاني من شهر مايو ٢٠٠٥ أذاع راديو سوا «صوت أمريكا» خبرًا مفاده أن ثلاثة مسؤولين صهاينة دخلوا إلى العراق بجوازات سفر تركية، وذلك للتحضير لوفود أخرى للقاء رجال الدين اليهود هناك، وفحص حالة القبور والأماكن الأثرية اليهودية بکردستان والموصل، وقد كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن زيارة مثال الألوسي مساعد أحمد الجلبي للكيان الصهيوني, واتصالات عراقية صهيونية في 4 سبتمبر٢٠٠٤ لحضور ندوة عن «الإرهاب» أقامها مركز دراسات هرتزليا, وقد وصل مثال عن طريق تركيا وكان يشغل وظيفة مدير ما تسمى بهيئة اجتثاث البعث التي شكلها الحاكم الأمريكي السابق بول بريمر لفصل مئات الألوف من العراقيين من أجهزة الدولة.
وزعم مثال للجريدة أن الكثير من العراقيين يريدون إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني، وأضاف أن العديد من المثقفين العراقيين يدركون أن الكيان الصهيوني يجب أن يؤخذ بالاعتبار كحقيقة موجودة، وأن أجيالًا من الناس قد خلقوا هنا, وأن من مصلحة العراق أن تكون له علاقات مع الكل وهو ما نريده.
وفي اليوم نفسه نقلت الصحيفة عن صلاح الشيخلي سفير بغداد في لندن قوله: إن موضوع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني سوف يبحث بعد الانتهاء من الانتخابات العامة في العراق, وأضاف الشيخلي في لقاء خاص به مراسل الصحيفة في لندن شارون ساديه أن مجموعة ضغط قوية من رجال الأعمال والمسؤولين السياسيين في العراق تعمل في بغداد، من أجل إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني, وتابع أنه لا يمانع شخصيًّا في إقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني أو في قيام مواطني الكيان الصهيوني بزيارة العراق! ولكن الحكومة العراقية لم تعتمد بعد أي موقف رسمي بهذا الخصوص!
وأوضح في معرض رده على سؤال أن الظرف غير ملائم حاليًّا لفتح ملف إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني؛ لأن العراق يواجه مشاكل خطيرة عديدة في ضوء انهيار مؤسسات الدولة واستمرار النشاطات الإرهابية على أراضيه على حد قوله, وفيما إذا كانت مجموعة الضغط مكونة من رجال أعمال أمريكيين, رد السفير العراقي: إن المجموعة الضاغطة لإقامة علاقات مع الدولة العبرية مكونة من رجال أعمال عراقيين وموظفين كبار في الحكومة العراقية المؤقتة، ولكن بسبب الظروف السائدة اليوم في العراق فإن محاولة إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني سيكون مصيرها الفشل الذريع!
وأضاف السفير العراقي في لندن: أنه ينصح الجميع بالتروي في هذا الموضوع، لأن العراق اليوم يدار حسب العواطف وليس حسب المصالح المهمة للدولة العراقية, وبالتالي يجب اختيار التوقيت المناسب للإعلان عن العلاقات الثنائية بين العراق والدولة العبرية؛ مشيرًا إلى أن الموضوع مشابه تمامًا للموسيقى، فعندما تعزف جميع الآلات بتناسق تام فإن الأوركسترا تنطلق إلى الحفلة, وعليه يجب الانتظار قليلًا لإخراج هذا المشروع الجديد إلى حيز التنفيذ!!
وقال: إن من أبرز المطالبين بإنهاء حالة الحرب بين العراق والكيان الصهيوني هو هوشيار زيباري وزير الخارجية، وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الصهاينة يأخذون بنصيحة الولايات المتحدة ألا يتحدثوا بصوت عالٍ عن العلاقة مع بغداد؛ لأن الصهاينة يدركون أن إبراز موضوع العلاقات الآن قد يلحق ضررًا بمحاولات النظام الجديد لإشاعة الاستقرار في البلاد.
وثائق المخابرات
بعد دخول القوات الأميركية للعراق بأيام, كان رجال الموساد ينامون في مقار خاصة بأحمد الجلبي وحزبه «حزب المؤتمر» في حي المنصور ببغداد، حيث كشف تقرير عراقي نشرته صحيفة عراقية تواطؤ الجلبي مع الكيان الصهيوني في تنفيذ اغتيالات وسرقة وثائق حساسة جدًا تخص النظام السابق، وأن حزب الجلبي ساعد الموساد في دخول بغداد والوصول إلى مواقع حساسة كانت فيها معلومات ووثائق حيوية عن برنامج التسلح العراقي.
وقال التقرير إن رجالًا من حزب الجلبي وأبرزهم انتفاض قنير، الناطق الرسمي باسم الحزب تولوا بأنفسهم إرشاد عناصر الموساد إلى أماكن مهمة للغاية في مناطق المنصور والكرادة والمسبح ومجمع القادسية, حيث كان نظام صدام يحتفظ فيها بوثائق حساسة جدًا.
وأضاف التقرير أن الصهاينة طلبوا من الجلبي الحصول على أرشيف جهاز المخابرات العراقية الذي يعتقد أنه جرى تخزينه على أسطوانات مدمجة خاصة, واتهم التقرير الجلبي أنه ساعد الموساد على اقتحام متحف بغداد وسرقة مئات القطع الأثرية الثمينة والنادرة, وأن جزءًا من هذه الآثار موجود بالفعل في الكيان الصهيوني!!
والأمر الخطير الآخر في التقرير المنشور كشف أن أرئيل شارون وافق شخصيًّا على منح حزب الجلبي مبلغ مليون ونصف المليون دولار في الشهر الواحد؛ دعمًا لأنشطة الحزب داخل العراق ضمن خطة معدة لتجنيد سياسيين وقادة مجتمع لبناء ما يسمى بالنفوذ الصهيوني في هذا البلد العربي الكبير والحيوي.
واتهم التقرير الكيان الصهيوني بتقديم بعض الأسلحة إلى عناصر حزب الجلبي، وتدريب قسم منهم في معسكرات خاصة للموساد في دول أفريقية، وأن البعض من هذه العناصر مجند في المخابرات الصهيونية بشكل مؤكد!
من جانب آخر اعترف بعض أعضاء مجلس الحكم العراقي أن الجلبي عرض عليهم البت في إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني، وأنه كان يساعد رجال أعمال دون الإفصاح عن جنسيتهم لدخول العراق والتجوال فيه وإقامة صفقات تجارية مع رجال أعمال عراقيين.
وأكد مسؤولون في هيئة علماء المسلمين أن انكشاف العلاقة بين حزب الجلبي و الكيان الصهيوني دليل على تورط عناصر الجلبي في رصد العلماء العراقيين واغتيال البعض منهم، كما أن العلاقة تعني أن الجلبي متواطئ بصورة أو بأخرى في بعض التفجيرات التي استهدفت مساجد أو حسينيات وكنائس أريد منها إثارة الفتنة الطائفية في العراق!
مصير واحد
أحد عملاء الأحزاب والقوى التي قدمت مع الدبابة الأمريكية كتب بكل صلف مقالة تحت عنوان: «نحن والكيان الصهيوني مصيرٌ واحد وخيارات حضارية واحدة»، في إحدى صحف العملاء يقول: «لم يكن عداؤنا للشعب اليهودي ولقراره بإقامة دولته المستقلة على حصته من أرضه التاريخية الأزلية، لم يكن هذا الخيار خيار أغلبيتنا العراقية العربية والكردية والتركمانية والمسيحية بأنواع تلاوينها، بل كان خيار الأقلية المذهبية. السنية - التي حكمت العراق من مثلث الوسط ممثلة بجنرالاتها النازيين في أربعينيات القرن الفائت؛ وصولًا إلى جنرالاتها القوميين في خمسينيات القرن الذين كانوا عرابي القومية العربية القادمة من الشام، ولم يكن خيار طرد يهود العراق والمشاركة في حروب العرب القومية الشوفينية ضد الكيان الصهيوني، خيار شيعة العراق وهم أغلبية أهل البلد ولا خيار كرد العراق أو مسيحيوه أو تركمانه أو غيرهم، بل خيار الأقلية السنية الصحراوية التي اغتصبت السلطة والثروة في العراق منذ إعلان الدولة العراقية في الربع الأول من القرن الماضي حتى التاسع من نيسان!! انتهى.. وأترك التعليق للقارئ الكريم.
من جانب آخر أشار معهد التصدير الصهيوني إلى زيادة حجم التصدير الصهيوني إلى الدول العربية خلال الربع الأول من العام ٢٠٠٥ بنسبة ٨.٥% وبلغ ٤٢ مليون دولار، وأن العراق الجديد صار من أكثر الدول العربية تعاملًا مع البضاعة الصهيونية من خلال وسطاء عرب وغربيين.
كما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية 9 أبريل ٢٠٠٣ يوم غزو بغداد- نقلًا عن مصادر سياسية في الكيان الصهيوني- خبرًا يقول إن النفط العراقي سيتدفق إلى معامل التكرير في حيفا (المحتلة)، وأن الاستعدادات جارية بهدف استئناف تشغيل أنبوب النفط القائم منذ عهد الانتداب البريطاني ويمتد من الموصل في العراق إلى حيفا؟! ونقلت عن وزير البنى التحتية الصهيوني يوسيف يارتيسكي القول إن تشغيل أنبوب نفط الموصل - حيفا سوف يخفض من أسعار الوقود للدولة العبرية بمقدار ٢٥%! و ستتحول حيفا إلى روتردام الشرق الأوسط.
كما أعلن مسؤولون أمريكيون أن مرحلة ما بعد الحرب في العراق (الاحتلال) سوف تشهد تغيير النظام التعليمي في العراق، وأن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أدرجت عروضًا من أجل تجديد النظام التعليمي العراقي بمبلغ ابتدائي يقدر بـ ٦٥ مليون دولار؛ لتغيير المناهج التي تؤيد العنف وتحرض ضد أمريكا والكيان الصهيوني؟ وذلك على غرار ما جرى في أفغانستان، حيث خصصت الوكالة الأمريكية ٥١٦ مليون دولار لبرنامج يتعلق بالنظام التعليمي يحض على السلام والتسامح!
كما كشف مسؤولون عن تصدير السيارات المستعملة من الكيان الصهيوني أنه أدخلت إلى العراق أكثر من نصف مليون سيارة صهيونية مستعملة عن طريق موردين عرب وعبر أراض عربية، وأن هوس استيراد السيارات للعراق أدى إلى تنظيف الكيان الصهيوني من السيارات القديمة والملوثة للبيئة!
كوماندوز صهاينة
على صعيد آخر كشف جنرال فرنسي متقاعد عن وجود ١٥٠ من وحدات الكوماندوز الصهيونية داخل العراق؛ لاغتيال العلماء الذين وردت أسماؤهم في قوائم مفتشي الأسلحة الدوليين!!.. وقال الجنرال الفرنسي المتقاعد - في تصريحات لقناة التلفزة الفرنسية الخامسة يوم 8 أبريل ٢٠٠٤ - إن أكثر من ١٥٠ جنديًّا صهيونيًّا من وحدات الكوماندوز دخلوا الأراضي العراقية في مهمة تستهدف اغتيال العلماء العراقيين الذين كانوا وراء برامج التسلح العراقية، وقدمت أسماؤهم إلى لجنة مفتشي الأسلحة الدولية برئاسة (هانز بليكس).
وقال الجنرال الفرنسي: «إن مخطط الاغتيال هذا تم وضعه من قبل مسؤولين أمريكيين وصهاينة، وأن لديه معلومات دقيقة بوجود الكوماندوز الصهاينة داخل العراق حاليًّا، بهدف اغتيال العلماء العراقيين الذين كانوا نواة برامج التسلح الصاروخي والنووي والكيماوي التي أرعبت الكيان الصهيوني، وعددهم -حسب الجنرال الفرنسي – قرابة ثلاثة آلاف و ٥٠٠ عالم عراقي عالي المستوى، من بينهم نخبة تتكون من ٥٠٠ عالم عملوا في تطوير مختلف الأسلحة، وهذه النخبة هي المستهدفة من العمليات الصهيونية بالدرجة الأولى، في الوقت نفسه نشرت صحيفة القدس العربي خبرًا من مراسلها زهير أندراوس من فلسطين المحتلة، أن الرئيس العراقي جلال طالباني قال في مقابلة خاصة بثتها القناة الثانية للتلفزيون العبري أن التقدم في العملية السلمية بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين سيفتح الباب على مصراعيه لإقامة علاقات بين تل أبيب والعراق، واعتبر طالباني أنه لا توجد عداوة بين العراق والكيان الصهيوني، وقال مراسل التلفزيون عراد نير: إنها المرة الأولي التي يوافق فيها الرئيس العراقي طالباني على التحدث إلى صحافيين صهاينة بصورة علنية.
علاقات دبلوماسية
وقال الصحافي نقلًا عن مصادر في الخارجية الصهيونية إن اللقاء الذي جمع طالباني مع رجل الأعمال الصهيوني حاييم سابان هو لقاء تاريخي في العلاقات بين البلدين، وقد بث التلفزيون لقاء بين طالباني وبين الصحافيين الصهاينة، وبعد أن قدم المراسل نفسه للرئيس العراقي وجه له سؤالين حول العلاقات الصهيونية العراقية والاستثمار الصهيوني في العراق، قال طالباني في معرض رده على السؤالين: إن العراق سيقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع الدولة العبرية بعد قبولها بالمبادرة السعودية التي طرحها الملك عبد الله في اجتماع القمة العربية في بيروت في مارس من العام ٢٠٠٢ مشيرًا إلى أن دولته هي دولة معتدلة، ولا تكن العداء للدولة العبرية.
وأضاف أن العراقيين لا يريدون أن يكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين انفسهم، أما حول الاستثمار الصهيوني في العراق فقال طالباني: إن بلاده مفتوحة أمام رجال الأعمال الصهاينة، وأنه يرحب بكل مبادرة منهم لفتح باب التبادل التجاري مع العراق بصورة علنية، ووجه لهم دعوة رسمية إلى استثمار أموالهم في العراق.
من ناحية أخرى تصافح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ووزير البنية التحتية السابق في الكيان الصهيوني بنيامين بن اليعازر على هامش المنتدى الاقتصادي للشرق الأوسط في الأردن، وقد تقدم بن اليعازر من زيباري في أحد الممرات بين قاعات المنتدى وقال لهوشيار بالعربية، أنا عراقي... شلونك؟ ورد عليه وزير الخارجية العراقي بالإنجليزية قائلًا: أنا بخير،