العنوان تشمل الاعتقالات وجمع السلاح.. السلطة الفلسطينية تعد رزمة إجراءات أمنية ضد المقاومة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-أكتوبر-2001
مشاهدات 70
نشر في العدد 1473
نشر في الصفحة 36
السبت 20-أكتوبر-2001
يسود استياء عام بين عناصر المجموعات المسلحة من الفصائل والتنظيمات الفلسطينية في ضوء تسرب معلومات من الأجهزة الأمنية الفلسطينية حول رزمة إجراءات أمنية تعدها السلطة على خلفية الاجتماعات الأمنية التي عقدت مؤخرًا مع أجهزة أمن الكيان الصهيوني.
وأفادت مصادر خاصة أن السلطة ومن خلال حملة يقودها اللواء نصر يوسف مدير الأمن العام تسعى إلى وقف المقاومة خصوصًا في رفح جنوب قطاع غزة، حيث تم نقل قوات أمنية فلسطينية إلى المدينة، وأكدت المصادر أنه تم إعداد قوائم بأسماء رجال المقاومة من مختلف التشكيلات العسكرية بهدف منعها من القيام بأي أعمال مسلحة، وأن التعامل معها يصل إلى حد الاعتقال وجمع السلاح من المقاومين.
مشاعر الاستياء والغضب في الشارع الفلسطيني من إجراءات وقف إطلاق النار المفترض ترجمت مؤخرًا بشكل عنيف عندما هاجم مئات المواطنين مقار أجهزة أمنية فلسطينية في رفح وأحرقوا بعضها، وقد اعتبر المواطنون أن ذلك جاء ردًا على ما تخطط له الأجهزة الفلسطينية من اعتقال المناضلين ورجال المقاومة ووقف أي عمل مسلح في المدينة، في حين قتلت قوات الاحتلال في تلك الليلة 4 مقاومين على الحدود مع مصر.
وأكد أحد المسلحين أنه قبل الحادث في رفح كان اللواء نصر يوسف يعقد اجتماعات أمنية مع مدراء الأجهزة الأمنية للتحضير لحملة اعتقالات وممارسة ضغوط على المسلحين توقف العمليات ضد الاحتلال.
وأكد مسؤول في المقاومة الشعبية في رفح أن هناك معلومات مؤكدة بقوائم تضم أسماء المقاومين والمجاهدين تمهيدًا لممارسة ضغوط عليهم من بينها الاعتقال وأشار إلى أنه وصلت تحذيرات له ولزملائه في المقاومة الشعبية بأن هناك إجراءات قد تتخذ ضدهم في حال استمروا بأعمال المقاومة.
وحسب تسريبات صهيونية حول وثيقة وقف إطلاق النار التي تستند إلى تقرير رئيس المخابرات الأمريكية نيست فإن العملية مقسمة إلى ثلاث مراحل:
1-يستأنف الطرفان التعاون الأمني وإحباط العمليات المسلحة، ويصدر شجب علني ومتبادل لكل عملية ويجري تحقيق فوري ومعالجة المسؤولين عن الأعمال مقابل تسهيلات "إسرائيلية" على أن يلتزم الجانب الفلسطيني بأن يبدأ في الأسبوع الأول باعتقال نشطاء بارزين وينشر قواته ويتحمل مسؤولية المناطق التي تم إخلاؤها ويبدأ بنشاطات أولية لإغلاق مخازن ومشاغل الوسائل القتالية.
2-بعد أسبوع من وقف إطلاق النار يبدأ الجيش بصورة تدريجية بإعادة الانتشار ومواصلة التسهيلات من قبل جيش الاحتلال مقابل التزام الجانب الفلسطيني باستكمال عملية اعتقال النشطاء الذين ظهرت أسماؤهم في القائمة التي نقلت إليهم من قبل الحمل واتخاذ نشاطات تحقيق وسجن ومحاكمة وتنفيذ لأحكام صادرة ضد المعتقلين ومواصلة عملية إغلاق ورش لإعداد وسائل قتالية ومخازن الراجمات.
3-في هذه المرحلة ستفرج تل أبيب عن الأموال الفلسطينية الموجودة بحوزتها وتفتح الممر الآمن ويلتزم الفلسطينيون بالعمل بصورة منهجية ومتواصلة ضد البنية «الإرهابية» وجمع السلاح غير القانوني.
الانتفاضة تخطت مرحلة الاحتواء
لكن إسماعيل هنية أحد قيادي حركة حماس يؤكد أن الانتفاضة والمقاومة تجاوزت مرحلة الاحتواء وفي الوقت نفسه فإن شعبنا أكد تحريم مبدأ الاعتقال السياسي.
وأشار إلى أن المخطط اليوم في المنظور الأمريكي هو تبريد الساحة الفلسطينية للتفرغ لضرب أفغانستان.
وحول أحداث رفح، حيث تمت مهاجمة المقار الأمنية قال هنية موقفنا تم تثبيته في بيان مشترك مع القوى الوطنية والإسلامية، وقد أكدنا فيه ضرورة استمرار الانتفاضة وعدم التعاطي مع المخطط الصهيوني، كما أنه لا يمكن نقل المعركة إلى الساحة الفلسطينية.
وأضاف على السلطة في الوقت نفسه أن تنظر بشكل موضوعي وجيد تجاه ما حدث في رفح لأن شعبنا المجروح لا يمكن أن يستوعب وقف الانتفاضة دون ثمن وهو إنهاء الاحتلال وإعادة حقوقنا المسلوبة.
من ناحية أخرى، قال محمد أبو الريش الناطق الإعلامي باسم مجموعات كتائب أبو الريش التابعة لحركة فتح إن كل المؤشرات تصب في اتجاه تقييد حركة المقاومة وخصوصًا المعلومات حول النية للطلب من المجموعات المسلحة تسليم سلاحهم. واعتبر أبو الريش أن تسليم السلاح واعتقال المناضلين، والزج بهم في السجون مرفوض ولكن يمكن فتح حوار مع السلطة ومناقشة كافة المقترحات وفي النهاية رأي الجمهور هو الحكم.
۱۰۸ مناضلين على رأس المقاومة
صحيفة هاآرتس العبرية ذكرت أن دولة الكيان اشترطت على السلطة الفلسطينية قائمة تضم ١٠٨ أسماء من النشطاء الذين يطالب الاحتلال بتسليمهم فورًا، ومن بين هذه الأسماء ۱۸ اسمًا اعتبر تسليمهم أمرًا عاجلًا كما يوجد ١٥ اسمًا في القائمة منهم رائد كرمي نشيط فتح في طولكرم وصلاح شـحادة قائد الجناح العسكري لحماس في غزة اللذان يعتبر تسليمهما أمرًا عاجلًا جدًا.
كان الرئيس عرفات قد طلب من التنظيمات الفلسطينية الالتزام بوقف إطلاق النار مع «إسرائيل»، وذكر بيان للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد اجتماع لها برام الله بالضفة الغربية. أنه تقرر اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لاحترام وقف إطلاق النار، وأكدت في ختام اجتماع ترأسه عرفات في رام الله أيضا أنها ستتخذ الإجراءات الحازمة لوضع حد لأي تجاوز على سلطة القانون أو النظام والمصلحة الوطنية، على حد تعبيرها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل