العنوان فتاوى المجتمع العدد 1444
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 31-مارس-2001
مشاهدات 45
نشر في العدد 1444
نشر في الصفحة 58
السبت 31-مارس-2001
الرواتب والنوافل
ما السنة وما السنن الرواتب وما النوافل؟ وهل هي بمعنى واحد، أم أن لكل واحد منها معنى؟ وهل هناك عدد محدد لصلوات السنة؟
السنة هي الطريقة المحمودة، وتطلق على ما واظب عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم يدل دليل على وجوبه. والسنن الرواتب تطلق على الصلوات المسنونة قبل الفرائض، وبعدها، أما النوافل فأعم من السنة، وتشمل السنن الرواتب وصلاة الليل وصلاة الضحى، وغيرها من الصلوات.
أما عدد ركعات السنن الرواتب فهي عشر ركعات ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر، لقول عائشة – رضي الله عنها-: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء، ويدخل بيتي فيصلي ركعتين (مسلم: ٥٠٤/١).
ظهار الزوجة المدخنة يرتفع بالكفارة
رجل قال لزوجته تحرمين علي مثل أختي إذا دخنت السجائر مرة أخرى دون علمي، وتبين له بعد ذلك أنها دخنت السجائر بالفعل، دون علمه، فهل تصبح محرمة عليه؟
بغض النظر عن التفصيل في حكم تدخين السجائر، فهو يدور بين التحريم والكراهة، فإن هذا اللفظ، وهو أنه حلف على أن زوجته تكون عليه مثل أخته يعتبر ظهارًا وهو ظهار معلَّق، لأنه علَّقه على حصول أمر وهو تدخين السجائر، فإذا وقع المعلق عليه وقع الظهار، وقد وقع المعلق عليه وهو تدخين السجائر، فيقع الظهار، ومعلوم أن الظهار كما يكون منجزًا حالًا يكون معلقًا، ويكون مضافًا وذلك بإضافته إلى زمن المستقبل.
وبناء على هذا، تحرم على المظاهر معاشرة زوجته قبل أن يكفر، كفارة الظهار، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (المجادلة (۳).
وعلى الزوجة أن تمنع زوجها من معاشرتها حتى يكفر، وإن امتنع عن التكفير فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي، ويأمرها القاضي بالتكفير، وإن امتنع أجبره على التكفير أو يطلق عليه القاضي. وكفارة الظهار تجب على الترتيب، وهي:
الإعتاق، ثم الصيام، ثم الإطعام، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ *فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (المجادلة:3-4).
قول جاهل من اتهم "أبا حنيفة" في الفقه
ما رأيكم فيمن يقول: «إن "أبا حنيفة" لا يعتمد عليه في الفقه؟
قول من قال: «إن "أبا حنيفة" لا يعتمد عليه في الفقه هذا قول جاهل أو طالب علم في مرحلة الحضانة، لم يطلع على شيء من الفقه، ويرد عليه بقول الأئمة:
يقول الإمام الشافعي: «الناس في الفقه عيال على "أبي حنيفة"».
ويقول "عبد الله بن المبارك": إنه مخ العلم. ويقول فيه الإمام مالك: «إنه لفقيه».
وقيل فيه من جهابذة العلم ما لم يقل في كثير غيره، ويكفي أنه صاحب مذهب، بل أول مذاهب أهل السنة، وذاع وشاع مذهبه في الآفاق، وقد بين مذهبه فقال: آخذ بكتاب الله، فإن لم أجد فبسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فإن لم أجد في كتاب الله - تعالى - ولا سنة "رسول الله"- صلى الله عليه وسلم، أخذت بقول أصحابه: أخذ بقول من شئت منهم، وأدع من شئت منهم، ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فأما إذا انتهى الأمر إلى "إبراهيم النخعي، والشعبي، وابن سيرين والحسن، وعطاء، وسعيد بن المسيب". فقوم اجتهدوا، فأجتهد.
استخدام القرآن للدعاية التجارية محظور
هل يجوز استخدام آيات قرآنية في الدعاية للشركة، ذلك أن بعض الشركات يقوم بعمل بوسترات أو رزنامة عليها آية قرآنية للدلالة على سرعة الإنجاز في توصيل الطلبات والرسائل، مثل قوله تعالى: ﴿وقَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ (النمل: 39)
لا يجوز استخدام آيات القرآن الكريم لمثل هذه الأعمال الدعائية، بل يأثم من يفعل ذلك، ويجب منعه، لأن آيات القرآن الكريم محلها التقديس والتكريم، وهي للعظة والعبرة، لا لمثل هذه الأعمال وله في غير القرآن سعة.
محرم أو مكروه
هل يجوز لي أن أفتح حسابًا جاريًا في البنك الربوي للاستفادة من الخدمات التي يقدمها عند فتح الحساب؟
فتح الحساب يعني أن تودع في حسابك مبالغ يستفيد منها البنك، فإن أعطاك فائدة، فهذا التعامل المحرم وهو الربا، وإن لم تأخذ على حسابك فوائد بأن كان في حساب جار، فقد أعنت البنك على الربا، وهو مكروه. وإذا كان فتح الحساب شرطًا وطريقًا إلى خدمات فهذا الطريق إما محرم أو مكروه، كما ذكرت، ولا يجوز التوسل بالمحرم، وينبغي أن يتجنب التوسل بالمكروه لو ما كان يرتجى من ورائه مباحًا.
الدعاء والقضاء
هل يرد الدعاء القضاء؟
الدعاء من الأسباب التي يحصل بها المدعو، وهو في الواقع يرد القضاء، ولا يرد القضاء، يعني له جهتان، فمثلًا هذا المريض قد يدعو الله تعالى بالشفاء فيشفى فهنا لولا هذا الدعاء لبقي مريضًا لكن بالدعاء شفي، إلا أننا نقول: إن الله - سبحانه وتعالى- قد قضى بأن هذا المرض يشفى منه المريض بواسطة الدعاء فهذا هو المكتوب فصار الدعاء يرد القضاء ظاهريًا، إذ إن الإنسان يظن أنه لولا الدعاء لبقي المرض، ولكنه في الحقيقة لا يرد القضاء، لأن الأصل أن الدعاء مكتوب، وأن الشفاء سيكون بهذا الدعاء هذا هو القدر الأصلي الذي كتب في الأزل. وهكذا كل شيء مقرون بسبب فإن هذا السبب جعله الله تعالى سببًا ليحصل به الشيء، وقد كتب ذلك في الأزل من قبل أن يحدث.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
بيع المنتجات «المقلَّدة» حرام وأكل لأموال الناس بالباطل
حرمت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء "بالمملكة العربية السعودية" التعامل والاتجار بالمنتجات المقلدة، وغير الأصلية وقالت فتوى اعتمدها الشيخ عبد العزيز "آل الشيخ" – رئيس اللجنة إنه «لا يجوز بيع السلع المقلدة على أنها أصلية، ولا يجوز الاتجار بها، ولا توزيعها على المحلات التجارية لما في ذلك من غش للمسلمين والكذب والاحتيال عليهم».
وأوضحت الفتوى أن توزيع هذه البضائع وبيعها، يعتبر نوعًا من أنواع «التعاون على الإثم والعدوان»، وأكل أموال الناس بالباطل، مشيرة إلى أن ذلك يضر أيضًا بمن يبيع السلع الأصلية غير المقلدة، «ومنافستهم بغير حق»
وشددت الفتوى، التي صدرت بناء على سؤال وجهه أحد التجار، على أن بيع السلع «المقلدة» دون إعلام المشتري بأنها كذلك «سبب في محق البركة»، وذلك استنادًا إلى حديث نبوي شريف يقول: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا – أو قال حتى يتفرقا – فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل