; الحل... هو الإسلام! | مجلة المجتمع

العنوان الحل... هو الإسلام!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1974

مشاهدات 100

نشر في العدد 209

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 16-يوليو-1974

الحل... هو الإسلام! كل يوم نسمع أو نقرأ شيئًا جديدًا عن انهيار الحضارة الأوروبية من الداخل، فبعد فضيحة ووترغيت المتشعبة نسمع عن فضيحة (غيوم) في ألمانيا الغربية ذلك الجاسوس القادم من الشرق والأغرب من هذا ما قيل من أن روسيا كشفت عن (غيوم ( هذا تضحية بألمانيا الشرقية في سبيل مصالحها مع ألمانيا الغربية. والسوق الأوروبية المشتركة التي كانت مضرب المثل في توحد دول منطقة ما اقتصاديًا. هذه السوق بدأت تتفكك. كل دولة تفكر بنفسها إيطاليا تجاوزت قانون السوق خوفًا من تسرب عملتها. فرنسا تشتكي أنها تتضرر اقتصاديًا. ناحية ثالثة بدأت نغمة القومية الضيقة ترجع إلى أوروبا. الباسك في إسبانيا. الإسكنلديين في بريطانيا الويلزيين في بريطانيا أيضًا. هذا كله عدا عن الفضائح الأخلاقية التي تخرج كل يوم في الصحف. على أي شيء تدل هذه الأحداث المفاجئة. ألا تدل على تخبط المناهج البشرية وأنها لا تستقيم على حال وأن المنافع والأغراض الشخصية تتغلب أكثر الأحيان. ونحن ماذا نســتفيد من هذا. نستفيد أن الإسلام هو المنهج الوحيد الذي تصلح البشرية. في الحكم الإسلامي يتنازل الناس من شتى الأجناس عن بعض مصالحهم الخاصة. إن النظام الربوي قد أنهك أوروبا. التضخم النقدي يشغل بال الاقتصاديين ولا يجدون له حلًا. كل هذه المشاكل لا يمكن أن تحل إلا عن طريق الإسلام إن التجارب في البلاد العربية كما في البلاد الأخرى أثبتت أنه لا يوجد طريق آخر غير الإسلام. وقد يقال كيف يحل الإسلام هذه المشاكل الاقتصادية وهنا لا نريد أن نخوض في بحث أكاديمي، ولكن بعض النقاط الرئيسية تكفي للدلالة على ذلك. الإسلام يحرم الربا. يحرم الغش والاحتكار يحرم أكل المال عن أي طريق فيه شبهة، ينهي عن التبذير، يشجع على استثمار الأرض، وعمارتها. فهل يفهم الناس نطلب منهم أن يفكروا بعقولهم ولو مرة واحدة. والسلام محمد السليمان مع الخالدين 2-محمّد إقبال محمد إقبال الشاعر المسلم والفيلسوف المبدع ولد سنة ۱۲۸۹هـ في أسرة كريمة ملتزمة بدينها الإسلامي وذلك في مدينة سيالكوت في شبه القارة الهندية. ونشأ نشأة إسلامية صالحة ونظم الشعر منذ نعومة أظفاره، وقد كان متفوقًا على أقرانه في دراسته، ومن أساتذته: مير حسن، والمستشرق توماس أرنولد وبعد تخرجه عمل مدرسًا للتاريخ والفلسفة في الكلية الشرقية في لاهور ثم رحل إلى أوربا فدرس الفلسفة في جامعة كمبردج بإنجلترا وفي جامعة ميونخ بألمانيا ودرس القانون أيضًا وقد رجع من أوربا كافرًا بحضارتها الزائفة التي لم تخدع عينيه لألاؤها، وبعد رجوعه عمل محاميًا ودرس في كلية الحكومة أيضًا وألقى العديد من المحاضرات ومنحته جامعة عليكره وجامعة إله أباد لقب دكتور. وكان إقبال من أوائل من دعا إلى تقسيم الهند واستقلال باكستان وعمل لذلك مع صديقه الحميم محمد علي جناح وكان يمده بتأييده ونصحه ودفعه إلى العمل من أجل ذلك الاستقلال وفي سنة ۱۹۲۲م منح لقب (سير) من جامعة البنجاب. وقد قال الدكتور عبد الوهاب عزام (وما زال إقبال طول حياته ينفث شعره في النفوس حياة وقوة وإباء ودعوة إلى الحرية وثورة على الجبروت وإيقاظًا للمسلمين خاصة وتبصيرًا لهم بمكانهم من هذا العالم ومكانتهم من تاريخه) وظل رحمه الله يسعى لوحدة المسلمين وعودتهم إلى دينهم الحنيف من خلال شعره الإسلامي الذي يتسم بالصدق وحرارة الشعور ومن خلال دروسه ومحاضراته العديدة والتي كانت تحوي آراء جديدة وأفكارًا سامية. وتوفى سنة ۱۹۳۸م، وله تسعة دواوين شعرية. نموذج من شعره: يقول في وصف المؤمن: مع الصحب لين كمس الحرير بعيد عن المحك المؤمن شديد إذا ما طغى باطل وكالليث في المعرك المؤمن من الطين لكن على الأرض يسمو ويأبى على الفلك المؤمن تقول الملائك في غبطة حبيب إلى قلبنا المؤمن (عبد القادر طاش التركستاني)
الرابط المختصر :