العنوان الجماعة الإسلامية في باكستان تستنكر المذابح في الهند
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1980
مشاهدات 83
نشر في العدد 496
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 09-سبتمبر-1980
مذابح المسلمين في الهند:
• المذابح ليست مصادفة، بل هي حلقة من المؤامرات لإبادة المسلمين في الهند.
• الحكومة الهندية والمعارضة تتبادلان الاتهامات حول المذابح!!
• المؤتمر الوطني وجاناتا: كلاهما عدو للمسلمين ولا فرق بينهما!!
• أمن المعقول أن تبرم الاتفاقيات بين الهند والباكستان والمسلمون يذبحون؟
استنكار المذابح:
استنكر الأستاذ «طفيل محمد» أمير الجماعة الإسلامية بباكستان الأوضاع الرهيبة التي يعيشها مسلمو الهند هذه الأيام٠ وأبدى أسفه الشديد حول المجازر الوحشية التي وقعت على مسلمي الهند منذ أول يوم من عيد الفطر الماضي في كل مدينة من مدن «مراد آباد» و«ميرت» و«دلهي» و«أندروه» و«أحمد آباد». وقال الأستاذ طفيل محمد: إن وقوع تلك المجازر في يوم بعينه عقب سلسلة طويلة من المذابح التي قامت على المسلمين في مناطق «بآسام» و«تري بوره» ليس من المصادفات، بل هو حلقة من المؤامرات التي دبرت لإبادة المسلمين في الهند نهائيًا وفق تخطيط مدروس. وابتدأت تلك المؤامرات حتى قبل قيام باكستان عندما قتل آلاف من المسلمين في مناطق «بهار» و«كره مكيشر» على أيدي الهندوس الهمج.
تبادل الاتهامات:
وأضاف الأستاذ طفيل محمد قائلاً: تحاول أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند أن تلقي مسؤولية تلك المجازر على حزب «جنتا» الحاكم السابق للهند. وذلك درا للرماد في عيون العالم ومن المضحك المبكي أن حكومة جنتا هي بدورها كانت تلقي مسؤولية قتل المسلمين على أنديرا غاندي وتبرئ نفسها من ذلك٠
في أيام حكمها لمعاقبة المجرمين والقتلة من الهندوس الذين سفكوا دماء الآلاف من الأبرياء المسلمين، معاقبتهم على غرار ما تحافظ على أرواح أبناء قومها من الهندوس بموجب القانون الجنائي الهندي.
همجية الهندوس:
واستطرد الأستاذ طفيل محمد فقال: قد أدخل جماعة من الهندوس الخنازير في المساجد في حين كان المسلمون يصلون فيها صلاة العيد. وبعد أن ثارت ثائرتهم على هذه الفعلة الشنيعة التي هي إهانة صريحة للشعائر الإسلامية جاء البوليس يفتح النيران على المسلمين، ويقتل المئات منهم في لحظات قصيرة. وقال الأستاذ طفيل محمد متسائلاً: أليس هذا الإجراء الغاشم دليلاً صارخًا على همجية أنديرا الغاندي وتعصبها ضد المسلمين.
العدو واحد!!
وقد أيد السلمون في الانتخابات الأخيرة حزب أنديرا الغاندي بعد أن سحبوا تأييدهم عن حزب «الجانتا»، لأن هذا الأخير أيضًا بدوره لم يوف بما بذل للمسلمين من وعود أيام حكمه. بيد أن المسلمين أصبحوا في حكم أنديرا غاندي أسوأ حاًلا من السابق حيث يذوقون الأمرين. فصار أمرهم مثل الذي فر من المطر وقام تحت الميزان، واتضح بذلك تمامًا أن كلا الحزبين: حزب أنديرا الغاندي «المؤتمر الوطني الهندي» وحزب «الجانتا» لا فرق بينهما بالنسبة للمسلمين.
المقاطعة:
وطالب الأستاذ طفيل محمد الحكومة الباكستانية بأن توقف مفاوضاتها الجارية مع الهند لأجل تطبيع العلاقات بينهما احتجاجًا على ما يجري على مسلمي الهند من المجازر إلى أن تعطي الحكومة الهندية ضمانًا مؤكدًا لحفظ أرواح المسلمين وأعراضهم وأملاكهم. إذ لا يليق بنا بأية حال أن نبرم مع الهند اتفاقيات لترويج التجارة والسياحة وتطبيع العلاقات بين البلدين، في الوقت الذي تراق فيها دماء إسلامية بريئة: ونتساءل: إذا كانت أنديرا غاندي تتثبت دائمًا باتفاقية «سملا» فهل هي نسيت أو تناسيت الاتفاقية التي اشتهرت باتفاقية «لياقت نهرو» والتي كان عقدها مع باكستان والدها البانديت نهرو وقد شدد الأستاذ طفيل محمد على ضرورة إثارة موضوع مسلمي الهند في المنظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك في جميع المنظمات والمنابر الدولية. وقد ناشد طفيل محمد جميع المسلمين في العالم لأن يبادروا إلى اتخاذ إجراءات صارمة وضغوط شديدة على حكومة الهند لأجل حفظ أرواح إخوانهم الهنديين دون تأخير.