; الخمر في حفل شركة الملاحة الكويتية.. مجاهرة بالمعصية ومخالفة قانونية سافرة | مجلة المجتمع

العنوان الخمر في حفل شركة الملاحة الكويتية.. مجاهرة بالمعصية ومخالفة قانونية سافرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-نوفمبر-1974

مشاهدات 60

نشر في العدد 226

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 19-نوفمبر-1974

الخمر في حفل شركة الملاحة الكويتية.. مجاهرة بالمعصية ومخالفة قانونية سافرة مساء 13-11- 1974 أقامت شركة الملاحة الكويتية حفل عشاء في فندق مبنى الخطوط الجوية الكويتية والحفل كان بمناسبة صفقة شراء «۱۰» عشر بواخر من كوريا الجنوبية. وفي الحفل قُدمت الخمر علانية ووزِّعت على المدعوين وهذا استهلاك سَيِّئ وبداية رديئة للحفل فبدلًا من أن يشكر الله على هذه النعمة راح أصحاب الحفل يعصونه ويخالفون شرعه؛ إن الخمر محرمة شرعًا، وممنوعة قانونًا. فكيف يجرؤ أصحاب الحفل على معصية الله علانية، وكيف يجرؤون على مخالفة القانون، في مكان عام؟ إن هذه جريمة يشترك فيها أكثر من طرف: ● يشترك فيها القائمون على الحفل الذين اشتروا الخمر وقدموها. ● ويشترك فيها الفندق الذي سمح بتقديـم الخمور وهو يعلم أن الخمر ممنوعة قانونًا. ● ويشترك فيها الذين حضروا ولم ينكروا أُمَّ الكبائر. ونحن نسأل أين أجهزة وزارة الداخلية؟ إن القانون لا عبرة له إلا إذا سهرت عليه السلطة التنفيذية بإخلاص وأمانة، وهذه مخالفة صريحة ومكشوفة اُرتُكبت؛ خمر ممنوعة تقدم في مكان عام. وتطبيق القانون يجب أن يشمل كل شخص مهما كانت منزلته ومكانته، حتى لا يقوم في بلادنا تمايز طبقي ذميم. إن هؤلاء الذين جاهروا الله بالمعصية يجب أن يواجهوا العقاب المناسب دون مجاملة أو مساومة، وينبغي أن تقلع شركة الملاحة عن هذه المخالفات؛ الخمر ليس إنتاجًا، ولا يجلب لصاحبه مكانة اجتماعية. ٤٥٠ مسلماً.. هل أبادهم «ماركوس»؟ اختفى ٤٥٠ مسلمًا من أحد مساجد الفلبين، والدلائل كلها تشير إلى أن سلطات «ماركوس» أبادتهم بطريقة جماعية، مما دعا جماعات إسلامية في إندونيسيا وماليزيا إلى المطالبة بالتحقيق في هذه الجريمة. ونحن ندعو مؤتمر القمة الإسلامي باتخاذ موقف حازم ضد حكومة الفلبين وندعو لمقاطعتها سياسيًّا واقتصاديًّا وندعو لمد يد العون لمسلمي الفلبين حتى يواجهوا هذه الظلم المستمر ضدهم. في الفلبين: «ماركوس» الكاثوليكي» يخادع؛ يبتسم لمؤتمر القمة الإسلامي، والسكين في يده!. لا تزال حركة التضييق والقمع تُطَوِّق المسلمين. -قرار المؤتمر الإسلامي لوزراء خارجية الدول الإسلامية حول مشكلة المسلمين في جنوب الفلبين المنعقد في «كوالالمبور» يدعو لإيجاد حل سياسي وسلمي عن طريق التفاوض مع الزعماء المسلمين وخاصة مع زعماء حركة التحرير الوطنية «مورو» مخططات ماركوس: كانت معارضة المسلمين لحكومة «ماركوس» نتيجة عقود من الإهمال والتفرقة والاضطهاد والإذلال الذي تعرض له المسلمون على يد الحكومة النصرانية في «مانيلا» ويتزعم التمرد الإسلامي جبهة التحرير الوطني «مورو» وهي قوة منظمة تدعمها الجماهير المسلمة في جنوب الفلبين وقد رفض «ماركوس» الاعتراف رسميًّا بالجبهة رغم استعداد الجبهة للتحدث مع «ماركوس» وقد اختار «ماركوس» حل مشكلة المسلمين في جنوب الفلبين بالحملات العسكرية وما يسمى بالإجراءات الاجتماعية والاقتصادية. وعلى ضوء تقارير المذابح التي يتعرض لها المسلمون على يد النصارى والمظالم والتفرقة التي تمارسها حكومة «ماركوس» ضد الأقلية المسلمة فقد توصل مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية المنعقد في كوالالمبور إلى حقيقة هي أن الحل الوحيد لإنهاء القتال هو في عثور «ماركوس» على حل سياسي عن طريق التفاوض مع الزعماء المسلمين، وقد رحبت «مانيلا» بذلك القرار ووافقت على وقف إطلاق النار وإجراء حوار مع القادة المسلمين الثوار. إلا أن ذلك كله كان مجرد «كلام فارغ» لا حقيقة وراءه، فبدلًا من إيقاف النشاط العسكري ضد المسلمين ضاعف «ماركوس» من قواته العسكرية في الجنوب الإسلامي بحيث شاع القتل في جميع أنحاء المنطقة المسلمة أكثر من أي وقت مضى، ورغم ذلك فلم تشر الصحافة الفلبينية بكلمة واحدة إلى ذلك. والثوار المسلمون الذي يسيطرون على بعض المناطق نذروا أنفسهم لمقاومة القوة العسكرية التي تسعى لإبادتهم أو سحقهم. «ماركوس» يخادع العالم العربي والإسلامي: إن «ماركوس» يلعب لعبة قديمة في الفلبين فهو يستدعى القادة المسلمين التقليديين إلى قصره الجمهوري في «مانيلا» بحجة بحث الموقف العسكري المتدهور والموقف السياسي في الجنوب. وقد جمع هؤلاء ذات مرة وتباحث معهم فأقنعهم بإعلان ولائهم له ولحكومته، وهو بذلك يريد أن يوهم العالم الإسلامي أن الزعماء المسلمين يؤيدون سياسته في الجنوب. ثم أعلن عن السماح بعدد أكبر من المسلمين بالاشتراك في حكومته وهو بذلك يريد إحداث انقسام بين المسلمين وعزل حركة القتال والجهاد من جماهيرها المسلمة. من هؤلاء القادة الذين باعوا أنفسهم له شخص يدعى «رشيد لقمان» أصدر بيانًا قال فيه بأنه أحد قادة جبهة المقاومة، وهو رجل ساقط عند المسلمين في الجنوب، فهو انتهازي لا يهمه إلا أمر نفسه، وهو في بيانه يؤيد برنامج «ماركوس» الاجتماعي والاقتصادي للمسلمين في الجنوب، وهذا البرنامج تعارضه أكثرية المسلمين هناك لأنه مجرد حل سياسي اسمي لا غير. ومعظم الذين عيَّنهم «ماركوس» في حكومته من المستسلمين الذين انفصلوا عن جبهة القتال فالمسلمون المؤيدون للحكومة لا يمثلون المسلمين، ومن الواضح أن الحكومة تسعى لإبادة الثوار وهذه التعيينات ما هي إلا ذر للرماد في العيون. وحتى الصحف لا تشير إلى مطالبة المؤتمر الإسلامي الحكومة الفلبينية بالتفاوض مع الجبهة المعارضة المقاتلة، كما أن الأشخاص المسلمين الذين عيَّنتهم الحكومة ليسوا شيئًا. فالأمر كله في يد القوات العسكرية التي يتحكم فيها النصارى تمام التحكم، فالمعينون ليسوا إلا أدوات وعملاء في يد ماركوس. من الجلي الواضح لكل ذي عينين أن «ماركوس» مستمر في تعيين هؤلاء القوم في مناصب مهمة في ظاهرها وهو بذلك يريد تفادي وتأخير التفاوض مع زعماء المقاومة العسكرية وخطته أن يستقطب أكبر عدد من هؤلاء في تيار حكمه حتى يواجه بهم الزعماء الثوار الحقيقيين من مركز القوة. والحكومة الفلبينية لا تريد أن يتم حل سياسي مهما كان ذلك الحل لأن ذلك سيؤدي أولا إلى تمهيد السبيل نحو انفصال المسلمين سياسيًّا في الجنوب عن بقية الفلبين، وهو يعني ثانيًا عجز الحكومة عن تطبيق برنامجها المعلن، كما سيعني ثالثًا فشل القوات العسكرية في القضاء على الثوار المسلمين. على ضوء ما تقدم فإن من المؤكد أن «ماركوس» لا ينوى مطلقًا تحقيق تسوية سلميه سياسية للمشكلة، وإنما يتمادى في خداع العالم العربي والإسلامي، كما أن «ماركوس» سيعلن قريبًا عن برنامج يحقق الحكم الذاتي للمسلمين على حد زعمه، إلا أن هذا مجرد إعلان لن ينفذ، ف«ماركوس» يسعى الآن لكسب الإندونيسيين والعالم العربي. وكل ما يأمله المسلمون في الفلبين من إخوانهم المسلمين في العالم أن يقدموا لهم كل مساعدة ممكنة لأنهم يخوضون جهادًا في قضية عادلة هي قضية إسلامية.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 652

152

الثلاثاء 03-يناير-1984

قضايا إسلامية (652)