العنوان الجيل الجديد
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1974
مشاهدات 103
نشر في العدد 196
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 16-أبريل-1974
مشكلة وحل:
عرضنا في عدد سابق مشكلة يواجهها الكثير من
الطلبة وهي أن هؤلاء يبذلون جهدًا كبيرًا في الدراسة ولكن حصيلتهم تكون قليلة ولا
يستوعبون ما درسوه، وقد وصلتنا رسالة من القارئ عبد المحسن إبراهيم ناصر يوسف يضع
فيها بعض الحلول لمثل هذه المشكلة ويقول الأخ: «هذه المشكلة واجهت كثيرين وما زال
يعاني منها الكثير حتى أني كنت أحد المعانين منها، ونصحني أستاذي بعدة أشياء لكي
ألتزم بها وهي:
1 - أن يكون مكان المراجعة هادئًا.
2 - أن يكون الوقت متصلًا؛ أي أن بعد كل فترة
تراجع ما درسته فالمعلومات التي استوعبتها قد تنساها.
3 - أن تراجع على ورقة وقلم أي لا تقرأ قراءة
شفهية، وتحاول أن تضع نقاطًا أو تلخيصًا على الكتاب أو على الورق.
4 - أن تحاول ألا تراجع مادتين متشابهتين في
اليوم نفسه لأن معلوماتك سوف تتداخل مع المادة الأخرى.
5 - أن تطابق ما تقرأ بحل»
حديثي إليك
حديث الطلبة واهتماماتهم في هذه الأيام منصبة
حول الدراسة والمراجعة والاختبارات؛ ما إن يجلسوا مجلسًا إلا ويكون النصيب الأكبر
في الحديث حول الدراسة والاختبارات فنحن نعيش في أجواء الطلبة، ونتكلم
باهتماماتهم.
الأيام تجري والاستعدادات للاختبار على قدم
وساق، الجداول معدة، والنفوس متأهبة. وينظر الطالب فيرى أن الاختبار لم يبق عليه
سوى أيام قليلة، ويرى أنه لم يقطع شوطًا كبيرًا في المراجعة وأن عليه أن يضاعف
الجهد، إذ لا بد أن يسهر، ولكن أنى له ذلك والجهد قد بلغ منه مبلغه، وأجفانه تنادي
بالنوم وتطبق على عينيه كأنها ترغمه لكي ينام، إذًا فلا بد من التهام الحبوب
المنبهة، ولا بد أن يزيد من مقدار أكواب القهوة والشاي التي يشربها كل يوم وكل
ليلة، وفي النهاية ينهد جسمه، ويرهق ذهنه، ولا يكاد يدرك ما حوله، ويجد أنه لم
يستوعب شيئًا مما درسه وهو تحت طائلة الحبوب المنبهة.
فيا أخي الطالب في هذه الفترة أحوج ما يحتاجه
جسمك إلى الراحة فأعطه حقه من الراحة فإن تدرس وأنت تشعر بالراحة الجسمية ساعة
أفضل مما تدرس ساعات وجسمك مرهق.
فابتعد عن الحبوب المنبهة، وعن السهر الطويل،
وليكن وقتك منظمًا ودراستك منتظمة وبهدوء ونفسية ثابتة واثقة، فإنك إن أعطيت جسمك
حقه من الراحة، وكانت نفسيتك هادئة، كانت مراجعتك موفقة وتحصيلك جيدًا، ونحن نرى
الكثير من الطلبة حين تقترب الاختبارات يبدو عليهم الاضطراب والقلق والخوف، أما
أنت أخي الطالب المسلم يجب أن تكون خلاف ذلك، فما عليك إلا أن تقدم جهدك، وتخلص في
دراستك وهنا يتمثل معنى التوكل على الله -سبحانه وتعالى- واليقين به، وفي الشدائد
يتمحص الإيمان.
لمسة قلم
في أعداد سابقة تطرقنا لمناهج الدين، وذكرنا
أننا سنواصل النقد لنبين الأخطاء راجين الإصلاح لا غير.
وفي هذا العدد لنا نظرة في كتاب القصة المقررة
على الصف الثاني ثانوي وهي قصة «تاجر البندقية»
فلا أجد سببًا معقولًا في تدريس هذه القصة،
فهو أولًا من الأدب الإنكليزي ولا تمت إلى الأدب العربي بصلة فانتفت التربية
اللغوية لدى الطالب لأنه وإن كانت القصة باللغة العربية فلن تكون بالمستوى الأدبي
المطلوب. إلى جانب الصعوبة التي يجدها الطلاب في القصة أو بالأصح «المسرحية»
وصعوبة الأسماء فيها وغرابتها على طالب في الصف الثاني ثانوي.
وإن كان السبب في تدريسها أنها تفضح اليهود
وتبين غدرهم وخداعهم فلدينا في التراث الإسلامي الكثير من الكتب والوقائع
التاريخية التي تفضح اليهود وتبين غدرهم، ويكفي عرض جوانب السيرة والتي تبين مكر
اليهود وخديعتهم للمسلمين وللرسول صلى الله عليه وسلم، وهناك الكثير من الكتب أو
القصص لمؤلفين عرب تؤدي الغرض الذي من أجله قررت قصة «تاجر البندقية» فلدينا قصة «دم
لفطير صهيون» ولدينا كتاب «غزوة بني قريظة» لمحمد أحمد باشميل، ولدينا الكثير من
كتب التراث التي أهملناها والتي تعطي الغرض نفسه، فهل قلت الكتب العربية حتى تتجه
الوزارة إلى تدريس مثل هذه القصة.
نحن بحاجة إلى الكثير من الواقعية في نظرنا،
حتى نفهم الواقع ونفهم الأمور على حقيقتها.
لقاء مع المشرف الاجتماعي في
ثانوية صلاح الدين!
ضمن جولتنا في ثانوية صلاح الدين كان لنا لقاء
مع الأستاذ محمد العمر المشرف الاجتماعي في ثانوية صلاح الدين، ونحن نعلم ما
للمشرف الاجتماعي من أهمية في معالجة الكثير من المشاكل التي يواجهها الطلبة،
ونعلم مدى صعوبة هذه المهنة، إذ أن المشرف في هذه الحالة يحاول أن يكشف ما في نفوس
الطلبة ويعالجها.
ودار الحديث حول المشاكل التي يواجهها الطلبة
فوجهنا إليه السؤال الآتي:
● ما أثر التوجيه
في الطالب؟
للتوجيه أثر في الناحية الدراسية، فإذا كان هناك
اهتمام من ولي الأمر بابنه حيث يوفر له الجو الدراسي الملائم والحجرة الهادئة
وجميع متطلبات الدراسة، ويكون التوجيه والمراقبة في الدراسة، وثقافة العرب أيضًا
لها أثر في تقدم الطالب.
فلا شك أن التوجيه له أثر كبير على نجاح
الطالب أو رسوبه.
● تمر عليك
مشاكل الطلبة التي تعيق دراستهم فما هي أكثر المشاكل بروزًا بين الطلبة؟
قبل الإجابة على هذا السؤال سأتكلم عن مهمة
المشرف الاجتماعي.
المشرف الاجتماعي في المدرسة يقوم على مساعدة
الطالب حتى يوجد التناسق بينه وبين البيئة المدرسية، وكذلك مساعدته في تخطي
المشاكل التي تعيقه، من هذه المشاكل التأخر الدراسي والاستهتار بنظام المدرسة
والشذوذ الخلقي، أو اضطرابات في الكلام والتأخر العقلي والمشاكل النفسية والأسرية،
وأكثر المشاكل بروزًا هي المشاكل المدرسية والتأخر الدراسي، حيث نعرف الطالب
المتأخر دراسيًا من خلال درجاته الشهرية حيث نلاحظ رسوبه المتواصل في مادة معينة
أو مادتين أو أكثر، فنعينه من حيث مساعدته، وعمل دروس التقوية للطلبة الضعاف.
● الطلبة الذين
يواجهون مشاكل نفسية أو أسرية هل يفصحون لك عنها بسهولة؟
طبعًا نحن في مدرسة ثانوية، وفي هذه المرحلة
يكون الطالب على مقدرة بأن يفصح عن مشكلته التي يواجهها بخلاف المرحلة الابتدائية،
وكثير من الطلبة يأتوني بأنفسهم ويطرحون علي مشاكلهم.
والمشكلات التي تحتاج إلى حل عن طريق التعاون
بين البيت والمدرسة أحضر ولي الأمر وأتفاهم معه بشأن المشكلة ووضع ابنه في البيت
ونتفق على حل للمشكلة.
ونشكر الأستاذ محمد العمر على إتاحته المجال
لنا لسؤاله وإفادتنا في الكثير من المشاكل التي يواجهها الطلبة والتي يعمل هو على
علاجها.