العنوان الجمعيات العربية الأمريكية تلاحق نشاطات رابطة الدفاع اليهودي
الكاتب محمود طوقجي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1993
مشاهدات 75
نشر في العدد 1051
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 25-مايو-1993
مطالبات بالتحقيق بعد مداهمة مقر رابطة الدفاع اليهودية
على ضوء مداهمة
مقر رابطة الدفاع ضد التشهير باليهود.. (ADL) اليهودية في مدينة لوس أنجلوس ومصادرة عدد كبير من ملفاتها من جانب مكتب التحقيق
الفيدرالي «إف بي أي» فإن الجمعية العربية الأمريكية المناهضة للتمييز (ADC)
وبعض الجمعيات العربية الأخرى في الولايات المتحدة تطالب بإجراء تحقيقات محلية
وفيدرالية بما في ذلك الكونغرس الأمريكي حول نشاط الرابطة اليهودية - لاسيما وأن
الوثائق التي صادرها مكتب التحقيقات الفيدرالي كانت تشتمل على معلومات سرية عن
حوالي 950 مجموعة عربية وغير عربية معادية لليهود وإسرائيل في الولايات المتحدة،
وكذلك معلومات أخرى سرية عن حوالي 12 ألف شخص معظمهم من العرب.
محتويات الملفات المصادرة
وهذه الملفات
والوثائق التي أصبحت الآن مثار تحقيق من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي كانت
مأخوذة عن سجلات دوائر البوليس والمؤسسات المدنية والقضائية عن العرب بما في ذلك
عشرات الألوف من الأعضاء المنتسبين للجمعية العربية الأمريكية المناهضة للتمييز
التي تمارس نشاطات محلية وسياسة ضد «إسرائيل» وضد المجموعات اليهودية الموالية
لإسرائيل في الولايات المتحدة.
تصريحات رسمية ودعوات لكسر الصمت
ولقد قال مسؤول
في سلطات البوليس في بيان أصدره في واشنطن: «إن الحقائق في هذه القضية التي قد
تسبب أزمة حادة أو حتى أكبر المخاوفِ بأن تكشف التحقيقات عن مدى تغلغل «إسرائيل»
داخل الإدارة الأمريكية والكونغرس.
وأضاف هذا
المسؤول قائلًا: «إن أملنا هو أن تعد المنظمات والجمعيات اليهودية الأخرى للتحدث
أن تتحدث علنًا ضد رابطة الدفاع ضد التشهير باليهود (ADL)
بسبب تورطها في هذه المشكلة الخطيرة، وأن تنضم إلى سلطات البوليس للتعاون من أجل
وضع نهاية لمثل هذه النشاطات الخطيرة غير المشروعة ضد مواطنين أمريكيين بغض النظر
عن قومياتهم عرباً أو غير عربٍ».
رد المدير الإقليمي للرابطة
أما دافيد ليهور
- المدير الإقليمي لرابطة الدفاع اليهودي في لوس أنجلوس فقد رد البيان على البيان قائلا:
«إننا لا نراقب ولا نتجسس على المجموعات الأخرى أو الأفراد على أساس عنصرهم أو
قومياتهم أو دياناتهم أو عرقياتهم. ولكن لنا الحق الكامل لتزويد أنفسنا ومجتمعنا
اليهودي الأمريكي حول ما يقوله أعداء إسرائيل، وما يكتبونه ضدها أو ضد اليهود،
ونحن نقوم بهذه النشاطات منذ عدة عقود وسوف نستمر في هذه النشاطات ؟!!»
تساؤلات إعلامية وضغوط متصاعدة
ولكن سلبية هذه
النشاطات في أوساط الرأي العام الأمريكي قد زادت في أعقاب قيام سلطات البوليس
ومكتب التحقيقات الفيدرالي يوم 8 نيسان (أبريل) بمداهمة مقر رابطة الدفاع اليهودية
في مدينة لوس أنجلوس؛ مما صعد الضغط على هذه الرابطة اليهودية في مقرها الرئيسي
لإصدار نفي شامل للاتهامات التي تتعرض لها، والتي حتى الآن مازالت تحتاج إلى
إجابات وإيضاحات.
ففي مقال
افتتاحي تحت عنوان «الخط الذي لن يسمح بتجاوزه» قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز:
«سواء كانت رابطة الدفاع اليهودية قد اجتازت هذا الخط الواضح الذي يفصل بين جمع
معلومات عمن وصفتهم بأشخاص يقدحون في اليهود و«إسرائيل» أو جمع معلومات قد تستخدم
لملاحقة أو حتى التشهير والإساءة لأشخاص آخرين، فإن مثل هذا النشاط محظور طبقًا
للدستور وحقوق المواطن الأساسية في الولايات المتحدة؟» وتساءلت الصحيفة عن مغزى
مثل هذه النشاطات. إن القضية.. مازالت في دور التحقيقات وإن اللوبي العربي يعمل
جاهدًا من أجل التشهير بهذه الرابطة اليهودية في الساحة الأمريكية.
الملاحقة القضائية والتحدي السياسي
إن اللجنة
العربية - الأمريكية لمناهضة التمييز (ADC)
قد أخذت على عاتقها العمل على ملاحقة القضية عبر الجهات القضائية الأمريكية للكشف
عن الوجه الحقيقي للنشاط الصهيوني الرهيب ضد العرب الأمريكيين خدمة للمصالح
الإسرائيلية.
إن وقفة
المؤسسات والجمعيات العربية والإسلامية في وجه الحملة الصهيونية لتشويه صورة العرب
المسلمين لهو التحدي السياسي الحقيقي لوجودهم وقدراتهم على البقاء.. فهل ينجح
العرب والمسلمون في ذلك.. هذا ما ستجيب عنه الشهور القادمة لجلسات التحقيق
والمحاكمات لكل من المسلمين المتهمين بحادث المركز التجاري وكذلك مجموعة (ADL)
التابعة لمنظمة «بناي بريث» اليهودية.
اقرأ أيضا:
"رابطة مكافحة التشهير" من الدفاع عن اليهود إلى الدفاع عن جرائم إسرائيل
اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز.. أهدافها وهيكلها وبرامجها
أبناء العهد ( بناي برث)