العنوان الاستعداد لانتخابات (۹۲) هل مازال الوقت مبكرًا؟
الكاتب ناصر المطيري
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1992
مشاهدات 52
نشر في العدد 1005
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 30-يونيو-1992
في شهر أكتوبر القادم أي بعد أربعة شهور
تقريبًا من الآن سوف نشهد انتخابات مجلس التحرير، والذي سيخرج لنا من رحم الظروف
الحاسمة التي مرت بها البلاد المتمثلة بالغزو الغاشم، وبعد فترة انقطاع دامت قرابة
ستة أعوام.
إلا أن أيًا من هذين الحدثين واللذين
يميزان هذا المجلس عن غيره من المجالس السابقة لم يحول دون تولد شعور وإحساس بوجود
حالة من الفتور والبرود العام تعتري الوسط الانتخابي على المستوى الرسمي والشعبي،
سواء من جانب المرشحين أو الناخبين، ولكن البعض يرى أن ذلك لا يعدو أن يكون أمرًا
طبيعيًا تتلاشى تدريجيًا، ويحل محله الحماس والتفاعل الإيجابي كلما بدا موعد
قريبًا الانتخابات، وهذا ما يراه السيد عباس حبيب مناور (عضو في مجالس أمة سابق)
عندما سألناه: هل تؤيدون القول بوجود برود عام في مجال الاهتمام والاستعداد
لانتخابات المجلس القادم، وإن كان كذلك فهل تعتبرونه أمرًا طبيعيًا؟
فأجاب قائلًا: لا أعتبره برودًا سلبيًا،
ولكنه هدوء طبيعي؛ إذ إن هناك نشاطًا نسبيًا ملحوظًا يتمثل في تحرك أغلب المرشحين
في مناطقهم الانتخابية من خلال زياراتهم الدورية لدواوين ناخبيهم، وكذلك إقامة
العديد من المحاضرات العامة والتي يشارك فيها عدد كبير من الناخبين مدللين على
تفاعلهم الطيب مع تلك الأنشطة، هذا بالإضافة إلى استمرار مرشحي المعارضة في
اجتماعهم الأسبوعي، والذي يبحثون فيه آخر مواضيع الساعة، والتي تهم المجتمع
الكويتي.
إذن فهذا النشاط يعتبر مقبولًا الآن خاصة
مع ظروف انشغال الناس هذه الأيام، وإنه سوف یزداد قوة في الفترة المقبلة.
|
* الكندري: يجب أن
يكون الاستعداد للانتخابات اهتمام شعبي ورسمي أفضل من هذا |
أما الأستاذ جمال الكندري (مرشح في
انتخابات برلمانية سابقة) فإنه غير راض عن هذا القدر من النشاط؛ إذ إنه على حد
قوله: إن حدثًا مميزًا كهذا لكونه يأتي بعد ظروف حاسمة في تاريخ الكويت لهو جدير
بأن يعطي قدرًا أكبر من الاهتمام، وخاصة في مجال البعد الإعلامي سواء على المنتدى
الرسمي أو الشعبي، وإن الفترة المتبقية وهي عبارة عن ثلاثة شهور تكاد تكون قصيرة
جدًا في عمر الانتخابات والاستعداد لها تقتضي مصلحة الناخب أن يكون العمل فيها
مكثفًا وجادًا.
أما المحامي عبدالحميد الصراف فله وجهة
نظر أخرى يقول فيها: أعتقد أنها ليست مسألة وقت مبكرًا أو متأخرًا، إنما هي مسألة
كيفية إعداد الترتيبات اللازمة ما بين فترات الزخم وفترات الركود، أما الحماس
الزائد فليس له دواع في الفترة الحالية؛ إذ إن العملية تحتاج إلى تصعيد تدريجي يزداد
مع الوقت، ويصل ذروته عند اقتراب يوم الانتخابات.
وبخصوص اهتمام الناس وحديثهم الآن حول
موضوع الانتخابات فإنه يعد أمرًا عاديًا، وليس مقياسًا لوضع معين؛ إذ إن الناس
-ومن الطبيعي- أنها تتكلم عن قادم جديد سوف يتولى زمام السلطة التشريعية ومراقبة
السلطة التنفيذية، ولابد أن يخوض الناس في توقعاتهم، وأن تمتلأ الساحة بأراجيف أو
بالطيب من القول إلى مخلف السبتي أن يحين وقت تصفية ذلك كله مع اقتراب ساعة الصفر
في شهر سبتمبر القادم قبل شهر الانتخاب، إذن فالناس كانت تتكلم عن هذا من قبل
الإعلان عن انتخابات المجلس، وليس من الآن، ولكن الكلام قبل الإعلان كان يدور حول
ماذا ومتى، أما الآن فعن كيف ستكون الأحوال بعد أكتوبر خاصة أنهم يتوقعون أن يأتي
مجلس ووجوه مميزة وبالمقابل وزارة مميزة.
ويقول السيد حمد اليحيى أحد ناخبي دائرة
الخالدية الانتخابية معبرًا عن رأيه: اعتقد أن الحديث بشكل عام عن الانتخابات
القادمة في أكتوبر ليست مبكرة؛ لأن الناس بعد انقطاع عن ممارسة الديمقراطية وبعد
الأحداث التي مرت بها الكويت، وما ترتب عليه من بروز مستجدات على الصعيد المحلي
بشكل خاص، وعلى المستوى العالمي بصورة عامة- كل ذلك يستدعي القول بأنه ليس من
المبكر الحديث والاستعداد للمجلس القادم وخاصة أن الأمور تحتاج إلى بحث ورد،
والتعرف على العناصر التي سوف تدخل الانتخابات.
|
* انتخابات (۹۲) الطريق
إلى مجلس التحرير |
ويوافق على ذلك السيد ناصر الخضير معبًرا
عن رأى غالبية من الناخبين ويقول: يجب ألا يكون الوقت مبررًا للمرشحين من العمل،
والسعي لطرح برامجهم الانتخابية، والذي سيكون لذلك أثره المباشر على مصلحة الناخب
الذي بدوره سيعطي صوته بعد فترة كافية من الاطلاع والنقاش والموازنة، ولا شك أن
هذا كله سيكون له أثره سيكون في صالح الكويت، وتعزيز مكانتها الداخلية والخارجية،
وتحقيق مستقبل أفضل.
أما السيد خلف السبتي (عضو المجلس الوطني)
والذي يعزم على خوض انتخابات مجلس الأمة القادم، وأول من فتح مقره الانتخابي من
المرشحين فيقول: إن الكلام عن المجلس القادم يعتبر سابقًا لأوانه، ومازال هناك
متسع من الوقت، وليس هناك أي داع للاستعجال.
أخيرا فإننا نرى أنه من الضروري أن يكون
هناك تفاعل إيجابي لطرفي العملية الانتخابية المرشحين والناخبين مع العملية
الانتخابية، وإعطائها قدرًا من الاهتمام بشتى الصور والوسائل حتى تخلص بالنهاية
إلى مجلس التحرير الذي يتمناه كل كويتي مخلص، وتتطلبه مصلحة الوطن في الفترة
المقبلة لإيجاد كويتنا الجديدة، كويت المستقبل المشرق.
على الهاتف
المجتمع:
هل تتوقع أن يكون مجلس (۹۲) مميزًا
عن غيره من المجالس السابقة؟
يقول السيد صالح الفضالة: بالتأكيد، فمجلس
(۹۲) سيكون مميزًا عن سائر المجالس السابقة منذ
عام ٦٣، باعتبار أن هذا المجلس أتى بعد فترة تعطيل مدتها (6) سنوات، كما أنه وبلا
شك فإن الظروف المحلية والمتمثلة بكارثة الاحتلال الغاشم على وطننا الحبيب، وما
نتج عنها من إفرازات كثيرة، وخلق مشاكل جديدة، هذا بالإضافة إلى ما يمر عليه
العالم من متغيرات جوهرية أبرزها تفتت الجبهة الاشتراكية بعد انهيار الاتحاد
السوفيتي والدول الاشتراكية، مما نتج عنه تغير بملامح النظام العالمي، لا شك أن كل
ذلك سيكون له أثره سواء المباشر من جهة، وغير المباشر من جهة أخرى على وضعية
المجلس القادم وطبيعة أطروحاته، ومن ثم فإنه سوف يكون من القوة والثبات بدرجة تفوق
مجلس (85) السابق، والذي تم حله في عام (86).
الوزان للمجتمع
|
* علينا جميعًا
ممارسة حقنا الانتخابي كما كفله الدستور |
المجتمع:
هل توقيت الانتخابات في شهر أکتوبر 1992 مناسب أو غير مناسب؟ وما الأسباب؟
وجهت المجتمع هذا السؤال إلى السيد عبدالوهاب
محمد الوزان «عضو مجلس غرفة وتجارة صناعة الكويت»، فأجاب: يجب أن نعلم بأن توقيت
الانتخابات في شهر أكتوبر سنة 1992 لم يأت من فراغ وإذا أردنا أن تكون واقعيين،
علينا أن نفسر التوقيت بحسن النية وربط الحالة بنص المادة (86) من الدستور التي
نصت على الآتي:
يعقد المجلس دوره العادي بدعوة من الأمير
خلال شهر أكتوبر من كل عام وإذا لم يصدر مرسوم الدعوة قبل أول الشهر المذكور اعتبر
موعد الانعقاد الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الثالث من ذلك الشهر فإن صادف هذا
اليوم عطلة رسمية اجتمع المجلس في صباح أول يوم يلي تلك العطلة.
ونحن نضع في الاحتمال بأن التوقيت ارتبط
بنص المادة الدستورية سالفة الذكر والتي أوردت شهر أكتوبر كتحديد لدعوة وانعقاد
المجلس.
أما إذا أردنا أن نستفسر عن أسباب إجراء
الانتخابات في الدورات السابقة التي تجري في شهر فبراير فهذه السوابق مخالفة لنصوص
الدستور (المادة 86) برأي القانونيين الدستوريين ويرى بعض القانونيين بأن حالة
الإلزام في التوقيت لیست واردة في تحديد إجراءات الانتخابات لذلك ترجع إلى الآراء
السياسية التي تبرر التوقيت في شهر أكتوبر لأسباب عديدة والفئة الثانية التي ترى
بأن التوقيت غير مناسب وله مبرراته.
الفئة الأولى: ومنها السلطة ترى بأن
التوقيت مناسب وتعلل ذلك بالأسباب الآتية:
1- الاعتماد على النص الدستوري المادة (86).
2- خروج البلاد من احتلال مدمر.
3- الانشغال بترتيب الوضع الداخلي وخصوصًا
الوضع الأمني (تغيير الجوازات- تغيير الجنسية - البطاقة المدنية - تصحيح أوضاع
المقيمين).
4- إعادة تسيير أمور الدولة وإعادة بناء
المنشآت الحكومية.
5- إعادة فتح المدارس والجامعات.
6- تسجيل الناخبين الجدد.
7- العمل على إطفاء آبار النفط المحترق التي
خلفها العدو الغاشم وتقدر بحوالي 700 بئر.
8- التخلص من البحيرات النفطية الناتجة عن
الآبار المدمرة.
9- التخلص من مخلفات الاحتلال وخصوصًا الكم
الهائل من الأسلحة والذخائر والآلات والمعدات الحربية والألغام بجميع أنواعها حيث
يوجد نسبة كبيرة منها لدى بعض الأفراد.
والفئة الثانية ترى بأن التوقيت غير مناسب
وترى بأن هناك نية مبيتة لتأخير الانتخابات لترتيب أمور معينة في ذهن الحكومة
ومنها على سبيل المثال:
1- الصرف من المال العام «احتياطي الأجيال
القادمة» بدون أن يكون هناك من يشرف ويراقب ويتابع ويحاسب وخصوصًا في أمور:
أ- خطة الطوارئ الابتدائية.
ب- خطة البناء والتعمير.
جـ- المديونيات الصعبة التي ما زالت في
عنق الزجاجة.
د- إسقاط الديون الاستهلاكية والعقارية.
هـ- تأخير بحث أسباب الكارثة وهي كارثة
الاحتلال.
و- الانفراد بالرأي وعدم الرغبة بأن يكون
لممثلي الشعب أي رأي في تلك الأمور الهامة وعدم المشاركة بالقرار.
أما من ناحية المدة وتأثيرها على نفسية
الناخبين والمرشحين فسوف تكون كالرسم البياني أو كالعملة المتذبذبة صعودًا أو
نزولًا مما يؤدي إلى إحباط الهمة وعدم الرغبة وفي النهاية عدم المشاركة والسبب هو
أن الانتخابات في الكويت تختلف عن مثيلاتها في الدول الكبيرة المتقدمة والتي تتمتع
بالحرية والديمقراطية فهي لا تحتاج إلى تلك المدة الطويلة ولا إلى الإعداد الخاص
فإن بالإمكان مباشرة الانتخابات في شهر مارس 1992 لتخفيض ظاهرة الملل والترقب
والمعاناة وخصوصًا حين يدخل فصل الصيف ومدته الطويلة يكون الكويتيون خارج البلاد في
المصايف وحين يرجعون في شهر سبتمبر سوف يكونون مشغولين بترتيب أوضاع أبنائهم لبدء
العام الدراسي الجديد.
وختامًا.. فإن البعض يرى بأن التوقيت كان
ذكيًا جدًا لمحاولة إحباط العزائم وعدم الإقبال على الانتخابات وإعطاء نظرة ليست
متفائلة تجاه الحضور القليل.
لذلك.. فإننا نحث ونناشد الإخوة الناخبين
أن يدركوا هذه الأمور وأن يكون نفسهم وصبرهم طويلًا، والحث على ممارسة حقوقهم
الدستورية والتأكيد على الحضور والإدلاء بأصواتهم وأن تكون مظهرًا حضاريًا لأن
جميع دول العالم ستراقب ذلك اليوم والإعلام الخارجي كذلك سيراقب وينقل وقائع ذلك
اليوم فلا نريد أن نخيب الآمال وعلينا جميعًا ممارسة حقنا الانتخابي كما كفله
الدستور.
بالرادار
* لوحظ في الآونة الأخيرة قيام العديد من المرشحين في المناطق الداخلية
بالاستعانة بالعمالة الأجنبية (هنود وغيرهم) في توزيع بطاقات المعايدة (مفاتيح
مستوردة).
* البرنامج الذي أقامته قبيلة العجمان في دائرة الأحمدي وهو إقامة لقاء
عام مع كافة المرشحين بحيث يطرح كل ناخب برنامجه الانتخابي يلاقي رفضًا من بعض
المرشحين في دوائر أخرى على الرغم من طلب الكثير من الناخبين إقامة مثل هذا اللقاء
وتكراره.
يا ترى ما السبب؟!
* قام أحد المرشحين لانتخابات المجلس في إحدى المناطق الداخلية «بتحجيج»
عدد من الناخبين على نفقته الخاصة خلال موسم الحج (حج مقبول وصوت مكفول).
* قام أحد المرشحين في إحدى المناطق الداخلية بتوزيع نسخة من أعداد مجلة
أسبوعية مع بطاقات المعايدة مجانًا على ناخبي منطقته؟!