; الحقيقة المرة! | مجلة المجتمع

العنوان الحقيقة المرة!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1982

مشاهدات 160

نشر في العدد 580

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 27-يوليو-1982

  • فرديناند ملك قشتالة الإسباني لما بدأ في انتزاع أراضي الأندلس من أيدي أمراء المسلمين فيها، لجأ إلى خطة خبيثة ماكرة تقضي بالتحالف مع بعضهم ضد البعض الآخر، وكان الأمراء المسلمون الأصاغر في تلك الفترة يسرعون إلى ملك قشتالة للانضواء تحت لوائه ضد إخوانهم في الدين؛ أملًا في الاحتفاظ بالملك والسلطان ولو لفترة بعد حين. 

من أمثلة هذا السلوك الخاطئ الشائن سلوك ابن الأحمر أمير غرناطة، حيث تروي لنا كتب التاريخ أن فرديناند هذا قرر فرض الحصار على إشبيلية المسلمة في أغسطس ١٢٤٧م، وكان زعيم المدينة وحاكمها المسلم أميرًا من الموحدين هو السيد أبو عبد الله، وصمم أهل المدينة على الاستبسال رغم الحشود المكثفة التي فرضها فرديناند على المدينة، فلما استعصت عليه عرض التحالف على ابن الأحمر مقابل احتفاظ ابن الأحمر بملكه، وتقدم ابن الأحمر نحو فرديناند ليساهم معه بقوة من الفرسان في حصار المدينة حتى استسلمت بعد ثمانية عشر شهرًا.

موقف ابن الأحمر هذا تكرر في تاريخ الأندلس، وكانت النتيجة الضياع والتشتت والذل والعار.  

  • في أيامنا الحاضرة تتكرر هذه المواقف الشائنة وتلجأ الصهيونية الماكرة والصليبية الحاقدة إلى الأسلوب نفسه كلما لاحت في الأفق فرصة لضرب المسلمين أو احتلال جزء من ديارهم.
  • "إسرائيل" اليوم تغزو لبنان وتحاصر بيروت، والعرب.. كل العرب صامتون أو متعاونون أو متفرجون، الكل ينتظر سقوط بيروت ليرى ماذا سيحدث بعد ذلك!
  • إن "إسرائيل" لم تكن لتجرؤ على غزو لبنان وحصار بيروت لولا أنها كانت مدركة تمامًا ومتأكدة من الموقف العربي هذا. لقد توصلت "إسرائيل" إلى حتمية هذا الموقف من خلال اتفاقيات صداقة مع البعض -وتحالفات مع البعض- وعداء مزيف مع البعض وإرهاب للبعض الآخر، لجعله خارج حلبة الصراع. 
  • إن بعض القادة العرب قد جعلوا من أمر دخول الغزاة لأرض المسلمين وقتلهم للأطفال والشيوخ والنساء أمرًا تافهًا جدًّا لا قيمة له، ما دامت عروشهم سليمة تقوم على أكتاف شعوبهم المقهورة بالحديد والنار.
  • إن بعض القادة العرب يرفعون شعارات التحرير والصمود بيد ويسلمون باليد الأخرى صكوك الخيانة والتآمر.
  • إن الحقيقة المرة التي يجب أن يعرفها الجميع أن "إسرائيل" احتلت أرضنا وغزت مدننا بأساليب الخداع والمكر أكثر مما احتلتها بأساليب الحرب! 
  • إن بعض القادة العرب قد شغلوا أنفسهم في صراعات جانبية فيما بينهم يغذونها باستمرار، بينما العدو الغاصب يسرح ويمرح قريبًا من حدودهم. 
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 171

123

الثلاثاء 09-أكتوبر-1973

وقفة مع دراسة تاريخية أندلسيات

نشر في العدد 636

46

الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

يوم كنا خير أمة