العنوان الجماعة الإسلامية في لبنان: تحية تقدير للمقاومة الإسلامية في الجنوب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1988
مشاهدات 76
نشر في العدد 876
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 26-يوليو-1988
إن البكاء على أعتاب الظلمة لن يثمر، واستجداء الغرب والشرق عبر مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة لن يعالج القضية ومؤتمرات يعدها اليهود ويشرفون عليها لن تعيد أرضًا ولن تنهي احتلالًا. فقدسنا يحملنا مسؤولية تحريره ويدعونا إلى إسلامنا وإلى الجهاد في سبيل الله ممسكين ببنادقنا ميممين شطر المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، أولى القبلتين وثالث الحرمين.
وإزاء الظروف التي تمر بهذه الأمة نؤكد على:
أولًا: لا بديل عن متابعة الجهود المتواصلة وبمختلف الأساليب المتاحة وصولًا إلى الإصلاح الشامل عن طريق إسقاط المارونية السياسية المتسلطة والمتآمرة بخطة مرحلية تنهي خلافاتنا وصراعاتنا الحزبية المقيتة التي دمرت الكثير وقتلت الكثير على ساحتنا الإسلامية، وتجمع طاقاتنا وتوجهها الوجهة المطلوبة عبر أقصر الطرق المؤدية إلى هدفنا الإصلاحي المنشود.
ثانيًا: إن الحشود اليهودية على الحدود اللبنانية الفلسطينية وفي الشريط الحدودي المحتل وصولًا إلى منطقة كفر فالوس في شرق صيدا. والمجازر التي ترتكبها طائرات العدو ومدفعيته بحق أهلنا في مخيمات صيدا والجنوب والقرى والبلدات المحاذية للمنطقة الجنوبية المحتلة والتهديدات التي يطلقها العدو والرد على اعتداءاته البربرية الذي وحده يدفع الخطر بإذن الله لا يسعنا إلا أن نتوجه بالتحية والتقدير إلى مجاهدينا في المقاومة الإسلامية في الجنوب وفي فلسطين المحتلة الذين أثبتوا بصمودهم وعملياتهم البطولية ضد هذا العدو اليهودي المحتل بأنهم أقوياء وأنهم أمناءعلى القضية.
ثالثًا: إن التهديدات التي يطلقها العميل لحد منذرًا بأنه سيعيد مهجري شرق صيدا إلى قراهم بقوة السلاح ما هي إلا غطاء على الأهداف الحقيقية لليهود والتي يمكن حصرها بهدف وحيد هو توريط المقاومة الإسلامية بمعارك جانبية كالذي حدث في شرق صيدا عام ١٩٨٥ لتخفيف الضغط عن العدو وقواته في الجنوب وداخل فلسطين المحتلة، وتمهيدًا لتنفيذ مؤامرة في منطقة جزين بالتفاهم والتعاون مع القوات اللبنانية وسمير جعجع.
رابعًا: ما هو مطلوب الآن وفي المستقبل أن تتنامى المقاومة لتكون في النهاية مقاومة الأمة الإسلامية بكاملها تستفيد من طاقاتها وتكون المرحلة الأولى لا بد منها على طريق وحدتها. وأن تعزيز دور المقاومة الإسلامية ودعمها هو الدلالة الوحيدة على مدى صدق الأنظمة والدول التي تحكم الشعوب الإسلامية وذلك من خلال تمكينها من القوة والسلاح ودعوة جيوشها وأبنائها للالتحاق بركبها إلى جانب الفلسطيني واللبناني اللذين يدفعان الشر عن الجميع ويجاهدان دفاعًا عن كرامة الأمة وتصميمًا على تحرير الأرض الإسلامية بكاملها.
خامسًا: إن أي مؤتمر دولي تسعى إسرائيل بالتعاون مع حلفائها وأعوانها إلى عقده في هذه الظروف هو محاولة يهودية ماكرة ترمي من خلالها إلى استدراج منظمة التحرير الفلسطينية وعدد من الأنظمة العربية إلى الاعتراف رسميًا بشرعية التسلط اليهودي في فلسطين بعدما فقدت كل أمل لها بإرغام الشعب الفلسطيني على التسليم بهذا الاحتلال عن طريق استعمال القوة العسكرية من خلال حروبها المتواصلة التي شنتها على مقاومة هذا الشعب ومخيماته ومن خلال المجازر الوحشية التي ارتكبتها بحق النساء والأطفال داخل فلسطين المحتلة وخارجها.
سادسًا: إننا ندعو جميع المسلمين في مختلف البلدان الإسلامية أن ينبذوا خلافاتهم ويوقفوا حروبهم وأن يحثوا السعي لتوحيد شعوبهم وقواتهم، ويتوجهوا صفًا واحدًا بإتجاه فلسطين لتحريرها وكذلك تحرير أفغانستان وكل الأرض الإسلامية المغتصبة تحت راية الجهاد في سبيل الله. وأنه لا يسع المسلم المتبصر إلا أن يعترف بأن اليهود وأحلافهم المستعمرين في الشرق والغرب هم المستفيدون من هذه الحروب بين المسلمين حيث تطول سنوات الحرب وتهدر الطاقات ويقتل الآلاف بالعشرات بل بالمئات من المسلمين، دون أن يسقط الزعيم والنظام الذي يجد الفرصة متاحة أمامه بشكل أكبر لإثارة نعرات التفرقة وتدعيم موقفه بها فإذا هو حامي حمى المسلمين والذائد عن حياضهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل