العنوان قطاع الطريق (3) الدنيا (المؤثرة)
الكاتب د. إيمان مغازي الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 13-أغسطس-2011
مشاهدات 55
نشر في العدد 1965
نشر في الصفحة 46
السبت 13-أغسطس-2011
- لا تمتنع طرفة عين عن طلابها ومحبيها ومريديها استدراجًا لهم وغرورا
- هي لعب ينتهي وقته مهما زاد.. ولهو يشغل طالبه إذا كثر ويلهيه إذا استمر في طلبه
- لا تعدل عند الله تعالى جناح بعوضة.. وقد ابتلانا بها وجعلها حلوة خضرة تذبل حينا وتونع أحيانا
- مهما حصلنا منها على أي ثمرة ومهما ملكنا من مال أو ولد أو جاه أو متاع فهو جميعا إلى زوال
- ذكرت في القرآن الكريم ١١٥ مرة .. وحببها الله تعالى إلى نفوس عباده وزين لهم فيها حب الشهوات
- تحتاج لكل ذي عقل لبيب يتعرف على خيراتها ومزاياها فينتفع بها وينتزع منها العيوب والمساوئ ويلقي بها عرض الحائط
ذكرت في القرآن الكريم ١١٥ مرة، وحبّبها الله تعالى إلى نفوس عباده، وزيّن لهم فيها حب الشهوات، وقال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (آل عمران:١٤).
ولولا ذلك ما عمرها إنسان، ولا أحب البقاء فيها طرفة عين، كما أنها دار الابتلاء ومكان الامتحان وموضع التمحيص وأرض الشهوات ومحل الشبهات ومنبت العداوات.. ومع ذلك كله، فقد جعلت الطريق الوحيدة التي تُكتسب فيها الصالحات، وتُغرس فيها قيعان الجنات، بذكر وتسبيح وتهليل وتكبير.. لا يعبر أحد منا إلى مستقره الأخير إلا من خلال طريقها، والسير في أزقتها، والتزود من زادها.
والدنيا -في ظني- من ذوات الأضداد! فقد تقطع الطريق علينا وتعطل سيرنا إذا كانت هي المؤثرة لدينا، وطغى حبها علينا حتى سرنا معها أينما سارت دون النظر إلى العاقبة في نهاية الطريق، وقد تعيننا على السير وتيسر لنا أسباب الثبات وتدفعنا للوصول هذا إذا عرفنا ماهيتها والغرض من العيش في حجرها والاستدفاء بحضنها .. فهل نجعل منها قاطعًا لطريقنا إلى الله أم نجعلها لنا سنداً وعوناً حتى نصل بسلام؟
عدو أم صديق؟
أتراها وهي على هذا الحال ظالمة لنا وعدوا خفياً لنا إذ نقع في حبها القاتل المهلك حين تهبنا بإذن ربها ما تحت ثراها من كنوز وما فوق أرضها من خيرات، لا تمتنع طرفة عين عن طلابها ومحبيها ومريديها استدراجاً لهم وغروراً، تتزين كل حين وتتلون وتأخذ زخرفها فتبهج الناظرين، حتى إذا ما أخذ الجد منا كل مأخذ في هواها أبت أن يكون لها في القلب شريك، واستعلت فأسرت القلوب واستعبدت الأرواح، فأغرقتنا في بحرها ولججها بلا رحمة بعد أن أخذنا منها مأمننا، ومن مأمنه يؤتى الحذر!
أم تراها مظلومة منا بسوء تصرفنا نحن تجاهها إذ رفعنا قدرها فوق العادة، وأخذنا منها فوق الزيادة، وطغى حبها إلى حد كبير وصل بنا إلى الغلو المستنكر واخترق شغاف القلوب وسكن، فلم نعرف الغرض الحقيقي من مكثنا فيها ، ولم نقدر لها قدرها الذي من أجله سخرت لساكنيها ، ولم نؤتها حقها ولم نستغل عمرها، حتى حذرنا منها نبينا صلى الله عليه وسلم: فقال: «فوالله! ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم». وفي رواية: وتلهيكم كما ألهتهم» (رواه مسلم).
فهل هذه الدنيا هي حقًا عدو من أعدائنا يستحق أن نتبرأ منه، فنخاصمه دائما ونحاربه أبدا ونهزمه ونقتله، أم أنها لنا صديق مساعد يستحق المصاحبة بشروط؟ أم أنها الاثنان معا وتحتاج لكل ذي عقل لبيب يتعرف على خيراتها ومزاياها فينتفع بها، وينتزع منها العيوب والمساوئ ويلقي بها عرض الحائط؟
الدنيا في الميزان
إنها لا تعدل عند الله سبحانه وتعالى جناح بعوضة.. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء» (الترمذي)، وعن ابن عباس قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال: «والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» (أحمد). حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منها وقال: «من أشرب حب الدنيا التاط منها بثلاث: شقاء لا ينفد عناه، وحرص لا يبلغ غناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، فالدنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يدركه الموت فيأخذه، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه» (الطبراني).
وحقر من شأنها حتى يكون حب الله والدار الآخرة هو شغلنا وشاغلنا وهمنا الأكبر والأول والأخير، ومع هذا فقد ابتلانا الله تعالى فيها بها، وجعلها حلوة خضرة تذبل حيناً وتونع أحياناً، ومتاعاً طيباً لكنه غرور زائل لا يدوم لأصحابه، بل هي كالظل في حر الظهيرة يستظل به المسافرون حين يقفون للتزود فإذا ما تحولت الشمس وارتحلت مدبرة ارتحل عنهم وارتحلوا عنه، لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها» (أحمد). وروي عن المسيح عليه السلام أنه قال: «من ذا الذي يبني على موج البحر دارا، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا»، ومن هوان الدنيا على الله ألا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها.
متاع الغرور
وقد وصفها الله تعالى في كتابه الكريم وقال: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (آل عمران:١٨٥)، قال المفسرون: المتاع ما يتمتع به وينتفع كالفأس والقدر والقصعة ثم يزول ولا يبقى ملكه، فهي متاع: أي تغر المؤمن وتخدعه فيظن طول البقاء وهي فانية، لذا فإن عليه أن يتعلق قلبه بالآخرة وتكون الدنيا مركبه إليها وقال قتادة: هي متاع متروك توشك أن تضمحل بأهلها؛ فينبغي للإنسان أن يأخذ من هذا المتاع بطاعة الله سبحانه ما استطاع، ومن هنا قال بعض الحكماء: عجبت ممن الدنيا مولية عنه والآخرة مقبلة إليه يشتغل بالمقبلة ويعرض عن المدبرة.
كما أنها بالنسبة للآخرة لعب ينتهي وقته مهما زاد ولهو يشغل طالبه إذا كثر، ويلهيه إذا استمر في طلبه، وإن كان القليل من اللعب النافع منشطا، واليسير من اللهو الحلال مباحًا، لكن الآخرة خير وأبقى.. قال الله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَارُ الآخرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (الأنعام:٣٢).
فالدنيا لهو ولعب لكل من جعلها غاية له لا مقصدًا، فلم يتخذها وسيلة وسلماً يرتقي به إلى الدار الآخرة حيث المتاع الحقيقي والخلود الأبدي، لذا فإن ابن عباس يقول: «هذه حياة الكافر لأنه يزجيها في غرور وباطل، فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة، فلا تكون لهوا ولعبا». ويقول سعيد بن جبير: «متاع الغرور ما يلهيك عن طلب الآخرة، وما لم يلهك؛ فليس بمتاع الغرور ولكن متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». وقيل: العمل للحياة الدنيا متاع الغرور تزهيدًا في العمل للدنيا، وترغيباً في العمل للآخرة.
الحياة الدنيا.. والماء
وقد ضرب الله تعالى الماء مثلا للحياة الدنيا، فقال: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ (الكهف:٤٥)، قال الحكماء: «إنما شبه تعالى الدنيا بالماء؛ لأن الماء لا يستقر في موضع كذلك الدنيا لا تبقى على واحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها ،وآفتها ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارًا مهلكًا، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر».
وأقول: إن من أوجه الشبه أيضاً بين الدنيا ،والماء أن الماء فيه حياة للأجساد وغيث للعباد ورحمة ونفع ولا غنى لأحد عنه، بل لا تقوم حياتهم أصلا من غيره، وكذلك الدنيا تحيا فيها الأجساد بالتزود من متاعها، وتحيا فيها الأرواح باكتساب الصالحات. والماء يجف ويتبخر وينفد مع مرور الوقت، ويتبدل إذ له دورة يدور معها فيتحول عنا ويذهب لغيرنا شئنا أم أبينا، وكذلك الدنيا حين تتبدل؛ فتزول عن الناس أو يزول الناس عنها بالموت والماء إذا لم نحركه ونجدده ونستخدمه وما لم نغيره ونصلحه ونطهره أسن وركد وفسد، وكذلك الدنيا إذا لم نحركها ونطورها ونجددها بأداء حق الله، والقيام بمصالح العباد وعمارتها بالخير تعطلت وتقطعت السبل بأهلها.
ومهما حصلنا منها على أي ثمرة، ومهما ملكنا من مال أو ولد أو جاه أو سلطان أو جمال أو عقار أو متاع فهو جميعا إلى زوال، إذ يتحول عنا ولا يبقى لنا منه إلا ما استقر في القلوب من إيمان وما اكتسبت الجوارح من أعمال. لذا قال عمر بن عبدالعزيز: «إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن فكم من عامر موثق عن قليل يخرب، وكم من مقيم مغتبط عما قليل يظعن فأحسنوا -رحمكم الله-منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى.
أصناف ثلاثة
- الصنف الأول: جعل الدنيا له كقاطع الطريق الذي يعطل ويؤخر ويسرق ويفسد، وذلك حين جعلها همه ومبتغاه وشغله وشاغله ومقصده ومنتهاه، فصرف جل وقته فيها وأنفق حياته من أجلها وأحب وكره فيها وآخى وخاصم تبعا لها، وحاول الحصول عليها بكل الطرق ولم يبال أمن حلال أو حرام، فضيع الحقوق وأهمل الواجبات وظلم نفسه وغيره، قد نسي الله والدار الآخرة فضل وأضل، وصدق فيه قوله تعالى: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ (البقرة:٢٠٠).
وهؤلاء وأمثالهم يقول الله لهم: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا۞ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (الأعلى:١٦-١٧).. ﴿أَرَضِيتُم بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (التوبة:٣٨)، ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وللدارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (الأنعام:٣٢)، ويقول لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- محذراً إياهم من التطفيف والطغيان في حبها: «من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى» (صحيح ابن حبان)، وقد قيل: إن الدنيا والآخرة ككفتي الميزان ما ترجح إحداهما تخف الأخرى، والنتيجة هي ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له» (الترمذي).
- الصنف الثاني: رفض الدنيا بالكلية ونبذ ما يصله منها ولو كان حلالا طيبا، فضيق على نفسه وأهله ورضي بالكفاف شدة مع حاجته، فلم يكلف نفسه مشقة البحث عنها ولم يحاول التخلص من معاناته فيها، وظن أن ذلك ينافي تمام الإيمان ويناقض مفهوم العبادة فتواكل في طلبها، وترك الأخذ فيها بالأسباب ظنا منه أن الفقر مكرمة، وأن الغنى منقصة فأصابه حرج وضيق وعنت ومشقة لا يرضاها الله عز وجل لعباده، وهو الذي رفع عنا الحرج، ووضع عنا الإصر والأغلال وحرم علينا الرهبانية والتبتل والانقطاع عن الدنيا.
وظن هذا الصنف أن هذا هو الزهد بعينه وأنه زاهد دون غيره وما ذاك بزهد الزاهدين فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله» (الترمذي وأحمد)، وقال ابن الحلاء: الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال فتصغر في عينيك فيسهل عليك الإعراض عنها، وقال الإمام أحمد: الزهد على ثلاثة أوجه الأول ترك الحرام وهو زهد العوام، والثاني: ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص، والثالث: ترك ما يشغل عن الله وهو زهد ،العارفين، ولهذا قال العلماء: ليس الزاهد من لا مال عنده، وإنما الزاهد من لم يشغل المال قلبه وإن أوتي مثل ما أوتي قارون.
وكلا هذين الصنفين من الناس مخطئ في فهمه حقيقة الدنيا، جاهل كيفية التعامل معها والغرض الأساس من وجوده فيها، وقد وقع كلاهما بين الإفراط والتفريط، وهما على طرفي نقيض، وكلا الأمرين مذموم.
- الصنف الثالث: هو ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمِنْهُم مِّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النّارِ﴾ (البقرة٢٠١:)، يقول ابن كثير في تفسيره: فجمعت هذه الدعوة كل خير في الدنيا وصرفت كل شر، فإن كل الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح ومركب هين وثناء جميل إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عبارات المفسرين ولا منافاة بينها؛ فإنها كلها مندرجة في الحسنة في الدنيا، وأما الحسنة الآخرة فأعلى ذلك دخول الجنة وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر في العرصات، وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة، وأما النجاة من النار فهو يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا من اجتناب المحارم والآثام وترك الشبهات والحرام، ولهذا وردت السنة بالترغيب في هذا الدعاء، فعن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» (البخاري).
وهذا الصنف يأخذ حظه من الدنيا؛ ليستعين به على العمل للآخرة، أما همه ونيته ومقصده فهو طلب الآخرة، وقد قال النبي «من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة» (الترمذي).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل