; السادات يَكْشف عَن هويته الماسونية | مجلة المجتمع

العنوان السادات يَكْشف عَن هويته الماسونية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1979

مشاهدات 74

نشر في العدد 442

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 24-أبريل-1979

  • حاكم مصر يعمل على تحقيق أهداف الماسونية بفصل الدين عن الدولة
  • السادات يناقض نفسه... ويرد بكلامه على كلامه
  • الخطر الأكبر على معاهدة الصلح من الحركة الإسلامية أما الحركات الأخرى فلا يحسب لها أي حساب

في يوم الأحد ۱۸ جمادي الأولى الموافق ١٥ نيسان- إبریل ۱۹۷۹، كشف أنور السادات مزيدًا من الأوراق التي تؤكد هويته الماسونية، وانطلاق مبادئه منها، واستيحاءه لمعطياتها، وعمله لتحقيق أهدافها القريبة والبعيدة.

ونحن، حين نذكر الماسونية، فإنا نعني أيضًا نوادي الروتاري. وكافة الواجهات الماسونية التي تنطلق من المنطلقات نفسها، وتؤدي إلى الغايات ذاتها. كما قال أحد الدارسين لحركة الماسونية: «هناك أمور كثيرة تؤكد علاقة نوادي الروتاري بالماسونية، وأن العلاقة بينهما هي علاقة الأصل بالفرع»

  • يقول أحد أهداف الماسونية: «تسعى الماسونية إلى تكوين جمهورية لا دينية عالمية، ولهذا فإنها تحارب الأديان وتحمي الدول والمجتمعات اللادينية وتصونها».

فماذا يريد السادات أن يفعل ليحقق للماسونية غايتها تلك؟

قال في بداية خطابه إنه سيجري عملية «تثقيف قومي» لطلاب مصر من المرحلة الابتدائية حتى سن ١٨ سنة، حتى ينشأ هؤلاء ولا التزام عندهم إلا الولاء لمصر. وقال إنه يأمل بذلك من تجنب استقطاب الحركات الدينية للطلاب وهدد أنه ابتداء من السنة المقبلة سيبدأ بتطبيق قوانین ۱۹۷۷ علی الطلبة الذين يملك أسماءهم والذين يعطلون الدراسة، وقال إن هذه القوانين تقضي بسجن من يعطل الدراسة ٢٠ إلى ٢٥ سنة، وأكد أن هذا هو إنذاره الأول.

والإجراء الثاني الذي أعلنه هو أنه «لا يدخل الجامعة السياسيون و«الشتامون» أو أي إنسان»!!

والإجراء الثالث: «داخل الجامعة لا ممارسة سياسية. إحنا قلنا يحرموا».

وبعد حوار مع الأساتذة أخرج السادات ورقة ليقرأ منها بعض «الوقائع» الواردة في تقرير للمخابرات عن «تجاوزات» الجماعات الإسلامية في الجامعات والإخوان المسلمين، وذكر الوقائع التالية مع تواريخها:

  • يوم ١٤ أكتوبر، قيام الجماعة الإسلامية بكلية علوم أسيوط بتعليق مجلة حائطية تتضمن أن أجهزة الأمن عثرت على وثيقة سرية أعدها البابا شنودة لتنفيذ مخطط صليبي بالخليج العربي.. ده خروج الكلام بأه لفتنة طائفية.
  • ١٦-١٢-٧٨ اعتراض الجماعة الإسلامية بجامعة أسيوط على اشتراك طالبات كلية الزراعة بجامعة أسيوط في إحدى الرحلات التي نظمها اتحاد طلاب الكلية، بدعوى مخالفة ذلك لتعاليم الدين الإسلامي.. الله أولاد هم الأوصياء على دين الله في الأرض، أولاد لسه بيتعلموا وبعدين حكاية الطالبات ده لها أساس، وأنا بأقول هذا الكلام اشتكى لي أولياء أمور كثيرين من أنه بناتهم اللي انضموا لهذه الجماعات، خرجوا عن طوع أبهاتهم. لا بد أنكم سمعتوا هذا، وفي حادثة بالتحديد، بنت مخطوبة لم توافق، لأن أمير الجماعة ما وافقش على الخطوبة. والأب يلطم جالي وقال لي «شيء غريب هم دول الأولاد اللي جايين أوصياء الله على الدين هنا على الأرض هنا» الفتنة الطائفية فيها كثير. وأنتم كلكم عايشين.
  • اعترض الطالب ناجح إبراهيم بكلية طب أسيوط أمير الجماعة الإسلامية بها، كلًّا من سيد رشيد وعامر عبد الحليم ومريم تناغي، أثناء جلوسهم بالحديقة المجاورة لجامع عمر مكرم بأسيوط، وطلب منهم الانصراف إلا أنه حدثت مشادة بينهم انتهت بتعدي سيد رشيد على الطالب المذكور وتجمع على أثر ذلك بعض أعضاء الجماعة الإسلامية، واصطحبوا الفتاة المسيحية والمواطن الآخر إلى مبنى المدينة الجامعية، ثم خرج حوالي ٦٠٠ طالب من المقيمين بالمدينة. وعبروا الطريق العام وقاموا بتحطيم الكازينو الواقع أمام مبنى المدينة الجامعية، مرددين بعض الهتافات الإسلامية ثم عادوا مرة أخرى إلى المدينة الجامعية.
  • تعدى أعضاء الجماعة الإسلامية على طالب سوداني في 7-3، تعدى طالب اسمه حسن شوقي في كلية الصيدلة على الطالب باسم عزيز لانصرافه من المدرج من الباب المخصص للطالبات. قام أعضاء الجماعة الإسلامية بلصق العديد من الإعلانات في الطرقات والميادين العامة تتضمن إقامة مؤتمر إسلامي بميدان المجذوب عقب صلاة عشاء13-3-79، ودعوة المواطنين للمشاركة فيه «لم يوافق المسؤولون على إقامة هذا المؤتمر» الساعة السابعة وخمس دقائق مساء اليوم المشار إليه، خرج حوالي ١٥٠٠ طالب من مبنی الجامعة في محاولة منهم للوصول إلى ميدان المجذوب، إلا إنهم لم يتمكنوا من ذلك لتصدي قوات الشرطة لهم، ثم تجمعوا في شارع محمد علي، وجلسوا على الأرض وهم يرددون بعض الهتافات الإسلامية: الذي اضطر قوات الأمن للتصدي لهم مرة أخرى.

تجمع الطلاب عقب ذلك أمام مبنى المدينة الجامعية مرددين بعض الهتافات الإسلامية، وقام بعض قيادات الجماعة بإلقاء كلمات نددوا من خلالها بإدارة الجامعة وأجهزة الأمن والمسؤولين، والإشارة إلى أنهم يهدفون إلى نشر الدعوة الإسلامية «قميص عثمان» الدعوة الإسلامية عشان لما يتعرض لهم حد يقولوا ده بيقاوموا الإسلام، ثم قاموا بمسيرة داخل مبنى المدينة الجامعية وهم يرددون بعض الهتافات الإسلامية وكذا العدائية.

  • تعدى الطالب نصر أبو العينين في كلية التربية على الطالب مراد عدلي في كلية الطب.
  • تعدى الطالب محمد فرج كلية طب على الطالب ثروت صادق عبد الله معهد الإرشاد الزراعي بالمدينة الجامعية وذلك لمصاحبته إحدى الزميلات.
  • 22-3 بعض أعضاء الجمعية الإسلامية مجهولين تعدوا على السيد حمدي حرب في قسم المحاصيل بكلية الزراعة.
  • قيام الجماعة الإسلامية بهندسة المنيا بتعليق مجلتي حائط: الأولى بعنوان حول زيارة السادات للمنيا، والأخرى أحداث لبنان وتضمنت تنديدًا بإجراءات الأمن التي اتخذت أثناء زيارة الرئيس للمنيا، بدعوى أن المقصود بها حماية فرد ونظام معين، والتنديد بالمصروفات التي أنفقت خلال الزيارة المشار اليها.
  • في 2-1، قام أعضاء الجماعة الإسلامية بجامعة المنيا بالتعدي على بعض الطلاب بالضرب داخل الجامعة وأحدثوا بهم بعض الإصابات مما أدى إلى استياء بعض الطلاب فتجمعوا بمدرج ناصر بكلية الآداب احتجاجًا على هذا التعدي، إلا أنهم فوجئوا باقتحام أعضاء الجماعات الإسلامية للمدرج، والاشتباك معهم ونتج عن ذلك إصابة تسعة من الطلاب بإصابات مختلفة، ثم انصرف أعضاء الجماعة الإسلامية بعد ذلك وهم يرددون بعض الهتافات الدينية «لا إله إلا الله، الله أكبر، إن الدين عند الله الإسلام».
  • 7- 1، الجماعة الإسلامية بكليتي الهندسة والآداب علقوا عددًا من مجلات الحائط، تضمنت تأكيد ما نشر حول تقرير خطير للمخابرات الأميركية ينصح بتصفية الحركات الإسلامية. ده اللي سبق نشره بمجلة «الدعوة» بتاعت الإخوان.
  • ٩-٢، الجماعة الإسلامية في الطب وآداب المنيا، قامت بتعليق بعض المجلات الحائطية تضمنت هذه المقالات بعنوان «المسلمون قادمون.. إلى متى هذا التأخير؟» تناولت أن الأمل الوحيد لمواجهة الفساد والفسق هو قيام الحكومة الإسلامية.
  • الطالب عطا حسين أبو السعود عضو الجماعة بكلية الآداب بيعلق مجلة يقول «أعلنوها بصراحة يا حكام مصر» استنكار موقف مصر من استقبالها للشاه تنديد بموقف الصحافة من أحداث إيران. «إن حكام المسلمين ليسوا خائفين على الإسلام وإنما هم خائفون على كراسي حكمهم» صورة لكل من السادات وکارتر وشاه إيران کتب أسفلها «ما الذي جمع هؤلاء الثلاثة؟». والثانية بكلية التربية بعنوان «الزحف القادم»، تداولت الشعارات: «أعدوا لهم ما استطعتم من قوة.. الإسلام يناديكم؛ وإسلاماه، الإسلام يناديكم إنه قوي، متحديًّا كل العقبات، صلبة كانت أو شيوعية عسكرية كانت أو مدنية، الزحف قادم».
  • 26-3-79 الجماعة الإسلامية قامت بتعليق لافتات تدعو الطلاب إلى الامتناع عن الدراسة هذا اليوم فقط احتجاجًا على توقيع اتفاقية السلام.. الكلام حصل عندكم يا أخ بتاع المنيا، وقاموا بغلق قاعات الدرس لمنع دخول الطلاب إليها.

كما قامت بعض القيادات الإسلامية بإلقاء الخطب بفناء كلية الجامعة تضمنت التنديد بتوقيع الاتفاقية والإعلان بأن الرئيس باع القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى قيام الطالب أبو العلا ماضي أبو العلا رئيس اتحاد طلاب الجامعة بالمرور على كليات الجامعة المختلفة للدعوة إلى الامتناع عن الدراسة كما علقت بفناء كلية الآداب بعض اللافتات عليها العبارات «لا تفريط في بيع أرض فلسطين الإسلامية» «بيغن بطل مذبحة دير ياسين عام ٤٨ أصبح بطل السلام عام ٧٩».

  • 26-3 اللي هو يوم توقيع المعاهدة تنديد في ندوة بمدرج طه حسين بكلية الآداب من مختلف الكليات، وكذا بعض طلاب المدارس الثانوية، ألقيت خلالها الكلمات التي تناولت التنديد بشخص الرئيس، بدعوى أنه باع دينه وأرضه أن هذه التمثيلية اللي هي الاتفاقية متفق عليها من زمن بعيد.

ماذا يعني كلام السادات هذا وعرضه لهذه الوقائع؟

أولًا: لقد قال السادات في خطابه ما نصه: أما الكبار اللي مسؤولين واللي وراء هذا، واللي يكتبوا لهم في جريدة «الدعوة»، وأن أمريكا قال بتبعت تحذر من الحركات الدينية وأن حكومة ممدوح سالم تستجيب.. طيب أنا حاجيب ممدوح سالم، وحاجيب اللي كتب هذا بتاع الإخوان المسلمين. والذي يثبت كذبه حوقع عليه العقاب، وأقسى عقاب، إذا كان رئيس حكومتي أخذ التعليمات من أمريكا، ولا قال لي شيء. حا أعاقبه، إذا كان اللي كاتب هذا كذبًا، لازم أعاقبه».

ونريد أن نسأل السادات: إذا كانت حكومته لم تستجب لطلب أمريكا بالحذر من الحركات الدينية فلماذا هذه الحملة كلها على الحركة الإسلامية في خطابه؟ ومن أين جاء بهذه الوقائع بدقائقها وتواريخها للمعارضة الإسلامية.. أليس من المخابرات المصرية التي تتلقى الأوامر من حكومته؟ ألا يناقض السادات نفسه. ويرد بكلامه على کلامه؟!

ثانيًا: يلاحظ المرء أن الوقائع التي نقلها السادات عن تقارير مخابراته منصبة على الحركة الإسلامية في مصر، دون الحركات الأخرى من يسارية وغيرها، والتي تزعم أنها معارضة لمعاهدة الصلح، مما يؤكد أن معارضتها للاستهلاك المحلي، وأنها لا تشكل أي خطر على المعاهدة، ولا يحسب لها أي حساب لدى الحكومة المصرية ومن ورائها الولايات المتحدة.

ثالثًا: قال السادات في لقائه مع أساتذة وطلاب جامعة عين شمس إنه يريد النظر إلى الدين كبحث فلسفي. وقال أيضًا: إنه يجب العودة إلى الدين كثقافة. وأعلن أنه اعتبارًا من تاريخ ظهور نتيجة الاستفتاء لا يجب أن تكون الجامعة ميدانًا لممارسة العمل السياسي.

«السياسة تمارس من خلال الأحزاب ولن نسمح بالعمل السياسي في الجامعات». «الطالب يجب أن يكون طالب علم يطلب العلم والبناء الداخلي وغير مسموح له بأن يحول الجامعة إلى ميدان للعمل السياسي أو الصراع.. وقد طلبت من رؤساء جامعات المنيا وأسيوط إخراج هذه الشراذم من الجامعات».

إذا أضفنا إلى كلامه هذا، كلامه الصريح عن فصل الإسلام عن الدولة والسياسة، نجد أنه يوافق الحركة الماسونية موافقة تامة، ويحقق لها أهدافها:

تقول كتب الماسونية: «إننا لا نكتفي بالانتصار على المتدينين ومعابدهم. إن غايتنا الأساسية هي إبادة الدين من الوجود. وإن النضال ضد الأديان لا يبلغ نهايته إلا بعد فصل الدين عن الدولة».

ويقول الروتاريون: «إن مسألة الدين والوطن ليست بذات قيمة ولا يلتفت إليها في نوادي الروتاري ويستهان بها إلى أبعد الحدود».

ولنعيد إلى الأذهان خبرًا نشر قبل عام تقريبًا، وجاء فيه:

«رعى السادات مؤتمر الروتاري لمنطقة الشرق الأوسط في الإسكندرية الذي عقد في ٦-٤-٧٨، فأناب عنه محافظ الإسكندرية وأرسل السادات برقية إلى المؤتمرين قال فيها: «إنه يأمل أن يسود السلام كل العالم وأن تتوجه الجهود في بلدان العالم إلى توفير الطعام والأمن للشعوب بدلًا من المدفع والدبابة، كما أشاد فيها بمبادئ الروتاري ومثله العليا التي تقوم على اعتزاز كل عضو بعمله، وهو ما ندعو إليه في مصر».

فإذا ما عرفنا أن اليهودية هي منشئة الماسونية، اكتملت عندنا عناصر المعادلة، وباتت مفهومة لدينا.

قال الحاخام دكتور إسحاق في مجلة أمريكية عام ١٨٨٦:

«الماسونية مؤسسة يهودية في تاريخها ودرجاتها وتعاليمها وكلمات السر فيها، يهودية من البداية حتى النهاية».

  • وأخيرًا فإذا كانت تصريحات وتحركات «السادات» تثبت ماسونيته وتفضح خدماته لأهدافها فإن هناك دلائل أخرى وإن كانت تفصيلية ولكنها ذات أهمية بالغة في تأكيد ماسونية هذا الحاكم:
  • أن دعوته إلى إقامة معبد يضم الديانات الثلاثة- والتي عارضها في حينه الإرهابي «بيغن» خوفًا من افتضاح عمالة السادات لليهودية- ما هي إلا محاولة لإعادة بناء أول محفل ماسوني أقيم في سيناء والذي يسمى بمعبد «حوريب».

- إن جميع المحيطين بالسادات وكبار مستشاريه ذوو ارتباطات ماسونية عريقة وخاصة حسن التهامي وعبد الوهاب البرلسي- مدير جامعة الكويت الأسبق- وأسامة الباز.

- إن زوجة ابن السادات حفيدة «نجمة» المجتمع المخملي في مصر اليهودية الشهيرة «فرانسوا تاجر» وهي سليلة كبير حاخامات «لبنان الكبير» «سليمان تاجر».

- هناك تكتم شديد حول أصل وديانة «جيهان السادات» على الرغم من عشقها للظهور الإعلامي، وبالرغم من أن مواقفها المعادية للإسلام تفضح دورها وارتباطاتها.

  • فهل تأكدت ماسونية السادات!!؟
الرابط المختصر :