العنوان التهديد الإيراني لمنطقة الخليج!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 18-مايو-2012
مشاهدات 78
نشر في العدد 2002
نشر في الصفحة 5
الجمعة 18-مايو-2012
بين الحين والآخر تسعى إيران لإثارة التوتر مع منطقة الخليج بالتدخل في الشؤون الداخلية لبعض دولها تارة وتوجيه تهديدات للبعض والإقدام على خطوات استفزازية للبعض الآخر.
وما يؤكد ذلك مواقف إيران المتورطة في أحداث مملكة البحرين الشقيقة، ثم تورطها بتجنيد شبكات تجسس في عدد من دول الخليج ومنها الكويت وتهديدها المبطن للمملكة العربية السعودية الشقيقة بعدم التدخل في الشأن السوري، في الوقت الذي تقيم فيه تحالفًا مع النظام السوري، وتقدم له كل سبل الدعم للقضاء على شعبه.
وقد كشفت زيارة المبعوث الدولي للأزمة السورية «كوفي عنان» لطهران أن قرار دمشق أصبح في طهران، وهو ما ثبت بإعلان نظام دمشق في اليوم التالي للزيارة تطبيقه لقرار وقف إطلاق النار - وإن كان الوقف للنار شكليًا - ويؤكد في الوقت نفسه أن استقبال «كوفي عنان» يعني اعترافًا من إيران بالتورط المباشر بالقرار السوري، في وقت ترفع فيه شعارات عدم التدخل الدولي في سورية.. ذلك إلى جانب تورط إيران في العراق، وإقامة تحالف مع حكومة «المالكي» التي حولت العراق إلى ولاية شبه شيعية تابعة لإيران.
ومن جهة أخرى مثلث الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني «أحمدي نجاد» الجزيرة «أبو موسى» الإماراتية بالخليج العربي التي تحتلها إيران ضمن مجموعة من الجزر الإماراتية منذ عام 1971م، مثلت استفزازًا للمنطقة بتوقيتها وطبيعتها والتصريحات التي تزامنت معها، وجددت التوتر مع منطقة الخليج، ولئن عدها عدد من المحللين محاولة من الرئيس الإيراني للهروب من أزماته الداخلية التي تتمثل في الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، ومحاولة استعادة الثقة التي هزها استجواب برلماني له كشف تورطه أو القريبين منه بقضايا فساد مالية هائلة، إلا أن تلك الزيارة تمثل توتيرًا جديدًا للمنطقة في وقت ما زالت دول جوارها في منطقة الخليج تؤكد على أهمية علاقات حسن الجوار مع إيران، وما زالت ترفض التهديد بالعدوان على إيران من قبل الكيان الصهيوني، وما زالت تناشد إيران حل مشكلة احتلال الجزر الإماراتية عبر الحوار المباشر مع دولة الإمارات العربية المتحدة، أو عبر مجلس التعاون الخليجي أو المؤتمر الإسلامي أو مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية، لكن دون جدوى.
إن المشهد بأكمله ملبد بأجواء توتير مستمر من قبل إيران، وكلما هدأت الأحداث جددتها إيران بأحداث توتر جديدة بما ينبئ بمضيها في مشروعها الرامي لتهديد المنطقة بأسرها، والسعي للاستحواذ عليها، وهو ما يحملها المسؤولية الكاملة من جانب، ويدعو دول مجلس التعاون الخليجي من جانب آخر لسرعة التحرك - وهو ما طالبنا به هنا مرارًا وتكرارًا - للمضي قدمًا في خطوات تحالف وتعاون استراتيجي أكثر قوة بما يجعلها أكثر قدرة على مواجهة تلك التهديدات المتواصلة من قبل إيران.
كما أن دول مجلس التعاون الخليجي مطالبة بسرعة التحرك لإقامة شراكات استراتيجية كبرى مع شقيقاتها من الدول العربية، ومع تركيا إحدى الدول الكبرى التي تمثل ثقلًا مهمًّا في المنطقة، وذلك هو الطريق لكبح التهديد الإيراني المتواصل للمنطقة، وتحقيق أمنها واستقرارها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل