; الجبهة الوحدوية الاستراتيجية وقصة الصمود والتصدي | مجلة المجتمع

العنوان الجبهة الوحدوية الاستراتيجية وقصة الصمود والتصدي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1983

مشاهدات 71

نشر في العدد 606

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 01-فبراير-1983

لم يكتفِ النظام الليبي بإقامة حلف مشترك مع إثيوبيا التي يحكمها الشيوعيون- والصليبيون... ومع نظام اليمن الجنوبي في الوقت الذي يقتل الإثيوبيون أبناء الشعب العربي المسلم في إريتريا والصومال!!

لم يكتف النظام المذكور بذلك.. فكان أن اتفق مع الرفاق النصيريين على تأزيم حرب الخليج.. ودفع إيران إلى المزيد من الولوغ في هذه الحرب.. وإطالة عمر حرب البسوس التي تأثرت بها المنطقة وشعوبها.. والتي اكتوى بنيرانها عشرات الآلاف من الإيرانيين والعراقيين.. منهم من قضى.. ومنهم من عجزت المستشفيات عن استيعابه، وإذا كان هذان النظامان قد ألفا مع إيران جبهة ما يسمى بـ «الوحدة الاستراتيجية»، فإنهما كشفا بذلك زيف الادعاءات المعلنة السابقة لهما بـ:

1- الرغبة في التوسط لدى الطرفين المتقاتلين في الخليج بغية إنهاء الحرب.

2- مصداقية الوعود التي وعد بها الطرف النصيري الجامعة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي في العمل الجاد لإقناع الطرف الإيراني بالموافقة على المبادرة العراقية في إيقاف هذا النزيف الدموي.

3- تمثل الدعوة إلى الوحدة العربية لدى كلا النظامين. 

4- الادعاء بالرغبة في المصالحة مع الأنظمة العربية الأخرى.

نعم.. إن كلا من النظامين.. وهما من الأنظمة التي تدعو في إعلاناتها وبرامجها المطروحة إلى حرية الإنسان.. العربي وتحريره.. يؤلفان جبهة الوحدة الاستراتيجية هذه في الوقت الذي يجد الشعبان الفلسطيني واللبناني نفسهما بأمس الحاجة لأي جهد عربي صادق إزاء ما يلاقيهما في لبنان على أيدي اليهود والمارون.

قصة التصدي الساقطة:

الشعوب العربية والإسلامية كلها تتساءل:

لماذا لم يجرؤ جنود الصمود والتصدي في لبنان على رفع بندقية واحدة في وجه الصهاينة الغزاة؟ ولماذا تركوا الصهاينة والمارون يفعلون الأفاعيل في مخيمي صبرا وشاتيلا؟

إن الشعوب التي تسأل هذا السؤال عارفة الجواب.. فقصة الصمود التي سقطت.. بل هذه القصة التي ولدت ميتة منذ اليوم الأول للإعلان عنها نسجت من خلال استراتيجية باطنية حققت حتى الآن ما يلي: 

1- ملء السجون والمعتقلات في كل من دمشق وطرابلس الغرب بالإسلاميين.

2- ملاحقة الشباب المسلم في الشارع والبيت والدائرة الحكومية.. وفي المسجد أيضًا.. ووضعه في دائرة أعتى الممارسات الإرهابية شكلًا. 

3- نصب أفخاخ الاغتيالات للمواطنين المخلصين في مختلف أنحاء العالم. 

4- نصب المذابح الدموية لأبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني وليست مذبحة تل الزعتر عنا ببعيد.

5- بث الفتنة والفرقة في صفوف منظمات المقاومة الفلسطينية وتشتيت العمل الفلسطيني.

6- غصب المقاومة الفلسطينية على رمي السلاح والسير في طريق الاستسلام للعدو الصهيوني، من خلال تجريد المسلح الفلسطيني من سلاحه ورميه بعيدًا عن ساحة المعركة.

7- بث الفتنة والفرقة بين الحكومات العربية.. وإشعال المزيد من المكائد فيما بين الجيران.

8- الاعتداء على حرية الشعوب العربية.. وتعقب بعض أفرادها داخل مدنهم الآمنة.

9- نشر الإلحاد وتزوير الإسلام والهجوم عليه وعلى شريعته سرًا وعلانية.

10- تسليم الأراضي العربية للعدو الصهيوني دونما قتال «الجولان».

هذه هي قصة الصمود والتصدي.. فهل تخفى بعد اليوم على أحد؟؟

أين الأنظمة العربية؟

نعم.. إذا كانت هذه قصة الصمود والتصدي.. وإذا كانت النقاط المذكورة ما زالت تشكل المنهج الاستراتيجي لها.. فأين الأنظمة العربية من هذه القصة؟

إن هنالك سؤالًا كبيرًا يجول في أذهان الشعوب العربية المسلمة هو: 

  • لماذا تقف الأنظمة العربية مكتوفة اليدين أمام ابتزازات مجموعة الصمود والتصدي؟

  • ولماذا ما زال بعض العرب يردون على رسائل دمشق وطرابلس الغرب بكل الود والاحترام؟

  • ولماذا ما زال بعض العرب يفكرون في إمكانية وجود دور إيجابي لأنظمة التصدي فيما يتعلق بالرغبة في إيقاف حرب الخليج المستعرة؟

  • ولماذا ما زال بعض العرب لا يمانعون في دفع الإتاوات باسم الردع تارة، وباسم الصمود تارة أخرى؟

مطلب شعبي عام:

إننا نطالب.. وإن شعوب الأمة العربية والإسلامية تطالب معنا جميع الأنظمة في العالم الإسلامي، ولا سيما في الخليج «الممول» بوقفة شرف معلنة ضد أنظمة الفتنة وحكومات الابتزاز.. تلك التي لا يردعها إلا وقوف صريح ومواجهة عملية.. ولتكن هذه المواجهة بقطع العلاقات معها على الفور.. ومن ثم قطع نفس الإمدادات المالية الخاصة بها بشكل نهائي.

إننا نأمل.. والشعوب المسلمة تأمل.. فهل من سميع؟؟

الرابط المختصر :