العنوان الروتاري يتمدد في مصر
الكاتب محمد أحمد نصر
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1999
مشاهدات 71
نشر في العدد 1341
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 09-مارس-1999
لم أكن أتصور، ولست أظن أن الكثيرين غيري يتصورون، أن عدد «الروتاريين» في مصر يبلغ الآن مليونين وربع المليون، وهذا الرقم الذي أتمنى أن يكون مجرد مبالغة، أعلنه رئيس روتاري «منطقة سان ستيفانو» بالإسكندرية، يوم الرابع من فبراير الماضي وسط مؤتمر للروتاريين.
وليست المسألة متعلقة بالكم فقط، فالروتاريون الذين قدموا أنفسهم خلال ذلك المؤتمر يشغلون مناصب مؤثرة في المجتمع، البعض في التعليم الجامعي، والبعض في أعلى مراتب القضاء، وآخرون في عالم التجارة، و«البيزنس» أو المحاماة أو الطب أو الهندسة أو الصحافة.
ومن المدهش أن القوات المسلحة المصرية تفتح واحدًا من أكبر فنادقها بالعاصمة الثانية الإسكندرية ليكون مقرًا لاجتماعات روتاري منطقة سان ستيفانو بالإسكندرية.
وكان المؤتمر المذكور قد عقد تحت رعاية شخصية مهمة، وحضر جلسته الافتتاحية محافظ الإسكندرية، ومدير الأمن، كما لوحظ أن منظمي المؤتمر تفاخروا لمرات عديدة بانتشار فروع الروتاري في أنحاء مصر.
أحد الذين حضروا المؤتمر يروي قصة ذات مغزى حول الدور المريب والعجيب الذي يراد للروتاري أن يقوم به في مصر، فوجئ صاحب إحدى الشركات بشريكه الأستاذ الجامعي يطلب التخارج من الشركة مفضيًا إليه بالسر وراء تلك الرغبة، إذ قال في تأثر واضح، إن ترقيته على مستوى الجامعة وتبوئه منصبًا مهمًا، ثم إمكان ترشيحه لمناصب أخرى أعلى مرتبط بإنهاء علاقاته التجارية مع الشريك الملتزم بالإسلام.
وأضاف الأستاذ الجامعي قائلًا: كما طلب مني أيضًا أن أنضم لنادي روتاري المنطقة التي أقيم بها بالقاهرة.
بعدما تم التخارج، وبعد مرور شهور تمت ترقية الأستاذ، ثم بعد شهور أخرى تبوأ منصبًا مهمًا في إدارة الجامعة التي يعمل بها!