العنوان التهامي إبريز: التعايش بين اليمين واليسار هو النظام الأنسب للمسلمين
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002
مشاهدات 60
نشر في العدد 1502
نشر في الصفحة 35
السبت 01-يونيو-2002
على هامش المؤتمر التقت المجتمع الحاج التهامي إبريز رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا الجهة المنظمة للقاء السنوي:
ما تقييمكم للمؤتمر من حيث المحتوى والحضور؟
الحمد لله أن المؤتمر مر في ظروف طيبة للغاية، حيث كان الحضور أكثر مما كنا نتوقع. فقد ذكر الإعلام الفرنسي -الذي قام بتغطية واسعة وموضوعية في عمومها للمؤتمر- أن الحضور بلغ حوالي ۱۰۰ ألف من المسلمين بالنسبة للموضوع، واصلنا في نفس توجه السنة الماضية أي التركيز على مسألة الفهم الصحيح للإسلام وأهمية الاندماج الإيجابي في المجتمع، وإعطاء الصورة الجيدة عن الإسلام والمسلمين أردنا أن نبلغ بشكل واضح رسالة مفادها أن الإسلام يقبل التعددية لكنه لن يقبل تحت اسم التعددية أشياء مخالفة لمقاصد الشريعة، ويستجيب هذا الطرح مع الأحداث الحاصلة في العالم وفي فرنسا.
على ذكر هذه الأحداث، انعقد المؤتمر في ظرف دقيق سياسيًا في فرنسا بين محطتين انتخابيتين رئاسية وتشريعية ما تقييمكم للمحطة الأولى الرئاسية؟ وكيف تفاعلتم خلال المؤتمر مع هذا المعطى السياسي؟
الذي يهمنا في الانتخابات هو الحكومة التي تأتي والوضع الأفضل لنا أن تكون حكومة تعايش بين اليمين واليسار كما كانت بين شيراك وجوسبان، فنظام التعايش يفيدنا كثيرًا ويجعلنا نكسب ود الجهتين.
وبالمناسبة أقول شهادة للتاريخ، إنه خلال حكومة جوسبان عشنا فترة من الأمن والهدنة والانفراج والازدهار، وتعاونت الحكومة معنا وعشنا فترة ما يسمى بتطبيع العلاقة مع الإسلام من جهة الدولة. ونتيجة لذلك، كان العمل على مشروع تمثيل المسلمين لمدة سنتين، نرجو من الحكومة القادمة كيفما كان لونها أن تواصل في هذا المسار نحو الأفضل وألا تتراجع حتى لا يضيع هذا الإنجاز.
من ناحية أخرى، نحن على أبواب انتخابات تشريعية، وقد تطرقنا خلال المؤتمر إلى هذا الموضوع، وقمنا بعملية حث الحضور على المشاركة، وبالمناسبة قامت دار الفتوى التابعة للاتحاد بإصدار ورقة تخبر المسلمين بجواز بل بوجوب المشاركة في الانتخابات، وفي هذا الإطار دعونا المسلمين ألا يتغيبوا عن صناديق الاقتراع وأن يكونوا يقظين في اختيار ممثليهم في البرلمان.
لاحظنا التفاعل الكبير لدى المسلمين وخاصة من الشباب المشارك في المؤتمر مع القضية الفلسطينية، كيف تفسرون هذا التفاعل؟ وكيف تتعاملون معه في إطار دوركم التوجيهي والترشيدي للأجيال الصاعدة؟
نحاول أن يكون شبابنا شبابًا فاعلًا ومسؤولًا يحب الخير لدينه ومجتمعه، نريده أن يفكر المصلحة هذه البلاد ولخير هذا المجتمع، ونريده بالطبع مهتمًا بقضايا المسلمين، وهذا ما لمسناه من خلال تضامنه الواسع مع القضية الفلسطينية، ونحن نحاول أن نأخذ بيده ونرشده حتى يعبر عن سخطه وغضبه عما يحصل في فلسطين ضمن الأطر القانونية، وبالتالي تكون حركته مسؤولة ولا تكون هدامة.