; فتاوى المجتمع.. عدد 1658 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع.. عدد 1658

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-يوليو-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1658

نشر في الصفحة 58

السبت 02-يوليو-2005

الإجابة للشيخ جاد الحق على جاد الحق يرحمه الله من موقع 

 هل الدكتاتورية من علامات الساعة؟ نعم الاستبداد السياسي من علامات الساعة؟

 وأن يتولى الأمور من لا حق له فيها ومن ليس أهلًا لها، وأن يستولي على مقدرات الشعوب، وأن يكون السفلة هم أعالي الناس وإن أخطر ما يصيب الأمة الانحراف في الحكم، فلا يحكم بشرع الله وأن يولي الحكام وجوههم شطر أعدائهم بدلًا أن يولوها شطر ربهم، ويستتبع هذا ضياع للدين والدنيا معًا. وإن كان الاستبداد السياسي ليس وليد الساعة، ولكنه سيكون بكثرة كاثرة في آخر أيام الدنيا. 

من أعظم هموم الوطن العربي والإسلامي.. الاستبداد والاستبداد السياسي خاصة: استبداد فئة معينة بالحكم والسلطان برغم أنوف شعوبهم، فلا هم لهم إلا قهر هذه الشعوب حتى تخضع، وإذلالها حتى يسلس قیادها، وتقريب الباحثين بالباطل وإبعاد الناصحين بالحق.

 هذا الاستبداد خطر على الأمة في فكرها وفي أخلاقها وفي قدرتها على الإبداع والابتكار، ولسنا في حاجة إلى أن نعيد ما كتبه الشيخ عبد الرحمن الكواكبي في كتابه الشهير طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد عن مضار الاستبداد وآثاره في حياة الفرد، وحياة الجماعة، وإن كان الاستبداد اليوم أشد خطرًا من قبل بمراحل ومراحل لما أصبح في يد السلطة من إمكانات هائلة تستطيع بها أن تؤثر على أفكار الناس وأذواقهم وميولهم عن طريق المؤسسات التعليمية والإعلامية والتثقيفية والترفيهية والتشريعية وجلها. إن لم يكن كلها. في يد الدولة.

 ولكن الذي أؤكده أن الإسلام أول شيء يصيبه الأذى والضرر البالغ من جراء الاستبداد والطغيان.

 وتاريخنا الحديث والمعاصر ينطق بأن الإسلام لا ينتعش ولا يزدهر، ولا يدخل إلى العقول والقلوب ولا يؤثر في الأفراد والجماعات، إلا في ظل الحرية التي يستطيع الناس فيها أن يعبروا عن أنفسهم، وأن يقولوا: (لا) و(نعم) إذا أرادوا ولمن أرادوا، دون أن يمسهم أذى أو ينالهم اضطهاد. 

كما أثبت التاريخ الحديث والمعاصر أن الدعوة إلى الإسلام إنما تضمر وتنكمش حين يطغى الاستبداد أو يستبد الطغيان.

 ولولا الاستبداد الذي استخدم الحديد والنار ما تمكنت العلمانية في تركيا من فرض سلطانها على التعليم والتشريع والإعلام والحياة الاجتماعية كلها على الرغم من معارضة الجماهير الإسلامية الغفيرة التي لم يستطع الحكم العلماني بعد حكم ستين سنة أن يستأصل جذورها الإسلامية، أو يخمد جذوتها الإيمانية.

 ومعظم أقطار الوطن العربي والإسلامي. قد ابتليت بفئة من الحكام عناهم الشاعر بقوله:

 أغاروا على الحكم في ليلة

                   ففر الصباح ولم يرجع!

 القلوب تكرههم، والألسنة تدعو عليهم والشعوب تترقب يوم الخلاص منهم لتجعله عيدًا أكبر. ومع هذا يستفتى الشعب على حكمهم، فلا ينالون أقل من 99.999 التسعات الخمس المشهورة في كثير من بلادنا وبلاد العالم الثالث المقهور المطحون.

 إن الاستبداد ليس مفسدًا للسياسة فحسب، بل هو كذلك مفسد للإدارة، مفسد للاقتصاد، مفسد للأخلاق مفسد للدين مفسد للحياة كلها.

 هو مفسد للإدارة، لأن الإدارة الصالحة هي التي تختار للمنصب.. القوي الأمين الحفيظ العليم، وتضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتثيب المحسن وتعاقب المسيء.

ولكن الاستبداد يقدم أهل الثقة عند الحاكم لا أهل الكفاية والخبرة ويقرب المحاسيب والمنافقين على حساب أصحاب الخلق والدين.

 وبهذا تضطرب الحياة وتختل الموازين وتقرب الأمة من ساعة الهلاك، كما أشار إلى ذلك الحديث الصحيح: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: وكيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة». 

وكما أن هناك ساعة عامة تطوى فيها صفحة البشرية كلها، توجد لكل أمة ساعة خاصة. يذهب فيها استقلالها وعزها إذا أسندت أمورها إلى من لا يرعى أمانتها، ولا يقوم بحقها، ولا يتقي الله فيها، والله أعلم. 

متى تعتد زوجة المفقود؟

 زوجة سجن زوجها منذ سبع سنوات ولم تعلم عنه أي شيء منذ السنة الأولى لسجنه، وبعد عدة سنوات وصلها خبر وفاته منذ فترة.. والسؤال هل لها أن تعتد أم لا وما شروط عدتها؟ علما بأن لديها ابنا يبلغ من العمر سبع سنوات كان عمره عند سجن أبيه خمسة أشهر.

 لم يرد نص في القرآن الكريم، ولا في سنة رسول الله ﷺ يحدد الزمن الذي يحكم بفواته بموت المفقود، لا صراحة ولا دلالة ومن ثم كان اختلاف الفقهاء في تحديد هذا الزمن ففي فقه مذهب الإمام مالك أن من فقد في بلاد المسلمين في حال يغلب فيها الهلاك، وقد انقطعت أخباره عن زوجته وأهله، كما إذا فقد في معارك بين المسلمين أو في بلد عمه الوباء كان لزوجته أن ترفع أمرها إلى القاضي للبحث عنه وبعد العجز عن الوقوف على خبره أو تعرف أثره، تعتد زوجته عدة الوفاة، ولها أن تتزوج بعد العدة ويورث ماله أي يعتبر مينا بدون حاجة إلى حكم القاضي بالنسبة لزوجته وأمواله.

 وأما إن كان قد فُقد في بلاد الإسلام في حال لا يغلب فيها الهلاك وقد انقطع خبره عن آله وزوجته، فإذا رفعت هذه أمرها إلى القاضي حكم بوفاته بعد مضي أربع سنوات من تاريخ فقده، واعتدت عدة الوفاة، وحلت للأزواج بعد انقضائها، وأما أمواله فلا تورث عنه الا بعد مضي مدة التعمير، وهي سبعون سنة من تاريخ ولادته.

بيع الدم

 بعض المستشفيات الأهلية بالسعودية تقوم بشراء الدم بمبالغ بين ٣٠٠ ريال سعودي- ٤٥٠ ريالًا حسب فصيلة الدم) ويقومون ببيعه إلى المرضى بما يقارب ۱۰۰۰ ريال- ۱۲۰۰ ريال) فهل المال الذي يأخذه المتبرع حلال أم حرام أم فيه شبهة؟

 يحرم اقتضاء مقابل للعضو المنقول أو جزئه، كما يحرم اقتضاء مقابل للدم؛ لأن بيع الآدمي الحر باطل شرعًا لكرامته بنص القرآن الكريم وكذلك بيع جزئه ولا يحل التبرع بالدم إلا إن كانت هناك مصلحة غالبة على ما يصيب المسلم من الضرر من جراء التبرع والله أعلم.

كتب: مسعود صبري

تحقيق في فتوى

الزواج والطلاق عبر الإنترنت

 هل يجوز الزواج عبر الإنترنت؟

 العلامة الشيخ يوسف القرضاوي يرى أنه يجب إغلاق هذا الباب ولو توافرت فيه كل شروط العقد من توافر الشهود والولي، ويرى أن التشدد في هذا الأمر سببه أن يبقى للزواج قداسته وهيبته، فأركان الزواج من الصيغة والشهود والولي أمور لم يشرعها الله Uمن فراغ، فسوف تبنى عليها حقوق وواجبات لله وللمجتمع وللأسرة وللأبناء، ولذا وجب التشدد في مثل هذا الأمر.

 ويوافق الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق الشيخ القرضاوي، فالإنترنت لا يجوز أن يكون وسيلة لإجراء العقد، ولكن من الممكن أن يكون وسيلة اتصال لتبليغ الرغبة في التعاقد في مكان واحد لإتمام عملية عقد القرآن بأركانه وشروطه الشرعية، ولكن لا يمكن أن يكون وسيلة لعقد النكاح.

 ويقترح الدكتور واصل لمن أراد أن يتزوج من فتاة مع البعد المكاني أن يكون هناك توكيل من الزوج أو الزوجة، وتوثيق لهذا التوكيل من الجهات المختصة كوزارة الخارجية، ويقوم الوكيل بإتمام عملية الزواج مع توثيقها عند المأذون الشرعي منعًا للتلاعب، وحفاظًا على حقوق الحياة الزوجية، أما أن يكون عقد الزواج عن طريق الإنترنت أمر يحتاج إلى توثيق له من المأذون الشرعي ليكون متأكدًا من رضاء الزوجين معًا بالشهود وحضور الولي الشرعي ويتحقق المأذون من وجودهم جميعًا ليوثق عقد الزواج أما أن يتم التراسل بينهم عن طريق الإنترنت دون أن يلتقيا في مكان واحد وبدون وجود شهود فإن هذا الزواج عبر التراسل لا يجوز لأنه لا يستوفي أركانه وشروطه الشرعية. 

ويرى الدكتور أحمد عمر هاشم أن الزواج يشترط فيه الإيجاب والقبول وموافقة الولي والشهود، فإن توافرت في الإنترنت هذه الشروط فلا يمكن الحكم عليه بالحرمة، وهو جائز، غير أنه يرى أن الأولى أن يكون الإنترنت وسيلة للتعارف وتمهيدًا للزواج، أما الزواج فالأولى أن يتم في مجلس يلتقي فيه الجميع.

 لا للطلاق الإلكتروني: وعلى نفس المنهج يرفض العلامة القرضاوي الطلاق عبر الإنترنت، ويعلل ذلك بأن القرصنة لم تبق شيئًا سريًا، حيث يمكن للإنسان أن يعرف كلمة المرور password الخاص لكل متعامل مع الإنترنت وأن يعرف توقيعه، وموقع زوجته وأن يفعل ما يشاء وتقع المصائب والتشدد في أحكام الزواج والطلاق قد يجعل الزوج والزوجة يشعران بأهمية الرباط والميثاق الغليظ.

 وإن كان الدكتور أحمد عمر هاشم يرى إباحة الزواج عبر الإنترنت، وإن لم يكن يفضله فهو أيضًا يرى إباحة الطلاق عبر الإنترنت وإن لم يكن يفضله أيضًا، لأنه حسب تعبيره أخشى ما أخشاه أن تكون هذه الوسيلة غير آمنة، ويوظف البريد الإلكتروني والإنترنت توظيفا سيئًا، ولذلك أنصح بألا يكون ذلك بالطريقة المعهودة وإذا كان متعسرًا يمكن أن يوكل أحدًا يقوم بذلك.

 ولكن الغريب أن يمنع الدكتور واصل الزواج عبر الإنترنت، ويبيح الطلاق عبره بشرط التأكد والسبب في ذلك حسب رؤية الدكتور واصل: أن الطلاق لا يحتاج إلى إشهاد فمن الممكن أن يتم عن طريق الإنترنت بشرط التوثيق لتتحقق الزوجة من طلاقها.. فإذا أنكر الزوج عملية الطلاق هذه التي تمت عبر الإنترنت تكون الورقة الموثقة والمشهود عليها والمرسلة بطريق الإنترنت هي إثبات عملية الطلاق.

لبس الخاتم للرجال

 هل لبس خواتم الفضة محرم على الرجال أم مباح؟ وإن كان يجوز ففي أي أصبع من الأصابع يضعها الرجل؟

 - التختم من حيث هو تختم اختلف فيه أهل العلم هل هو مباح أم سنة أم لا ينبغي إلا لذي سلطان. ولكن إذا قلنا بالجواز وأنه لا بأس به فإنه يجوز للرجل أن يتختم بخاتم الفضة وقد ثبت عن النبي rأنه اتخذ خاتمًا من ورق (فضة) وأما مكانه فإنه يكون باليمين أو باليسار ويكون في البنصر وهو الذي بين الخنصر وبين الوسطى.

كيف تقسم التركة؟

 توفى رجل في حياة والديه وله أخوان شقيقان وبنات شقيقات، وأحد الأخوين متزوج وله أولاد، ثم ماتت أمه أم الشاب المتوفى قبل تقسيم الميراث، ثم مات الأخ المتزوج تاركًا أولاده، ثم تزوج الأب بأخرى فأنجب منها بنتين وحتى الآن لم توزع تركة الرجل، فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث في هذا الوضع؟ 

هذه المسألة من مسائل المناسخات التي تنقسم هنا إلى ثلاث مسائل نظرًا لوجود ثلاث وفيات متفرقة:

 الأولى: الرجل الأول الذي توفي وله والدان وإخوة وأخوات شقيقات.

 هنا يكون سدس تركته لوالدته والباقي كله لأبيه لأن الإخوة والأخوات لا يرثون بوجود الأب. 

الثانية: الأم التي توفيت ولها زوج وأبناء وبنات لم يذكر إذا كان لها أب وأم أو جد أو جدة. هنا الزوج الذي هو الأب في المسألة أعلاه له ربع تركة الأم، والباقي يوزع على الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.  ومنهم الأخ الذي مات لاحقًا لأنه كان حيًّا حين ماتت أمه.

 الثالثة: الرجل الأخير الذي مات وله أولاد وله أب وزوجة.

 هنا الأب له سدس التركة وإذا كان لديه زوجة فلها الثّمن، والباقي للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان لديه أبناء ذكور وإناث أو توزع بالتساوي إذا كان لديه ذكور فقط. أما إذا كان لديه إناث فقط فتختلف المسألة ويجب أن تعرف عددهن وعدد أخوات الميت لكي يتم التوزيع.

الرابط المختصر :