العنوان السودان وجنوبه.. سيناريوهات الفشل تتكرر
الكاتب السماني عوض الله
تاريخ النشر الجمعة 08-فبراير-2013
مشاهدات 64
نشر في العدد 2038
نشر في الصفحة 14
الجمعة 08-فبراير-2013
* الحكومة السودانية: وفد جنوب السودان رفض التوقيع على ما تم الاتفاق عليه في جانب الترتيبات الأمنية
* الوفد الجنوبي ظل يصرُّ على تدخل المجتمع الدولي ومجلس الأمن لفرض حلول خارجية
انفضت جولة المحادثات بين وفدي السودان وجنوب السودان بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا دون التوصل لاتفاق حول مسارات التفاوض، التي شملت تنفيذ الترتيبات الأمنية لـ «أبيي»، وتنفيذ الترتيبات الأمنية بالمنطقة المنزوعة السلاح، وإعداد مصفوفة متكاملة وشاملة وفق جداول زمنية للاتفاقيات الموقَّعة بين البلدين في سبتمبر من العام الماضي.
وقال وفد حكومة السودان: إن الاجتماعات التي جرت على ثلاثة مسارات لم تحرز أي تقدم فيها؛ بسبب تعنُّت وفد جنوب السودان، وعدم رغبته في التوصل لاتفاق حول مسار هذه المحادثات، وأوضح أنه بالنسبة لمسار «أبيي»، تم الاتفاق على كافة الترتيبات المتعلقة بتشكيل المؤسسات المدنية عدا «المجلس التشريعي» لـ «أبيي»، الذي أعاق الاتفاق عليه إصرار وفد حكومة جنوب السودان أن تكون لهم الأغلبية بالمجلس بواقع 12 - 8، بينما رأى السودان أن يكون ذلك مناصفة، وقال الوفد: إنه لم يتم تشكيل شرطة «أبيي»؛ لعدم حضور الجهة المختصة من قبل جنوب السودان.
وقد طلب وفد جنوب السودان في تعنُّت اعتبار ما تم الاتفاق عليه مجمداً لحين الاتفاق على عضوية المجلس التشريعي، على أن يتم رفع الأمر لرئيسَيْ البلدين، وبشأن مسار الآلية السياسية الأمنية المشتركة، فقد تم الاتفاق على كافة التفاصيل المتعلقة بتفعيل آلية المراقبة، والتحقق للمنطقة الآمنة منزوعة السلاح، وفريق المراقبة العسكرية بما في ذلك رئاسة فرق المراقبة، وقوات الحماية الخاصة بذلك.. إلا أنه مرة أخرى أعاق وفد حكومة جنوب السودان المضي قدماً في بدء تنفيذ المنطقة الآمنة منزوعة السلاح بتراجعه عن التنفيذ الكامل لاتفاق الترتيبات الخاصة بمنطقة 14 ميلاً، وذلك بإصراره على سحب جزئي لقواته من المنطقة.
ولم تجد الجهود الكبيرة والمقدرة التي بذلتها الوساطة ورئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس "الإيقاد" "هايلي ماريام ديسلن" في إقناع وفد جنوب السودان بالعدول عن ذلك، كما رفض وفد حكومة جنوب السودان تشكيل آليات للمراقبة والتحقق من فك الارتباط والإيواء للحركات المسلحة المتمردة، بل أبدى المزيد من التعنت برفضه التوقيع على ما تم الاتفاق عليه مع الإقرار بنقاط الاختلاف، ضارباً عرض الحائط بمخرجات القمة الرئاسية بين البلدين.
وحول إعداد مصفوفة شاملة بجميع الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في 27 سبتمبر 2012 م، قال الوفد السوداني: إن وفد جنوب السودان أعاق مرة أخرى التوصل للاتفاق؛ برفضهم التوقيع على ما تم الاتفاق عليه في جانب الترتيبات الأمنية، بالإضافة لوضعهم شروطاً بشأن الاتفاق على العمل معاً لإعفاء الديون، وذلك بمطالبتهم سحب دعوى «سودابت» ضد حكومة جنوب السودان مقابل ذلك، رغم أن ذلك منصوص عليه في اتفاقية البترول.
عدم الجدية: قال وفد السودان: إنه كان واضحاً عدم جدية جانب وفد حكومة جنوب السودان، خلال الاجتماعات، في التوصل لخطوات عملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالمسارات الثلاثة، ومماطلتهم في تنفيذ ما تم إقراره من قبل الرئيسين في القمة التي عقدت بينهما مؤخراً.
وعبّر وفد حكومة السودان عن إرادة حكومته القوية وصبرها الذي لا ينفد من أجل إحلال السلام مع جمهورية جنوب السودان، وتجاوز حالة العداء إلى تعاون بنَّاء يحقق مصالح البلدين، ويضمن الاسقرار في المنطقة والقارة الأفريقية كلها.
وأكد الوفد حرصه لتحقيق تقدم في كافة المسارات، من خلال الاجتماعات المقرر عقدها بعد القمة الأفريقية القادمة لاستكمال ما تبقى من عقبات في طريق تنفيذ الاتفاقيات. كثير من المراقبين يرون أن عدم جدية حكومة جنوب السودان وسعيها لفرض حلول خارجية حال دون إحراز تقدم في هذه الجولة من المحادثات.
وأعلن وزير الدفاع رئيس الآلية السياسية الأمنية المشتركة الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين، عن وجود أربع عقبات حالت دون توقيع الطرفين على المصفوفة، وعلى رأسها قضية «أبيي»، والحدود، وفك الارتباط، ما بين الفرقتين التاسعة والعاشرة، وتعريف منطقة «الميل 14».
وأكد في تصريحات له، اتفاق الخرطوم وجوبا على تنفيذ كافة اتفاقيات التعاون الأخرى، على رأسها اتفاق النفط والتبادل التجاري، وأشار إلى أنها جاهزة للتوقيع، ولكنه رجع ورهن تنفيذها بالاتفاق على جميع القضايا مجتمعة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل