; الدور الذي لعبته الاستراتيجية الصهيونية في الصراع العقائدي في الغرب وكيفية مواجهته | مجلة المجتمع

العنوان الدور الذي لعبته الاستراتيجية الصهيونية في الصراع العقائدي في الغرب وكيفية مواجهته

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أبريل-1986

مشاهدات 74

نشر في العدد 764

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 22-أبريل-1986

•جارودي يكشف وسائل اللوبي الصهيوني وتعاونه مع المجلس الأمريكي الصهيوني لتحقيق هدف اليهود.

• اليهود يستغلون كافة الوسائل المادية والعرقية والدينية لتمرير مخططاتهم بين الشعوب.

 •عندما كسبنا قضيتنا ضد الصهاينة في فرنسا اتهمونا بمعاداة السامية.

 •نستطيع أن نكسب الصحفيين والسياسيين والمثقفين والفنانين بعدة وسائل متنوعة فهم صانعو القرار.

 معايشة المفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي للحياة السياسية والثقافية والإعلامية في القرب جعله يطلع على الخطط اليهودية، والدور الذي لعبته الاستراتيجية الصهيونية في الصراع العقائدي في الغرب. وقد نشرنا في أحد أعدادنا الماضية مقالًا للمفكر جارودي، كشف فيه نشاطات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وبين أن الحركة الصهيونية العالمية جزء مكمل ومتمم للدولة الإسرائيلية.

واليوم يبين لنا جارودي خطط اليهود ودورهم... ثم يجيب عن بعض الأسئلة مثل: لماذا هذا الفشل العربي والنجاح الصهيوني؟ وماذا عن اللوبي العربي العالمي؟

وكيف يواجه المسلمون المجلس الأمريكي الصهيوني؟ الذي- كما يبين جارودي من خلال الوثائق- أنه أنشئ لتقديم كل مساعدة للإسرائيليين كما يلي:

الزائرون لإسرائيل:

تقديم مساعدة للأفراد الذين يسهمون في تشكيل الرأي العام وتوفير فرصة زيارة إلى إسرائيل على سبيل التجربة. تنظيم رحلة للجنة الدراسية بين الجامعات للسفر إلى إسرائيل. وتنظيم رحلات أخرى يشترك فيها الذين يشكلون الرأي العام، وتوفير ترتیبات مناسبة في إسرائيل للاهتمام بالزائرين الأمريكيين. يا له من برنامج مدهش حقًا يوضح استخدام المنظمة للرأي والفكر من جانب المنظمة التي يطلق عليها صفة «الإنسانية» ومن ثم تتمتع بإعفاء من الضرائب. كما أن كلمة «يزرع» غالبًا ما تتكرر وتصبح أوضح في المقام التالي: عندما يقدم رئيس اللجنة على سبيل المثال إلى السيد/ هاملن خطابًا من الجهاز التنفيذي للوكالة اليهودية- مكتب أمين الصندوق- مؤرخًا في 30 مايو سنة 1962. وهذا الخطاب كتبه الدكتور ل. أ. بينكس وموجه إلى مندوبه في نيويورك الدكتور ل. مويال بالقسم الأمريكي بالوكالة اليهودية «المجلس الأمريكي الصهيوني» ومن محتويات الخطاب الفقرة التالية: «إن مسألة المجلس الأمريكي الصهيوني سوف تعرض على الجهات التنفيذية يوم الإثنين المقبل لاتخاذ قرار نهائي بشأنه، ومهما يكن القرار فإن التفاصيل سوف تحدد فيما بعد.

هل لكم أن تعطوا السيد بيك 15000 دولار أمريكي عن كل أسبوع من شهر يونيو دون طلب أية تفاصيل عن بنود الصرف». أما التوصية التي تعد حاليًا للجهة التنفيذية والتي من المنتظر لها القبول هي كما يلي: أن تدفع أمريكا – 712.000 دولار أمريكي، وأن يسهم المجلس الأمريكي الصهيوني بمبلغ- 300.000 دولار أمريكي. والحوارات التي دارت بين الرئيس والسيد هاملن توضح لنا ما يلي: الرئيس: هل من الصحيح أن نستنتج أن الترتيبات المالية للمجلس الأمريكي الصهيوني كانت مباشرة مع وكالة بيت المقدس؟ السيد هاملن: لقد ناقش السيد بينكس أمين صندوق وكالة القدس اليهودية هذا الموضوع، وتفاهم بشأنه مع المجلس الأمريكي الصهيوني، نعم، سيدي. الرئيس: من الواضح جدًا أنني إذا كنت قد فهمتك، فإن هذا معناه أن الجهاز التنفيذي بالوكالة اليهودية، يستخدم المجلس الأمريكي الصهيوني كدائرة لنشر رؤوس الأموال في هذه الدولة. السيد هاملن: لقد قبل المجلس الأكاديمي الصهيوني هذه الأموال وحولها إلى المجموعات الصهيونية. الرئيس: ألا يتجنب ذلك الإجراء في الواقع ما كان يمكن أن ينطبق لو دفعوه بمباشرة، في أنهم كان عليهم أن يكتبوه تحت قانون تسجيل العملاء الأجانب، لقد قلت بالفعل إنه لم يكن مخصصًا للمجلس الصهيوني، بل كان لأغراض أخرى، وتم إخفاء ذلك بهذه الطريقة عن ذكره في التقارير أليس كذلك؟ أنتم تعطون المبلغ إلى «أ»، و «أ» يعطيه إلى «ب»، «ب» يعطيه إلى «ج» ويستخدمه «ج» في النهاية، حينئذ لا يتم الكشف عما فعله «ج» بهذه المبالغ. وهناك منظمات كثيرة جدًا منضمة للوكالة بأسماء متشابهة، ومن المستحيل تقريبًا بالنسبة لي أن أتابع ماذا يحدث... وهكذا تم الكشف عن وجود «لوبي» من شبكة على درجة بالغة من التنظيم والتعقيد، ومن خلالها وباستخدام ضغوط متعددة، تستطيع القوى الأجنبية تسخير الرأي العام للتأثير على السياسة الأمريكية بطرق تتفق دائمًا مع مصالح إسرائيل واهتماماتها. كما أن قنوات التسرب متعددة للغاية، وأذكر هنا بعض الأمثلة القليلة بين مئات من الأمثلة: -وكالة التلغراف «البرق» اليهودية: وتمولها الاتحادات الأمريكية اليهودية ويفترض أنها وكالة خيرية، ومن ثم فهي معفاة من الضرائب، وترسل هذه الوكالة- إلى مئات من الصحف- برقيات من الحكومة الإسرائيلية وفرعها العالمي هو «المنظمة الصهيونية العالمية».

مجلس الجماعات اليهودية الأمريكي: ومهمته أن يكتب النصوص التعليمية «عن» بناء إسرائيل. ولقد استطاع رئيس اللجنة أن يظهر خطاب شكر موجه من رئيس مجلس الجاليات اليهودية إلى نائب الرئيس التنفيذي للوكالة اليهودية الإسرائيلية المعروفة بـ «المنظمة الصهيونية العالمية». ونص الخطاب كما يلي: عزيزي جوتيليب: «أرفق لكم للإحاطة تقريرًا سريًا مفصلًا عن الخدمات التي تمكنا من أدائها نتيجة للمنح السخية... التي حصلنا عليها من جراء مساعيكم الحميدة». مع خالص الشكر والتقدير، الحبر «الحاخام» مارش تاننبوم المدير التنفيذي

مؤتمر «المديرين»: وهذا المؤتمر يجمع مديري المنظمات الصهيونية الأمريكية العديدة للعمل على مستوى سياسي.

المؤسسة الثقافية العبرية: وهي مؤسسة متخصصة في اختراق الجامعات والتسلسل إليها. وعند الإشارة إلى المساعدات المرصودة لمركز دراسات الشرق الأوسط في هارفارد، سأل الرئيس فولبرايت السيد هاملن هذا السؤال: هل من المألوف لعميل أجنبي أن يقدم العون المالي لهارفارد أو الجامعات الأخرى؟ وتمتلئ صفحات التقرير الثلاثمئة بالمعلومات من هذا النوع، والتي استأنفها رئيس اللجنة السيناتور فولبرايت في الفترات اللاحقة في مقابلة بشأن «مواجهة الأمة» ... يوم 7 أكتوبر سنة 1973 «يتحكم الإسرائيليون في سياسات الكونجرس ومجلس الشيوخ» وهم يستميلون أكثر من 70 صوتًا من 100 صوت في مجلس الشيوخ كما هو واضح من أصوات المجلس التي تزيد بصورة منتظمة المساعدات العسكرية والاقتصادية التي تقترحها الحكومة لإسرائيل «ودائمًا ما تكون المساعدات هائلة». ومنظمة صهيونية بهذه القدرة والاستطاعة، التي تؤثر في جميع مجالات الاتصال تشعل في دول الغرب بسهولة العداء والعنصرية ضد الدول العربية والمهاجرين وكراهية الإسلام والموقف منه، وإشاعة ذلك في الرأي العام، وهذا بدوره يجعل اعتداءات إسرائيل تبدو وكأنها دفاعٌ عن النفس ضد تهديدات جيرانها العرب. وهذا يمكن الصهاينة من عمل إجراءات على نطاق أوسع كما هو واضح في محكمة المنظمة الصهيونية العالمية «كيفونيم» التي تعرض بوضوح في عددها الرابع عشر الصادر في فبراير سنة 1982 «استراتيجية إسرائيل في الثمانينيات» والخطة بسيطة للغاية.

الهدف: تفتيت جميع الدول العربية.

الوسائل: لتحقيق ذلك ينبغي استغلال جميع التقسيمات العرقية والدينية. ومعي النص الكامل لهذا التقرير باللغة الإنجليزية وباللغة العربية. ولتحقيق هذه الخطة، لا يحصل الصهاينة فقط على المساعدات المالية والعسكرية غير المحدودة وغير المشروطة من الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنهم يتمتعون بما يجعل هذه المساعدات ممكنة. ويتمثل ذلك في دعم الأغلبية الساحقة للرأي العام الغربي. كيف يمكن في ضوء هذه الظروف أن يتم مقابلة هذا العمل بمثله، أو كيف يمكن الرد عليهم؟ أود في الختام أن أقترح مجموعة من الإجراءات الممكنة. ثالثا: كيف يمكن تنظيم الانتقام ورد العدوان؟ إن تجربة الخمس والعشرين سنة الأخيرة وفشلها يجب أن تساعدنا على بلورة استراتيجية جديدة، إن ما يبرز من هذه التجربة يتمثل في أننا يجب أن ندرك وظيفة النفط وقوة السلاح.

 1- دور النفط: أن تضع الدول المسلمة الأعضاء في منظمة الأوبيك لأنفسها عددًا من الأهداف الجيدة طويلة المدى «استلهام روح مؤتمر الطائف».

أ- لقد كان المقصود من زيادة أسعار النفط، زيادة أسعار المواد الخام في العالم الثالث، وبهذا يبدأ «نظام اقتصادي عالمي جديد» يضع حدًا لميزات الغرب الاستعماري ويضع حدًّا «للتبادل غير المتكافئ».

ب- كان على ثروات البترول أن تمكن الدول المتخلفة والتي كانت مستعمرة من قبل أن تنهض اقتصاديًّا وأن تلحق بركب الدول الأخرى. ج- كان من الممكن أن يصبح النفط «سلاحًا اقتصاديًا» يوقف الدول الغربية من استمرار دعم دولة إسرائيل الصهيونية هذا الدعم غير المحدود وغير المشروط.

ولم يتحقق أي من هذه الأهداف: أ- لم يرتفع سعر المواد الخام بنفس معدل أسعار النفط، وظلت نسب التغيير والاستبدال غير متكافئة.

ب- بل ازدادت الهوة بين دول العالم الثالث والغرب، واستمر التخلف دون أن يمكن تجاوزه، في ضوء زيادة ديون العالم الثالث الخارجية.

ج- ما زال العدو الصهيوني الإسرائيلي يتلقى دعمًا ماليًا وعسكريًا متزايدًا من الغرب مما ساعد العدو على ارتكاب اعتداءات جديدة. لماذا هذا الفشل العربي والنجاح الصهيوني؟ لقد استطاع اليهود بفضل التكنيكات «الأساليب» التي يستخدمونها لاستغلال الرأي العالمي، والتي ضربنا أمثلة منها أن يصدروا ثلاثة أساطير هي:

أ- أسطورة حقها المقدس «المشروع» في احتلال فلسطين.

ب- أسطورة عدم استتباب أمن إسرائيل الصغيرة أمام المارد العربي الشرير.

ج- أسطورة إسرائيل وأنها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأدنى».

ولقد استطاع اليهود بتصدير هذه الأساطير الثلاث لجلب أموال كثيرة وأسلحة كثيرة تزيد عن ملايين البراميل من النفط، وجلبت لهم أكثر من ذلك دعمًا أكبر في مجال الرأي العام العالمي، برغم جرائمهم.

 ٢- قوة السلاح: أ- إن فكرة تحقيق نصر عسكري على إسرائيل لم تتبلور ماديًا بعد. إن ذلك يعني تحقيق نصر عسكري ضد الولايات المتحدة، كما أن ظروف فيتنام لا تتوافر في الشرق الأوسط.

 ب- ومن ناحية أخرى، فإن أدنى تعديل في الرأي العام الغربي، في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا يضع حملًا ثقيلًا على إسرائيل، ويعتبر ذلك بمثابة تهديد ينذر بنقص المساعدة العسكرية والاقتصادية، مما قد يضطر القادة الإسرائيليين- مهما كانوا- إلى التفاوض. ومن ثم فيمكن تحقيق النصر، بل يجب ذلك في مجال الرأي العام الغربي. إن السبب الرئيس في الفشل الماضي يكمن في نقص التفهم للطريقة التي تعمل بها الدول الغربية، وتفهم ما يحرك موقفهم تجاه العالم العربي، بينما يعرف اللوبي الصهيوني تمامًا كيف يتحكم في الغرب ويستغله بذكاء كبير وذلك على نطاق عالمي واسع.

 ٣- كيف ننظم هذه «الحرب النفسية» على نطاق عالمي؟ ما الهدف الذي ينبغي علينا تحقيقه؟

ينبغي أولا وقبل كل شيء أن نهدف إلى الدعم المسيحي، حيث إن كنائسهم عادة - بل غالبًا - ما تعيد نقل الدعاية الصهيونية وتكررها عن حسن نية فيما يتعلق بالنصوص الإنجيلية، عن «أرض الميعاد» وعن «الاتحاد» وعن «الشعب المختار».

ولكننا ينبغي علينا أن نهدف إلى الحصول على دعمهم حيث يرفع عدد من الناس في الدوائر المسيحية أسئلة بشأن الوسيلة الغربية للنمو، والثقافة الغربية ومعنى الحياة، والانحدار الروحي الذي آلت إليه «وسائل الإعلام». ومن الحكمة أن نعنى غاية العناية، بألا نسمح لنقدنا للإسرائيليين وللصهيونية أن يظهر بشكل المعاداة لليهود أو بشكل «اللاسامية».

إن الصهيونية ليست نتاج اليهودية، بقدر ما هي نتاج القومية الأوروبية والاستعمار في القرن التاسع عشر. وباتباع هذا الطريق استطعنا ولأول مرة في فرنسا وفي مناسبتين منفصلتين أن نكسب قضيتنا ضد الصهاينة الذين كانوا يتهموننا بمعاداة السامية، وعلينا أن نستمر في ذلك على مراحل. لقد أنشأت بالفعل «معهدًا للحوار بين الثقافات» في جنيف ويهدف هذا المعهد إلى إنجاز هذه المهام بالنسبة للدعوة الإسلامية في الغرب. وإذا تلقى هذا المركز- المعني بهذا الدافع والتنسيق- المساعدة الضرورية لإتقان مواد الإعلام والدعاية «بلغة قادرة على إقناع الغربيين» وكذلك لتوجيه نشر مثل هذه المعلومات، فيجب أن نعطي الأعمال التالية الأولوية في العمل وهي: 

إيجاد لوبي عربي على نطاق عالمي:

من الضروري والحيوي تنسيق أوجه نشاط جميع الدول العربية أو على الأقل معظمهم، بروح الوحدة الإسلامية، وذلك لتحاشي التداخلات والتناقضات. ويجب أن يكون الباعث الرئيس والمحرك الأساسي هنا هو استهداف وسائل الإعلام التي تستغل الرأي العالمي بالطرق التالية:

أ- شراء الحصص الأكبر في أجهزة الصحافة المتعددة. ولقد كان من السهل التحكم المالي في جريدة «فرانس سوار» في فرنسا العام الماضي. ومن الضروري أن نحذر للغاية تغيير خط هذه الصحف، وينبغي الاحتفاظ بسماتها الخاصة. وأن نحافظ على قرائها، وهكذا نصل إلى الرأي العام، وأن نتأكد من أن الدعاية الصهيونية قد زالت، وأن صورة العالم العربي المقبولة قد وضحت. ونستطيع العمل على نفس المنوال مع الناشرين وشبكات الإذاعة والتلفاز وأستوديوهات السينما أي «دور صناعة الأفلام».

ب- يستطيع المرء أن ينشئ «جهازًا» للإعلان للعالم العربي ككل «شركات الطيران، السياحة... إلخ» التي عن طريق الإعلان تمكننا من دعم الأجهزة التي تحت تصرفنا دعمًا ماليًا بينما تضع في ذات الوقت ضغوطًا هائلة على الآخرين بإتاحة الفرصة أمامهم للإعلان أو رفض ذلك.

ج- نستطيع أن نكسب الصحفيين والسياسيين والمثقفين والفنانين بعدة وسائل متنوعة منها «رحلات إعلامية إلى العالم العربي، عقود سخية لكتابة المقالات، وكتابة الكتب، وبرامج الإذاعة والتلفاز والأفلام... إلخ». وإذا كسبنا أولئك فمعنى ذلك أننا كسبنا أولئك الذين يشكلون الرأي العام وكذلك صانعي القرارات، ومستشاريهم وكل أصحاب التأثير. ويجب ألا ننسى أن القصة أو القصة الرومانسية الواقعية التي تحقق أحسن المبيعات، أو أن الفيلم الناجح الموفق مثل تلك التلفيقات والأكاذيب المزعجة التي يروجها الصهاينة باسم «مذكرات آني فرانك والذبيحة» تثير الرأي العام أكثر من مئة عمل دبلوماسي أو إرهابي. أما بشأن ميزانية هذا المشروع فإننا نستطيع فقط تقديم حسابات دقيقة عن المرحلتين الأوليين، وهما بمثابة القاعدة الأساسية التي لا غنى لنا عنها من أجل الإعداد للمرحلة «الثالثة»، حيث إن إيجاد اللوبي يتطلب عددًا غير محدود من العمليات المنتظمة تتفق تكاليفها مع أهمية الهدف وفعالية الوسيلة المستخدمة لتحقيق هدف محدد. وهذه الإجراءات في ضوء مقارنتها بالمصروفات العسكرية تكلفنا أقل بكثير من طائرة مقاتلة واحدة. وفي ضوء أسعار النفط، دعنا نقول إن نسبة واحد بالمائة (1%) عن كل برميل تمكننا من تغيير الاتجاه الحالي في الرأي العام العالمي، وإيجاد نظام ثقافي عالمي جديد بدونه لا يمكن أن يوجد نظام اقتصادي عالمي جديد، ولا يمكن أن يوجد أمن وسيادة في الدول العربية، ولا يمكن بدون ذلك انتشار الإسلام في الغرب، بينما تقوم الظروف لمثل هذا التوسع ممثلة في الإفلاس الروحي في الغرب.

إن الريح تهب، وعلينا أن نفرد الشراع للإبحار.

_________________

المصادر:
1- الكتاب السنوي الرسمي لإسرائيل: بيت المقدس، المطبعة الحكومية 1953 ص243.
2- جلسة استماع أ/ام مجلسالشيوخ بالولايات المتحدة الأمريكية، الدورة الثامنة الثمانين، واشنطن، المطبعة الحكومية الأمركية 1963م ص 1339-1340.
3- جلسات استماع، نفس المصدر ص  1339-1340.
4- نفس المصدر السابق 1706-- 1709.
5-  نفس المصدر السابق 1367- 1368.
6- نفس المصدر السابق 1706- 1709.
7- نفس المصدر 1367- 1768.
8- نفس المصدر 1765- 1767.
9- نفس المصدر 1756- 1757.
10- نفس المصدر 1758- 1764.

 

الرابط المختصر :