; الحركة الدستورية تعلن برنامجها الانتخابي ومرشحيها والمرشحين المدعوين منها | مجلة المجتمع

العنوان الحركة الدستورية تعلن برنامجها الانتخابي ومرشحيها والمرشحين المدعوين منها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1992

مشاهدات 57

نشر في العدد 1018

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 29-سبتمبر-1992

إعلان "حدس" لمرشحيها وبرنامجها الانتخابي

أعلنت الحركةالدستورية في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في منطقة مشرف مساء الاثنين 21/9/1992، وحضرته الصحافة ووكالات الأنباء المحلية والعربية والدولية وجمهور غفير، أعلنت عن أسماء مرشحيها الخمسة وأسماء خمسة وعشرين مرشحًا أشارت إلى أنها ستدعمهم في الانتخابات النيابية في أكتوبر القادم.

 

كلمة الأمين العام: الأهداف والمبادئ

وفي بداية المؤتمر الذي عقدته الحركة للتعريف ببرنامجها الانتخابي، تحدث الشيخ جاسم مهلهل الياسين الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية، الذي افتتح المؤتمر بكلمة تعريفية موجزة عن الحركة، وجه في بدايتها التحية للشعب الكويتي وللقوى السياسية التي عززت الوحدة الوطنية، ولكل من وقف مع الكويت لتحرير أراضيها. كما وجه التحية للحكومة لإسراعها بإطفاء الآبار التي دمرتها أيادي الغدر والطغيان. وقد لخص الأمين العام أهداف الحركة قائلًا:

 

(نعم) لأسلمة الدستور وزيادة مكتسباته الشعبية، و(لا) لسرقة المال العام المقننة والمستترة. (نعم) للوفاء للشعب الكويتي، و(لا) لتضييعه ووضعه على هامش الحياة. (نعم) للمتابعة والمحاسبة، و(لا) للتسلط والتشنج. (نعم) للثقة ووحدة الصف، و(لا) للتفرقة والظن.

 

وأضاف الأمين العام موضحًا أصول أبناء الحركة حيث قال: إن أبناء الحركة الدستورية الإسلامية ليسوا نَزْغًا خرج من الأزمة ولا صوت نَشَاز، بل إنهم فتية آمنوا بربهم واستقاموا على نهج نبيهم.. إنهم ذرية جمعية الإرشاد الإسلامية، ومن قبلها سلسلة من العلماء من أمثال الشيخ عبد الله خلف ويوسف بن عيسى، ثم بعد ذلك جمعية الإصلاح الاجتماعي.

 

وانتقل الأمين العام للحركة إلى المحنة التي تعرضت لها الكويت، حيث تفجرت خلالها حركة المرابطين على وجه العموم ولجان التكافل على وجه الخصوص، ليقدموا صورًا بطولية أشبه بقصص الخيال.

 

ووصف الأمين العام العاملين بالحركة الدستورية قائلًا: إنهم يؤمنون بمنهاج ويناصرون عقيدة ويعملون في سبيل إرشاد الناس إلى نظام يتناول شؤون الحياة جميعًا، وهذه سمة الإسلام.

 

وأعلن الأمين العام أن الحركة الدستورية الإسلامية تؤكد أن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل السلف الصالح مرجعها، وإليها تحتكم في كل خطواتها، وأشار إلى أن الحركة لا تعتسف الطريق ولا تتعجل الخطوات، وتستيقن بأن النجاح لا يمكن أن يتحقق من خلال جماعة معينة، بل لا بد من الالتحام بين كل الأيادي المتوضئة من كل فئات الشعب.

 

ووصف الأمين العام مَقْت الحركة لأي تحزب يقوم على التنابذ والتقاطع والتدابر والبغضاء والضرر بمصلحة الأمة، وأن الأمور السياسية التي تتخذها الحركة هي تفضيل بين المصالح واتباع لقاعدة الفقهاء، وأنها في ذلك قد تصيب وقد تخطئ تبعًا لمدى الفراسة وطول التجربة.

 

تفاصيل البرنامج الانتخابي: الأمن والاقتصاد والسياسة

بعد ذلك أعلن الناطق الرسمي للحركة الدستورية الإسلامية عيسى ماجد الشاهين مختصر البرنامج الانتخابي للحركة. وقد جاء في الجانب الأمني منه أن الحركة تعلن تأييدها لكل ما يوفر الأمن والاستقرار في الكويت، وأن مقومات الأمن أوسع من أن تشملها اتفاقيات أمنية مع قوى عظمى، وأن هناك ما يستدعي عمله لتأمين الأوضاع الداخلية ونزع فتيل الخلافات السياسية والفكرية، وأن هناك أيضًا ما ينبغي عمله لتوفير مقومات الأمن الدائم الذي يرتبط بتراث الأمة وبثوابت إقليمية أكثر من ارتباطه بقوى عظمى معرضة في يوم من الأيام إلى التفكك والانهيار.

 

وطرحت الحركة مشروعًا للأمن القومي في الكويت يرتكز على ثلاث قواعد: الأولى منها توحيد الجنسية الكويتية وإعطاء الجميع حقوقهم السياسية وحسم مشكلة «البدون» وإنهاؤها وفقًا لمبادئ العدالة ومتطلبات الأمن ومحاربة التمييز العنصري والاقتصادي وتوزيع الثروة توزيعًا عادلًا بين أبناء الشعب. ثانيًا: إعادة النظر في بناء المؤسسة العسكرية الكويتية بما يتفق ومرحلة ما بعد الغزو. ثالثًا: السعي الحثيث نحو وحدة خليجية من خلال تطوير مجلس التعاون الخليجي إلى كيان اتحادي جاد وفعال قائم على ركائز أساسية منها تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقًا شاملًا وكاملًا، واحترام سيادة الدستور، وإطلاق الحريات العامة، وإقامة علاقات وطيدة بين شعوب المنطقة وزيادة الروابط بينها، وتكوين قوة عسكرية موحدة وإقامة صناعات تسليحية عسكرية.

 

وجاء في الجانب السياسي من البرنامج الانتخابي للحركة المطالبة بإعادة النظر في النظام السياسي الكويتي لتوفير المزيد من الضمانات الدستورية التي تكفل مسيرة الديمقراطية في الكويت. وعليه فإن الحركة الدستورية الإسلامية تدعو إلى تطوير النظام السياسي نحو مزيد من المشاركة الشعبية والحريات العامة، والبحث عن مواطن النزاع في النظام السياسي والعمل على القضاء عليها منعًا لتكرارها، واحترام السلطات الثلاث والفصل بين اختصاصاتها الدستورية، وأن يتألف التشكيل الوزاري من أغلبية شعبية منتخبة تحقيقًا وتطبيقًا لروح نصوص الدستور.

 

وطالب البرنامج الانتخابي للحركة في جانبه الاقتصادي تحويل النظام المصرفي إلى نظام غير ربوي، وتطوير السياسات المالية ومراقبة الأداء والمحاسبة الحكومية والشعبية، وتبني التخطيط التنموي ومراعاة حرمة المال العام وتوقيف ممارسة أسلوب الهدر والإسراف والتبذير.

 

وورد في البرنامج أن قضية الأسرى على رأس كافة القضايا. وفيه الدعوة لتكاتف جميع القوى محليًا وإقليميًا وعالميًا للعمل بجد من أجل إطلاق سراح الأسرى.

 

المرشحون ودعم القوى

مرشحو الحركة الخمسة:

 

ثم أعلن بعد ذلك الشيخ أحمد القطان أسماء مرشحي الحركة الخمسة ونبذة تعريفية عن كل منهم، ثم تلا ذلك إعلان الناطق الرسمي لأسماء 25 مرشحًا ستدعمهم الحركة الدستورية الإسلامية في ثماني عشرة دائرة انتخابية، مشيرًا إلى أن إعلان الحركة هذا الدعم لا يعني انتقاص الآخرين والإقلال من دورهم.

 

ردود الحركة على استفسارات الصحفيين

 

الصناعات التسليحية:

بعد ذلك فُتح الباب لأسئلة الصحافيين. وجاء السؤال الأول عن كيفية دعم الصناعات التسليحية كما ورد بالبرنامج الانتخابي للحركة. ورد الناطق الرسمي للحركة أنه من خلال منحنيين منحنيين يمكن الوصول لأهدافنا في هذا الخصوص: فالمنحنى الأول دعم الصناعات التسليحية بالسعودية باعتبارها مركزًا لهذه الصناعات بالمنطقة الخليجية، أما المنحنى الآخر فهو دعم الدول الخليجية لتطوير الصناعة الحربية في الدول العربية وخاصة في مصر. وحول التوجه الذي اختتم به البرنامج الانتخابي بشأن كل من يسيء الظن بالحركة، قال الناطق الرسمي: إنه ليس هناك شخص بعينه وإنما هو لكل من يتشكك بالحركة.

 

«دعامتان لبناء المجتمع»:

 

وردًا على سؤال، أعلن الناطق الرسمي أن الحركة تعرض البضاعة التي لديها والخيار متروك لكل من يبتغي مصلحة الوطن، وأن الحركة قد أعلنت عن دعامتين رئيسيتين سيبنى المجتمع من خلالهما، أولًا: إقامة المجتمع على الشريعة الإسلامية، أما الدعامة الثانية المحافظة على مكتسبات دستور ٦٢ مع إحياء المادة ١٧٥ التي تنادي بزيادة المكتسبات.

 

وحول استفسار عن الدور الكبير والمميز الذي ستعطيه الحركة للمرأة وفق ما ورد بالبند السادس من البرنامج الانتخابي، قال الناطق الرسمي: إن ضيق الوقت يحول دون الخوض في تفاصيل هذا الدور، إلا أنه أشار إلى وجود فرق عمل متخصصة لرسم هذا الدور وغيره، وعندما ننتهي من إعداد أوراقها سنعرضها في حينه..

 

«رأي الحركة بالتعددية»:

 

وحول الأحزاب السياسية في الكويت ومدى قرب الحركة الدستورية في شكلها من الأحزاب السياسية، قال الناطق الرسمي: إن للحركة رأيًا في هذا الشأن سبق أن تناولته وسائل الإعلام، وأشار إلى وجود حركات من قبل أزمة الاحتلال وأثناء الأزمة ومن ثم بعد التحرير، وليس في ذلك تعارض مع مصلحة البلاد حيث ثبت ذلك. وإن كان هناك تعارض مع الدستور في ذلك، أوضح الناطق الرسمي أنه ليس هناك تعارض، بل إنها مكملة للديمقراطية، وإن وثيقة الرؤية التي وقعت عليها كل الاتجاهات تؤيد ذلك ولا تجد فيه أي تعارض.

 

وردًا على سؤال حول موقف الحركة من دعاوى المطالبة بتقسيم العراق، قال الناطق الرسمي: إنه من المؤسف أن نرى تمزق بلد عربي، ولكن نتيجة لافتقاد المشاركة الشعبية، وذكر أن جميع قوى المعارضة العراقية تؤيد ذلك التدخل، وإلى أن يتغير النظام الشيطاني في العراق فلا بد من تواجد تلك القوات الأجنبية في الشمال والجنوب العراقي.

 

تطوير نظام المشاركة الشعبية:

 

وقال في معرض رده على سؤال حول تصدير الديمقراطية إلى دول الخليج العربية: بأن المهم والضروري بالنسبة للحركة هو تطوير نظام المشاركة الشعبية إلى الحد الأمثل، وأن نثبت من خلال ذلك جدوى هذا النظام الحضاري والديمقراطي للحاكم والمحكوم حتى يصبح نموذجًا يحتذى به.

 

البعد الأمني:

 

وردًا على سؤال حول الأمن الدفاعي والاتفاقيات الدفاعية للكويت، قال د الشطي: إن الاتفاقيات الدفاعية ليست كافية لحماية الكويت على المدى الطويل، بل إنها تعطي الكويت فسحة من الوقت لإيجاد سلة من البدائل الأمنية الأخرى، إنها في الغالب مرتبطة بتغيير الإستراتيجيات العسكرية والسياسية في النظام العالمي. وعليه فالاتفاقيات الأمنية هي أفضل ما يمكن تقديمه، ولكن هناك بدائل لها منها بناء قدرة دفاعية ذاتية في الخليج، والبديل الثاني إقامة حلف خليجي وفقًا للاقتراح العماني اتفاق بإقامة قوة جيش خليجي قوامه 100 ألف مقاتل، أما البديل الأخير فهو إعلان دمشق مع التركيز على العناية بقطاع الصناعات التسليحية بهدف الاعتماد على أبناء المنطقة في المستقبل لحماية أنفسهم.

 

وقد تناول باقي الأسئلة موقف الحركة من ترشيح المرأة، حيث أعلن الناطق عدم تأييد المرأة في الترشيح ولكن ليس هناك ما يمنع من تصويتها. وعن حركة الإخوان المسلمين وموقفها، أعلن الناطق أن الحركة ليس لها ما يربطها بالإخوان المسلمين، وأنها ضد كل من وقف ضد الشرعية.

أما عن دعم عدد من المرشحين وليس انضمامهم، فقال الناطق: إن الحركة تعرض بضاعتها ومن يرغب في إصلاح البلد ويتفق معنا فأهلًا به. كما أعلنت الحركة عن رفضها لقضية المديونيات الصعبة التي أعلنها مرشح الحركة مبارك الدويلة، وأكد فيها أن الحركة أصدرت بيانها الخاص بها في موضوع المديونيات الصعبة، وبينت من خلاله أن المشروع المقترح لمعالجة المديونيات في ذلك الوقت يتنافى مع مبدأ حرمة المال العام ومبدأ العدل والمساواة في توزيع عادل للثروة، مبينًا اعتقاد الحركة بأن الأسلوب المقترح لمعالجة المديونيات يفتقر إلى مبدأ حرمة المال العام الذي نص عليه الدستور، معربًا عن إدراكه بأن هذه القضية لا يراد بها حل مشكلة عامة وإنما المقصود من ورائها حل مشكلة خاصة، مبينًا بأن هناك أسلوبًا أسهل لتحصيل أموال التجار بدلًا من المشروع المطروح الذي يتساهل جدًا مع التجار.

 

 


 


الرابط المختصر :