العنوان الحرب على الاسلام مستمرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1983
مشاهدات 69
نشر في العدد 641
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 18-أكتوبر-1983
•جاء «موسوليني» ذلك الطبل الأجوف زعيمًا على إيطاليا سنة ۱۹۲۲م فكان بداية عهد أسود قاتم في ليبيا.
•ففي عام ۱۹۲۳م قتلوا من أهالي «جفارة» ألف رجل بهرًا أمام نسائهم وأطفالهم.
•في يناير ۱۹۳۱م دخلت جيوش الطليان «الكفرة» واستباحوا قرى هذه الواحة ثلاثة أيام بطولها ارتكبوا خلالها ما لا تتصوره الأذهان إلا أن أفظع ما فعله الطليان كان اغتصاب النساء الأشراف وكانوا نحو من ۲۰۰ امرأة فررن إلى الصحراء قبل وصول الجيش الإيطالي فأرسلوا قوة في إثرهن حتى قبضوا عليهن وسحبوهن إلى «الكفرة» حيث خلا بهن ضباط الجيش الطلياني واغتصبوهن، وهكذا أنزلوا المعرات بسبعين أسرة شريفة من أشراف الكفرة الذين كانت الشمس لا ترى وجوههن من الصون والعفاف.
•وفي عام ١٩٦٥م وفي عهد جمال عبد الناصر وقعت حادثة أليمة في مصر وهي حادثة قرية «كرواسة» حيث تركت فرقة من الجيش المصري بقيادة الفريق أول محمد فوزي وحاصرت الدبابات «كرواسة» وأحالوا نهارها إلى ليل ١٦ ألف جندي من الجيش يحاصرون القرية وأبيحت القرية ثلاثة أيام هتكت فيها الأعراض وقتلت الماشية وفي المدرسة الإعدادية جلد كل أفراد القرية تحت أشراف محمد فوزي وكان آخر من جلد عمدة القرية وفي السجن الحربي أمر الرجال أن يأخذوا وضعًا على أربع مثل ما تفعل البهائم ثم تركب النساء على الرجال و يهرول الرجال بهن بین فرقعة السياط والعويل والصراخ كانوا أكثر من خمسمائة رجل على ظهورهم خمسمائة امرأة كل ذلك في عصر «أبطال الثورة» «أبطال النكسة» الذين ملأوا الدنيا صراخًا وعويلًا.
•وفي فبراير ۱۹۸۲م وقعت أكبر مجزرة في القرن العشرين، حيث داهمت سلطات الجيش النصيري مدينة «حماه» الإسلامية مدينة أبي الفداء وفتكت بالشباب والشيوخ والأطفال والنساء وقتلت أكثر
من ٢٥ ألف من أهالي المدينة وحطم الجيش ثلثي بيوت ومساكن المدينة الصامدة.
إن مدينة حماه صارت خرائب تنعب عليها البوم والغربان، ولكن هل يسكت التاريخ عن هذه المجازر الرهيبة؟ وهل تنسى الشعوب العربية والإسلامية هذه المشاهد الدامية؟ كلا وألف كلا.
فإن الذي يتخيله الطواغيت من هذا الهدوء وهذا السكوت إنما إلى أجل غير مسمى وأن تحت الرماد حممًا وبراكين تزلزل عروش أولئك الطواغيت والمجرمين الذين صاروا صفحات سوداء في جبين التاريخ والشعوب ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبًا» ولتعلمن نبأه بعد حين.