; الحلقة الثالثة في حزام الأمن الإسرائيلي | مجلة المجتمع

العنوان الحلقة الثالثة في حزام الأمن الإسرائيلي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1982

مشاهدات 93

نشر في العدد 593

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 02-نوفمبر-1982

  • هل هي الدولية الدرزية؟

إن الدارس لطبائع اليهود وخصائصهم الجبلية يلمس بسهولة الجبن والحرص على الحياة عندهم ‎«ولتجدنهم أحرص الناس على حياة..» أي حياة وهم لا يقاتلون إلا من وراء جدار ومن داخل الحصون، ويعملون على إبقاء من يجاورهم من شعوب وأمم في حالة ضعف وانقسام وتصارع، لتسهل السيطرة عليهم. وهذا دأبهم قديمًا مع الأوس والخزرج، ودأبهم في الحاضر مع الطوائف التي تعيش في المنطقة العربية المحيطة بكيانهم المسمى «إسرائيل».

وانطلاقا من طبائعهم وخصائصهم هذه بنوا خط براليف ليفصل بين قواتهم وبين الجيش المصري قبل حرب ‎٧٣‏ كما نصت اتفاقية كامب ديفيد التي أبرموها مع السادات على إبقاء سيناء منزوعة السلاح، واليوم يطالبون بإبقاء 45-55 ‏كم من جنوب لبنان منزوع السلاح أيضًا.

حلقات الحزام الأمني:

إلى جانب هذا تسعى إسرائيل لتشكيل حزام أمني يتألف من دويلات طائفية ضعيفة

متناحرة تغذي الأحقاد بينها، وتزيد في ضعفها لتسهيل السيطرة عليها.

  • فالجهة الشمالية من كيان إسرائيل تحكمها الأقلية النصيرية. والتي تهيئ الساحل السوري والمناطق التي تسكنها أغلبية نصيرية للانفصال وتكوين الدويلة الخاصة بها والإعلان عنها عندما تشعر هذه الطائفة أن موازين الأمور قد انقلبت لغير صالحها وإنها لم تعد تستطع السيطرة على كل سوريا. حيث لا بد من إعلان الكيان الطائفي المستقل  ليكون حلقة  من حلقات الحزام الأمني «البشري». الإسلامي حول الكيان الإسرائيلي.

  •  أما الدولة المارونية فإن إسرائيل لم تستطع الصبر طويلًا حتى تتمكن الكتائب من إقامة الدويلة المارونية في لبنان بنفسها، فاجتاحت لبنان حتى وصلت إلى بيروت العاصمة، وفرضت بشير الجميل قائد ميليشيا الكتائب رئيسًا للبنان، وبعد مصرعه فرضت أخاه أمين  الجميل، وبذلك وضعت اللبنة  الأساسية في إقامة  الدويلة المارونية. وتقوم أمريكا وفرنسا وإيطاليا من خلال ما أسمته بالقوات  المتعددة الجنسيات بتوطيد  دعائم هذه الدويلة  بمباركة عربية ودولية  تحت ستار دعم الشرعية.

هل تقوم دويلة الدروز؟

لقد عرضت إسرائيل على مسؤولين دروز في منطقة عالية أن يقيم الدروز اللبنانيون دولتهم الخاصة بهم على أن يمهد لإقامة هذه الدويلة الإسرائيليون والكتائب والدروز معًا بسيناريو وإخراج وتمثيل متقن، وما القتال الذي نشب بين الكتائب والدروز منذ ثلاثة أسابيع تقريبًا في منطقة عالية وتدخل القوات الإسرائيلية لتفصل بينهم إلا حلقة ضمن هذا المخطط.

 

فعلى الخارطة اللبنانية تقوم قوات الغزو الصهيوني حاليًا بتشكيل ميليشيات مسلحة من دروز منطقتي البقاع الغربي والشوف في لبنان منذ أكثر من عشرة أسابيع، وقد تم تشكيل ست مجموعات ترابط إحداها حاليًا في قرية حاصبيا ذات الأغلبية الدرزية في حين تنتشر المجموعات في مناطق مجاورة وقد أقام رجال الميليشيا الدروز الذين يحملون أسلحة أتوماتيكية مكاتب لهم في كل حي وبلدة يتواجدون فيها.

وإسرائيل تتقن اللعبة جيدًا فهي تقوم بدعم الدروز وتسليحهم ليكون لهم قوة فعلية يصطدمون بها مع الكتائب، وبعد مناورات ونزاع قد يطول حتى يبدو أنه لا حل سوى التقسيم وإقامة كيان درزي إلى جانب الكيان الماروني، يعلن عن إقامة الدويلة الدرزية التي ستلبس ثوب الوطنية واليسار وتلقى المباركة العربية والدولية وبذلك يكون المخطط الإسرائيلي قد حقق النجاح المطلوب تمامًا وحققت إسرائيل جانبًا كبيرًا من نظريتها الأمنية وحزامها الأمني.

 لقد تزوجت طائفتي:

إشارات الاستفهام كثيرة حول دور الدروز في المنطقة، فهم طائفة باطنية تظهر غير ما تبطن وتشبه الطائفة النصيرية في سوريا إلى حد بعيد، وكما تسترت الطائفة النصيرية بحزب البعث وبالشعارات القومية والوطنية والاشتراكية حتى سيطرت على الحكم، تتستر اليوم الطائفة الدرزية بالحزب الاشتراكي التقدمي وبالحركة الوطنية اللبنانية وبشعارات اليسار المختلفة لتقيم الدويلة الدرزية.

‏ووليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي والحركة الوطنية عندما قال له أحدهم: كم يتمنى هو وذووه أن يتزوج فأجاب جنبلاط لقد تزوجت طائفتي! لذلك

لا يستبعد من رجل درزي باطني أن يكون طائفيًا في الوقت الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي. 

  •  اللعب على حبل المؤامرة:

‏ومما يدعو للريبة في دور الدروز في المنطقة وتواطئهم، أن القوات الإسرائيلية دخلت منطقة ‏الشوف التي كانت واقعة تحت سيطرة الدروز دون أن تواجهها مقاومة عسكرية ولو رمزية.

ما ساهم في إطباق الحصار على بيروت الغربية، يضاف إلى ذلك اجتماع وليد جنبلاط بشمعون بيريز زعيم حزب العمل الإسرائيلي في قعدة في المختارة في المرحلة الأولى من الاجتياح الإسرائيلي للبنان، أما عن الحديث الذي جرى بينهما فلا يمكن التكهن به، ولكنه من المستبعد أن يكون قد تناول الأحوال الشخصية لكل منهما!.

كما قبل وليد جنبلاط المشاركة في ظلال الاحتلال الإسرائيلي في ما سمي هيئة الإنقاذ الوطني إلى جانب بشير الجميل الذي كان لا يزال يومها رئيسًا لميليشيات الكتائب وقد برر فعله هذا بأن هدفه الوحيد كان العمل على تمكين المقاومة الفلسطينية من الخروج من حصار بيروت، وإذا تذكرنا أن خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت كان خدعة أمريكية إسرائيلية -كما أعلن ذلك ياسر عرفات بقوله لقد خدعنا- لكي تتمكن إسرائيل والكتائب وسعد حداد من ارتكاب مجازرهم في مخيمي صبرا وشاتيلا، اتضح لنا الدور الذي لعبه وليد جنبلاط على حبل المؤامرة نفسه.

جنبلاط: الكيان الطائفي قام:

وإذا كان وليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي وطائفة الدروز ينفي الآن أن يكون لدى الدروز في لبنان أي رغبة انفصالية حاليًا، فهو لا ينكر رغبتهم القديمة بذلك بعد أحداث عام 1960، وطبعًا لا يخفي على المراقب الحصيف أن هذا النفي لا يعدو كونه نوعًا من المزايدات والباطنية ريثما تتهيأ الظروف لإقامة هذه الدويلة.

وكأن وليد جنبلاط قد صرح للقبس بعد عودته من زيارة لفرنسا في العدد 3123 الصادر في يوم الخمس 22/1/1982 بقوله: «الوفاق مستحيل في لبنان، وأنا غيرت رأي ولم أعد مستعدًا للحوار.. بسبب معطيات جديدة توفرت لدي ولن أكشف عنها في الوقت الحاضر.. التقسيم الذي حصل في لبنان والكيان الطائفي قام».

فهل حصل جنبلاط من فرنسا على مخطط ما جرى ويجري في لبنان حاليًا؟!

لدى فرنسا معلومات مفصلة عن المخطط منذ ذلك الوقت باعتبار أنها ستشارك في التنفيذ من خلال قواتها ضمن القوات متعددة الجنسيات؟!

وهل تقوم دولة الدروز بعد أن قامت دولة المارون وبدأت تتوطد يومًا بعد يوم؟!!

يكتمل الحزام الأمني حول الكيان الصهيوني بالحلقة الثالثة إلى جانب النصيرية والمارونية!!

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز

هذا الرجل طعان في الحديث النبوي فاحذروه

سلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد: 

فحيث يوجد في مدينة توسان التابعة لولاية أيرزونا مسجد يشرف عليه شخص يدعي «رشاد خليفة» مصري الأصل أمريكي الجنسية يقوم فيه بالدعوة الإسلامية على أساس بعيد عن الإسلام لإنكاره السنة واستنقاصه من منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بما ثبت لدينا من التقارير بحقه من عدة جهات والتي ملخصها ما يلي:

  1. إن المذكور يقيم في مدينة توسان بولاية أريزونا إحدى الولايات المتحدة الأمريكية ويحمل الدكتوراه في الهندسة الزراعية مما يؤهله للقيام بالدعوة إلى الله على وجه صحيح بل إن دعوته للإسلام يظهر منها المخادعة والتغرير بالمسلمين الجد والسذج من العامة باسم الإسلام في الوقت الذي هو يحارب الإسلام بإنكار السنة وتعاونه مع المنكرين لها قولاً وفعلًا أمثال محمد على اللاهوري وغيره وقد قامت حوله ضجة حول اكتشافه سر إعجاز القرآن حسب زعمه إذاعتها أحاديث ووجد من يستمع إليه حول رأيه في السنة المطهرة بل أنه حينما سئل من قبل أحد أساتذة الجامعة قبل صعوده للطائرة عن رأيه في أحاديث الرسول صلى الله عليه سلم أجاب باختصار نظرًا لضيق الوقت قائلًا «الحديث من صنع إبليس»  ومن مواقفه التي توضح رفضه للسنة وتأويل القرآن الكريم حسب ما يراه.

  2. قوله إنه لا يجوز رجم الزاني أو الزانية سواء كانا محصنين أو غير محصنين لأن ذلك لم يرد في القرآن.

  3. تبجحه بصورة مستمرة بما يروى «لا تكتبوا عني سوى القرآن» ليثبت أنه لا تجوز كتابة الأحاديث.

استدلاله على ما ذهب إليه من أنه لا حاجة للسنة ولا لتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن بقوله تعالى ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنعام: ة:38) وقوله ﴿ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (مريم: 64).

  • ادعاؤه أن الأخذ بالسنة وكتابتها وجمع الأحاديث في القرنين الثاني والثالث كان سببًا في سقوط الدولة الإسلامية.

  • عدم التصديق بالمعراج وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأت بجديد في الصلاة لأن العرب قد توارثوها بهذه الكيفية المعهودة عن جدهم إبراهيم.

له تأويلات في كفية كتابة الحروف المقطعة الواردة في أول اسور ويقول هذه ليست هي الكتابة الصحيحة لها وفي قوله تعالى ﴿ألم﴾ (البقرة:1) يجب أن تكتب هكذا «ألف لام ميم» وقوله تعالى (ن) يجب أن تكتب هكذا «نون» وغير ذلك من المصطلحات التي يفرق بها كلمة المسلمين مع ما فيها من محادة لله ورسوله.

لذا فقد رأينا من واجبنا توضيح أمره وكشف حقيقته لوقف التعامل مع والتنبيه لمغالطاته وبراءة للذمة ونصحًا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم راجيًا تعميم كتابنا هذا على منسوبيكم والجهات ذات العلاقة أعانكم الله على كل خير وجلعنا وإياكم من أنصار السنة والكتاب ومن دعاة الحق على بصيرة إنه جواد كريم.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

الرئيس العام 

لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

الرابط المختصر :