العنوان المجتمع المحلي: 1848
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-أبريل-2009
مشاهدات 60
نشر في العدد 1848
نشر في الصفحة 8
السبت 18-أبريل-2009
«دعاة الاختلاط» قاضوا أمين سرها لنشره بيانًا في جريدة «القبس»..
الجنايات: براءة جمعية الإصلاح من الإساءة للطالبات
د. العتيقي: «الإصلاح» تكافح الآفات الاجتماعية وتعتني بالأخلاق الفاضلة وفق تعاليم الإسلام
من حيثيات الحكم: المادة 36 من الدستور تكفل حرية الرأي والبحث العام ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة
عبارات المقال ليست شائنة ولم تشمل الإساءة واستهدفت المصلحة العامة
المحكمة لم تر في مفردات البيان أي مساس بسمعة الشاكين وكرامتهم ولكنه وجهة نظر
قضت دائرة الجنايات بالمحكمة الكلية برئاسة المستشار هاني الحمدان، وعضوية القاضيين شيرين البربري، ومحمد جعفر ببراءة كل من أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي د. عبد الله سليمان العتيقي، ورئيس تحرير جريدة القبس الكويتية وليد عبد اللطيف النصف، من الاتهام بسب وقذف طلبة المدارس والجامعات المشتركة.
وكان الأول قد نشر مقالًا بجريدة القبس بالعدد ١٢٤٧٦ في 15/ 2/ 2008م أجازه الثاني الذي يرأس تحرير الجريدة تحت عنوان «دعاة الاختلاط مفلسون فكريًا وأخلاقيًا، وأن الشك يتزايد في الزوجة المختلط بها قبل الزواج، والعادات الغربية الفاسدة تغزو المجتمع»، حيث كان هذا المقال عبارة عن بيان لجمعية الإصلاح الاجتماعي موقع باسم أمين سرها.
وقد اعتبر عدد قليل من المواطنين والمواطنات من مؤيدي الاختلاط في المدارس والجامعات أن المقال يشمل ما يمس كرامتهم، ويؤثر على المؤسسات التعليمية المختلطة سلبًا، وتقدموا بشكواهم إلى النائب العام، حيث أسندت النيابة للمتهمين تهمة سب وقذف طلبة المدارس والجامعات.
وجاء في حيثيات حكم المحكمة بالبراءة ما يلي:
بسؤال المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنكر الاتهام نافيًا انصراف إرادته إلى الإساءة إلى أي شخص في البيان الذي جاء تماشيًا مع أغراض جمعية الإصلاح الاجتماعي التي تنادي بمكافحة الآفات الاجتماعية ورعاية الشباب والعناية بالأخلاق الفاضلة ونشرها بين الأفراد طبقًا لتعاليم ومبادئ الإسلام.
وحيث إنه بالاطلاع على العدد رقم ١٢٤٦٧ السنة ٣٦ من جريدة القبس الصادرة يوم 15/ 2/ 2008م، تبين أنه قد ورد فيه المقال محل الاتهام تحت عنوان «دعاة الاختلاط مفلسون فكريًا وأخلاقيًا»، وقد ورد فيه الآتي:
«لقد ساء الخيرين والصالحين وعموم المسلمين، وجمعية الإصلاح الاجتماعي الحملة الأخيرة التي شنها أنصار الاختلاط الجدد الذين يريدون إلغاء قانون منع الاختلاط الذي أقره مجلس الأمة، فماذا يريد هؤلاء؟ جعل مزيد من اللقطاء، أو عدم الزواج، والاكتفاء بالخليلة، أو كثرة الطلاق بسبب الشك في الزوجة المختلط بها قبل الزواج، أو الإجهاض بسبب الحمل السفاح، أو مزيدًا من الأمراض الجنسية. إن أغلب هذه المشكلات جزمًا بسبب الاختلاط الآثم بين الرجال والنساء والفتيان والفتيات، فهل من مدكر؟!
إنا نناشد وبقوة.. وزيرة التربية والحكومة الرشيدة وأعضاء مجلس الأمة وأعيان البلد بإيقاف طوفان الاختلاط في الجامعات والمدارس الخاصة، فقد بلغ السيل الزبى بما تتوافر به المدارس الخاصة الأجنبية من احتفالات ورياضة وسباحة مختلطة في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، إلى متى نرى بناءنا المشيد بالأخلاق الحميدة يتعرض للهدم من دون الدفاع عنه.. إن دولة الكويت الأبية، ورجالها ذوي النخوة والعزة والكرامة، ممثلين بأعضاء مجلس الأمة قد أقروا عدم الاختلاط بقانون...
إن قيام الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بعقد ندوة شارك فيها التحالف الوطني تحت شعار: «لا للوصاية على الحريات والتعليم المشترك حق دستوري» لا تمثل إلا قلة، والأولى أن تواكب الندوات حاجة ونبض الشارع الكويتي الذي يعاني من مشكلات الغلاء والسكن، وانتشار العادات الغربية الفاسدة، مثل عيد الفساد «فالنتاين» فأين هؤلاء من هذا كله؟!... ألم يجد دعاة الاختلاط موضوعًا يستحق الحشد له إلا طلب إلغاء قانون الاختلاط؟! إنه الإفلاس الفكري والأخلاقي والقيمي، والانحدار نحو الهاوية، والبعد عن الحق، فقد ربطوا الحرية بحرية الاختلاط وغدًا بحرية الزنى والفساد والخمر والربا... إن جمعية الإصلاح الاجتماعي تدعو البقية الباقية من مؤيدي الاختلاط إلى التروي واتباع الحق، ومخالفة الهوى، والوقوف مع مصلحة الأمة ودولة الكويت، والعودة إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم».
وحيث نظرت الدعوى بجلسة المحاكمة حضر دفاع المتهمين وترافع دافعًا بانتفاء صفة الشاكين في تقديم الدعوى، مطالبًا بعدم قبولها وبطلان تحقيقات النيابة العامة، وتحريك الدعوى الجزائية تبعًا لانتفاء الصفة في تقديم الشكوى، وقرر بأن الواقعة غير مجرمة لانتفاء عناصرها، وانتفاء القصد الجنائي لدى المتهم الأول، وقدم الدفاع مذكرات وحوافظ مستندات، وانتهوا إلى طلب البراءة والدفاع الحاضر عن الأول قدم مذكرة أورد فيها دفاعه بتوافر أسباب الإباحة وانتفاء العناصر القانونية للاتهام طالبًا البراءة.
وحيث إنه من المقرر بالمادة ٣٦ من الدستور أن حرية الرأي والبحث العام مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقًا للشروط والأوضاع التي بينها القانون، وكان من المقرر أيضًا بالمادة ٣٧ من الدستور أن حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقًا للشروط والأوضاع التي بينها القانون، وذلك يدل على أن الأصل الدستوري هو حرية الفكر وإبداء الرأي، بما في ذلك حق النقد، وأن الاستثناء هو القيد، ولا يجوز أن يمحو الاستثناء الأصل، أو يجور عليه، أو يعطله، وإن النشر والنقد ما لم يتجاوز مألوفًا للفظ في المباح من القول، فإنه لا محل لمؤاخذة المسؤول عنه.
ولما كان ما تقدم، وكانت الجريمة المسندة إلى المتهمين يتطلب لقيامها القصد الجنائي بأن تكون العبارات شائنة بذاتها في حق المجني عليه الشاكي، وأن يكون النشر قد تم بقصد الإساءة والتشهير بالسمعة والتجريح.
والمحكمة، وبعد أن أحاطت بالواقعة وبالبيان محل الاتهام، تبين لها أن البيان المنشور في جريدة القبس قد خلا من ثمة ألفاظ يشكل نشرها جرائم يحاسب عليها كاتبها وناشرها، وكان من المقرر قضاء.. أن جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها من عدمه.. تقدير مرامي العبارات التي حوكم الكاتب ورئيس التحرير عنها.. وتبين مناحيها. فإذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير، فللمحكمة في هذه الحالة أن توازن بين القصدين، وتقدير أيهما كانت له الغلبة في نفس الناشر.
وإذا كان ذلك وكان المقال المنشور من المتهم الثاني الذي حوى البيان المكتوب من المتهم الأول قد تم إعمالًا لحرية الرأي والنشر، ولا ترى المحكمة في مفردات البيان محل الاتهام ما يعد مساسًا بسمعة الشاكين وكرامتهم، أو الحض على كراهيتهم، كما خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل على انصراف إرادة المتهمين إلى المساس بالشاكين وكرامتهم، ولا يعدو البيان محل الاتهام كونه يمثل وجهة نظر المتهم الأول، بوصفه أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي، ورأي الجمعية في شأن منع الاختلاط والدعوى إلى إلغاء قانون منع الاختلاط في المدارس والجامعات، ولا ترى المحكمة في مفردات وعبارات البيان، وإن اشتد بعضها وعنف في التعليق، ما يمثل خروجًا عن المألوف في النقد المباح، وحرية التعبير والنشر التي تكفل الدستور بحمايتها، ومن ثم تنتفي مسؤولية المتهمين عما نسب إليهما من اتهام، الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك.. القضاء ببراءتهما مما أسند إليهما من اتهام عملًا بالمادة ۱۷۲ إجراءات جزائية.
حكمت المحكمة حضوريًا ببراءة المتهمين مما أسند إليهما من اتهام.
في الملتقى الـ ٢٦ لمسلمي فرنسا..
القراوي: الكويت حريصة على ريادة العمل الإسلامي الخيري
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد للعلاقات الخارجية د. مطلق القراوي حرص دولة الكويت على مواصلة الريادة في العمل الإسلامي الخيري.
وذكر د. القراوي عقب اجتماعه مع سفير دولة الكويت لدى فرنسا علي السعيد: أن الوزارة ستنطلق بالتعاون مع السفير السعيد في معرفة المشاريع والجهات المحتاجة في فرنسا والتواصل معها، «وهو ما يصب في دور الريادة الذي تقوم به دولة الكويت أميرًا وحكومة وشعبًا في تأصيل العمل الإسلامي».
وقال القراوي الذي اجتمع مع السفير السعيد على هامش مشاركة وفد من الوزارة في الملتقى الـ ٢٦ لمسلمي فرنسا: إن الوزارة في جميع أعمالها الخارجية تسعى إلى تحقيق الوسطية التي دعا إليها الله عز وجل وتكريس مبدأ التوازن والاعتدال
وأضاف: «إن تلك القضايا انبثقت من دولة الكويت وبرعاية سامية لصاحب السمو أمير دولة الكويت، ولا بد من الاستمرار فيها، وهناك نتائج إيجابية ومثمرة».
وأشار إلى أن فكرة التبني الدولي للوسطية بدأت في الكويت، حيث كانت فكرة سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قبل خمس سنوات بإنشاء مركز للوسطية كان له دور إيجابي في نشر وتعزيز الوسطية داخل وخارج الكويت.