; الدور المشبوه لمنظمات الإغاثة الغربية | مجلة المجتمع

العنوان الدور المشبوه لمنظمات الإغاثة الغربية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-نوفمبر-2007

مشاهدات 117

نشر في العدد 1776

نشر في الصفحة 5

السبت 10-نوفمبر-2007

واقعة خطف ١٠٣ من أطفال دارفور عبر منظمة خيرية فرنسية للاتجار فيهم كشفت الدور الإجرامي الذي تقوم به كثير من المنظمات الغربية التي ترفع شعار الإغاثة في دارفور، بل وفي المناطق الأخرى المنكوبة حول العالم.

كما كشفت هذه الواقعة حقيقة المواقف الغربية التي تتباكي على حقوق الإنسان في دارفور، والاتهامات المكثفة للحكومة السودانية بممارسة تجارة الرق وانتهاك الأعراض، وقد أكدت هذه الواقعة أن كل تلك الاتهامات المصحوبة بضغوط سياسية وعقوبات اقتصادية وتهديدات عسكرية للسودان للسماح للقوات الأجنبية بالدخول إلى دارفور، لم تكن أبدًا لإنقاذ أهالي دارفور أو إغاثتهم أو حفظ أمنهموإنما المحاولة السيطرة على المنطقة وتنحية نفوذ الدولة السودانية عنها والأفراد بها وبأهلها للاتجار بهم وبيع من يمكن بيعه من أطفالهم وتنصير من يمكن تنصيره وقتل أو إهمال من يستعصي على ذلك.

ولقد نبهنا هنا أكثر من مرة أن وضع الإعلام الغربي مشكلة دارفور في الواجهة كان الهدف منه التهام الإقليم كمقدمة لالتهام السودان بعد تفتيته وتمزيقه مثلما يحدث اليوم في العراق، ومثلما حدث في كل البلاد التي حلت بها القوات الأجنبية الغربية تحت شعار الإنقاذ والحفاظ على حقوق الإنسان

واليوم وبعد ضبط منظمة، «أروس دو زوي» الخيرية الفرنسية العاملة بين لاجئي دارفور تحت شعار الإغاثة متلبسة بخطف ۱۰۳ أطفال والاستعداد لترحيلهم إلى فرنسا تسقط كل الدعاوى الغربية عن إغاثة دارفور وينكشف الدور الحقيقي العشرات المنظمات الإغاثية الغربية التي هرعت إلى هناك تحت لافتة الإغاثة كي تنفرد بالساحة بعد تضييق الخناق على المؤسسات الإغاثية الإسلامية

إنها التجارة الرخيصة في آلام ومحن المسمين وهي جريمة كبرى يندى لها جبين الإنسانية، ولا ندري هل كانت محاولة المنظمة الفرنسية الفاشلة هي الأولى أم أن هناك محاولات أخرى تمت؟ وهل ما يجري في دارفور على أيدي المنظمات الإغاثية الغربية يجري كذلك في العراق وأفغانستان أم لا؟

لكن المؤكد أن تاريخ العمل الإغاثي الغربي حافل بالمخازي والعمل على تنفيذ أجندات خاصة تحت لافتات الإغاثة

وتؤكد دراسة صادرة عن جمعية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة بيع عشرين مليون طفل خلال السنوات العشر الأخيرة بينهم ١٢ ألف طفل بوسنوي تم بيعهم العائلات وكنائس أوروبية بعد أن تم خداع ذويهم من قبل منظمات إغاثية بتوفير ملاذات آمنة لهم بعيدًا عن الحرب.

وقد كشف الكاتب «جراهام هانكوك» صاحب الخبرة الواسعة في العمل لدى المنظمات الإغاثية الغربية كشف في كتابه «سادة الفقر» الذي يعد وثيقة مهمة كيف يتم استغلال الإغاثة في تغيير الديانات إلى المسيحية، وكيف يتم توزيع مئات الأطنان من الأغذية والأدوية الفاسدة والملوثة بإشعاعات نووية، ونقل هانكوك عن عضو البرلمان الأوروبي، «ريتشارد بالف»، قوله: «إنه من غير المقبول تمامًا أن نقوم بتصدير غذاء لا تأكله نحن أنفسنا»، ورصد في كتابه الموثق كيف تم شحن أدوية وأغذية فاسدة إلى كمبوديا وهندوراس وموزمبيق وجيبوتي والصومال وقال، إن هذه الأغذية لا تصلح للحيوانات وإن صلاحية الأدوية كانت منتهية قبل خمسة عشر عامًا

وقد أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن ٦٠٪ من الأدوية التي وصلت البوسنة في أثناء الحرب الصربية على المسلمين كانت منتهية الصلاحية

وهكذا تنكشف عمليات استغلال الكثير من المنظمات الإغاثية الغربية للعمل الإغاثي لتحقيق برامج وأجندات بعيدة عن العوامل الإنسانية وإغاثة المنكوبين.

 إنها حرب إجرامية من نوع آخر، ولكن تحت شعارات إغاثية، وعبر منظمات تزعم أنها تعمل في مجال الخير والإغاثة، وحقوق الإنسان منها براء.

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ  وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  (يونس: 104-107).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4361

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين

نشر في العدد 4

139

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي في الميزان