العنوان الشباب (31)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1970
مشاهدات 81
نشر في العدد 31
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 13-أكتوبر-1970
هل هذا مستوى أبطال الدوري والكأس؟؟
جاءت المباراة الافتتاحية لدوري كرة القدم لهذا الموسم على غير ما كان يتوقع لها، حيث كانت المباراة بين فريق النادي العربي بطل الدوري العام والدوري المشترك وفريق نادي اليرموك بطل كأس أمير البلاد والذي فاز به بعد مرحلة من الجهد والعرق، كان من المتوقع لهذه المباراة أن تكون في مستوى الفريقين العملاقين وخاصة العربي الذي هزم في آخر مباراة من مباريات الكأس من فريق اليرموك.. ونتيجة هذه المباراة تركت أمام الجمهور عدة تساؤلات أولها هل ارتفع مستوى نادي اليرموك إلى صفوف أنديتنا التي يعمل لها حساب؟ وهل تدنى مستوى العربي بحيث خرج دون أن يستطيع تسجيل شيء في مثل هذه المباراة؟ أم أن مستوى كرة القدم انخفض عمومًا عند كلا الطرفين؟؟
وللإجابة على هذه التساؤلات نستطيع أن نقول إن المباراة في حد ذاتها لم تكن من نصيب أحد من الفريقين، إلا أن خروج اليرموك متعادلًا مع العربي في أولى مباريات الموسم قد يعطيه فرصة ليقوى فيها من الناحية المعنوية والتي تنعكس مباشرة على مستواه الفني.. أما بالنسبة للعربي فإن مثل هذه النتيجة متوقعة وخاصة في بداية الموسم ومع اليرموك، إلا أننا نعتقد أن العربي يستطيع أن يعوّض مثل هذه المباراة، ولكن هل يستطيع اليرموك أن يواصل انتصاراته ويُبرهن لنا أن كرة القدم ليس فيها كبير أو صغير.
صفر - صفر
أُقيمت المباراة على ملاعب النادي العربي وجاءت النتيجة صفرًا لكل من الفريقين حيث لم يستطع أحد الفريقين تسجيل أي هدف خلال التسعين دقيقة على مدى الشوطين. ومثّل العربي في هذه المباراة: سمير محمد علي، صالح عبد الله، العسعوسي، مرزوق سعيد، فؤاد عاشور، جواد عاشور، عبد الحميد محمد، عبد الرضا رمضان، حسين موسى، عبد الصمد الدولة - إسحاق.
ومثل فريق اليرموك محمد بلاش، جابر يحيى، سليمان خلف، مقداد، سهيل معجب، فايز مرزوق، جواد خلف، سعد فرحان.
وقد قام بتحكيم المباراة جاسم المحري وعاونه أحمد السرهيد وعبد الرحمن البكر.
أهمية التخطيط الهرمي
عُقد يوم الخميس الماضي اجتماع هام للنظر في قضية اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم بعد مرور عامين على بدايتها... وإننا هنا نتساءل هل يمكن للقضية أن تنتهي بعد هذا الاجتماع الذي عُقِد في وزارة الشئون الاجتماعية بين وزيرها وأعضاء اللجنة الأولمبية بدعوة من سعادة الوزير... وقد جلس سعادته وتكلم واستمع إلى آراء الأطراف المعنية والذي خرج منه الجميع بأن الموضوع لا يحتاج إلى مثل هذه المواقف سواء من أعضاء اللجنة الأولمبية أو اتحاد كرة القدم والموضوع يمكن حله بكل بساطة... إلا أن هناك شيئًا واحدًا يجب أن نعرفه ونسير عليه حتى يمكن لأسرتنا الرياضية أن تقوم بواجبها على خير وجه.
نحن نعرف أن اللجنة الأولمبية شكّلت بموجب مرسوم أميري والذي نصّت مواده على أن اللجنة الأولمبية وحدها المشرفة على الألعاب الأولمبية والدورات الإقليمية ولها حق تمثيل الكويت فيها بوجه خاص، وقد بيّن المرسوم الوظيفة الواضحة للجنة الأولمبية للإشراف على الاتحادات الرياضية ومساعدتها للنهوض برسالتها... إلا أن هناك بعض شبه التعارض، أو إذا استطعنا أن نقول عدم وضوح المسئوليات الملقاة على عاتق هذه اللجنة واختصار بعض الهيئات الطريق والذهاب لجهات أخرى لتحل لها مشاكلها دون الرجوع إلى اللجنة قد جعلت من الموضوع البسيط مشكلة...
في اعتقادنا أن حل مثل هذه المشاكل ميسور جدًا وخاصةً بتعيين اختصاصي كل جهته وعلاقاتها بالجهات الأخرى وتوضيح التخطيط الهرمي للمسئوليات حتى يمكن أن تعمل كل جهة بالمهمة المُلقاة على عاتقها.
الشباب
مشهد من غزة
في صبيحة يوم قد نسج الحزن خيوط الظلام والأسى ثوب الآلام في قلبي وعلى شعبي العياء واللوعة تغمر قلوبنا. كان الجو معتمًا، مكفهرًا على غير عادته.
سمعت نبأ ليس بجديد على الصهاينة الغزاة. أن المنزل الشامخ الذي يتلألأ بين منازل حي الرمال والذي احتضن عائلة ترعرعت فيه.. وكان لها المهد.. سوف يصبح هباءً.
وقفت مع أبناء الحي ننتظر ساعة انهيار البناء الشامخ، وقفت وأنا أرقب أمل الأسرة المسكينة وهو يتداعى أمام أعينهم. وبعد أن أحاطت الدبابات المنزل من جميع جهاته وعسكر الجنود وأمروا بخروج أصحابه خلال دقائق وإلا فسيدمر عليهم منزلهم.
ولم ولن أنسى ذلك الطفل الذي يحمل بعضًا من الثياب وهو لا يستطيع اللحاق بأمه ويصرخ من الفزع، والشيخ العجوز الذي لا تكاد تحمله قدماه. وما هي إلا لحظة حتى بدأ الصهيوني اللعين يشعل الديناميت وركض صوب الدبابة التي تغلق منفذ الشارع الرئيسي لمدينة غزة. ودوى صوت النسف مزمجرًا. هزنا من الأعماق. والصرخات تعلو فكنا نسمعها كما نسمع الانفجار. ورقد ذلك المنزل خشبة هامدة تناثرت أطرافه.
وسرى تيار في قلوبنا بالسؤال عن السبب. حتى جاء الجواب دون أن نسأل أحدًا. ادّعى الحاكم الإسرائيلي أن فدائيًّا كان يهاجمهم من مقره بالمنزل الذي نُسف، وهدد بنسف جميع المنازل إذا نحت نحوه.
وكان القرار التالي.. ألا يُبنى المنزل بعد ذلك ويظل عبرة لغيره من المنازل.
عبد الله الخالدي