العنوان بريد القراء.. عدد 1747
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 14-أبريل-2007
مشاهدات 70
نشر في العدد 1747
نشر في الصفحة 6
السبت 14-أبريل-2007
غراب إبليس
صلىٰ هذا الغراب المغرب مع جماعة المسلمين.. وجلس ينتظر صلاة العشاء يقرأ القرآن ويترنم بالآيات.. لو سمعتم صوته.. ما أعذبه!.
عاد بعد العشاء إلىٰ بيته فإذا أخته متبرجة بكامل زينتها تستعد للخروج.. لم ينطق بكلمة ولم يحمر وجهه.. ركب مرة مع سائق «التاكسي».. كان السائق يدخن بشراهة.. وصاحبنا يتكلم معه في كل الموضوعات ويضحك بملء شدقيه، لكنه لم يأمر في ثنايا كلامه بمعروف ولم ينه عن منكر.
ولم يتغير وجهه ولو مرة.. وهو في مطعم ما مع رفقة ما.. عرض على التلفاز فيديو كليب لا تسألوني عن جيش النساء الراقص فيه فأنا أستحي.. وهذا الغراب كما هو يأكل بشهية مفتوحة ولم يتغير وجهه!
وهو مع رفقته تلك ذكروا صاحبًا غائبًا فخاضوا فيه حتى شبعوا من لحمه... والغراب لا يتكلم أبدًا.. صحيح أنه لم يخض معهم في الغيبة، لكنه لم يتغير وجهه!.
حتىٰ بين هدهد سليمان وغراب إبليس لا مقارنة.. الغريب أن الغراب يصلي كما يصلي الهدهد ويصوم كصيامه.. لكنه لا يغضب لله قط ولا يتحرك لدعوته أبدًا.
حمزة كاشقري
الدين للحياة
من حكمة الله عز وجل أن جعل الإسلام صافعًا لكل زمان ومكان، فأتى هذا الدين بما ينظم كل صغيرة وكبيرة في أمور الدنيا كما قال تعالىٰ: ﴿مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ﴾ (الأنعام: 38).
تنظيم علاقة الحاكم بالمحكوم قال تعالىٰ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ ﴾ (النساء: 59)، فجعل الله استقرار حياة الفرد في الدنيا والآخرة في طاعة الله عز وجل ثم في طاعة الرسول وكذلك طاعة أولي الأمر مقابل أداء الأمانة التي قال عنها الرسول الكريم ﷺ: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته.. والإمام راع ومسؤول عن رعيته... ».
القانون التجاري والتعاملات المالية:
قال تعالىٰ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡن إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ ﴾ (البقرة: 282)، بل إن أطول آية في كتاب الله هي آية الدين، مما يدلل على أن الدين صالح لأن ينظم أمور الدنيا بما فيها التعاملات المالية.
في العلاقات الدولية: وما ينظم مصالح الدول بعضها ببعض مهما اختلفت أديانهم، فقال الله تعالىٰ:﴿ لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾ (الممتحنة: 8)، بل حث الدين علىٰ الإحسان لمن يقع في الأسر من الأعداء في حالة الحرب.
القانون الجنائي: الذي يحمي حرمات الناس وأموالهم ويعاقب من يعتدي على حق الإنسان آخر، فقد قال تعالىٰ:﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا ﴾ (المائدة: 38)، وكذلك قال:﴿وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ ﴾ (المائدة: 54).
أما بالنسبة للعلاقات الزوجية فما أكثر النصوص التي تنظم هذا الأمر ومنها: منذ بداية العلاقة قال رسول الله ﷺ: «فاظفر بذات الدين تربت يداك..»، وقال الله تعالىٰ: ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ ﴾ (النساء: 4)، ولرعاية الأولاد قال تعالىٰ: ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ...﴾ (البقرة: ۲۳۳).
أما بالنسبة للحكم في المسائل والأمور المستجدة من أمور الحياة فقد بين الله الحكم فيها بالرجوع لأهل الخبرة والعلم كما قال: ﴿فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ﴾ (النحل: 43).
أليس كل ما سبق وغيره الكثير حياة وسياسة وقانونًا وغيره دين وأحكام أتىٰ بها الإسلام؟!
فاطمة عليوة - رابطة الأدب الإسلامي
فضائياتنا العربية.. إلىٰ أين؟
في الوقت الذي نحترم ونقدر بعض من قنواتنا الفضائية، ننظر بعين الأسىٰ والحزن والحسرة على كثير منها، لما تدعو إليه ونراه ونسمعه فيها من سطحية وتهميش وتضليل وعري وفحش ورذيلة، ظانين أنهم يحسنون صنعًا متجاهلين ومتناسين أن كل ذلك معاول هدم الثوابت وأخلاق ودين الأمة بأسرها.
والطامة الكبرى أنهم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، ولكن للأسف مسخوا وصبغوا بأشكال وألوان أعدائنا، وجلبوا لنا قاذوراتهم وروائحهم اللاأخلاقية الكريهة.. وإلا فما الفرق بين الدعارة المعلنة والمرخصة في أوروبا وغيرها، وما يحدث على الكثير من فضائياتنا؟!... كلها تؤدي نفس الدور دور تجار النخاسة والفحش وتحطيم القيم وإفساد الذوق.
ولذا علينا أن ندرك حجم القضية وخطورتها، وأن نحاول - وبكل طاقاتنا - التصدي لها: لأن الخطر لا يقتصر علىٰ فرد أو جماعة بل يشمل أمتنا كلها.. أسأل الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل.
محمد خورشيد - المدينة المنورة