العنوان الحكومة الكويتية الجديدة.. تطلعات وتحديات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-2019
مشاهدات 87
نشر في العدد 2138
نشر في الصفحة 3
الأحد 01-ديسمبر-2019
الافتتاحية
الحكومة الكويتية الجديدة.. تطلعات وتحديات
يترقب الشارع الكويتي خلال الأيام القليلة المقبلة ميلاد الحكومة الجديدة برئاسة سمو الشيخ صباح الخالد، الذي تم تكليفه بتشكيلها في ظروف صعبة، لم تمر بها البلاد من قبل؛ بعد اعتذار الشيخ جابر المبارك، رئيس مجلس الوزراء السابق، عن عدم قبوله تشكيلها
وفي البداية نهنئ ونبارك لسمو الشيخ صباح الخالد ثقة سمو الأمير بتكليفه بهذه المهمة التي هي تكليف وليست تشريفاً.
ودون الدخول في تفاصيل ما حدث، فإن الحكومة الجديدة محمّلة قبل أن تولد بمهام جسام، وأعباء عظام، عليها أن تكون على قدر المسؤولية وتجاوز الأزمة التي نشبت وإطفاء أوارها قبل أن يشتد ويهدد كيان وطن يحسده القاصي والداني على الأمن والاستقرار اللذين ينعم بهما.
وفي هذا السياق، فإننا نثمن ونقدر التحرك السريع والفعَّال من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه؛ إذ بادر بوضع الأمور في نصابها، ورسم بكلماته الحكيمة منهجاً راقياً في التعامل مع الأزمة، من خلال التأكيد على أن الكويت دولة دستور وقانون ومؤسسات تكفل للجميع حق اللجوء للقضاء في مواجهة شبهات الفساد أو التجاوز على المال العام.
لقد جاءت كلمات سموه شاملة وواضحة ومطمئنة للشعب؛ حيث حرص سموه على نزع فتيل الأزمة ووضع النقاط فوق الحروف.
وبناء على ما سبق، فإن الحكومة الجديدة مدعوة لاستلهام كلمات سموه في وضع برنامجها، مُعلية الصالح العام للوطن، ومستشعرة ما يحوط به من تحديات جسام على المستوى الإقليمي والدولي.
وحتى تؤتي هذه الحكومة ثمارها المرجوة، فإنه ينبغي أن يكون تشكيلها مبنياً على الكفاءة وليس المحاصصة، كما عليها أن تحرص على انتهاج نهج جديد، تأتي في مقدمة ملامحه العامة محاربة الفساد، وتحسين معيشة المواطن، وتنفيذ برنامج إصلاحي شامل، وتعمل على حماية المال العام.
كما أن هذه الحكومة المرتقبة مدعوة إلى وضع نهج تعاوني وتوافقي في تعاملها مع مجلس الأمة؛ بحيث تكون مصلحة البلاد والعباد هي المحرك لأي قرار أو تحرك، وقبل كل ذلك مراقبة الله عز وجل المطلع على النيات والمجازي على الأعمال.
سائلين الله تعالى أن يبرم للكويت والأمة كلها أمر خير ورشد وسداد، وأن يحفظها من كل سوء.>