; مساحة حرة (1856) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1856)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-يونيو-2009

مشاهدات 87

نشر في العدد 1856

نشر في الصفحة 62

السبت 13-يونيو-2009

  • أي نضال هذا؟

لا يفتأ المناضلون القدامى أن يطلوا علينا بين الفينة والأخرى من خلال تلفزيون فلسطين أو بعض المحطات الأخرى ينظرون ويبررون ما يقومون به من أعمال يندى لها الجبين، وهي الأعمال نفسها التي كانت في قاموسهم السابق تعد جريمة تستحق الإعدام، ولكن هذه المرة تأتي أفعالهم الشائنة تحت مسميات عديدة، مثل: تجفيف منابع الإرهاب، الشرعية الدولية، الانقلاب العسكري، الحلم الفلسطيني، الوحدة الوطنية، إمارة حماستان، خارطة الطريق، تجميد المستوطنات، وما إلى ذلك من تعابير رنانة وغير رنانة تصب أخيرا في تلميع وجوههم القذرة، أو في محاولة لأخذ غطاء تبريري عما يقومون به من خيانات والتي يسمونها تكتيكات والويل والثبور لمن يطلق لفظ الخيانة عليهم، فهم مازالوا الثوار والمناضلين والأشاوس الذين فجروا الثورة ورفعوا لواءها منذ أمد بعيد !! ولولاهم لصرنا في خبر كان !!

لقد انقلبت الأمور وصرنا في عهد الرويبضة كما بشر به رسول الله ﷺ: ستكون سنوات خداعات... فالمجاهد أصبح إرهابيًا والخائن أصبح مناضلًا والفساد أصبح صاحب فضل وتاريخ عريق، وقاطع الطريق أصبح قائدًا ملهما يشار له بالبنان وإعطاء الرواتب للمتسببين وقطعها عن العاملين والشرفاء أصبح حكمة والتزوير ليل نهار أصبح حنكة، والتنسيق الأمني بل الخنوع الأمني أصبح سياسة.

هل قضية فلسطين اختزلت إلى تفكيك بضع من المستوطنات غير القانونية؟ أم باتت قضيتنا في رفع الحواجز عن قرى ومدن الضفة، إنهم يتحدثون وينظرون ولا يتطرقون لحق العودة الذي لا يجرؤ أحد منهم على ذكره، أو القدس التي إن تكلموا بها اختزلوها إلى القدس الشرقية ثم إلى القدس الشريف ثم إلى المسجد الأقصى، وربما غدا تختزل إلى منبر صلاح الدين فقط!!

ما هذه البطولات الخارقة التي يدعونها، إنهم لا يجرؤون أن يظهروا في برنامج على الهواء مباشرة من أي محطة محايدة؛ لأنهم يعرفون ما سيلاقونه، لقد جرب بعضهم الظهور على قناة الجزيرة مباشر الفضائية وكانت الحقيقة الحقيقة التي تعرفهم فأخذوا نصيبهم بما يستحقون، وأما تبجحهم من فضائيتهم المغتصبة فلا يدل إلا على عجزهم عن مواجهة الجماهير التي تعرف إلى أين هم ماضون إلى حيث لا رجعة.

 خليل الصمادي

  • خطاب « أوباما » والسم في العسل

 اعترف أن الرئيس الأمريكي يحظى بقدرات خطابية عالية تستحق التقدير، كما أن له كاريزما ساحرة يجيد استخدامها، لكن لم أكن أتخيل أن تنطلي هذه المؤهلات الشخصية على أحد. وتحدث كل هذا التأثير في خطابه للعالم الإسلامي.

 ربما يستطيع أوباما، بخطابه أن يخدع الرجل البسيط الذي لا يشغل باله كثيرًا بما وراء الكلمات أو حتى أمامها !! لكن العجيب أن هناك من المثقفين والمفكرين من انطلت عليه الخدعة وابتلع الطعم ببساطة أحسده عليها رغم أنها - الخدعة - لم تنطل حتى على الأمريكيين أنفسهم.

فقد جاءت افتتاحيات الصحف الأمريكية كاشفة لهذه الحقيقة، فعلى سبيل المثال «وول ستريت جورنال» جاء في صدر افتتاحيتها: «إن جل ما عرضه «أوباما» هو أنه أعاد بمهارة صياغة أفكار الرئيس «بوش» في قالب جديد حتى بدت وكأنها برنامجه هو للحرية».

وحتى لا أتهم بالمبالغة دعونا نتناول «بعض» ما جاء في الخطاب بالنقد والتحليل.

أولًا : تخلى أوباما كلية عن دعم الديمقراطية صراحة في خطابه، بإعلانه بأنه لن يطالب أحدا بتبني الديمقراطية؛ لأن هذا يعد تدخلا في الشؤون الداخلية، وكأن أمريكا لا تتدخل في شؤون أحد!!

 جل ما قاله في خطابه عن الديمقراطية: إنه يحترم الحكومات التي جاءت بإرادة شعبية ولكنه لم يقل لنا ماذا سيفعل مع الحكومات التي لا تعبر عن إرادة شعبية؟ «رغم أنه أيد غزو أمريكا للعراق لفرض الديمقراطية عليها» وحتى لا أفهم بشكل خاطئ من أنني كنت أعلق الآمال على فرض الديمقراطية من الخارج أقول: إنني لم أرحب يوما ما بهذا الطرح، فهو طرح ساذج، لكن المفزع في الخطاب أنه ضوء أخضر بأسلوب غير مباشر للنظم المستبدة للانطلاق نحو مزيد من الاستبداد.

ثانيًا: لم يعد الرئيس الأمريكي في خطابه بأي شيء، اللهم إلا التزامه بأمن «إسرائيل» والحفاظ على الرابطة التي لا تنكسر معها ! أعلم أنه تحدث عن حل الدولتين، ووعد بالعمل على إقامة دولة فلسطينية، ولكنه لم يقل كيف ومتى وماهية هذه الدولة؟ بل إنه في موقف أكثر خطورة من سابقه «بوش» يسعى للحصول على اعتراف بـ«سرائيل» ليس من الدولة العربية فحسب ولكن من الدول الإسلامية جمعاء.

 ثالثًا: استخدم «أوباما» الكثير من الدجل السياسي في خطابه حين طالب «حماس» بوقف العنف والاقتداء بالسود بأمريكا في المطالبة السلمية بحقوقهم، والدجل هنا أنه جعل من الفلسطينيين جميعا مواطنين في دولة «إسرائيل» وعليهم أن يطالبوا بحقوقهم بوسائل سلمية من حكومتهم «الإسرائيلية وتناسى أن «إسرائيل» دولة احتلال كما تقول حتى الأمم المتحدة ذاتها تجب مقاومتها بالسلاح.

د. ممدوح المنير

  • معاصي ابن آدم وراء مصائب البر والبحر

خط أحد المستهزئين تعليقًا مستهترًا بما يقرره الناصحون من أن الكوارث والحوادث التي تدهم الناس من أسبابها الخطايا والذنوب.. يريد أن يقول لنا هذا المستهزئ إذا كانت الكوارث من زلازل وبراكين ونحوهما تنجم عن الذنوب، فما ذنب الأسماك في المحيط حتى ينفجر بركان عندها أو يحدث مركز هزة أرضية في عمقها!

 وصنيع الرجل يتضمن الاعتراض على قول الله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ (الشورى:٣٠)، أو قوله تعالى : ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(الروم : ٤١)، أو قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ ﴾(النحل: ٦١) ولمثل هذا الجاهل يقال: أولاً : إذا انفجر بركان في المحيط أو الخليج إما أن يحدث ضررًا يعود على البشرية أو لا يحدث شيئًا، فإن لم يُحدث ضررا فلا يسمى مصيبة أو كارثة أصلًا، ليقال: إنما حدث بسبب ذنب فكثير من الانفجارات المهولة مثلًا تحدث في جوف الشمس على حد قول بعض المختصين، ولم يقل أحد : إن حدوثها بسبب المعاصي والآثام إذ لا أثر لها سلبيًا فضلًا عن أن يكون كارثيًا على البشرية فما تحاول إيهامه من أن أهل اللحى والعقول يزعمون أن كل بركان أو انفجار أو ظاهرة كونية إنما حدثت بذنب زعم سخيف، إنما أوحاه خيال كرتوني مريض.

وثانيًا : نحن نؤمن بأنه ما من مصيبة تحدث للناس في الأرض أو في السماء إلا بسبب ذنوبهم وما كسبته أيديهم، كما قال الله تعالى: ، وقال: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ وقال: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

، وقال لخير القرون:﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (ال عمران :١٦٥)

وأخيرًا : إن البحر المسجور آية عظيمة أقسم الله بها في كتابه، وخوف الناس بها عذابه، فقال سبحانه: ﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ) (الطور:6- 8)فالعاقل إذا ترامى إلى مسامعه خبر بقعة بحرية قد سُجِّرت والتهبت، اعتبر وأيقن بقدرة الله واذكر، أما المغتر الجاهل المعرض المعاند فيعزو الآية إلى بعض أسبابها ! ويقصر نظره عليه فعل البليد الساذج الذي لا ينظر أبعد من موضع قدميه، فلا يمد بصره إلى ما وراء الأسباب القريبة لكنه سوف يفيق حتما كل مغتر ومدبر غافل إذا الشمس كورت... وإذا البحار سجرت .. وإذا الجحيم سعرت ... حينها سوف تعلم كل نفس ما أحضرت..

إبراهيم الأزرق

  • السلفية الجهادية في المغرب

في خضم التسريبات التي بدأت تخرج للصحف حول الحوار الذي تخوضه دوائر أمنية مغربية مع معتقلي السلفية الجهادية بعدد من السجون تحدثت تقارير صحفية عن تكثيف هذه اللقاءات في الآونة الأخيرة بين مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى وقادة وشيوخ السلفية الجهادية داخل السجون، بهدف التوصل إلى ضمانات تهيئ لمبادرات بين الدولة : وبعض التنظيمات، ينتظر أن تنتهي بتسوية. الملف المعتقلين الإسلاميين.

 وأشارت التقارير إلى لقاء جرى مؤخرًا بين مسؤولين أمنيين وكل من الشيخ محمد الفيزازي، أحد كبار شيوخ السلفية المحكوم بـ ٣٠ سنة سجنا، وحسن الخطاب زعيم خلية أنصار المهدي الموجود في سجن القنيطرة، وذلك استئنافا لسلسلة لقاءات تجمدت بعد اللقاء الأخير مع حسن الخطاب الذي تكلف نيابة عن المعتقلين الإسلاميين المصنفين إعلاميًا وأمنيًا «سلفية جهادية» بأن يبلغ النيابة العامة بمبادرة المناصحة والمصالحة... وهي المبادرة التي تعهد أصحابها بعدم تكفير المجتمع والمسلمين بغير موجب شرعي. وفرضت مقترحاتها على كل من : ثبت تورطه في أعمال عنف أو قتل تقديم اعتذار بالخطأ والندم للمجتمع والجهات الرسمية.

 وكان الشيخ محمد الفيزازي، قد تبرأ أثناء مثوله للشهادة أمام المحكمة المغربية من أي علاقة له بالإرهاب، ومخططاته وفي رده على هيئة المحكمة قال الفيزازي «لست سلفيا جهاديًا»، ولست أدري من ساهم في إطلاق هذه التسمية، إنني أنبذ العنف والانتحار، والاعتداء على الأبرياء من المسلمين وغير المسلمين منتقدًا الصحف التي كرست مصطلح «السلفية الجهادية»، الذي « سمع به داخل السجن».

علي عبد العال     

الرابط المختصر :