; السياحة في ربوع بلاد المسلمين.. السياحة في المملكة العربية السعودية | مجلة المجتمع

العنوان السياحة في ربوع بلاد المسلمين.. السياحة في المملكة العربية السعودية

الكاتب عبد العزيز محمد الجبرين

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1993

مشاهدات 774

نشر في العدد 1058

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 20-يوليو-1993

 
·       منظمة الصحة العالمية تحذر: نصف حالات الإيدز في تايلند.
 
·       البريك: لا بد من إنجاز المزيد من مرافق الداخلية.
 
·       ابن عثيمين: السياحة ليست مبررا كافيا للسفر إلى بلاد غير المسلمين.
 
·       أين صرامة الجهات المختصة تجاه الابتزازيين في المواسم؟!
السياحة بين القيم الدينية والمخاطر الصحية

قلت متسائلًا وأنا أتجول سائحًا في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية متجولًا بين الربوع الخضراء الناضرة: لماذا السفر بغرض السياحة خارج المملكة إذا كانت مثل تلك المناطق تتوفر فيها؟ ثم تتسع دائرة السؤال فتقول: خارج البلاد الإسلامية وبعضها قد أطلق عليه الغربيون لقب جنة الله في الأرض. وتبرز زوايا ذات خطورة للسؤال ذاته متشكلة في كون تلك السياحة الخارجية تمثل هجرة موسمية من عش القيم؟!

 وهل تلك السياحة تمثل حاجة ملحة للسفر إلى تلك البلاد؟ ثم هل من ضوابط لذلك السفر؟ وما هي السبل الكفيلة باستقطاب السائح إلى الداخل لجعله يعيد النظر في خروجه إلى ما يمثل أي جانب من جوانب الخطورة على النواحي الاقتصادية والصحية والأمنية والفكرية والدينية والأخلاقية.

فتوى الشيخ ابن عثيمين في السياحة الخارجية

فسألت الشيخ محمد الصالح العثيمين عن مدى كون السياحة حاجة حقيقية تسمح للإنسان بالخروج إلى بلاد تمثل أي جانب من جوانب تلك الخطورة فقال فضيلته: السفر للسياحة في بلاد الكفار ليس حاجة مطلقًا إذ بإمكان السائح أن يذهب إلى المدن والبلاد الإسلامية المحافظة على شعائر الإسلام، وبلادنا ولله الحمد أصبحت بلادًا سياحية في بعض مناطقها وبإمكان السائح أن يذهب إليها ويقضي فيها إجازته. ثم يحدد الشيخ العلامة محمد بن عثيمين عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة شروط السفر للبلاد غير الإسلامية كالتالي:

 الأول: أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات.

 الثاني: أن يكون عنده من الدين والحصانة ما يمنعه من الشهوات المحرمة.

 الثالث: أن يكون محتاجًا إلى ذلك.

 ويؤكد: وما لم تتوفر هذه الشروط فإن السفر لا يجوز لما فيه من الفتنة أو خوفها، ولما فيه من إضاعة المال والوقت، أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك وكان عنده من العلم والدين كما وضحنا فلا بأس.

السياحة في بؤر الفساد ومخاطر الإيدز

وسألت أحد أولئك المكثرين من السياحة في الخارج عن دوافع ذلك السفر وهو خالد بن ناصر الخضير فذكر أن من يسافرون للسياحة في الخارج على قسمين كما يرى: فبعضهم يريد إرضاء نزواته في الخروج على بعض القيم أو التقاليد وهذا في رأيه يعود لأسباب منها ضعف الوازع الديني بالإضافة إلى أعباء وتكاليف الزواج، وأما القسم الآخر فيسافرون للاطلاع على المعالم الجميلة فتجدهم لذلك مثلا يصطحبون عوائلهم وإن كان هناك منهم من يهمل العائلة ويسدر في غيه إلا أنهم قليل.

أما الأخ عبد الرحمن بن محمد «هـ»، فيذكر أنه سافر مرة واحدة بغرض السياحة البريئة لكنه أصابه الهلع لطول وكثرة ما عرض عليه من إغراءات وفتن في الفنادق والشوارع فلم تستمر الرحلة سوى 3 أيام ويذكر أنه قطعها خوفًا على نفسه من الانحراف.

 ويكفي للتدليل على مصداقية ما ذكره المواطن عبد الرحمن بن محمد «هـ» أن تعلم أن مدينة آسيوية واحدة هي بانكوك، أصبحت بؤرة فساد تحتل كما تذكر الإحصائيات التايلندية النصيب الأكبر من حالات الإيدز في القارة الآسيوية بل إن الإحصائيات تؤكد أنها تحوي أكثر من نصف عدد الحالات في القارة بأسرها، كما يؤكد الأخصائيون الاجتماعيون في تايلند في مسح آثار ضجة كتبت هناك أن عدد من يمارسن مهنة العهر والدعارة في تلك المدينة قارب المليوني عاهرة!!

وقد وجهت وزارة الصحة التايلندية نداءات لمواطنيها بعدم الذهاب إلى بيوت الهوى إلى أن يصدر كشف إحصائي دقيق بمن أصبن منهن بمرض الإيدز، إذ أكدت الوزارة أن هناك عدة آلاف في صفوفهن قد أصبن بالفيروس، وقد نشرت تلك التحذيرات على لسان مساعد وزير الصحة التايلندي في صحيفة «The Nation». ولا يخفي مدى الخسائر الاقتصادية من جراء السياحة في الخارج إذ من المتعارف عليه أن السياحة قد تمثل أكبر الدخول لبعض الدول فماذا لو صرفت في أيدي المسلمين؟ ويكفي أيضًا كمثال على ذلك أن السياحة في تايلند في عام 1984 بلغت مكانة الأرز في دعم الاقتصاد التايلندي إذ جلبت الإيرادات السياحية 1.072 بليون دولار أمريكي.

الأوضاع الأمنية وجرائم الابتزاز

كما أن الوضع الأمني في مثل تلك الدول لا يخفى على الكثيرين ونأخذ أيضًا تايلند كمثال على ذلك... ففي خلال قرابة الثلاثة أشهر ذكرت إحدى الإحصائيات أنه في مدينة سياحية واحدة وهي بتايا بلغ عدد القتلى بالحقن المخدرة 66 قتيلًا من السياح كان منهم 13 سائحًا من دول الخليج، بالإضافة إلى انتشار جرائم غير عادية تقع عادة في صفوف السائحين وقد تخصصت في ذلك عصابات منظمة وخاصة في منتجع بتايا.

 بل وقد وصل الأمر إلى حد أن تتورط شرطة بتايا بتواطؤ كبار ضباطها مع بعض تلك العصابات من أجل ترويج المخدرات والابتزاز والضغط بالفضائح اللاأخلاقية!! وقد أكدت ذلك جريدة «بانكوك بوست».

ضوابط السياحة ورؤية الدكتور الزايد

وقد سألت فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الله الزايد حول ظاهرة السياحة للخارج وما ينبغي أن يكون لها من ضوابط فقال: إن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

 فإذا كانت السياحة لهذا الغرض أو لغرض الدعوة إلى الله والتعليم فذلك أمر مرغوب فيه بل ومطلوب، ولكن لا بد من شروط لذلك التوجه تضبطه.

 أما أولئك الذين يذهبون للنزهة ولمجرد السياحة إلى بلد غير مسلم أو بلد تكثر فيه الفواحش والمنكرات ولا يقدر على إنكارها فهذا أمر لا يجوز ولا أعلم بين العلماء خلافًا في ذلك.

جمال الطبيعة في ربوع عسير والمملكة

نستعرض معًا بعض المصايف والمناطق السياحية في المملكة العربية السعودية بدءًا بمنطقة عسير، فقد اعتبرت في مقدمة مناطق المملكة الصالحة للسياحة والاصطياف وتشهد إقبالًا موسميًا في فصل الصيف. ومن أهم المواقع:

  • أبها: تتميز بمناظرها الجميلة وجوها المعتدل صيفًا.
  • النماص: تقع على قمة جبال السروات ويميل جوها للبرودة.
  • السودة: أهم المواقع التي تتمتع بغابات كثيفة ومدرجات خضراء.
  • الطائف: تبعد عن مكة 70 كيلو مترًا وتتمتع بجو بارد وبها أكبر حديقة في المملكة.
  • نجران: بها أكبر سد للمياه في المملكة وهي أرض الأخدود.

سبل استقطاب السياحة الداخلية

توجهنا بسؤال إلى فضيلة الشيخ سعد بن عبد الله البريك فقال بأنه لا بد من تشجيع السياحة الداخلية في وسائل الإعلام، وبالإضافة إلى إعداد خطط مستقبلية تخلو من الارتجال. كما يرى الشيخ البريك أننا لا بد أن نتلافى السلبيات مثل ارتفاع التكلفة في المواسم، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية.


انظر أيضا:
 

السياحة وتجديد حياة الأسرة


 


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 8

133

الثلاثاء 05-مايو-1970

مجتمعنا - العدد 8

نشر في العدد 58

131

الثلاثاء 04-مايو-1971

هذا الأسبوع (58)