العنوان الشعارات الدينية.. لماذا حرام علينا .. حلال على الغرب ؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2011
مشاهدات 57
نشر في العدد 1956
نشر في الصفحة 40
السبت 11-يونيو-2011
●٢٥ دولة حول العالم كثير منها أوروبية ترفع الصليب على أعلامها وأندية كبرى مثل ريال مدريد ، تتخذه شعارا
● لماذا يعتبر العلمانيون العلم المصري الذي تتوسطه كلمة التوحيد نوعا من التطرف والرجعية والطائفية. بينما يقبلون برسم الصليب في أعلام 7 من الدول الأوروبية والكيان الصهيوني ؟!
● الأوروبيون لم يكتفوا باتخاذ الصليب شعاراً لهم في علم دولتهم الرسمي بل رسموه في شعار وأعلام أنديتهم الرياضية.. مثل «ريال مدريد» و«برشلونة» الإسبانيين وإي سي ميلان » الإيطالي وليفربول الإنجليزي
● لاعبو نادي إنتر ميلان» الإيطالي ارتدوا - عندما لعبوا أمام ناد تركي قبل أربع سنوات - قمصان المحاربين في الحروب الصليبية القديمة ...
● وقد قام محام تركي برفع قضية على هذا النادي لأنه لبس شعارا يدل على الحروب الصليبية
● المشكلة تكمن في أن المسلمين أنفسهم اقتنعوا بأن هذا ليس من حقهم !
صعب جدا أن يسلب منك شيء هو من أخص خصائصك، ولكن الأصعب منه هو أن يقنعك سارقوك أن ما سلبوك إياه لا يخصك ولا هو من حقك أصلا، فتقتنع بذلك، بل وتدافع عن هذه الفكرة على استحياء يرد المسلمون في مصر على من يريد تحويل مصر إلى دولة لا دينية، بحيث يشطب من الدستور أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، لدرجة أن بعضهم استنكر أن يكون دين الدولة هو الإسلام قائلا بغباء: كيف تكون وزارة الصحة إسلامية !!
وعندما يطرح العلمانيون هذه الأفكار الرافضة للهوية الإسلامية يستشهدون بالغرب العلماني العالم المتحضر العالم الديموقراطي العالم الأول (بزعمهم). هنا نسلط الضوء على جانب مهم من هذه القضية قلما يلتفت إليه أحد، خصوصا حين الرد على العلمانيين الرافضين أن تكون لمصر هوية إسلامية معلنة.
لنتصور.. لو أن الإسلاميين في مصر طالبوا بأن يكون علم مصر دالا على هوية مصر المسلمة، بحيث يكون العلم كما في الصورة. هذا العلم تم تصميمه ورفع فعلاً في إحدى التظاهرات في القاهرة مؤخرا . تصور معي لو أن الإسلاميين على مستوى رسمي طالبوا بأن يكون هذا هو علم مصر؛ سيرد العلمانيون بالرفض والاستنكار فوراً وسيقولون: نعم.. أتريدون تحويلها إلى «طالبان»؟ تريدون تحويلها لدولة رجعية وهابية مثل السعودية ؟ ال والرد على هؤلاء بسيط؛ فأعلام الدول في العالم كله إنما هي رمز يعكس هوية هذا البلد فالرمز قد يكون دينيا وقد يكون أيديولوجيا، وقد يكون شيئا يتميز به هذه البلد .. وهكذا . وبما أن العلماني العربي جعل من الغرب نموذجا وقدوة ومثالا ؛ نقول له: هناك أكثر من خمس وعشرين دولة حول العالم كثير منها دول أوروبية رسمت «الصليب» في علمها ليدل على الهوية الدينية لهذا البلد .
فمثلاً جورجيا وفنلندا وسويسرا والسويد وأيسلندا وأستراليا والدنمارك والمملكة المتحدة (بريطانيا) وغيرها كثير من الدول رسم الصليب في علمها، للدلالة على أن دين هذه الدولة هو النصرانية.. حتى الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، فقد رسم الصهاينة في علمهم ما يعكس هويتهم الدينية ولم يستنكر العالم ذلك: فلماذا يعتبر العلمانيون العلم المصري الذي تتوسطه كلمة التوحيد، نوعاً من التطرف والتمييز والرجعية والطائفية... بينما يقبل هؤلاء العلمانيون أن يرسم «الصليب» في أعلام كثير من الدول التي يعتبرونها متقدمة؟! هل تدرون أين تكمن المشكلة؟
المشكلة تكمن في أن المسلمين أنفسهم - كما ذكرت في البداية - اقتنعوا أن هذا ليس من حقهم. لنلق نظرة على أمر آخر في نفس السياق.
الأوروبيون لم يكتفوا باتخاذ «الصليب» شعارا لهم في علم دولتهم الرسمي، بل رسموا الصليب في شعار وأعلام أنديتهم الرياضية.
فتصور مثلاً لو أن النادي الأهلي المصري جعل شعاره الله أكبر، أو أن الزمالك كتب على قميصه لا إله إلا الله. مع أني لا أؤيد ذلك؛ لأن شعار الإسلام أسمى وأجل من أن يتخذ شعارا في لعب ولهو، ولكن افترض مثلا لو أن ذلك حدث... كيف سيكون رد فعل العلمانيين ؟!
لن أجيب، وسأترك لخيالك تصور ردود أفعالهم.
لننظر مثلاً إلى شعارات أشهر أندية العالم: «نادي ريال مدريد، نادي برشلونة نادي إي سي ميلان الإيطالي، نادي ليفربول الإنجليزي».
شاهد ماذا لبس لاعبو نادي «إنترميلان الإيطالي عندما لعبوا أمام ناد تركي قبل أربع سنوات، وقد قام محام تركي برفع قضية على هذا النادي؛ لأنه لبس شعارا يدل على الحروب الصليبية، كما ورد في الأنباء.
ها هم الأوروبيون يلبسون قمصان المحاربين في الحروب الصليبية القديمة.. بينما العلمانيون عندنا يستنكرون رفع شعار «الإسلام هو الحل» ويفتخرون أن الثورة لم يكن فيها شعار ديني، فضلا على اعتراضهم على المادة الثانية من الدستور المصري !!
إن ملاحدة أوروبا والشواذ فيها يفتخرون بصلبانهم حتى في المجال الرياضي والفني والاقتصادي فضلا عن السياسي...
فكيف نخشى من رفع راية التوحيد ؟! لقد قدر لمصر أن ترزح لعقود طويلة تحت هيمنة العلمانيين فطمست الهوية وغسلت أدمغة، ولكن - بإذن الله - هذا لن يدوم. مصر مسلمة، مصر شامة في أرض الإسلام إن اعتز أهلها بدينهم، قال عنها عمرو بن العاص رواة : «ولاية مصر تعدل الخلافة». بإذن الله صفحة مظلمة من التاريخ ستطوى، وستفتح صفحة يشع منها النور.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل