العنوان الحج لبيت الله تعالى لا لبيت زرادشت
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1999
مشاهدات 58
نشر في العدد 1344
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 06-أبريل-1999
صيد وتعليق
الحج لبيت الله تعالى.. لا لبيت زرادشت
الصيد: أوردت صحيفة الأنباء ١٤/ ٣/ ١٩٩٩م، الآتي:
«سمحت وزارة الداخلية الإيرانية بإحياء عيد النار، وهو من طقوس «الديانة الزرادشتية» يحتفل به عشية آخر الثلاثاء قبل رأس السنة الإيرانية الذي يصادف ٢١ مارس. وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها السلطات للسكان بالاحتفال بهذا العيد الوثني منذ الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩م، وقد دعتهم في الوقت ذاته إلى «الحذر» واتخاذ إجراءات أمنية لتجنب الحوادث. وعددت الوزارة في بيان نشرته صحيفة «طهران» أمس السبت التعليمات الأمنية التي يتعين إتباعها كي يحتفل بالعيد الثلاثاء المقبل من دون حوادث أو مشاكل». انتهى.
التعليق:
١- الزرادشتية ديانة فارسية قديمة نشأت منذ أكثر من ٢٦ قرنًا، أسسها زرادشت، وسميت باسمه، وتؤمن بإلهين، أحدهما إله للخير، ويسمى «أهورامزدا» ويرمز له بالنار، والآخر إله الشر ويسمى «أهريمان»، ويرمز له بالظلام، وهما دائمًا في حرب حسب تلك الديانة، وقد اتخذتها الدولة الأخمينية الفارسية دينًا رسميًا للدولة أثناء حكمها لبلاد الفرس، وحين فتح المسلمون بلاد فارس في القرن السابع الميلادي أطفأوا نار الزرادشتية، وقضوا على هذه الديانة الشركية الكافرة، ونشروا الإسلام الصحيح، دين التوحيد الكامل في ربوع إيران حتى عادت بعض المذاهب المنحرفة إليها ومنها الزرادشتية الآن.
٢- نقول إنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتم الأديان قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (آل عمران: 85)، وقد حذرنا الله تعالى من أعداء هذا الدين وهم اليهود والنصارى فكيف بأهل الملل والنحل الأخرى ومنهم الزرادشتية، قال تعالى: ﴿ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ (النساء: 89)، وقد أمرنا الله تعالى بمعاداتهم والحذر منهم، ونشر الإسلام بينهم، فإن قاتلونا نقاتلهم قال تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ (التوبة: 36).
٣- نحتج ويحتج كل مسلم على وزارة الداخلية الإيرانية- إن كان هذا الخبر صحيحًا- وذلك لأن ذلك من طقوس الديانة الزرادشتية التي لا توحد الله عز وجل، بل هي لا تؤمن بالإسلام أصلًا، فكيف تتسمى إيران بالجمهورية الإسلامية وهي بإحياء هذا العيد الوثني، وما الداعي إلى إعادة الاعتراف بهذا اليوم المشؤوم وقد حرمته الثورة الإيرانية منذ عام ١٩٧٩م، فهل تخلت الثورة عما تنادي به من المبادئ الٍإسلامية؟ إننا ننادي بقوة أن أطفئوا نار الزرادشتية والمجوسية وغيرها من عبادة الأوثان والقبور والبدع، فلا معبود إلا الله عز وجل.
فلا تعبدوا عباد الله أي مخلوق سوى الله رب العالمين، وعلى الداخلية الإيرانية إعادة النظر فيما سمحت به للزرادشتية من احتفال بيومها المشؤوم.
عبد الله سليمان العتيقي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل