العنوان الحق- أحق أن يتبع.. جامعة الكويت.. هل يوجد فيها مكتبة؟
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1976
مشاهدات 135
نشر في العدد 330
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 28-ديسمبر-1976
اعتادت البلاد الراقية التي تتصدر العالم اليوم في المضمار الحضاري أن يكون لها معين لا ينضب ومورد لا يغيض من الفكر المدون في الكتب والأسفار.
وتجول بين أنحاء الدنيا وأقطارها لترى المكتبة البريطانية وهي تضم بين جدرانها سبعة ملايين ونصف المليون كتاب ويبهرك ما بها من نفائس العقول ونتاج الأدمغة.
ومكتبة الأسكوريال في إسبانيا حوت ما حوت من ضنين الكتب وأوابدها، ومكتبة الكرملين في الاتحاد السوفيتي وفيها ما يقدر بنحو عشرين مليون كتاب.
ولو مشى الإنسان وهو في عمر الورود وأخذ يقرأ عناوينها لأدركه المشيب قبل أن يبلغ بعضًا منها.
في حين يذهب الطالب لمكتبة الجامعة في الكويت لكتابة بحث متواضع لا يتعدى الثلاث أو الأربع صفحات، فلا يجد ما يسعفه من مراجع، بل أكثر من ذلك أنها تفتقر إلى أمهات الكتب الشهيرة منها حتى التي ملأتها الأرصفة في الأسواق تفتقر إليها هذه المكتبة مما يدفع البعض لشرائها من المكتبات، ويتكلف مبالغ طائلة تعز على من قل دخله وضاق رزقه.
ولا ندري لماذا نرى مؤشر الثقافة إلى انخفاض في كل مضمار؟ ففي قاعات المحاضرات الثقافية تجد الكراسي خالية والقاعات صامتة صمت الموت في حين لو دعي لحفلة ساهرة تحييها طالبات الجامعة، لرأيت الأكداس البشرية تتحرك كالغمام ولا موضع لقدم.
هل يعني ذلك أننا شعوب هازلة تفرح للطرب وتنفر من الثقافة، ويصدق فينا قول ابن خلدون حين تحدث عن الزنوج أنهم أكثر الناس حبًا للطرب والأنس.
الجامعات في البلاد الأوروبية تدار مكتباتها بأحدث الأجهزة حتى يستطيع الطالب في وقت قصير وبجهد يسير أن يكتب ما يريد من بحوث، كفلتها له المصنفات المتوفرة في كل فرع من فروع الدراسة وسهلتها له آلات التصوير المختلفة والأجهزة المتنوعة.
بلد حضاري كالكويت عليه أن يستكمل هذه الأمور الثقافية فليس باستطاعة كل فرد أن يقتني تلك الكتب خاصة في هذا الظرف الذي استعر بنيران الغلاء منه وأخذت المكتبات تنافس بعضها في الزيادة.
▪ توضيح
ملاحظة: في العدد ذكر أن فندق شيراتون قد سخر إمكاناته للاحتفاء بمرور ۲۰۰ عام على استقلال أمريكا، وكان ذلك التباس في الرواية والصحيح أن فندق هلتون هو الذي فعل ذلك ورفع الأعلام الأمريكية فوق كل مائدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل