; الحرب الجرثومية .. هل بدأت؟ | مجلة المجتمع

العنوان الحرب الجرثومية .. هل بدأت؟

الكاتب د. ماهر البسيوني حسين

تاريخ النشر السبت 20-أكتوبر-2001

مشاهدات 53

نشر في العدد 1473

نشر في الصفحة 22

السبت 20-أكتوبر-2001

  • ليست كما يشاع سلاح الفقراء .. فالشروع في حرب جرثومية يمر بمراحل معقدة.. بعد التأكد من الجرثومة كسلاح قاتل يتم تصنيعها.. وإجراء مناورات سرية أشبه بما يحدث في الحروب التقليدية.

  • لقد تطورت الأدوات حتى إنه يمكن لشخص واحد شن الحرب بتلويث الهواء والماء أو وضع الجراثيم في القمامة أو ترك قنابل للتفجير الصامت عن بعد .... بل واستخدام شراك من الأقلام والعملات المعدنية

  • فاعلية شديدة في القتل. ووسائل متنوعة في الإصابة.. البضائع.. أدوات الجراحة والحلاقة.. التشريط والوشم.. والإبر الصينية. مجالات لشن الحرب أيضًا

  • ملايين المهجرين الأفغان فريسة لمرض فيروسي قاتل.. لكن أحدًا لا يجزم بدس جراثيم في المعونات الغذائية القادمة من الغرب

  •  

بعد الهجوم على نيويورك وواشنطن 11 سبتمبر المنصرم، تزايدت المخاوف ليس في أمريكا وحدها، بل في كل أنحاء العالم من إمكانية شن حرب جرثومية في أماكن عدة، ولا يستبعد أحد أن تطال الكثيرين في كل مكان، ربما تكون قريبة من كاتب المقال أو قارئه أو ستنال من أمن وحياة أناس أبرياء... لست أنا الذي يتصور ذلك بل إن الشعب الأمريكي بات فزعاً بكل فئاته وعلى طول البلاد وعرضها من أنه ليس آمنًا من حرب جرثومية مدمرة خاصة بعد ظهور حالات عدة للإصابة بالجمرة الخبيثة. 

لهذا ليس عجيبًا أن يعين الرئيس الأمريكي بوش توم ريدج وزيرًا للأمن الداخلي، علمًا بأن هناك وزيرًا لوزارة الداخلية، لكن الوزير الجديد منوط به التصدي للحرب الجرثومية ومواجهتها وإجهاضها والوقاية منها، بل الأكثر من ذلك أن يتعقب رؤوس الفتنة والمدبرين لها في أي مكان في العالم وهذه الوزارة الجديدة سوف تتسلم مهام وخططًا كثيرة أعدتها وزارة الدفاع والجيش والداخلية والمخابرات المركزية والاتحادية وكل المهتمين بأبحاث الجراثيم واستخدامها في حرب الدمار الشامل. 

والحرب الجرثومية القادمة تمثل قمة التكنولوجيا على مدى قرن كامل استعدت فيها جيوش دول كثيرة وأجريت عليها أبحاث ومناورات سرية مكثفة وأنفقت عليها مليارات المليارات، ولا شك أن أمريكا تمتلك أكبر ترسانة من الأسلحة الجرثومية والبيولوجية والكيميائية والفورية التي بها يمكن أن تدمر الكون كله كما أن دولًا مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والكيان الصهيوني تأتي في مستوى متقارب في أسلحة الدمار الشامل.

 أما باقي العالم فلا توجد منه إلا الصين والهند وباكستان وجنوب أفريقيا التي تحوز إمكانيات متواضعة من الأسلحة وقدرًا أقل في الإجراءات الوقائية وللأسف الشديد تفتقر كل الدول الإسلامية والعربية باستثناء باكستان إلى هذه الأسلحة ولا تستطيع أن تمتلكها. 

ما الشروط اللازمة للسلاح الجرثومي الفعال؟ 

أولًا يجب أن نأخذ فكرة عن طبيعة السلاح الجرثومي فهو عبارة عن استخدام جراثيم أو ميكروب Microbes من الأحياء الدقيقة المجهرية التي لها القدرة على أن تكون عالية الإمراضية Highly Pathogenic أي تسبب أمراضًا للإنسان يمكن أن تستهدف الحيوان أو النبات ولكننا سنقصر الأمر هنا على الحرب الجرثومية التي تستهدف الإنسان بالأساس. 

كما يجب أن يكون لهذا السلاح الجرثومي فاعلية شديدة في نسبة الإصابة Morbidity وكذلك أيضًا نسبة الوفيات Mortality أو الإعاقات Disabilities. وإذا كان السلاح الجرثومي بهذه الخواص، فإنه يجب أن تتوافر فيه ميزة مهمة تتمثل في سرعة الانتشار -Dis semination والوصول إلى الأهداف المنشودة بطرق مباشرة. 

سرعة الانتشار ووسائله 

من المعروف أن الأمراض المعدية تنتقل جراثيمها إلى الإنسان وتنتشر منه في تفجيرات وبائية Epidemic cut breaks بوسائل عديدة منها: الاتصال المباشر ومن شخص إلى شخص ومن الأدوات والطعام الملوث، ومن كل أنواع المياه ومصادرها ومن البضائع والنباتات والحبوب ومن الأغذية المعلبة، ولا يستثنى من ذلك أيضًا أدوات التجميل لكنَّ هناك أيضًا طرقًا أخرى مهمة وهي الهواء والرذاذ وقطيرات التنفس إن كثيرًا من الجراثيم ينتقل أيضًا من التربة وفي التراب والغبار والقش والصوف، وما من شك في أن انتقال الجراثيم عن طريق الدم ومشتقاته وممارسة الجنس وتعاطي المخدرات بالحقن في الوريد يشكل خطرًا حقيقيًا ويصبح أداة لإرهاب الحرب الجرثومية كما سيتضح لاحقًا. ومع هذا فإن الجروح والخدوش وأدوات جراحة الأسنان والحلاقة وثقب الأذن والتشريط والوشم والإير الصينية تشكل وسائل واسعة الانتشار لنقل الأوبئة والجراثيم. 

ويجب أن يكون للسلاح الجرثومي على الأقل وسيلة سهلة ومباشرة للوصول إلى الهدف بشكل وكمية كافية لإحداث المرض أو القتل من هنا فكثير من أسلحة الحرب الجرثومية مثل الجمرة الخبيثة تتعدد وسائل انتشارها في الهواء والماء والتربة والأغذية والغبار والقش والحيوانات والإيدز . مثال جيد للحرب الجرثومية طويلة الأمد التي تنتقل بوسائل عديدة مثل الجنس ونقل الدم ومشتقاته وزراعة الأعضاء، وتعاطي المخدرات بالحقن في الوريد... ووسائل عدة أخرى. ومع هذا فإن كثيرًا من الأمراض يتسع انتشاره بشكل وبائي خطير عن طريق الحيوانات المستأنسة والبرية والقوارض والطيور أو بواسطة الحشرات وخاصة ناقلات Vectors الأمراض مثل البعوض. 

وكمثال للحرب الجرثومية -متعددة وسائل الانتشار- الجمرة الخبيثة (الإنثراكس) وفيروس حمى الوادي المتصدع، ولكليهما آثار مدمرة قاتلة سريعة المفعول. 

سلاح الفقراء !

ترددت مقولات كثيرة في الصحف والإذاعات وبعض الكتب بأن السلاح الجرثومي سلاح الفقراء وهذه مقولة مغلوطة، لأن الأطفال يستطيعون اللعب بالنار أو العبث بأسلاك الكهرباء، لكنها ستحرقهم أو تصعقهم، ومن المعروف أن أسلحة الدمار الشامل الفتاكة الأخرى من نووية وصواريخ ومدمرات وغيرها قد تطورت بشكل تقني لا يقدر عليه الفقراء أو الدول النامية ولا الجماعات الصغيرة المحاربة سواء كانت مناضلة أو إرهابية. 

وتستند هذه المقولة المغلوطة إلى أن تحضير هذه الأسلحة الجرثومية بسيط جدًا، ولا يحتاج إلا إلى أقل الإمكانات المادية والعلمية والبشرية بل إن الوقت اللازم للحصول عليها قد لا يستغرق أكثر من بضعة أيام دون الحاجة إلى مصانع أو آلات معقدة، فضلًا عن ذلك فإن المواد اللازمة لهذا التصنيع متوافرة في البيئة ورخيصة ويسهل الحصول عليها. وقد ذكر الأستاذ الدكتور محمد علي أحمد مؤلف كتاب «الإرهاب البيولوجي خطر داهم يهدد البشرية». أنه يمكن مثلًا إنتاج البكتيريا المسببة لمرض الجمرة الخبيثة ، إنثراكس» anthrax .. وهي سلاح جرثومي فعال . بإمكانيات محدودة في مبنى صغير وبتكلفة لا تتعدى 100 ألف دولار وبقدرة بشرية لا تزيد على اثني عشر شخصًا من خريجي الجامعات يشرف عليهم خبير حاصل على الدكتوراه في علوم الأحياء الدقيقة الميكروبيولوجي، واستطرد قائلًا: «فإذا ما استطاع الفريق السابق أو إحدى جماعات الإرهاب المنتشرة في أنحاء متفرقة من العالم الحصول على بعض خلايا من بكتيريا الطاعون على سبيل المثال فإنها عند زراعتها تتضاعف كل ۲۰ دقيقة وبمضي ۱۰ ساعات تصل إلى نحو بليون خلية ولا يمكن تصور عددها إذا تم استزراعها مرات عدة وفي تنكات عدة لمدة أسبوع». 

حرب مؤسساتية مخابراتية 

مارست بعض الجيوش حربًا جرثومية منذ مئات السنين وفي القرون الوسطى، ولكنها لم تكن مبنية على أسس علمية، كما لم تكن آنذاك قد عرفت ماهية الجراثيم أو الأحياء الدقيقة، وليس من الغريب أيضًا أن تكون جيوش نابليون قد مارست مع معاركها الحربية التقليدية، شن هجوم بالجراثيم لكن الاهتمام بالحرب الجرثومية بدأ عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى. وفي العام ۱۹۱۸م أنشأت اليابان وحدة خاصة بالحرب الجرثومية في الجيش الياباني. ومنذ ذلك الحين صارت أسلحة الحرب البيولوجية والكيميائية أسلحة رئيسة في كل الجيوش، وتمتد المؤسسات المشاركة والمعاونة للحرب الجرثومية إلى وزارة الدفاع والاستخبارات بكل أشكالها ووزارتي الداخلية والخارجية والسفارات والعلماء المتخصصين في معامل عسكرية سرية، تعاونها فرق متعددة من علماء بالجامعات ومراكز البحوث ومجندين ومتطوعين على دراية بما هي الحرب الجرثومية، ولا تترك الأمور بصورة فردية ولكن يهيمن على هذه الفرق كلها مجلس للأمن القومي وغرفة عمليات على أهبة الاستعداد على مدار الساعة ولا شك أن الأبحاث المستمرة سواء لاستنباط أسلحة جديدة أو لإنتاجها أو تجريبها. كل ذلك يحتاج إلى ميزانيات ضخمة لا تقل عما ينفق على ما في الأسلحة التقليدية والمطورة وأدوات الحرب الشاملة. 

إن الشروع في شن أي هجوم بالحرب الجرثومية ليس بهذه البساطة، فبعد التأكد من نجاح الجرثومة كسلاح قاتل يتم تصنيعها، على نطاق كاف لإجراء مناورات لا تقل خطورة وأهمية عن المناورات الحربية التي تجريها جيوش دول عدة أو دولة واحدة ومناورات الحرب الجرثومية وإن بدت سهلة -نسبيًا- إلا أنها تكون سرية ومخابراتية وتحتاج إلى تخطيط مسبق قبل اختيار البلاد المستهدفة للمناورة... مما قد يستلزم تكوين فرق مستمرة لجمع النتائج والملاحظات أثناء شن الغارات الجرثومية وما بعدها بسنوات عدة!. 

السلاح الجرثومي انتقائي 

تعتمد الحرب الجرثومية على أدواتها القاتلة وهي نوع الجرثومة germ أو الميكروب Microbe الذي يعتبر كائنًا من الأحياء الدقيقة، ويتميز الميكروب المستخدم للحرب الجرثومية بخصائص عدة تجعله مرشحًا لأداء هذه الوظيفة أو غيرها. وكلها جميعًا كائنات دقيقة معرضة pathogenic تسبب أمراضًا «على حسب نوعها إما ضد الإنسان أو الحيوان أو النبات» كثير منها موجود في الطبيعة ويسبب وبائيات مرضية بشكل أو بآخر في أي دولة، وبتقدم العلم تمت محاصرة هذه الجراثيم الممرضة وتحجيمها وكبحها، أو علاج أمراضها أو التطعيم والتحصين ضدها. لكنها بقيت موجودة في المعامل المتخصصة للدراسات والحرب الجرثومية. 

وكي يكون الميكروب مرشحًا للاستخدام في الحرب الجرثومية يجب أن تتوافر فيه: ۱- سهولة زراعته وإكثاره على نطاق واسع أي إمكانيات تصنيعه في مصنع مستقل.

2- أن يكون قادرًا على إحداث العدوى والمرض بالوسائل المتاحة وبالأشكال المرضية المطلوبة في ضوء الخطط الاستراتيجية المستهدفة. 

3- أن يكون ثابتًا لا يتغير في تركيبه أو خواصه أو قدرته على الإماتة تحت ظروف التخزين أو التطبيق. 

4- عدم فقده لخواصه الإمراضية أو القتالية عند التطبيق والوقت الكافي للوصول إلى الهدف. ويفضل أن يكون مقاومًا للظروف الجوية وإمكانية نشره عن بعد أو بوسائل خفية، وتفضل الجراثيم التي يمكن أن تتحمل الحرارة وخلخلة الضغط بحيث يمكن تحميلها على صواريخ أو في قنابل جرثومية. 

5- بالرغم من وجود أسلحة جرثومية معروفة وقديمة، إلا أن بعضها لا يزال من أسلحة الدمار الشامل مثل الجمرة الخبيثة، أما الآن فإخصائيو الحرب الجرثومية قادرون على تطوير أسلحة جرثومية جديدة، ولا تعلم بها أية دولة أخرى. وهذه الأسلحة الجرثومية الجديدة يمكن أن تكون مطورة من أنواع قديمة بحيث أمكن زيادة قدرتها على الشراسة والمرض، والإماتة، كما يمكن الحصول على أنواع جديدة تمامًا DeNovo ليس فقط من الفيروسات، ولكن أيضًا من البكتيريا والطفيليات الأخرى مثل الملاريا. 

٦ - يقتضي استخدام أي سلاح جرثومي أن يكون لدى الجيش أو المخابرات التي تسبق هجوماته خطط مسبقة عن حجم الخسائر المتوقعة ومداها والزمن الذي تنتهي فيه والآثار الناجمة عنه حربيًا وبشريًا ونفسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. 

هذا بالنسبة للموقع المستهدف. أما بالنسبة للذين يشنون هذه الحرب فيجب أن يكون لديهم خطط متكاملة عن إمكانية استخدام أكثر من سلاح جرثومي تزامنيًا أو تتابعيًا أو إمكانية استغلال المشاكل الحدودية أو العرقية أو الحربية بين فئات دولة ما أو دول متجاورة لكن تعتبر أيضًا الكوارث الطبيعية مناخًا جيدًا لشن أي هجوم جرثومي أو انتهاز الفرص لعمل مناورات على الواقع المأساوي المشابه لظروف الحرب الحقيقية. 

على سبيل المثال فإن ملايين المهجرين الأفغان الذين يحتشدون على الحدود أو في داخل باكستان ومع الأوضاع المعيشية المزرية يعتبرون فريسة عظمى، وهذا ما أكدته وكالات الأنباء عن تفجر مرض فيروسي غامض وقاتل بين المهجرين الأفغان أما المثال الثاني فهو أيضًا استخدام الطائرات لإنزال معونات غذائية بالجو، وهذا ما حدث أيضًا من استئناف الأمم المتحدة إمداد الشعب الأفغاني بالمواد الغذائية والحبوب المهداة من الشعب الأمريكي، وطبعًا لا أحد يستطيع أن يثبت وجود أي نوع من الجراثيم المدسوسة بها لأنها تحتاج إلى وسائل سرية للكشف عنها!. 

7- إن أساليب شن الحرب الجرثومية الناجحة مرنة ومتعددة الوسائل والأغراض، وإن كانت طويلة الأمد في التخطيط لكنها يمكن أن تكون انتهازية كما سبق القول. ومن هذه الأساليب معرفة الأمراض أو الأعراض أو حجم الخسائر أو الوفيات التي يمكن أن يسببها السلاح الجرثومي في أهدافه وتتضمن في اختيار التأثير المرضي حقائق تساعد على رسم الخطط، فإن كانت حربًا خاطفة موجعة ومؤثرة وشاملة ولا فرار منها لكل الأشخاص المستهدفين فليكن برش مسحوق البودرة الإنثراكس، المسبب لمرض الجمرة الخبيثة وهذا الرش يمكن أن يكون بالطائرات من الجو ليملأ كل الهواء وليسقط على المياه ومصادرها والنباتات والحيوانات والتربة، فيؤدي إلى الدمار الشامل وهناك أنواع من البكتيريا وسمومها يمكن أن تؤدي مثل هذا الدمار الشامل ولكن في بقعة محدودة أو مساحات أقل، أما بالنسبة لفيروس الجدري، فإن نشره يحتاج إلى وسائل أخرى مباشرة لإحداث المرض الذي يعتبر من الأمراض المدمرة .

8- لقد تطورت الطرق التطبيقية للحرب الجرثومية وتنوعت أساليبها السرية والجهنمية بحيث يمكن أن يقوم بها شخص واحد في مكان ما وبإجراءات عادية لتلويث الهواء أو الماء أو وضع الجراثيم في القمامة أو ترك أكياس بها قنابل للتفجير الصامت عن بعد. وكذا باستخدام راجمات الصواريخ، وقاذفات القنابل، بل الأغرب من ذلك باستخدام شراك من الأقلام والعملات المعدنية والقداحات وغيرها. هذا فضلًا عن استخدام إنسان آلي صغير مبرمج إلكترونيًا لتمرير أنواع من الجراثيم. 

9- بقي شيء مهم كي يجعل الأسلحة الجرثومية الفتاكة تقتل فقط الأعداء إن دراسات كثيرة قد أجريت بحيث تنتقي الجراثيم أفرادًا بعينهم دون سواهم كأن تكون موجهة ضد الأطفال أو الحوامل أو الشباب أو المجندين وهي تعتمد على ظواهر فيزيائية وكيميائية للانجذاب الانتقالي للأهداف دون سواها. 

10-  أما أهم ما يجب أن تتضمنه خطة الحرب الجرثومية فهو عمل الاستعدادات الوقائية والعلاجية لحماية الجيش والأفراد والدول التي تشن الحرب الجرثومية ليس فقط من أعدائهم، ولكن بالأساس ضد الجراثيم التي أطلقوها، فقد تأتي إليهم إما بالمخالطة أو التسلل أو أثناء اقتحام القوات الغازية للأراضي التي شنت عليها الحرب الجرثومية وإجراءات الحماية والعلاج تتضمن تعليمات واحتياطات إجرائية وسلوكية ومعرفية عما يجري، علاوة على توافر الأمصال وإعطاء التحصينات الوقائية اللازمة قبل شن الهجوم، وأيضًا توافر أنواع العلاج الفعالة.

الرابط المختصر :