; الأسرة: (العدد: 697) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة: (العدد: 697)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-ديسمبر-1984

مشاهدات 61

نشر في العدد 697

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 25-ديسمبر-1984

الحلقة الأولى 

رسالة المرأة المسلمة

من خلال سورة التحريم

أختي المسلمة، هل قرأت سورة التحريم؟ هل تمعنت في آياتها؟ هل استطعت أن تجعلي من استشفافك لتفسير آياتها نبراسًا تسيرين عليه في حياتك اليومية؟

إن الواحدة منا تستطيع أن تعرف رسالتها من خلال سورة التحريم. كيف ذلك؟

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (*) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (سورة التحريم: ١-٢).

هذا عتاب من رب العزة إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهي قضية داخلية بحتة وسر بيتي خاص لم يخرج عن إطار النبي عليه الصلاة والسلام وزوجته، ومع ذلك لم يتركها القرآن سِرًا بيتيًا خاصًا، بل أعلنها قرأنًا يتلى حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهي عتاب لأحب خلقه إليه، وإمام رسله وأنبيائه على تحريمه ما أحل الله. 

تقول عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يَشرَبُ عَسَلًا عندَ زَوجتِه زَيْنبَ بنتِ جَحْشٍ رضِيَ اللهُ عنها، ويمكث عندها فتواطأت أنا وحفصة على أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكَلْتَ مَغَافِيرَ، إنِّي أجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فقال: «لَا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ، ولَنْ أعُودَ له». أخرجه البخاري. 

من الممكن أن يمر الحادث عابرًا دون أن يعلم به أحد، ولكنَّ الله أراد أن يبين من خلال تلك السورة.

ما هي حدود رسالة المرأة؟ وما هو مجالها؟

هل يجوز ابتغاء رضاها؟

للمرأة أن تبدي رأيها وتناقش فيه هذا من حقها، ولكنْ ليس من حقها أن تفرض موقفًا أو سلوكًا أو تتدخل فتمنع أو تعطي وتحمل زوجها حملًا على ذلك. فهناك الكثير من النساء يرهقن أزواجهن بطلباتهن التي لا تنتهي وبإصدار أوامرها بأن يقاطع أمه وأخواته وإخوانه وإلا سوف تقلب حياته إلى جحيم فهي تريده لها وحده وإلا يصل خيره لغيرها وأبنائها...

هناك فرق كبير بين ابتغاء مرضاة الزوجة وبين إرضائها: إن الأول هو المرفوض والثاني هو المطلوب فإرضاء الزوجة بتطبيب خاطرها والاهتمام بشؤونها وبث مشاعر الحب والود نحوها وإكرامها كل هذا من أساسيات الأسرة في الإسلام.

ولنا وقفة أخرى مع سورة التحريم في الحلقة القادمة إن شاء الله.

الحلقة السادسة- أنت في طريق العودة:

نعود معًا لمواصلة سيرنا في طريق العودة، ولنيل محبة الآخرين واستمرار ودهم، علينا التزام جانب الحذر نزن الأمور قبل عرضها ونختار الكلمات قبل إطلاقها، غرب كلمة غير مقصودة أطلقت في ثوان معدودة هدمت ما بني في سنوات وشيد، لذا نحن الدعاة يلزمنا الحذر، الحذر من أن نمس أو نطعن أو نهين أحد الحضور.

تقول إحدى الأخوات السائرات في طريق الدعوة: كنت مدعوة ضمن مجموعة من السيدات، ودار الحديث بيننا وبدأ كل يدلو بدلوه وعرضت في هذا المجلس بعض القضايا التي تمس المرأة من قريب أو بعيد وتفرع النقاش وازداد تباينًا.

وكان يقطع هذا النقاش حديث جانبي لسيدتين أو أكثر، وكعادة النساء بدأ الضحك يأخذ مجراه مما آثار صاحبتنا في الدعوة فحاولت قطع خط الرجعة عليه بأن قالت: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث يمتن القلب: «النوم الكثير والأكل الكثير والضحك الكثير». فما كادت صاحبتنا تنتهي من قولها إلا وصوت عال يرتفع محتجًا معترضًا رافضًا. 

وهنا شعرت صاحبتنا بخطاها غير المقصود، فحاولت تلافي الموقف واستطاعت تداركه حين أعطت كل الاهتمام لصاحبة الصوت المجتمع وحاولت عرض وتقديم اعتذارها بطريقة لبقة وطيبة، مما كان له أطيب الأثر في قلوب الحاضرات جميعًا، فما خرجت من المجلس إلا وقد استرضت الجميع.

والجيد هنا أن صاحبتنا لم تصر على رأيها بالرغم من أن الغالبية العظمى من الحاضرات كن يؤيدنها.

ومن منطلق هذه الحادثة أقول: أختي الداعية اهتمي بالإصلاح واحذري الهدم وأعيدي إلى الدعوة طيب عبيرها.

أم عدي

أبيات مختارة مهداة إلى أختي المسلمة

عاهدت ربي أن أبث نصيحتي *** حتى يسود الحق في البطحاء

أختاه أن رمت السعادة والعلا *** ونشدت صبح العزة القعساء

فدعي أحابيل الهوى منقادة *** للوازع الديني في الأحشاء

كوني كما شاءت رسالة أحمد *** وسطية الأفكار والآراء

وتدبري في «النور» آيات الهدى *** وعليك «بالأحزاب» دون ثناء

وتجلدي للمرجفين أريهمو *** أن الحجاب مزية الشرفاء

وتعودي الصبر الجميل فإنه *** طوبي بهذا الجيل للغرباء

أم أسامة

روحانيات:

۱- تجلى الحبيب بارئي فتبسم قلبي تأدبًا وخشوعًا وفرحة لحضرته في قلبي.

۲- سألت بارئي وإذا بجلاله قريب. 

٣- كل قد أتى للرحمن راجيًا ترك الدنيا وراءه يبتغي العفو والمغفرة، غير شعث جميل عند الرحمن عطر.

إياك ثم إياك من خوالج النفس وما يعتريها.

تأبي النفس إلا إلى بارئها الرجاء، وترقى الروح بذكر الله ويشمخ الفكر في التفكر في ملكوت الله، وترنو العين لدمعه خاشعة ويصبو الجسد لذله لله. وتهفو الأذن لسماع آياته ويرتشف الفم الحلال الطيب، ويتشوق الأنف لعطر نسائم ما بسط على الأرض من الأخضر.

الحلقة الخامسة- علاقة روضة الأطفال بالأسرة

إعداد اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي

من الواجب على ناظرة روضة الأطفال أن تتقرب من الآباء والأمهات لتحادثهم في شؤون أبنائهم، فيبدي كل منهم رأيه في إصلاح الطفل وطريقة تقدمه أليس من الضروري إذا كان الطفل كذابًا مثلًا أن تذكر الناظرة إلى أمه الصفة الخطيرة القبيحة التي يتصف بها. 

وتتذاكر معها في أمر علاجه؟ وهكذا في حالات الخبث والوسخ والجبن والخجل، وفي الأحوال المرضية التي تتطلب من الناظرة نصح الأمهات فيما يتعلق بقواعد الصحة وتدعوهن أحيانًا لمراجعة الطبيب. 

وإذا كانت علاقة الأسرة بالمدرسة الابتدائية هامة فهي في روضة الأطفال كذلك لأن الأطفال لا يزالون بعد بحاجة إلى رعاية بسبب صغر سنهم. ومن حسن الحظ أن هذه العلاقة سهلة مع أهل الصغار الذين يحضرون غالبًا مع أبنائهم إلى الروضة صباحًا وينتظرونهم مساء ليأخذوهم معهم إلى البيت. وتنصحهم بما تراه مناسبًا في ذلك الموقف كمراعاة النظافة وبيان أضرار كثرة الملابس وقلتها وضيقها وضيق الأحذية وإذا وجدت الطفل هزيلًا حدثت الأم عن نظام التغذية وأسباب الهزال، وتحذرها من تبغيض الطفل بالمدرسة كقولها: غدًا سأرسلك إلى المدرسة، وهناك تضر بك المعلمة وتحبسك.

حوار بيني وبين نفسي:

قالت: ما أقسى شيء على الإنسان؟ 

قلت: عندما يفقد إيمانه وثقته بالناس.

قالت: وما هو الإيمان؟

قلت: نفس طيبة وقلب خاشع وفكر نزيه.

قالت: وما أحسن ما يشغل الفكر؟

قلت: التفكر في ملكوت الله.

قالت: وما أجمل ما في الفكر؟

قلت: نزاهته وصفاؤه.

قالت: وما أجمل ما في الوجود؟

قلت: بساط الله الأخضر على الأرض.

قالت: وما يهز المشاعر؟

قلت: ذكر الرحمن وعظيم صنعه.

قالت: وما هو الإنسان؟

قلت: أکرم خلق الله، جسد وروح يمشي على الأرض له عقل تحركه الشهوات، إن مال إليها كان معها وإن صد عنها كان من الأكرمين.

قالت: وما هو الحق؟

قلت: وهل هناك حق غير الله.

قالت: وما الخطأ؟

قلت: الخطأ شأن النفس البشرية جبلت عليه حتى لكأنه جزء من بقائها والعاقل من عصم نفسه من الخطأ.

قالت: أنت أنت كما عهدتك.

تريحينني من كثرة السؤال.

أم عمر

أنت أيتها الفتاة:

أنت أيتها الفتاة بنت العشرين. أراك قد زهوت بربيعك تتمايلين ذات اليمين وذات الشمال تلقين بشعرك على كتفيك، تلبسين أحلى الثياب. قد أعجبتك الدنيا بزخرفتها ولهوها. ترنو عيناك إلى المستقبل البهيج، يأخذك الأمل ببريقه ويغرك شبابك الغض الطري وكأنك ستأخذين من الحياة طول أمدها، تبتسمين.. تضحكين.. وكأن الحياة لك وحدك.

أيا بنت العشرين:

إياك ثم إياك من طول الأمل وإياك من خوالج نفسك الصبية، لا تلهو بك كلعبة في يد طفل لا تقربي بها من مزالق الشيطان وتذكري أن العمر أيام، يوم تلو الآخر ثم يمضي. اقتربي أكثر من خالقك لتطيب لك الحياة، اعملي بما أمر واتركي ما نهى عنه الزمي حسن الخلق وليكن كحسن الخلق تجملي بالحياء والستر والعفة أنهم أنوثتك الطرية اليانعة، وليكن قدوتك في المسلك والمعاملة مع الخلق خير الخلق رسولك الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم محمد رسول الله. وليكن دليلك كتاب الله في الحياة حتى تنهجين النهج السوي.

إسلامنا هو منارنا في هذه الحياة:

ولكن كيف يكون منارنا عبر الدجى في الظلمة؟؟ بقوة الإيمان والعمل على تحدي الشرك والمشركين وبرفع راية الإسلام والاتحاد على كلمة واحدة ولا نستطيع أن نقول إن كل مجتمعنا في ضلال. ولكن هناك من يصلح لأن يكون لبنة صالحة لها تأثيرها في المجتمع فنستطيع أن نجعل مجتمعنا أحسن مجتمع وأن نعطي للمجتمع الإسلامي صورته الحقيقية.

ولكن كلما أردنا أن نكون صالحين وجدنا الدمار والانحطاط الخلقي في كل مكان فهل سألنا أنفسنا ما سبب هذا الانحطاط؟ إنه التشبه بالغرب.. يفعلون ونحن نقلد إنها مأساة تهدد العالم الإسلامي بأسره فاستيقظوا أيها المسلمون. نحن في غفلة من أمرنا فمتى نستيقظ من سبات عميق؟ ماذا أعددنا للآخرة؟ إلى متى نظل في غمرة الجهل التي حطمتنا. أين التربية الروحية؟ أين الأهل؟ أين الأم؟ أين الأب؟ أين التربية الإسلامية التي أمرنا بها الله ورسوله الكريم؟ فماذا تريدون أكثر من هذا الانحطاط؟ أفيقوا أيها المسلمون وتيقظوا فالإسلام في خطر، فهيا هبوا نتكاتف ونكون يدًا واحدة كي نهزم أعداءنا ونرفع كلمة الله عالية.

أم يزيد

الرابط المختصر :